تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
الصفحة 9527 · ص. المطبوع 110 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : وَحَدُّ الْمُكَلَّفِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِذَا عَيَّنَ الْإِمَامُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَفِي الْأَخِيرِ إلَى لَا يُغَرَّبُ وَقَوْلَهُ اقْتِدَاءً بِالْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ ( قَوْلُهُ : السَّكْرَانُ ) أَيْ الْمُتَعَدِّي ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُ الْمَتْنِ مِائَةُ جَلْدَةٍ ) وَلَاءً فَلَوْ فَرَّقَهَا نُظِرَ فَإِنْ لَمْ يَزُلْ الْأَلَمُ لَمْ يَضُرَّ وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ خَمْسِينَ لَمْ يَضُرَّ ، وَإِنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ ضَرَّ وَعُلِّلَ بِأَنَّ الْخَمْسِينَ حَدُّ الرَّقِيقِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَآثَرَهُ ) أَيْ التَّعْبِيرَ بِالْعَامِ ؛ لِأَنَّهَا أَيْ السُّنَّةَ ( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَابْتِدَاءُ الْعَامِّ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَتَأَخُّرِ الْجَلْدِ ) لَعَلَّ الْأَوْلَى وَتَأْخِيرِ الْجَلْدِ ( قَوْلُهُ : فَلَوْ غَرَّبَ إلَخْ ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَلَا يُعْتَدُّ بِتَغْرِيبِهِ نَفْسَهُ ا هـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي حَتَّى لَوْ أَرَادَ الْإِمَامُ تَغْرِيبَهُ فَخَرَجَ بِنَفْسِهِ وَغَابَ سَنَةً ثُمَّ عَادَ لَمْ يَكْفِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : مِنْ ابْتِدَاءِ السَّفَرِ ) وِفَاقًا لِلْأَسْنَى وَخِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَابْتِدَاءُ الْعَامِ مِنْ حُصُولِهِ فِي بَلَدِ التَّغْرِيبِ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ أَجَابَ بِهِ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْوَجْهُ الثَّانِي مِنْ خُرُوجِهِ مِنْ بَلَدِ الزِّنَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيُصَدَّقُ ) إلَى قَوْلِهِ اُتُّهِمَ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَيَحْلِفُ نَدْبًا ) قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يُثْبِتَ فِي دِيوَانِهِ أَوَّلَ زَمَانِ التَّغْرِيبِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَمُسْتَأْجَرِ الْعَيْنِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَمَّا مُسْتَأْجَرُ الْعَيْنِ فَالْأَوْجَهُ عَدَمُ تَغْرِيبِهِ إنْ تَعَذَّرَ عَمَلُهُ إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : فَالْأَوْجَهُ عَدَمُ تَغْرِيبِهِ أَيْ إلَى انْتِهَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ ا هـ ( قَوْلُهُ : وَفِي الْأَخِيرِ ) أَيْ مُسْتَأْجَرِ الْعَيْنِ ( قَوْلُهُ : وَيُفَرَّقُ ) أَيْ بَيْنَ الْأَخِيرِ وَالْمُعْتَدَّةِ ( قَوْلُهُ : فِيهَا ) أَيْ الْمُعْتَدَّةِ ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) أَيْ الْأَخِيرِ ( قَوْلُهُ : وَيُؤَيِّدُهُ ) أَيْ الْفَرْقَ ( قَوْلُهُ : لَا يُعَدَّى عَلَيْهِ ) أَيْ لَا يُحْضِرُهُ لِلدَّعْوَى عَلَيْهِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَا يُغَرَّبُ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ وَقَعَتْ الْإِجَارَةُ بَعْدَ ثُبُوتِ الزِّنَا وَقَدْ يُقَالُ بِعَدَمِ صِحَّتِهَا لِوُجُوبِ تَغْرِيبِهِ قَبْلَ عَقْدِ الْإِجَارَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : مِمَّا يَرَاهُ الْإِمَامُ ) أَيْ ، وَإِنْ طَالَ بِحَيْثُ يَزِيدُ الذَّهَابُ وَالْإِيَابُ عَلَى سَنَةٍ وَقَوْلُهُ لِحُرْمَةِ دُخُولِهِ وَمِثْلُهُ الْخُرُوجُ حَيْثُ كَانَ وَاقِعًا فِي نَوْعِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : ذَلِكَ ) الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ أَوْ زِيَادَةُ الْوَاوِ مَعَهُ .
( قَوْلُهُ : اقْتِدَاءً بِالْخُلَفَاءِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ؛ لِأَنَّ عُمَرَ غَرَّبَ إلَى الشَّامِ وَعُثْمَانُ إلَى مِصْرَ وَعَلِيًّا إلَى الْبَصْرَةِ وَلْيَكُنْ تَغْرِيبُهُ إلَى بَلَدٍ مُعَيَّنٍ فَلَا يُرْسِلُهُ الْإِمَامُ إرْسَالًا ا هـ .
( قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِذَا عَيَّنَ الْإِمَامُ إلَخْ ) أَيْ وَيَجِبُ ذَهَابُهُ إلَيْهِ فَوْرًا امْتِثَالًا لِأَمْرِ الْإِمَامِ وَيُغْتَفَرُ لَهُ التَّأْخِيرُ لِتَهْيِئَةِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ وَمِنْهُ الْأَمَةُ الَّتِي يَسْتَصْحِبُهَا لِلتَّسَرِّي ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ وَجَبَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ إلَى لَهُ اسْتِصْحَابُ أَمَةٍ
( قَوْلُهُ : . 110 لَهُ ) أَيْ الْمُغَرَّبِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) أَيْ فِي الْغَيْرِ ( قَوْلُهُ : وَيُلْزَمُ ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ الْإِلْزَامِ ( قَوْلُهُ : بِالْإِقَامَةِ فِيمَا غُرِّبَ إلَخْ ) أَيْ كَإِقَامَةِ أَهْلِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : عَلَى الْمُعْتَمَدِ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي وَالْأَسْنَى كَمَا يَأْتِي آنِفًا ( قَوْلُهُ : وَجَمَعَ شَيْخُنَا إلَخْ ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهَا وَاللَّفْظُ لِلثَّانِي تَنْبِيهٌ لَوْ غُرِّبَ عَلَى الْأَوَّلِ إلَى بَلَدٍ مُعَيَّنٍ فَهَلْ يُمْنَعُ مِنْ الِانْتِقَالِ إلَى بَلَدٍ آخَرَ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ لَا يُمْنَعُ ؛ لِأَنَّهُ امْتَثَلَ وَالْمَنْعُ مِنْ الِانْتِقَالِ لَمْ يَدُلَّ عَلَيْهِ دَلِيلٌ وَمَا صَحَّحَهُ الرُّويَانِيُّ مِنْ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُقِيمَ بِبَلَدِ الْغُرْبَةِ لِيَكُونَ كَالْحَبْسِ لَهُ فَلَا يُمَكَّنُ مِنْ الضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ ؛ لِأَنَّهُ كَالنُّزْهَةِ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِبَلَدِ الْغُرْبَةِ غَيْرُ بَلَدِهِ ؛ لِأَنَّ مَا عَدَاهُ بِلَادُ غُرْبَةٍ وَبِقَوْلِهِ فَلَا يُمَكَّنُ مِنْ الضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ أَنَّهُ لَا يُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ جَوَانِبِهَا بَلْ فِي غَيْرِ جَانِبِ بَلَدِهِ فَقَطْ عَلَى مَا عُرِفَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَدُونَ مَرْحَلَتَيْنِ ) عَطْفٌ عَلَى بَلَدِهِ مِنْهَا أَيْ بَلَدِهِ هَذِهِ الْعِبَارَةُ لَيْسَتْ فِي كَلَامِ شَيْخِهِ كَمَا مَرَّ آنِفًا ( قَوْلُهُ : كَالْمُتَنَزِّهِ ) ، هُوَ الَّذِي يَسِيرُ فِي الْأَرْضِ لِلتَّفَرُّجِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَأُخِذَ ) إلَى قَوْلِهِ بِأَنَّ لَهُ اسْتِصْحَابَ أَمَةٍ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَهُ اسْتِصْحَابُ أَمَةٍ إلَخْ أَيْ ، وَإِنْ لَمْ يَخَفْ الزِّنَا ع ش ( قَوْلُهُ : لَهُ اسْتِصْحَابَ ) إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّتُهُ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : دُونَ أَهْلِهِ إلَخْ ) لَكِنْ لَوْ خَرَجُوا مَعَهُ لَمْ يُمْنَعُوا مُغْنِي وَرَوْضٌ .
( قَوْلُهُ : دُونَ أَهْلِهِ ) أَيْ زَوْجَتِهِ وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ يَخَفْ الزِّنَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : مِنْ حَمْلِ مَالٍ زَائِدٍ ) أَيْ يَتَّجِرُ فِيهِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ ) وَافَقَهُمَا الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلَا يُقَيَّدُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ مُنِعَ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلَا يُقَيَّدُ ) أَيْ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي غُرِّبَ إلَيْهِ كَمَا قَالَاهُ لَكِنْ يُحْفَظُ بِالْمُرَاقَبَةِ وَالتَّوْكِيلِ بِهِ لِئَلَّا يَرْجِعَ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : مِنْ رُجُوعِهِ ) أَيْ إلَى بَلَدٍ آخَرَ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ تُفِدْ فِيهِ ) أَيْ فِي مَنْعِهِ مِنْ الرُّجُوعِ ( قَوْلُهُ : مَثَلًا ) هَلْ يَدْخُلُ فِيهِ الْمَالُ كَالْغِلْمَانِ ثُمَّ رَأَيْتُ قَالَ ع ش عِنْدَ قَوْلِ النِّهَايَةِ كَالشَّارِحِ فِي آخِرِ فَصْلِ التَّعْزِيرِ وَأَفْتَى ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِإِدَامَةِ حَبْسِ مَنْ يُكْثِرُ الْجِنَايَةَ عَلَى النَّاسِ وَلَمْ يَنْفَعْ فِيهِ التَّعْزِيرُ حَتَّى يَمُوتَ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ : مَنْ يُكْثِرُ الْجِنَايَةَ عَلَى النَّاسِ أَيْ بِسَبٍّ أَوْ أَخْذِ شَيْءٍ ا هـ ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِي الدُّخُولِ ( قَوْلُهُ : وَأَخَذَ ) إلَى قَوْلِهِ وَإِذَا رَجَعَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَكَذَا إنْ خِيفَ مِنْ تَعَرُّضِهِ لِلنِّسَاءِ وَإِفْسَادِهِنَّ فَإِنَّهُ يُحْبَسُ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : مِنْهُ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِمْ أَوْ مِنْ تَعَرُّضِهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : حُبِسَ ) أَيْ وُجُوبًا وَرُزِقَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَإِلَّا فَمِنْ مَيَاسِيرِ الْمُسْلِمِينَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِذَا رَجَعَ ) أَيْ إلَى الْمَحَلِّ الَّذِي غُرِّبَ مِنْهُ بِالْفِعْلِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لِمَا يَرَاهُ الْإِمَامُ ) أَيْ وَلَا يَتَعَيَّنُ لِلتَّغْرِيبِ الْبَلَدُ الَّذِي غُرِّبَ إلَيْهِ أَوَّلًا أَسْنَى وَمُغْنِي وَسُلْطَانٌ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) يَعْنِي مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْقَصْدَ الْإِيحَاشُ ( قَوْلُهُ : مَسَافَةَ الْقَصْرِ ) أَيْ فَمَا فَوْقَهَا ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : الْأَصْلِيِّ ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ وَغَيْرِهِ وَقَوْلَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ ( قَوْلُهُ : أَوْ إلَى دُونِ الْمَسَافَةِ إلَخْ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ عَادَ إلَى قَدْر الْمَسَافَةِ مِنْهُ لَمْ يُمْنَعُ ، وَهُوَ لَا يُوَافِقُ رَدَّهُ الْجَمْعَ الَّذِي نَقَلَهُ فِيمَا تَقَدَّمَ عَنْ شَيْخِهِ ، وَإِنَّمَا يُوَافِقُ ذَلِكَ الْجَمْعَ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : مِنْهُ ) أَيْ مِنْ أَحَدِهِمَا ( قَوْلُهُ : وَقِيَاسُ مَا مَرَّ ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُغَرَّبُ غَرِيبٌ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ رَأَيْتُ ذَلِكَ مُصَرَّحًا ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا ، هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَمَّا غَرِيبٌ ) إلَى قَوْلِهِ وَفَارَقَ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : فَيُمْهَلُ ) أَيْ وُجُوبًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : تَغْرِيبَ مُسَافِرٍ زَنَى إلَخْ ) لَعَلَّ الْمُعْتَبَرَةَ فِي هَذَا الْمُسَافِرِ بُعْدُهُ عَنْ مَحَلِّ زِنَاهُ كَوَطَنِهِ لَا عَنْ مَقْصِدِهِ أَيْضًا ا هـ سم وَفِيهِ تَوَقُّفٌ إذْ لَا يَتِمُّ الْإِيحَاشُ إلَّا بِالْبُعْدِ عَنْ مَقْصِدِهِ أَيْضًا ( قَوْلُهُ : عَلَى الْمُعْتَمَدِ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ هَذَا ) أَيْ الزَّانِيَ فِي سَفَرِهِ وَقَوْلُهُ وَذَاكَ أَيْ الْغَرِيبُ الَّذِي لَمْ يَتَوَطَّنْ ( قَوْلُهُ : فَتَعَيَّنَ إمْهَالُهُ إلَخْ ) أَيْ مُدَّةً جَرَتْ الْعَادَةُ بِحُصُولِ الْأَلْفِ فِيهَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : 111 وَلَوْ زَنَى ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ مَمْسُوحٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ الْبَعِيدِ عَنْ وَطَنِهِ وَمَحَلِّ زِنَاهُ وَقَوْلَهُ وَالْمَقْصِدِ .
( قَوْلُهُ : غُرِّبَ لِغَيْرِهِ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَوَطَّنَ مَا غُرِّبَ إلَيْهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ إذْ يَكْفِي التَّوَطُّنُ الْأَوَّلُ لِحُصُولِ الْإِيحَاشِ مَعَهُ فِي كُلِّ تَغْرِيبٍ لِمَرَّاتِ الزِّنَا بَعْدَ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ الْبَعِيدِ عَنْ وَطَنِهِ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يَكْفِي تَغْرِيبُهُ إلَى مَحَلٍّ قَرِيبٍ مِنْ وَطَنِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِمَا تُوُهِّمَ إذْ لَا إيحَاشَ حِينَئِذٍ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَدَخَلَ فِيهِ ) أَيْ التَّغْرِيبِ الثَّانِي أَيْ فِي مُدَّتِهِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ بَلْ مَعَ زَوْجٍ ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ أَمَةً أَوْ حُرَّةً وَكَانَ الزِّنَا قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ طَرَأَ التَّزْوِيجُ بَعْدَ الزِّنَا فَلَا يُقَالُ إنَّ مَنْ لَهَا زَوْجٌ مُحْصَنَةٌ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُ الْمَتْنِ بَلْ مَعَ زَوْجٍ ) ، وَإِنْ سَافَرَ مَعَهَا وَلَوْ بِأُجْرَةٍ اسْتَمَرَّتْ النَّفَقَةُ وَغَيْرُهَا وَلَوْ لَمْ يَتَمَتَّعْ بِهَا فِي الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لِمَا مَرَّ فِي الْحَجِّ إلَخْ ) تَقَدَّمَ هُنَاكَ جَوَازُ سَفَرِهَا وَحْدَهَا مَعَ الْأَمْنِ لِلْحَجِّ الْوَاجِبِ وَقِيَاسُهُ جَوَازُ تَغْرِيبِهَا وَحْدَهَا مَعَ الْأَمْنِ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ سم أَقُولُ قَدْ مَنَعَ ذَلِكَ الْقِيَاسَ التَّعْلِيلُ الْآتِيَ عَنْ الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : ذَلِكَ ) أَيْ مَنْ ذَكَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ ثِقَةٍ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا ( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ ) أَيْ اشْتِرَاطُ نَحْوِ مَحْرَمٍ مَعَهَا
( قَوْلُهُ : لِحُرْمَةِ سَفَرِهَا إلَخْ ) لِخَبَرِ { ۝ لَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ إلَّا وَمَعَهَا زَوْجٌ أَوْ مَحْرَمٌ } وَفِي الصَّحِيحَيْنِ { ۝ لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ إلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ } ؛ وَلِأَنَّ الْقَصْدَ تَأْدِيبُهَا وَالزَّانِيَةُ إذَا خَرَجَتْ وَحْدَهَا هَتَكَتْ جِلْبَابَ الْحَيَاءِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : ثَمَّ ) أَيْ فِي الْحَجِّ ( قَوْلُهُ : حَتَّى يَلْزَمَهَا السَّفَرُ إلَخْ ) لَكِنَّ قِيَاسَ جَوَازِ سَفَرِهَا وَحْدَهَا لِغَرَضِ الْحَجِّ مَعَ الْأَمْنِ جَوَازُ تَغْرِيبِهَا مَعَ الْأَمْنِ إنْ أَجَابَتْ إلَى ذَلِكَ ا هـ سم قَدْ مَرَّ مَا فِي الْقِيَاسِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَلْزَمُ إلَخْ ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ الْآتِي : فَإِنْ امْتَنَعَ حَتَّى بِالْأُجْرَةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : إلَّا بِرِضَاهُ ) لَعَلَّهُ مُنْقَطِعٌ ا هـ سم ( أَقُولُ ) وَلَا يَنْدَفِعُ بِهِ الْإِشْكَالُ ( قَوْلُهُ : فَتَلْزَمُهَا إلَخْ ) أَيْ بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ أُجْرَةَ الْمِثْلِ عَادَةً ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : كَأُجْرَةِ الْجَلَّادِ ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يُرْزَقْ مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ تَعَذَّرَ ) أَيْ حُصُولُهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ثُمَّ مِنْ مَيَاسِرِ الْمُسْلِمِينَ
( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهَا ) أَيْ الْمَرْأَةِ ( قَوْلُهُ : فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ) وَمِنْهُ مَا مَرَّ فِي نَفَقَةِ مَنْ تَخْرُجُ ، هِيَ مَعَهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَمْرُدُ حَسَنٌ ) يُخَافُ عَلَيْهِ الْفِتْنَةُ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : فَلَا يُغَرَّبُ إلَخْ ) كَذَا فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : إلَّا مَعَ مَحْرَمٍ إلَخْ ) يُحْتَمَلُ جَوَازُ تَغْرِيبِهِ مَعَ امْرَأَتَيْنِ ثِقَتَيْنِ يَأْمَنُ مَعَهُمَا لِلْأَمْنِ مَعَ جَوَازِ الْخَلْوَةِ م ر ا هـ سم ( قَوْلُهُ : مَعَ مَحْرَمٍ أَوْ سَيِّدٍ ) أَيْ أَوْ نَحْوِهِمَا ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَطْلَقُوا ) إلَى قَوْلِهِ وَلَعَلَّهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَأَطْلَقَ بَعْضُهُمْ إلَى مُؤْنَةَ تَغْرِيبِهِ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ تَعَذَّرَ حُصُولُهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ( قَوْلُهُ : وَلَعَلَّهُ ) أَيْ ذَلِكَ الشَّارِحَ لَحَظَ الْفَرْقَ أَيْ بَيْنَ الْحُرِّ وَالرَّقِيقِ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ ذَلِكَ ) أَيْ مُؤَنَ السَّفَرِ ( قَوْلُهُ : فَفَصَّلَ فِيهِ كَمَا تَقَرَّرَ ) الْمُرَادُ بِهِ مَا يُسْتَفَادُ مِنْ صَدْرِ التَّنْبِيهِ مَعَ قَوْلِهِ وَالْمُعْسِرُ قَالَهُ سم أَوْ قَالَ الْكُرْدِيُّ إنَّهُ إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ أَعْسَرَتْ فَفِي بَيْتِ الْمَالِ ا هـ وَلَعَلَّ هَذَا ، هُوَ الظَّاهِرُ ( قَوْلُهُ : فَرْقُهُ ) أَيْ فَرْقُ ذَلِكَ الشَّارِحِ ( قَوْلُهُ : فَلَزِمَتْهُ )
112 أَيْ السَّيِّدَ مُطْلَقًا أَيْ تَعَذَّرَتْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَمْ لَا ( قَوْلُهُ : وَفَصَّلَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ إلَخْ ) وَيَتَّجِهُ أَنَّهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ سَوَاءٌ أَغَرَّبَ السَّيِّدُ أَمْ لَا كَالْحُرَّةِ الْمُعْسِرَةِ ا هـ سُلْطَانٌ وَيَأْتِي عَنْ ع ش مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : فَهِيَ ) أَيْ مُؤَنُ السَّفَرِ وَالْإِقَامَةِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ امْتَنَعَ إلَخْ ) وَلَا يَأْثَمُ بِامْتِنَاعِهِ كَمَا بَحَثَهُ فِي الْمَطْلَبِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ لَمْ يُجْبَرْ إلَخْ ) ثُمَّ لَوْ أَرَادَ الزَّوْجُ السَّفَرَ مَعَهَا أَوْ خَلْفَهَا لِيَتَمَتَّعَ بِهَا لَمْ يُمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ النَّفَقَةُ حِينَئِذٍ وَإِنْ لَمْ يَتَمَتَّعْ بِهَا فِي الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يُسَافِرْ مَعَهَا أَوْ سَافَرَ لِغَرَضٍ آخَرَ وَاتَّفَقَ مُصَاحَبَتُهُ لَهَا مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ وَلَا تَمَتُّعٍ فَلَا تَسْتَحِقُّ نَفَقَةً وَلَا كِسْوَةً وَلَا غَيْرَهُمَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : يَعْنِي ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ أَقَرَّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمُخَالَفَةُ إلَى وَيَأْتِي ( قَوْلُهُ : يَعْنِي مَنْ فِيهِ رِقٌّ إلَخْ ) فَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْمُكَاتَبِ وَأُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُبَعَّضِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : سَوَاءٌ الْكَافِرُ ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي الْمُغْنِي قَوْلُهُ لَا يُنَصَّفُ بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ التَّنْصِيفِ ( قَوْلُهُ وَلَا يَكُونُ الْكَافِرُ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيمَا ذُكِرَ بَيْنَ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ ، وَهُوَ كَذَلِكَ وَقَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ لَا حَدَّ عَلَى الرَّقِيقِ الْكَافِرِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ الْأَحْكَامَ بِالذِّمَّةِ إذْ لَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ فَهُوَ كَالْمُعَاهَدِ ، وَالْمُعَاهَدُ لَا يُحَدُّ مَرْدُودٌ لِقَوْلِ الْأَصْحَابِ لِلْكَافِرِ أَنْ يَحُدَّ عَبْدَهُ الْكَافِرَ ؛ وَلِأَنَّ الرَّقِيقَ تَابِعٌ لِسَيِّدِهِ فَحُكْمُهُ حُكْمُهُ بِخِلَافِ الْمُعَاهَدِ ؛ وَلِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ لُزُومِ الْجِزْيَةِ عَدَمُ الْحَدِّ كَمَا فِي الْمَرْأَةِ الذِّمِّيَّةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِقَوْلِهِمْ ) أَيْ الْأَصْحَابِ ( قَوْلُهُ : وَمِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْجَمِيعِ ( قَوْلُهُ : خُرُوجُ نَحْوِ مَحْرَمٍ إلَخْ ) أَيْ وَنَفَقَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ ؛ لِأَنَّهُ لَا مَالَ لِلرَّقِيقِ وَالسَّيِّدُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَالْعَبْدُ الْأَمْرَدُ ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ : الْمَارُّ أَوْ سَيِّدٌ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِتَعَلُّقِهِ ) أَيْ التَّغْرِيبِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث