تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
الصفحة 9625 · ص. المطبوع 138 · الشرح
حاشية ابن قاسم
138 قَوْلُهُ لِأَنَّا نَقُولُ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ هَذَا لَيْسَ مِمَّا يَخْتَصُّ بِالشَّعْرِ إلَخْ ) فَإِنَّ السُّيُوطِيّ فِي دُرِّ التَّاجِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ أَنَّهُ أَجَابَ الشَّارِحُ الْمُحَقِّقُ بِأَنَّهُ مِنْ عَطْفِ الْجُمَلِ لَا مِنْ عَطْفِ الْمُفْرَدَاتِ مَا نَصُّهُ قُلْت أَوْ يَكُونُ عَلَى إثْبَاتِ حُرُوفِ الْعِلَّةِ مَعَ الْجَازِمِ لُغَةً وَهِيَ فَصِيحَةٌ مَشْهُورَةٌ وَقُرِئَ بِهَا فِي السَّبْعِ فِي قَوْله تَعَالَى { إنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ } بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ وَجَزْمِ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ انْتَهَى .
( قَوْلُهُ فَأَوْلَى الْمَتْنُ ) إنَّمَا تَتَأَتَّى الْأَوْلَوِيَّةُ إنْ كَانَ ذَلِكَ قِيَاسًا وَإِلَّا فَلَا أَوْلَوِيَّةَ بَلْ وَلَا مُسَاوَاةَ بَلْ يَمْتَنِعُ ( قَوْلُهُ أَوْ بَيْنَ الْعِمَارَاتِ ) لَعَلَّهُ عَطَفَ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ بِصَحْرَاءَ فِي قَوْلِهِ وَخَيْمَةٍ بِصَحْرَاءَ إلَخْ 139 قَوْله غَيْرُ مُرَادٍ ) فَإِنَّهُ إذَا وُجِدَ الشَّرْطُ فَقَطْ كَفَى اللِّحَاظُ الْمُعْتَادُ ( قَوْلُهُ لَمْ يَكْفِ مُطْلَقًا ) أَيْ مَعَ دَوَامِ اللِّحَاظِ أَمَّا مَعَهُ فَهِيَ حِرْزٌ كَمَا بَيَّنَهُ أَوَّلًا بِقَوْلِهِ فَهِيَ وَمَا فِيهَا كَمَتَاعٍ بِصَحْرَاءَ فَيُشْتَرَطُ فِي إحْرَازِهِمَا دَوَامُ لِحَاظِ ( قَوْلِهِ وَالْمَفْهُومُ الَّذِي فِيهِ تَفْصِيلٌ لَا يَرِدُ ) فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّ وُجُودَ أَحَدِهِمَا وَكَوْنَهُ حِرْزًا حِينَئِذٍ بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ مَنْطُوقٌ لِدُخُولِ ذَلِكَ تَحْتَ وَإِلَّا وَقَدْ اعْتَرَفَ بِذَلِكَ بِقَوْلِهِ يَشْمَلُ وُجُودَ أَحَدِهِمَا لَا مَفْهُومَ ، حَتَّى يَعْتَذِرَ بِمَا ذَكَرَهُ فَتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ بِلَا حَافِظٍ نَهَارًا ) لَمْ يَذْكُرْ مُحْتَرَزَ ذَلِكَ وَيُؤْخَذُ مِنْ إلْحَاقِهَا بِالدَّارِ الْمُتَّصِلَةِ بِالْعِمَارَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ قَوْلُهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي دَارٍ مُتَّصِلَةٍ بِالْعِمَارَةِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ حَافِظٍ وَلَوْ نَائِمًا فِي اللَّيْلِ وَالْخَوْفُ ، كَمَا ذَكَرَهُ هُنَاكَ بِقَوْلِهِ حِرْزٌ مَعَ إغْلَاقِهِ وَحَافِظٌ وَلَوْ نَائِمٌ ضَعِيفٌ وَلَوْ لَيْلًا وَلَوْ زَمَنَ خَوْفٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ فَإِنْ خَلَتْ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهَا حِرْزٌ نَهَارًا زَمَنَ أَمْنٍ وَإِغْلَاقٍ ا هـ . ( قَوْلُهُ يُشْتَرَطُ حَافِظٌ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ نَهَارًا زَمَنَ الْأَمْنِ مَعَ الْإِغْلَاقِ ( قَوْلُهُ نَعَمْ يَكْفِي طُرُوقُ الْمَارَّةِ لِلْمَرْعَى ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَ قَوْلِ الرَّوْضِ فَإِنْ نَامَ أَوْ غَفَلَ أَوْ اسْتَتَرَ بَعْضُهَا فَمُضَيِّعٌ مَا نَصُّهُ فَإِنْ لَمْ يَخْلُ الْمَرْعَى عَنْ الْمَارِّينَ حَصَلَ الْإِحْرَازُ بِنَظَرِهِمْ نَبَّهَ عَلَيْهِ الرَّافِعِيُّ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْغَزَالِيِّ ا هـ 140 قَوْلُهُ وَغَيْرُ مَقْطُورَةٍ إلَخْ ) يُفَارِقُهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَغَيْرُ مَقْطُورَةٍ إلَخْ بِتَصْوِيرِ هَذَا بِالْمُلَاحَظَةِ وَذَاكَ بِغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ وَتُقَادُ ) هَذَا مَعَ عَطْفِهِ عَلَى تُسَاقُ الْمَوْصُوفُ بِهِ غَيْرُ مَقْطُورَةٍ أَيْضًا وَمَعَ قَوْلِهِ الْآتِي وَيُشْتَرَطُ مَعَ ذَلِكَ فِي إبِلٍ وَبِغَالٍ أَنْ تَكُونَ مَقْطُورَةً صَرِيحٌ فِي شُمُولِ الْقَوَدِ لِغَيْرِ الْمَقْطُورَةِ مِنْ غَيْرِ الْإِبِلِ وَالْبِغَالِ فَلْيُنْظَرْ مَا مَعْنَى تُرَدُّ غَيْرُ الْمَقْطُورَةِ مَعَ تَعَدُّدِهِ حَتَّى يَتَأَتَّى التَّفْصِيلُ بَيْنَ رُؤْيَةِ جَمِيعِهَا أَوْ بَعْضِهَا إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ بِأَنْ يَمْشِيَ أَمَامَهَا فَتَتَّبِعُهُ أَوْ يَقُودَ وَاحِدًا مِنْهَا فَيَتَّبِعُهُ الْبَاقِي أَوْ يَأْخُذَ زِمَامَ كُلِّ وَاحِدٍ لَكِنْ تَفَاوَتَتْ الْأَزِمَّةُ طُولًا وَقِصَرًا فَحَصَلَ فِيهَا امْتِدَادٌ خُلِّفَ لِتَأَخُّرِ بَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ بِحَسَبِ اخْتِلَافِ الْأَزْمِنَةِ ( قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ مَعَ ذَلِكَ ) أَيْ الشَّرْطِ ، وَقَوْلُهُ فِي إبِلٍ وَبِغَالٍ أَخْرَجَ الْخَيْلَ ( قَوْلُهُ فَمَا زَادَ كَغَيْرِ الْمَقْطُورَةِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَلَوْ زَادَ عَلَى تِسْعَةٍ جَازَ أَيْ كَانَ الزَّائِدُ مُحْرَزًا فِي الصَّحْرَاءِ لَا فِي الْعُمْرَانِ وَقِيلَ غَيْرُ مُحْرَزٍ مُطْلَقًا وَهُوَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمِنْهَاجِ كَأَصْلِهِ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الشَّرْحُ الصَّغِيرُ ا هـ .
( قَوْلُهُ مَا مَرَّ ) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ فَإِنَّهُ إنْ أَرَادَ بِهِ الْحَافِظَ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ بِحَافِظٍ يَرَاهَا فَالسَّائِقُ وَالْقَائِدُ كُلٌّ مِنْهُمَا حَافِظٌ يَرَاهَا أَوْ شَيْئًا آخَرَ فَلَمْ يَظْهَرْ مُرُورُهُ فَإِنْ أَرَادَ بِهِ الْتِفَاتَ الْقَائِدِ أَوْ رَاكِبٍ فَقَدْ اسْتَوَى التِّسْعَةُ مِنْ الْقِطَارِ وَمَا زَادَ عَلَيْهَا مِنْهُ فِي الشَّرْطِ فَلَا مَعْنَى حِينَئِذٍ لِاشْتِرَاطِ عَدَمِ زِيَادَةِ الْقِطَارِ عَلَى تِسْعَةٍ ( قَوْلُهُ إلَى عَشَرَةٍ ) هَلْ الْغَايَةُ دَاخِلَةٌ أَوْ خَارِجَةٌ لَا يَبْعُدُ الدُّخُولُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث