تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
الصفحة 9627 · ص. المطبوع 142 · الشرح
( وَكَفَنٌ ) مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ بَيْتُ الْمَالِ وَلَوْ غَيْرُ مَشْرُوعٍ فِي قَبْرٍ بِبَيْتٍ مُحْرَزُ ذَلِكَ الْبَيْتِ بِمَا مَرَّ فِيهِ وَعَيَّنَ الزَّرْكَشِيُّ كَسْرَ الرَّاءِ وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ الْبَيْتِ مُحْرَزًا بِالنِّسْبَةِ لِنَفْسِهِ كَوْنُهُ مُحْرَزًا بِالنِّسْبَةِ لِمَا فِيهِ لِمَا مَرَّ مِنْ اخْتِلَافِهِمَا فَفَتْحُهَا يُوهِمُ أَنَّهُ بِإِحْرَازِهِ فِي نَفْسِهِ يَكُونُ مُحْرَزًا بِالنِّسْبَةِ لِمَا فِيهِ بِخِلَافِ كَسْرِهَا فَإِنَّهُ لَا يُوهِمُ ذَلِكَ ( مُحْرَزٌ ) ذَلِكَ الْكَفَنُ فَيُقْطَعُ سَارِقُهُ سَوَاءٌ أَجَرَّدَ الْمَيِّتَ فِي قَبْرِهِ أَمْ خَارِجَهُ لِخَبَرِ الْبَيْهَقِيّ { ۝ مَنْ نَبَشَ قَطَعْنَاهُ } وَفِي تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَطَعَ نَبَّاشًا ( وَكَذَا ) إنْ كَانَ وَهُوَ مَشْرُوعٌ فِي قَبْرٍ أَوْ بِوَجْهِ الْأَرْضِ وَجُعِلَ عَلَيْهِ أَحْجَارٌ لِتَعَذُّرِ الْحَفْرِ لَا مُطْلَقًا ( بِمَقْبَرَةٍ بِطَرَفِ الْعِمَارَةِ ) فَيَكُونُ مُحْرَزًا ( فِي الْأَصَحِّ ) بِخِلَافِ غَيْرِ الْمَشْرُوعِ كَأَنْ زَادَ عَلَى خَمْسَةٍ أَوْ كُفِّنَ بِهِ حَرْبِيٌّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( لَا ) إنْ كَانَ ( بِمَضْيَعَةٍ ) وَلَا مُلَاحِظَ فَلَا يَكُونُ مُحْرَزًا ( فِي الْأَصَحِّ ) لِلْعُرْفِ فِيهِمَا مَعَ انْقِطَاعِ الشَّرِكَةِ فِيهِ إذَا كَانَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ 142 يَصْرِفُهُ لِلْمَيِّتِ ، فَإِنْ حُفَّتْ بِالْعِمَارَةِ وَنَدَرَ تَخَلُّفُ الطَّارِقِينَ عَنْهَا فِي زَمَنٍ يَتَأَتَّى فِيهِ النَّبْشُ أَوْ كَانَ بِهَا جَرَسٌ كَانَتْ حِرْزًا وَلَوْ لِغَيْرِ مَشْرُوعٍ جَزْمًا وَلَوْ سَرَقَهُ حَافِظُ الْبَيْتِ أَوْ الْمَقْبَرَةِ أَوْ بَعْضُ الْوَرَثَةِ أَوْ نَحْوُ فَرْعِ أَحَدِهِمْ لَمْ يُقْطَعْ ، وَبَحَثَ أَنَّهُ لَوْ بَلِيَ الْمَيِّتُ كَانَ الْمِلْكُ فِيهِ لِلَّهِ تَعَالَى فَيَكُونُ سَرِقَتُهُ كَسَرِقَةِ مَالِ بَيْتِ الْمَالِ وَإِنَّمَا يَتَّجِهُ إنْ كُفِّنَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَإِلَّا فَهُوَ مِلْكٌ لِمَالِكِهِ أَوَّلًا مِنْ وَارِثٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ ، وَلَوْ غُولِيَ فِيهِ بِحَيْثُ لَمْ يَخْلُ مِثْلُهُ بِلَا حَارِسٍ لَمْ يَكُنْ مُحْرِزًا إلَّا بِحَارِسٍ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ مَا بِالْفَسَاقِيِ أَيْ الَّتِي بِالْمَقَابِرِ غَيْرُ مُحْرَزٍ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ اللِّصَّ لَا يَلْقَى عَنَاءً فِي نَبْشِهَا بِخِلَافِ الْقَبْرِ الْمُحْكَمِ عَلَى الْعَادَةِ وَإِنَّمَا يُحْتَاجُ لِهَذَا إنْ قُلْنَا بِإِجْزَاءِ الدَّفْنِ فِيهَا أَمَّا إذَا قُلْنَا بِمَا مَرَّ عَنْ السُّبْكِيّ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَلْقَى ذَلِكَ وَأَنْ لَا ، عَلَى أَنَّ مِنْهَا مَا يُحْكَمُ أَكْثَرُ مِنْ الْقَبْرِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث