تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ ) أَيْ بِأَنْ يَلْحَقَهُ فِي الْقُعُودِ مَشَقَّةٌ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً وَإِنْ لَمْ تُبَحْ التَّيَمُّمَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ بِأَنْ نَالَهُ مِنْ الْقُعُودِ تِلْكَ الْمَشَقَّةُ الْحَاصِلَةُ مِنْ الْقِيَامِ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( صَلَّى لِجَنْبِهِ إلَخْ ) .
( فَرْعٌ ) صَلَّى مُضْطَجِعًا وَقَرَأَ الْفَاتِحَةَ ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الْجُلُوسِ فَجَلَسَ سُنَّ لَهُ قِرَاءَتُهَا ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ فَقَامَ سُنَّ لَهُ قِرَاءَتُهَا أَيْضًا وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ التَّكْرَارِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ ا هـ سم وَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُفِيدُهُ ( قَوْلُهُ وَمُقَدَّمَ بَدَنِهِ ) أَيْ بِصَدْرِهِ ( قَوْلُهُ كَذَا قَالُوهُ ) وَمِمَّنْ قَالَ بِهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحُ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ فِي الِاضْطِجَاعِ ( قَوْلُهُ وَقِيَاسُهُمَا ) أَيْ الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ ( قَوْلُهُ عَدَمِ وُجُوبِهِ ) خِلَافًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ بَافَضْلٍ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ بَيْنَهُمَا ) أَيْ بَيْنَ الِاضْطِجَاعِ وَبَيْنَ الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ ( قَوْلُهُ وَتَسْمِيَتُهُ ) أَيْ الْمُصَلِّي ( مَعَ ذَلِكَ ) أَيْ مَعَ الِاسْتِقْبَالِ بِالْمُقَدَّمِ دُونَ الْوَجْهِ ( قَوْلُهُ فِي الْكُلِّ ) الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِهِ بِمُقَدَّمِ بَدَنِهِ ( قَوْلُهُ وَبِهَذَا ) أَيْ بِمَا ذَكَرَ مِنْ الْإِمْكَانِ وَالتَّسْمِيَةِ ( قَوْلُهُ بَيْنَهُ ) أَيْ الْمُضْطَجِعِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ ثُمَّ ) أَيْ الْمُصَلِّي فِي الِاسْتِلْقَاءِ ( قَوْلُهُ لَمْ يَجِبْ بِغَيْرِهِ ) أَيْ الْوَجْهِ وَالْأَخْصَرُ الْأَوْضَحُ وَجَبَ بِهِ ( قَوْلُهُ لَكِنَّهُ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ إلَخْ ) وَافَقَهُ الْخَطِيبُ وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ كَالْمُضْطَجِعِ ( قَوْلُهُ حِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ إمْكَانِ اسْتِقْبَالِ الْمُسْتَلْقِي بِمُقَدَّمِ بَدَنِهِ وَوَجْهِهِ ( قَوْلُهُ وَيُسَنُّ ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ بِأَعْلَاهَا مَا يَصِحُّ اسْتِقْبَالُهُ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ بِمَعْرِفَةِ نَفْسِهِ وَقَوْلُهُ وَلَوْ عَدْلَ رِوَايَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ ( قَوْلُهُ لَهُ ) 26 مُتَعَلِّقٌ بِالْقَوْلِ ( قَوْلُهُ مُدَاوَاةُ عَيْنِك ) وَلَا قَضَاءَ وَلَا يُشْكِلُ بِأَنَّ هَذَا الْعَارِضَ نَادِرٌ لِأَنَّهُ مَرَضٌ وَجِنْسُ الْمَرَضِ غَيْرُ نَادِرٍ م ر ا هـ سم وَ ع ش ( قَوْلُهُ وَأَخْمَصَاهُ إلَخْ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ أَشْهَرُ مِنْ ضَمِّهَا وَكَسْرِهَا وَبِتَثْلِيثِ الْهَمْزَةِ أَيْضًا كَمَا فِي الْإِيعَابِ وَهُمَا الْمُنْخَفِضُ مِنْ قَدَمَيْهِ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ فَلَا يَضُرُّ إلَخْ ) جَزَمَ الْأُسْتَاذُ أَبُو الْحَسَنِ الْبَكْرِيُّ بِاشْتِرَاطِ الِاسْتِقْبَالِ بِالرِّجْلَيْنِ وَهُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِهِمْ شَوْبَرِيٌّ وَعِبَارَةُ الْبِرْمَاوِيِّ قَوْلُهُ وَأَخْمَصَاهُ إلَخْ أَيْ نَدْبًا إنْ كَانَ مُتَوَجِّهًا بِوَجْهِهِ وَمُقَدَّمِ بَدَنِهِ وَإِلَّا فَوُجُوبًا انْتَهَى ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ بِغَيْرِهِ ) أَيْ غَيْرِ الْوَجْهِ ( قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ فَرَضَ إلَخْ ) فِي هَذَا الِاسْتِدْرَاكِ نَظَرٌ لِأَنَّ الِاسْتِقْبَالَ لَهُ عُضْوٌ مَخْصُوصٌ فَالْقِيَاسُ أَنَّهُ إذَا تَعَذَّرَ سَقَطَ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ وَإِنَّمَا يَتَّجِهُ مَا قَالَهُ أَنْ لَوْ وَجَبَ بِالْوَجْهِ وَالرِّجْلَيْنِ فَيُقَالُ الْمَيْسُورُ لَا يَسْقُطُ بِالْمَعْسُورِ شَوْبَرِيٌّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ وَكُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ أَطَاقَ ) إلَى قَوْلِهِ أَمَّا إذَا إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيَقْرَبُ إلَى وَيَجْعَلُ وَقَوْلُهُ وَظَاهِرٌ إلَى فَإِنْ عَجَزَ أَوْمَأَ وَقَوْلُهُ كَأَنْ أُكْرِهَ إلَى أَجْرَى وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يَجِبُ إلَّا فَإِنْ عَجَزَ وَقَوْلُهُ كَالْأَقْوَالِ إلَى وَلَا إعَادَةَ ( قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ أَطَاقَ إلَخْ ) أَيْ الْمُصَلِّي قَاعِدًا أَوْ مُضْطَجِعًا وَعَجَزَ عَنْ الْجُلُوسِ لِيَسْجُدَ مِنْهُ ع ش ا هـ وَالْأَوَّلُ أَفْيَدُ .
( قَوْلُهُ وَإِلَّا أَوْمَأَ بِهِمَا بِرَأْسِهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ قَدَرَ الْمُصَلِّي عَلَى الرُّكُوعِ فَقَطْ كَرَّرَهُ لِلسُّجُودِ وَمَنْ قَدَرَ عَلَى زِيَادَةٍ عَلَى أَكْمَلِ الرُّكُوعِ تَعَيَّنَتْ تِلْكَ الزِّيَادَةُ لِلسُّجُودِ لِأَنَّ الْفَرْقَ وَاجِبٌ بَيْنَهُمَا عَلَى الْمُتَمَكِّنِ وَلَوْ عَجَزَ عَنْ السُّجُودِ إلَّا أَنْ يَسْجُدَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ أَوْ صُدْغِهِ وَكَانَ بِذَلِكَ أَقْرَبُ إلَى الْأَرْضِ وَجَبَ فَإِنْ عَجَزَ أَوْمَأَ بِرَأْسِهِ وَالسُّجُودُ أَخْفَضُ فَإِنْ عَجَزَ إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَقْرَبَ إلَى الْأَرْضِ صُورَتُهُ أَنْ يُصَلِّيَ مُسْتَلْقِيًا وَلَا يُمْكِنُهُ الْجُلُوسُ لِيَسْجُدَ مِنْهُ وَلَكِنْ قَدَرَ عَلَى جَعْلِ مُقَدَّمِ رَأْسِهِ عَلَى الْأَرْضِ أَوْ صُدْغَيْهِ دُونَ جَبْهَتِهِ وَجَبَ أَنْ يَأْتِيَ بِمَقْدُورِهِ حَيْثُ كَانَتْ جَبْهَتُهُ أَقْرَبَ إلَى الْأَرْضِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ مِمَّا كَانَتْ عَلَيْهِ قَبْلَ السُّجُودِ ا هـ وَقَوْلُهُ مُسْتَلْقِيًا أَيْ أَوْ مُضْطَجِعًا ( قَوْلُهُ مَا أَمْكَنَهُ ) ظَاهِرٌ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ثُمَّ قَدْ يَتَنَافَى مَعَ قَوْلِهِ وَظَاهِرُ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَقَدْ تَنْدَفِعُ الْمُنَافَاةُ بِحَمْلِهِ وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا عَلَى التَّصْوِيرِ الْمَارِّ عَنْ ع ش آنِفًا ( قَوْلُهُ أَوْمَأَ بِأَجْفَانِهِ ) كَذَا عَبَّرَ بِالْجَمْعِ شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَعَبَّرَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَبَافَضْلٍ بِالْأَفْرَادِ وَقَالَ ع ش قَالَ عَمِيرَةٌ عَلَى الْبَهْجَةِ وَلَوْ فَعَلَ بِجَفْنٍ وَاحِدٍ فَالظَّاهِرُ الِاكْتِفَاءُ ا هـ .
( قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر ا هـ سم وَكَذَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا وَفِي الْكُرْدِيِّ بَعْدَ نَقْلِ اعْتِمَادِهِ عَنْ شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ وَالْإِيعَابِ وَالنِّهَايَةِ مَا نَصُّهُ وَنَظَرَ فِيهِ سم وَاعْتَمَدَ وَتَبِعَهُ الْقَلْيُوبِيُّ وَغَيْرُهُ وُجُوبَهُ ا هـ لَكِنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ سم هُنَا بَلْ أَقَرَّ كَلَامُ الرَّمْلِيِّ كَمَا مَرَّ وَكَذَا لَمْ يَتَعَرَّضْهُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْهُ هُنَا وَلَا عَنْ غَيْرِهِ بَلْ ذَكَرَ كَلَامَ النِّهَايَةِ وَأَقَرَّهُ فَلْيُرَاجَعْ .
( قَوْلُهُ أَجْرَى الْأَفْعَالَ إلَخْ ) بِأَنْ يُمَثِّلَ نَفْسَهُ قَائِمًا وَقَارِئًا وَرَاكِعًا لِأَنَّهُ الْمُمْكِنُ وَلَا يَلْزَمُ نَحْوَ الْقَاعِدِ وَالْمُومِئِ إجْرَاءٌ نَحْوَ الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ عَلَى قَلْبِهِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَرَاكِعًا أَيْ وَمُعْتَدِلًا عَلَى مَا مَرَّ عَنْ حَجّ وَلَكِنْ قَالَ ابْنُ الْمُقْرِي يَسْقُطُ الِاعْتِدَالُ فَلَا تَتَوَقَّفُ الصِّحَّةُ عَلَى تَمْثِيلِهِ مُعْتَدِلًا وَلَا عَلَى مُضِيِّ زَمَنٍ يَسَعُ الِاعْتِدَالَ وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ الْمُمْكِنُ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيمَا يُقَدِّرُ بِهِ تِلْكَ الْأَفْعَالَ أَنْ يَسَعَهَا لَوْ كَانَ قَادِرًا وَفَعَلَهَا بَلْ حَيْثُ حَصَلَ التَّمْيِيزُ بَيْنَ الْأَفْعَالِ فِي نَفْسِهِ كَانَ مِثْلَ نَفْسِهِ رَاكِعًا وَمَضَى زَمَنٌ بِقَدْرِ الطُّمَأْنِينَةِ فِيهِ كَفَى ا هـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَلَا يَلْزَمُ نَحْوَ الْقَاعِدِ إلَخْ لَعَلَّ الْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْقَاعِدَ إجْرَاءُ الْقِيَامِ الْمَعْجُوزِ عَنْهُ وَلَا الْمُومِئَ إجْرَاءُ نَحْوِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ الْمَعْجُوزِ عَنْهُ عَلَى قَلْبِهِ مَعَ إتْيَانِهِ بِالْإِيمَاءِ وَإِلَّا فَهُوَ مِنْ أَفْرَادِ مَا قَبْلَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ إذَا اُعْتُقِلَ لِسَانُهُ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ هَذَا الْمُعْتَقَلَ لِسَانُهُ لَا يَلْزَمُهُ تَحْرِيكُ شَفَتَيْهِ وَلِسَانِهِ وَلَهَاتِهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَنْ الْخَادِمِ خِلَافَهُ فَلْيُرَاجَعْ سم وَقَدَّمْنَا عَنْ النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهَا وَيُفِيدُهَا أَيْضًا قَوْلُ ع ش هُنَا مَا نَصُّهُ وَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ مُرَاعَاةُ صِفَةِ الْقِرَاءَةِ مِنْ الْإِدْغَامِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ قَادِرًا عَلَى النُّطْقِ وَجَبَ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِأَنَّ الصِّفَاتِ إنَّمَا اُعْتُبِرَتْ عِنْدَ النُّطْقِ لِيَتَمَيَّزَ بَعْضُ الْحُرُوفِ عَنْ بَعْضٍ خُصُوصًا الْمُتَمَاثِلَةُ 27 وَالْمُتَقَارِبَةِ وَعِنْدَ الْعَجْزِ عَنْهَا إنَّمَا يَأْتِي بِهَا عَلَى وَجْهِ الْإِشَارَةِ إلَيْهَا فَلَا يُشْتَبَهُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ حَتَّى يَحْتَاجَ إلَى التَّمْيِيزِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَلَا إعَادَةَ ) هُوَ وَجَبَتْ فِي الْإِكْرَاهِ لِنُدْرَتِهِ إلَّا أَنْ يَرْجِعَ هَذَا لِقَوْلِهِ كَالْأَقْوَالِ إلَخْ فَقَطْ وَقَدْ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ الْآتِي وَيَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ إذْ لَا يَصْلُحُ لِقَوْلِهِ أَمَّا إذَا أُكْرِهَ إلَخْ لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا حَتَّى يُقَالَ يَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ بَلْ الْمُنَاسِبُ فِيهِ أَنْ يُعَبِّرَ بِالْقَضَاءِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْمُتَبَادِرُ رُجُوعُ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ أَمَّا إذَا أُكْرِهَ إلَخْ سم عِبَارَةُ ع ش وَتَوَقَّفَ سم فِي عَدَمِ الْإِعَادَةِ وَنَقَلَ عَنْ فَتَاوَى الشَّارِحِ م ر وُجُوبَ الْإِعَادَةِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ لِأَنَّ الْإِكْرَاهَ عَلَى مَا ذَكَرَ نَادِرٌ إذَا وَقَعَ لَا يَدُومُ وَالْإِعَادَةُ فِي مِثْلِهِ وَاجِبَةٌ ا هـ أَيْ وَلِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ الْآتِيَةَ آنِفًا مَوْجُودٌ فِيهَا مَا هُنَا بِزِيَادَةٍ فَيَلْزَمُ مِنْ لُزُومِ الْإِعَادَةِ فِيهَا لُزُومُهَا هُنَا بِالْأَوْلَى ( قَوْلُهُ وَلَا تَسْقُطُ عَنْهُ إلَخْ ) وَبِذَلِكَ تَعْلَمُ كُفْرَ مَنْ ادَّعَى أَنَّ لَهُ حَالَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى أَسْقَطَتْ عَنْهُ التَّكْلِيفَ كَمَا يَفْعَلُهُ الْإِبَاحِيُّونَ شَيْخُنَا وَزِيَادِيٌّ ( قَوْلُهُ مَا دَامَ الْإِكْرَاهُ ) هَلْ يُشْكِلُ بِأَنَّ الْمَحْبُوسَ عَلَى نَجَاسَةٍ يُصَلِّي سم ( قَوْلُهُ وَيَحْصُلُ هُنَا ) أَيْ الْإِكْرَاهُ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ فَيَحْصُلُ إلَخْ )
( فُرُوعٌ ) لَوْ قَدَرَ فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ عَلَى الْقِيَامِ أَوْ الْقُعُودِ أَوْ عَجَزَ عَنْهُ أَتَى بِالْمَقْدُورِ لَهُ وَبَنَى عَلَى قِرَاءَتِهِ وَيُسْتَحَبُّ إعَادَتُهَا فِي الْأُولَيَيْنِ لِتَقَعَ حَالَ الْكَمَالِ وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ أَوْ الْقُعُودِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ قَرَأَ قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا وَلَا يُجْزِئُهُ قِرَاءَتُهُ فِي نُهُوضِهِ لِقُدْرَتِهِ عَلَيْهَا فِيمَا هُوَ أَكْمَلُ مِنْهُ فَلَوْ قَرَأَ فِيهِ شَيْئًا أَعَادَهُ وَتَجِبُ الْقِرَاءَةُ فِي هَوِيِّ الْعَاجِزِ لِأَنَّهُ أَكْمَلُ مِمَّا بَعْدَهُ وَلَوْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ وَجَبَ قِيَامٌ بِلَا طُمَأْنِينَةٍ لِيَرْكَعَ عَنْهُ لِقُدْرَتِهِ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا لَمْ تَجِبْ الطُّمَأْنِينَةُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ لِنَفْسِهِ وَإِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ فِي الرُّكُوعِ قَبْلَ الطُّمَأْنِينَةِ ارْتَفَعَ لَهَا إلَى حَدِّ الرُّكُوعِ عَنْ قِيَامٍ فَإِنْ انْتَصَبَ ثُمَّ رَكَعَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ زِيَادَةِ رُكُوعٍ أَوْ بَعْدَ الطُّمَأْنِينَةِ فَقَدْ تَمَّ رُكُوعُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ الِانْتِقَالُ إلَى حَدِّ الرَّاكِعِينَ وَلَوْ قَدَرَ فِي الِاعْتِدَالِ قَبْلَ الطُّمَأْنِينَةِ قَامَ وَاطْمَأَنَّ وَكَذَا بَعْدَهَا إنْ أَرَادَ قُنُوتًا فِي مَحَلِّهِ وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُهُ الْقِيَامُ لِأَنَّ الِاعْتِدَالَ رُكْنٌ قَصِيرٌ فَلَا يَطُولُ وَقَضِيَّةُ الْمُعَلِّلِ أَيْ قَوْلُهُ فَلَا يَلْزَمُهُ الْقِيَامُ جَوَازُ الْقِيَامِ وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ أَيْ قَوْلُهُ لِأَنَّ الِاعْتِدَالَ إلَخْ مَنْعُهُ وَهُوَ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَوْجَهُ فَإِنْ قَنَتَ قَاعِدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ عِبَارَةُ شَرْحِ بَافَضْلٍ وَمَتَى قَدَرَ عَلَى مَرْتَبَةٍ مِنْ الْمَرَاتِبِ السَّابِقَةِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ لَزِمَهُ الْإِتْيَانُ بِهَا نَعَمْ لَا تُجْزِئُ الْقِرَاءَةُ فِي النُّهُوضِ وَتُجْزِئُ فِي الْهَوِيِّ ا هـ وَتَرَدُّدُ النِّهَايَةِ فِيمَا إذَا قَامَ فِي أَثْنَاءِ الْفَاتِحَةِ هَلْ يَقُومُ مُكَبِّرًا أَمْ سَاكِتًا وَقَالَ ع ش الْمُعْتَمَدُ الثَّانِي ثُمَّ قَالَ قَوْلُهُ م ر وَتَجِبُ الْقِرَاءَةُ فِي هَوِيِّ الْعَاجِزِ إلَخْ أَيْ فَلَوْ تَرَكَهَا عَامِدًا عَالِمًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ فَوَّتَ الْقِرَاءَةَ الْوَاجِبَةَ بِتَفْوِيتِ مَحَلِّهَا ا هـ .
وَفِي سم مِثْلُهُ
( قَوْلُهُ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ ) أَيْ بِأَنْ يَلْحَقَهُ فِي الْقُعُودِ مَشَقَّةٌ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً وَإِنْ لَمْ تُبَحْ التَّيَمُّمَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ بِأَنْ نَالَهُ مِنْ الْقُعُودِ تِلْكَ الْمَشَقَّةُ الْحَاصِلَةُ مِنْ الْقِيَامِ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( صَلَّى لِجَنْبِهِ إلَخْ ) .
( فَرْعٌ ) صَلَّى مُضْطَجِعًا وَقَرَأَ الْفَاتِحَةَ ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الْجُلُوسِ فَجَلَسَ سُنَّ لَهُ قِرَاءَتُهَا ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ فَقَامَ سُنَّ لَهُ قِرَاءَتُهَا أَيْضًا وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ التَّكْرَارِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ ا هـ سم وَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُفِيدُهُ ( قَوْلُهُ وَمُقَدَّمَ بَدَنِهِ ) أَيْ بِصَدْرِهِ ( قَوْلُهُ كَذَا قَالُوهُ ) وَمِمَّنْ قَالَ بِهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحُ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ فِي الِاضْطِجَاعِ ( قَوْلُهُ وَقِيَاسُهُمَا ) أَيْ الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ ( قَوْلُهُ عَدَمِ وُجُوبِهِ ) خِلَافًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ بَافَضْلٍ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ بَيْنَهُمَا ) أَيْ بَيْنَ الِاضْطِجَاعِ وَبَيْنَ الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ ( قَوْلُهُ وَتَسْمِيَتُهُ ) أَيْ الْمُصَلِّي ( مَعَ ذَلِكَ ) أَيْ مَعَ الِاسْتِقْبَالِ بِالْمُقَدَّمِ دُونَ الْوَجْهِ ( قَوْلُهُ فِي الْكُلِّ ) الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِهِ بِمُقَدَّمِ بَدَنِهِ ( قَوْلُهُ وَبِهَذَا ) أَيْ بِمَا ذَكَرَ مِنْ الْإِمْكَانِ وَالتَّسْمِيَةِ ( قَوْلُهُ بَيْنَهُ ) أَيْ الْمُضْطَجِعِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ ثُمَّ ) أَيْ الْمُصَلِّي فِي الِاسْتِلْقَاءِ ( قَوْلُهُ لَمْ يَجِبْ بِغَيْرِهِ ) أَيْ الْوَجْهِ وَالْأَخْصَرُ الْأَوْضَحُ وَجَبَ بِهِ ( قَوْلُهُ لَكِنَّهُ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ إلَخْ ) وَافَقَهُ الْخَطِيبُ وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ كَالْمُضْطَجِعِ ( قَوْلُهُ حِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ إمْكَانِ اسْتِقْبَالِ الْمُسْتَلْقِي بِمُقَدَّمِ بَدَنِهِ وَوَجْهِهِ ( قَوْلُهُ وَيُسَنُّ ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ بِأَعْلَاهَا مَا يَصِحُّ اسْتِقْبَالُهُ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ بِمَعْرِفَةِ نَفْسِهِ وَقَوْلُهُ وَلَوْ عَدْلَ رِوَايَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ ( قَوْلُهُ لَهُ ) 26 مُتَعَلِّقٌ بِالْقَوْلِ ( قَوْلُهُ مُدَاوَاةُ عَيْنِك ) وَلَا قَضَاءَ وَلَا يُشْكِلُ بِأَنَّ هَذَا الْعَارِضَ نَادِرٌ لِأَنَّهُ مَرَضٌ وَجِنْسُ الْمَرَضِ غَيْرُ نَادِرٍ م ر ا هـ سم وَ ع ش ( قَوْلُهُ وَأَخْمَصَاهُ إلَخْ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ أَشْهَرُ مِنْ ضَمِّهَا وَكَسْرِهَا وَبِتَثْلِيثِ الْهَمْزَةِ أَيْضًا كَمَا فِي الْإِيعَابِ وَهُمَا الْمُنْخَفِضُ مِنْ قَدَمَيْهِ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ فَلَا يَضُرُّ إلَخْ ) جَزَمَ الْأُسْتَاذُ أَبُو الْحَسَنِ الْبَكْرِيُّ بِاشْتِرَاطِ الِاسْتِقْبَالِ بِالرِّجْلَيْنِ وَهُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِهِمْ شَوْبَرِيٌّ وَعِبَارَةُ الْبِرْمَاوِيِّ قَوْلُهُ وَأَخْمَصَاهُ إلَخْ أَيْ نَدْبًا إنْ كَانَ مُتَوَجِّهًا بِوَجْهِهِ وَمُقَدَّمِ بَدَنِهِ وَإِلَّا فَوُجُوبًا انْتَهَى ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ بِغَيْرِهِ ) أَيْ غَيْرِ الْوَجْهِ ( قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ فَرَضَ إلَخْ ) فِي هَذَا الِاسْتِدْرَاكِ نَظَرٌ لِأَنَّ الِاسْتِقْبَالَ لَهُ عُضْوٌ مَخْصُوصٌ فَالْقِيَاسُ أَنَّهُ إذَا تَعَذَّرَ سَقَطَ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ وَإِنَّمَا يَتَّجِهُ مَا قَالَهُ أَنْ لَوْ وَجَبَ بِالْوَجْهِ وَالرِّجْلَيْنِ فَيُقَالُ الْمَيْسُورُ لَا يَسْقُطُ بِالْمَعْسُورِ شَوْبَرِيٌّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ وَكُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ أَطَاقَ ) إلَى قَوْلِهِ أَمَّا إذَا إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيَقْرَبُ إلَى وَيَجْعَلُ وَقَوْلُهُ وَظَاهِرٌ إلَى فَإِنْ عَجَزَ أَوْمَأَ وَقَوْلُهُ كَأَنْ أُكْرِهَ إلَى أَجْرَى وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يَجِبُ إلَّا فَإِنْ عَجَزَ وَقَوْلُهُ كَالْأَقْوَالِ إلَى وَلَا إعَادَةَ ( قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ أَطَاقَ إلَخْ ) أَيْ الْمُصَلِّي قَاعِدًا أَوْ مُضْطَجِعًا وَعَجَزَ عَنْ الْجُلُوسِ لِيَسْجُدَ مِنْهُ ع ش ا هـ وَالْأَوَّلُ أَفْيَدُ .
( قَوْلُهُ وَإِلَّا أَوْمَأَ بِهِمَا بِرَأْسِهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ قَدَرَ الْمُصَلِّي عَلَى الرُّكُوعِ فَقَطْ كَرَّرَهُ لِلسُّجُودِ وَمَنْ قَدَرَ عَلَى زِيَادَةٍ عَلَى أَكْمَلِ الرُّكُوعِ تَعَيَّنَتْ تِلْكَ الزِّيَادَةُ لِلسُّجُودِ لِأَنَّ الْفَرْقَ وَاجِبٌ بَيْنَهُمَا عَلَى الْمُتَمَكِّنِ وَلَوْ عَجَزَ عَنْ السُّجُودِ إلَّا أَنْ يَسْجُدَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ أَوْ صُدْغِهِ وَكَانَ بِذَلِكَ أَقْرَبُ إلَى الْأَرْضِ وَجَبَ فَإِنْ عَجَزَ أَوْمَأَ بِرَأْسِهِ وَالسُّجُودُ أَخْفَضُ فَإِنْ عَجَزَ إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَقْرَبَ إلَى الْأَرْضِ صُورَتُهُ أَنْ يُصَلِّيَ مُسْتَلْقِيًا وَلَا يُمْكِنُهُ الْجُلُوسُ لِيَسْجُدَ مِنْهُ وَلَكِنْ قَدَرَ عَلَى جَعْلِ مُقَدَّمِ رَأْسِهِ عَلَى الْأَرْضِ أَوْ صُدْغَيْهِ دُونَ جَبْهَتِهِ وَجَبَ أَنْ يَأْتِيَ بِمَقْدُورِهِ حَيْثُ كَانَتْ جَبْهَتُهُ أَقْرَبَ إلَى الْأَرْضِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ مِمَّا كَانَتْ عَلَيْهِ قَبْلَ السُّجُودِ ا هـ وَقَوْلُهُ مُسْتَلْقِيًا أَيْ أَوْ مُضْطَجِعًا ( قَوْلُهُ مَا أَمْكَنَهُ ) ظَاهِرٌ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ثُمَّ قَدْ يَتَنَافَى مَعَ قَوْلِهِ وَظَاهِرُ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَقَدْ تَنْدَفِعُ الْمُنَافَاةُ بِحَمْلِهِ وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا عَلَى التَّصْوِيرِ الْمَارِّ عَنْ ع ش آنِفًا ( قَوْلُهُ أَوْمَأَ بِأَجْفَانِهِ ) كَذَا عَبَّرَ بِالْجَمْعِ شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَعَبَّرَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَبَافَضْلٍ بِالْأَفْرَادِ وَقَالَ ع ش قَالَ عَمِيرَةٌ عَلَى الْبَهْجَةِ وَلَوْ فَعَلَ بِجَفْنٍ وَاحِدٍ فَالظَّاهِرُ الِاكْتِفَاءُ ا هـ .
( قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر ا هـ سم وَكَذَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا وَفِي الْكُرْدِيِّ بَعْدَ نَقْلِ اعْتِمَادِهِ عَنْ شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ وَالْإِيعَابِ وَالنِّهَايَةِ مَا نَصُّهُ وَنَظَرَ فِيهِ سم وَاعْتَمَدَ وَتَبِعَهُ الْقَلْيُوبِيُّ وَغَيْرُهُ وُجُوبَهُ ا هـ لَكِنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ سم هُنَا بَلْ أَقَرَّ كَلَامُ الرَّمْلِيِّ كَمَا مَرَّ وَكَذَا لَمْ يَتَعَرَّضْهُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْهُ هُنَا وَلَا عَنْ غَيْرِهِ بَلْ ذَكَرَ كَلَامَ النِّهَايَةِ وَأَقَرَّهُ فَلْيُرَاجَعْ .
( قَوْلُهُ أَجْرَى الْأَفْعَالَ إلَخْ ) بِأَنْ يُمَثِّلَ نَفْسَهُ قَائِمًا وَقَارِئًا وَرَاكِعًا لِأَنَّهُ الْمُمْكِنُ وَلَا يَلْزَمُ نَحْوَ الْقَاعِدِ وَالْمُومِئِ إجْرَاءٌ نَحْوَ الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ عَلَى قَلْبِهِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَرَاكِعًا أَيْ وَمُعْتَدِلًا عَلَى مَا مَرَّ عَنْ حَجّ وَلَكِنْ قَالَ ابْنُ الْمُقْرِي يَسْقُطُ الِاعْتِدَالُ فَلَا تَتَوَقَّفُ الصِّحَّةُ عَلَى تَمْثِيلِهِ مُعْتَدِلًا وَلَا عَلَى مُضِيِّ زَمَنٍ يَسَعُ الِاعْتِدَالَ وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ الْمُمْكِنُ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيمَا يُقَدِّرُ بِهِ تِلْكَ الْأَفْعَالَ أَنْ يَسَعَهَا لَوْ كَانَ قَادِرًا وَفَعَلَهَا بَلْ حَيْثُ حَصَلَ التَّمْيِيزُ بَيْنَ الْأَفْعَالِ فِي نَفْسِهِ كَانَ مِثْلَ نَفْسِهِ رَاكِعًا وَمَضَى زَمَنٌ بِقَدْرِ الطُّمَأْنِينَةِ فِيهِ كَفَى ا هـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَلَا يَلْزَمُ نَحْوَ الْقَاعِدِ إلَخْ لَعَلَّ الْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْقَاعِدَ إجْرَاءُ الْقِيَامِ الْمَعْجُوزِ عَنْهُ وَلَا الْمُومِئَ إجْرَاءُ نَحْوِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ الْمَعْجُوزِ عَنْهُ عَلَى قَلْبِهِ مَعَ إتْيَانِهِ بِالْإِيمَاءِ وَإِلَّا فَهُوَ مِنْ أَفْرَادِ مَا قَبْلَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ إذَا اُعْتُقِلَ لِسَانُهُ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ هَذَا الْمُعْتَقَلَ لِسَانُهُ لَا يَلْزَمُهُ تَحْرِيكُ شَفَتَيْهِ وَلِسَانِهِ وَلَهَاتِهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَنْ الْخَادِمِ خِلَافَهُ فَلْيُرَاجَعْ سم وَقَدَّمْنَا عَنْ النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهَا وَيُفِيدُهَا أَيْضًا قَوْلُ ع ش هُنَا مَا نَصُّهُ وَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ مُرَاعَاةُ صِفَةِ الْقِرَاءَةِ مِنْ الْإِدْغَامِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ قَادِرًا عَلَى النُّطْقِ وَجَبَ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِأَنَّ الصِّفَاتِ إنَّمَا اُعْتُبِرَتْ عِنْدَ النُّطْقِ لِيَتَمَيَّزَ بَعْضُ الْحُرُوفِ عَنْ بَعْضٍ خُصُوصًا الْمُتَمَاثِلَةُ 27 وَالْمُتَقَارِبَةِ وَعِنْدَ الْعَجْزِ عَنْهَا إنَّمَا يَأْتِي بِهَا عَلَى وَجْهِ الْإِشَارَةِ إلَيْهَا فَلَا يُشْتَبَهُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ حَتَّى يَحْتَاجَ إلَى التَّمْيِيزِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَلَا إعَادَةَ ) هُوَ وَجَبَتْ فِي الْإِكْرَاهِ لِنُدْرَتِهِ إلَّا أَنْ يَرْجِعَ هَذَا لِقَوْلِهِ كَالْأَقْوَالِ إلَخْ فَقَطْ وَقَدْ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ الْآتِي وَيَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ إذْ لَا يَصْلُحُ لِقَوْلِهِ أَمَّا إذَا أُكْرِهَ إلَخْ لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا حَتَّى يُقَالَ يَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ بَلْ الْمُنَاسِبُ فِيهِ أَنْ يُعَبِّرَ بِالْقَضَاءِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْمُتَبَادِرُ رُجُوعُ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ أَمَّا إذَا أُكْرِهَ إلَخْ سم عِبَارَةُ ع ش وَتَوَقَّفَ سم فِي عَدَمِ الْإِعَادَةِ وَنَقَلَ عَنْ فَتَاوَى الشَّارِحِ م ر وُجُوبَ الْإِعَادَةِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ لِأَنَّ الْإِكْرَاهَ عَلَى مَا ذَكَرَ نَادِرٌ إذَا وَقَعَ لَا يَدُومُ وَالْإِعَادَةُ فِي مِثْلِهِ وَاجِبَةٌ ا هـ أَيْ وَلِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ الْآتِيَةَ آنِفًا مَوْجُودٌ فِيهَا مَا هُنَا بِزِيَادَةٍ فَيَلْزَمُ مِنْ لُزُومِ الْإِعَادَةِ فِيهَا لُزُومُهَا هُنَا بِالْأَوْلَى ( قَوْلُهُ وَلَا تَسْقُطُ عَنْهُ إلَخْ ) وَبِذَلِكَ تَعْلَمُ كُفْرَ مَنْ ادَّعَى أَنَّ لَهُ حَالَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى أَسْقَطَتْ عَنْهُ التَّكْلِيفَ كَمَا يَفْعَلُهُ الْإِبَاحِيُّونَ شَيْخُنَا وَزِيَادِيٌّ ( قَوْلُهُ مَا دَامَ الْإِكْرَاهُ ) هَلْ يُشْكِلُ بِأَنَّ الْمَحْبُوسَ عَلَى نَجَاسَةٍ يُصَلِّي سم ( قَوْلُهُ وَيَحْصُلُ هُنَا ) أَيْ الْإِكْرَاهُ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ فَيَحْصُلُ إلَخْ )
( فُرُوعٌ ) لَوْ قَدَرَ فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ عَلَى الْقِيَامِ أَوْ الْقُعُودِ أَوْ عَجَزَ عَنْهُ أَتَى بِالْمَقْدُورِ لَهُ وَبَنَى عَلَى قِرَاءَتِهِ وَيُسْتَحَبُّ إعَادَتُهَا فِي الْأُولَيَيْنِ لِتَقَعَ حَالَ الْكَمَالِ وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ أَوْ الْقُعُودِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ قَرَأَ قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا وَلَا يُجْزِئُهُ قِرَاءَتُهُ فِي نُهُوضِهِ لِقُدْرَتِهِ عَلَيْهَا فِيمَا هُوَ أَكْمَلُ مِنْهُ فَلَوْ قَرَأَ فِيهِ شَيْئًا أَعَادَهُ وَتَجِبُ الْقِرَاءَةُ فِي هَوِيِّ الْعَاجِزِ لِأَنَّهُ أَكْمَلُ مِمَّا بَعْدَهُ وَلَوْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ وَجَبَ قِيَامٌ بِلَا طُمَأْنِينَةٍ لِيَرْكَعَ عَنْهُ لِقُدْرَتِهِ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا لَمْ تَجِبْ الطُّمَأْنِينَةُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ لِنَفْسِهِ وَإِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ فِي الرُّكُوعِ قَبْلَ الطُّمَأْنِينَةِ ارْتَفَعَ لَهَا إلَى حَدِّ الرُّكُوعِ عَنْ قِيَامٍ فَإِنْ انْتَصَبَ ثُمَّ رَكَعَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ زِيَادَةِ رُكُوعٍ أَوْ بَعْدَ الطُّمَأْنِينَةِ فَقَدْ تَمَّ رُكُوعُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ الِانْتِقَالُ إلَى حَدِّ الرَّاكِعِينَ وَلَوْ قَدَرَ فِي الِاعْتِدَالِ قَبْلَ الطُّمَأْنِينَةِ قَامَ وَاطْمَأَنَّ وَكَذَا بَعْدَهَا إنْ أَرَادَ قُنُوتًا فِي مَحَلِّهِ وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُهُ الْقِيَامُ لِأَنَّ الِاعْتِدَالَ رُكْنٌ قَصِيرٌ فَلَا يَطُولُ وَقَضِيَّةُ الْمُعَلِّلِ أَيْ قَوْلُهُ فَلَا يَلْزَمُهُ الْقِيَامُ جَوَازُ الْقِيَامِ وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ أَيْ قَوْلُهُ لِأَنَّ الِاعْتِدَالَ إلَخْ مَنْعُهُ وَهُوَ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَوْجَهُ فَإِنْ قَنَتَ قَاعِدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ عِبَارَةُ شَرْحِ بَافَضْلٍ وَمَتَى قَدَرَ عَلَى مَرْتَبَةٍ مِنْ الْمَرَاتِبِ السَّابِقَةِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ لَزِمَهُ الْإِتْيَانُ بِهَا نَعَمْ لَا تُجْزِئُ الْقِرَاءَةُ فِي النُّهُوضِ وَتُجْزِئُ فِي الْهَوِيِّ ا هـ وَتَرَدُّدُ النِّهَايَةِ فِيمَا إذَا قَامَ فِي أَثْنَاءِ الْفَاتِحَةِ هَلْ يَقُومُ مُكَبِّرًا أَمْ سَاكِتًا وَقَالَ ع ش الْمُعْتَمَدُ الثَّانِي ثُمَّ قَالَ قَوْلُهُ م ر وَتَجِبُ الْقِرَاءَةُ فِي هَوِيِّ الْعَاجِزِ إلَخْ أَيْ فَلَوْ تَرَكَهَا عَامِدًا عَالِمًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ فَوَّتَ الْقِرَاءَةَ الْوَاجِبَةَ بِتَفْوِيتِ مَحَلِّهَا ا هـ .
وَفِي سم مِثْلُهُ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith