تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
الصفحة 9664 · ص. المطبوع 151 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُ الْمَتْنِ وَتَثْبُتُ السَّرِقَةُ إلَخْ ) ضَعِيفٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ بِيَمِينِ الْمُدَّعِي الْمَرْدُودَةِ ) كَأَنْ يَدَّعِيَ عَلَى شَخْصٍ سَرِقَةَ نِصَابٍ فَيَنْكُلُ عَنْ الْيَمِينِ فَتُرَدُّ عَلَى الْمُدَّعِي وَيَحْلِفُ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَالْمَنْقُولُ الْمُعْتَمَدُ لَا قَطْعَ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ ثُبُوتَهُ ) أَيْ : الْمَالِ بِالْيَمِينِ الْمَرْدُودَةِ ع ش وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ إنْ فَصَّلَهُ ) أَيْ : السَّارِقُ الْإِقْرَارَ بِمَا يَأْتِي فِي الشَّهَادَةِ بِهَا فَيُبَيِّنُ السَّرِقَةَ وَالْمَسْرُوقَ مِنْهُ وَقَدْرَ الْمَسْرُوقِ وَالْحِرْزَ بِتَعْيِينٍ أَوْ وَصْفٍ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُبَيِّنْ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَظُنُّ غَيْرَ السَّرِقَةِ الْمُوجِبَةِ لِلْقَطْعِ سَرِقَةً مُوجِبَةً لَهُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ الْقَطْعُ بِعِلْمِ الْقَاضِي وَهُوَ كَذَلِكَ بِخِلَافِ السَّيِّدِ فَإِنَّهُ يَقْضِي بِعِلْمِهِ فِي رَقِيقِهِ كَمَا مَرَّ فِي حَدِّ الزِّنَا ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ كَسَائِرِ الْحُقُوقِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مُؤَاخَذَةً لَهُ بِقَوْلِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ تَكَرُّرُ 151 الْإِقْرَارِ كَمَا فِي سَائِرِ الْحُقُوقِ ا هـ .
( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ : فَقِيهًا أَوْ غَيْرَهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ أَمَّا إقْرَارُهُ إلَخْ ) لَعَلَّهُ مَفْرُوضٌ فِي مَالِكٍ حَاضِرٍ حَتَّى يُغَايِرَ مَسْأَلَةَ الْمَتْنِ الْآتِيَةِ وَمَعَ ذَلِكَ فَتَأْخِيرُهُ إلَى هُنَاكَ وَذِكْرُهُ مَعَهَا أَنْسَبُ ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ ( قَوْلُهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ إلَخْ ) قَدْ يُشْكِلُ هَذَا الْأَخْذُ بِأَنَّ قَضِيَّةَ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ عَدَمُ الِاحْتِيَاجِ لِثُبُوتِ الْمَالِ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا اُحْتِيجَ إلَيْهِ فِي الْمَأْخُوذِ مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ الْحِسْبَةِ بِخِلَافِهِ فِي الْمَأْخُوذِ فَإِنَّ فِيهِ إقْرَارًا وَالْمَالُ يَثْبُتُ بِهِ فَلْيَتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ ع ش وَرَشِيدِيٌّ وَيُوَافِقُ الْإِشْكَالَ الْمَذْكُورَ قَوْلُ الْمُغْنِي فَإِنْ أَقَرَّ قَبْلَهَا لَمْ يَثْبُتْ الْقَطْعُ فِي الْحَالِ بَلْ يُوقَفُ عَلَى حُضُورِ الْمَالِكِ وَطَلَبِهِ كَمَا سَيَأْتِي ا هـ حَيْثُ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ وَيَثْبُتُ الْمَالُ وَرَفَعَ الْبُجَيْرَمِيُّ ذَلِكَ الْإِشْكَالَ بِمَا نَصُّهُ وَقَوْلُهُمَا وَيُثْبِتُ عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِمَا فَلَا يُقْطَعُ وَصَرَّحَا بِذَلِكَ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ مِنْ نَفْيِ الْقَطْعِ عَدَمُ ثُبُوتِ الْمَالِ وَلَيْسَ مَعْطُوفًا عَلَى يَدَّعِي الْمَالِكُ وَيَكُونُ يُثْبِتُ حِينَئِذٍ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْبَاءِ ؛ لِأَنَّهُ ثَابِتٌ بِالْإِقْرَارِ فَلَا مَعْنَى لِإِثْبَاتِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ لَا لِلْقَطْعِ ؛ لِأَنَّهُ يَثْبُتُ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ قَضِيَّةُ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّ السَّرِقَةَ تَثْبُتُ قَبْلَ الدَّعْوَى فَقَدْ يُشْكِلُ عَلَى التَّرْتِيبِ فِي قَوْلِهِ الْآتِي ثُمَّ ثُبُوتُ السَّرِقَةِ بِشُرُوطِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ هَذَا مُخَصِّصٌ لِلتَّرْتِيبِ الْمَذْكُورِ أَوْ بِأَبَّهُ يَتَضَمَّنُ ثُبُوتَ السَّرِقَةِ أَيْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ لَكِنْ قَدْ يُقَالُ إنَّ الْجَوَابَ الثَّانِي لَا يَتَأَتَّى مَعَ قَوْلِهِ دَعْوَى الْمَالِكِ أَوْ وَلِيِّهِ أَوْ وَكِيلِهِ ا هـ رَشِيدِيٌّ وَلَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهِ عَدَمِ الثَّانِي إذْ الضَّمِيرُ فِي قَوْلِ سم أَوْ بِأَنَّهُ إلَخْ رَاجِعٌ لِثُبُوتِ الْمَالِ بِإِعَادَةِ الشَّهَادَةِ الْمَسْبُوقَةِ بِدَعْوَى الْمَالِكِ بِمَالِهِ فَالتَّرْتِيبُ مَوْجُودٌ هُنَاكَ ضِمْنًا ( قَوْلُهُ بِهَا ) أَيْ : بِشَهَادَةِ الْحِسْبَةِ ( قَوْلُهُ قُبَيْلَ الثَّالِثِ ) أَيْ مِنْ شُرُوطِ الْمَسْرُوقِ فِي شَرْحِ فَلَوْ مَلَكَهُ بِإِرْثٍ أَوْ غَيْرِهِ قَبْلَ إخْرَاجِهِ مِنْ الْحِرْزِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَالْمَذْهَبُ قَبُولُ رُجُوعِهِ إلَخْ ) .
( فَرْعَانِ ) لَوْ أَقَرَّ بِالسَّرِقَةِ ثُمَّ رَجَعَ ثُمَّ كَذَّبَ رُجُوعَهُ قَالَ الدَّارِمِيُّ لَا يُقْطَعُ وَلَوْ أَقَرَّ بِهَا ثُمَّ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ ثُمَّ رَجَعَ قَالَ الْقَاضِي سَقَطَ عَنْهُ الْقَطْعُ عَلَى الصَّحِيحِ ؛ لِأَنَّ الثُّبُوتَ كَانَ بِالْإِقْرَارِ وَتَقَدَّمَ نَظِيرُهُ فِي الزِّنَا عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ سم عَلَى حَجّ لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ فِيهِمَا خِلَافُهُ عِنْدَ م ر أَيْ وَالْخَطِيبِ وَفِيمَا تَقَدَّمَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ عَنْ الْإِقْرَارِ ) إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّةُ تَخْصِيصِهِمْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي النِّهَايَةِ .
( قَوْلُهُ لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ لِلْقَطْعِ إلَخْ ) وَلَوْ فِي أَثْنَائِهِ ؛ لِأَنَّهُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فَيَسْقُطُ كَحَدِّ الزِّنَا وَلَوْ بَقِيَ مِنْ الْقَطْعِ بَعْدَ الرُّجُوعِ مَا يَضُرُّ بَقَاؤُهُ قَطَعَ هُوَ لِنَفْسِهِ وَلَا يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ قَطْعُهُ ، وَأَمَّا الْغُرْمُ فَلَا ؛ لِأَنَّهُ حَقُّ آدَمِيٍّ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ ( قَوْلُهُ فَقَطْ ) أَيْ : دُونَ الْمَالِ ا هـ نِهَايَةٌ . .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث