تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
الصفحة 9709 · ص. المطبوع 163 · الشرح
163 ( وَتَسْقُطُ عُقُوبَاتٌ تَخُصُّ الْقَاطِعَ ) مِنْ تَحَتُّمِ قَتْلٍ وَصَلْبٍ وَقَطْعِ رِجْلٍ وَكَذَا يَدٍ وَعِبَارَتُهُ تَشْمَلُهَا ؛ لِأَنَّ الْمُخْتَصَّ بِهِ الْقَاطِعُ اجْتِمَاعُ قَطْعِهِمَا فَهُمَا عُقُوبَةٌ وَاحِدَةٌ وَهِيَ إذَا سَقَطَ بَعْضُهَا سَقَطَ كُلُّهَا ( بِتَوْبَةٍ ) عَنْ قَطْعِ الطَّرِيقِ ( قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ ) وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ عَمَلُهُ لِلْآيَةِ بِخِلَافِ مَا لَا يَخُصُّهُ كَالْقَوَدِ وَضَمَانِ الْمَالِ ( لَا بَعْدَهَا ) وَإِنْ صَلَحَ عَمَلُهُ ( عَلَى الْمَذْهَبِ ) لِمَفْهُومِ الْآيَةِ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِقَبْلٍ فِيهَا فَائِدَةٌ ، وَالْفَرْقُ أَنَّهَا قَبْلَهَا لَا تُهْمَةَ فِيهَا وَبَعْدَهَا فِيهَا تُهْمَةُ دَفْعِ الْحَدِّ وَلَوْ ادَّعَى بَعْدَ الظَّفَرِ بِهِ سَبْقَ تَوْبَةٍ قَبْلَهُ وَظَهَرَتْ أَمَارَةُ صِدْقِهِ فَوَجْهَانِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ مِنْهُمَا عَدَمُ تَصْدِيقِهِ لِلتُّهْمَةِ وَلَا نَظَرَ لِأَمَارَةٍ يُكَذِّبُهَا فِعْلُهُ نَعَمْ إنْ أَقَامَ بِهَا بَيِّنَةً قُبِلَ .
( تَنْبِيهٌ )
وَقَعَ لَلْبَيْضَاوِيِّ فِي تَفْسِيرِهِ أَنَّ الْقَتْلَ قِصَاصًا يَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ وُجُوبُهُ لَا جَوَازُهُ وَهُوَ عَجِيبٌ 164 وَأَعْجَبُ مِنْهُ سُكُوتُ شَيْخِنَا عَلَيْهِ فِي حَاشِيَتِهِ مَعَ ظُهُورِ فَسَادِهِ لِأَنَّ التَّوْبَةَ كَمَا تَقَرَّرَ لَا دَخْلَ لَهَا فِي الْقِصَاصِ أَصْلًا إذْ لَا يُتَصَوَّرُ لَهُ بِقَيْدِ كَوْنِهِ قِصَاصًا حَالَتَا وُجُوبٍ وَجَوَازٍ لِأَنَّا إنْ نَظَرْنَا إلَى الْوَلِيِّ فَطَلَبُهُ جَائِزٌ لَهُ لَا وَاجِبٌ مُطْلَقًا أَوْ لِلْإِمَامِ فَإِنْ طَلَبَهُ مِنْهُ الْوَلِيُّ وَجَبَ وَإِلَّا لَمْ يَجِبْ مِنْ حَيْثُ كَوْنِهِ قِصَاصًا وَإِنْ جَازَ أَوْ وَجَبَ مِنْ حَيْثُ كَوْنِهِ حَدًّا ، فَتَأَمَّلْهُ وَأَوَّلُهُ بَعْضُهُمْ بِمَا لَا يُوَافِقُ قَوَاعِدَ مَذْهَبِ الْبَيْضَاوِيِّ فَاحْذَرْهُ فَإِنَّ السَّبْرَ قَاضٍ بِأَنَّهُ لَا يَجْزِمُ بِحُكْمٍ عَلَى غَيْرِ مَذْهَبِهِ مِنْ غَيْرِ عَزْوِهِ لِقَائِلِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث