تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
الصفحة 9744 · الشرح
( وَقِيلَ يُشْتَرَطُ ) فِي كُلٍّ مِنْ الْمُقِرِّ وَالشَّاهِدِ أَنْ يَقُولَ شَرِبَهَا ( وَهُوَ عَالِمٌ ) بِهِ ( مُخْتَارٌ ) لِاحْتِمَالِ مَا مَرَّ كَالشَّهَادَةِ بِالزِّنَا وَاخْتَارَهُ الْأَذْرَعِيُّ لِأَنَّهُ أَنَّمَا يُعَاقَبُ بِيَقِينٍ ، وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الزِّنَا قَدْ يُطْلَقُ عَلَى مُقَدَّمَاتِهِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّهُ مَرَّ أَنَّ السَّرِقَةَ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ التَّفْصِيلِ وَكَمَا أَنَّهَا تُطْلَقُ عَلَى مَا لَمْ يُوجَدْ فِيهِ الشُّرُوطُ كَذَلِكَ الشُّرْبُ يُطْلَقُ عَلَى مَا لَمْ يُوجَدْ فِيهِ الشُّرُوطُ فَلَا فَارِقَ بَيْنَهُمَا وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّهُمْ سَامَحُوا فِي الْخَمْرِ بِسُهُولَةِ حَدِّهَا مَا لَمْ يُسَامِحُوا فِي غَيْرِهَا ، وَأَيْضًا فَالِابْتِلَاءُ بِكَثْرَةِ شُرْبِهَا يَقْتَضِي التَّوَسُّعَ فِي سَبَبِ الزَّجْرِ عَنْهَا فَوُسِّعَ فِيهِ مَا لَمْ يُوَسَّعْ فِي غَيْرِهِ ، وَعَلَى الثَّانِي لَا بُدَّ أَنْ يُرِيدَ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ احْتِرَازًا مِنْ الْإِسَاغَةِ وَالشُّرْبِ لِنَحْوِ تَدَاوٍ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ حَيْثُ لَمْ يُرَتِّبْ الْحَاكِمُ فِي الشُّهُودِ وَإِلَّا وَجَبَ الاستفصال جَزْمًا وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ إذَا ارْتَابَ فِي عَقْلِ الشَّارِبِ لَزِمَهُ ذَلِكَ أَيْضًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث