تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
( وَإِنْ دَخَلَ ) حَامِلُ الْحَطَبِ ( سُوقًا فَتَلِفَ بِهِ نَفْسٌ أَوْ مَالٌ ) 206 مُسْتَقْبِلًا كَانَ أَوْ مُسْتَدْبِرًا ( ضَمِنَ ) هـ ( إنْ كَانَ زِحَامٌ ) أَوْ لَمْ يَجِدْ مُنْعَطَفًا لِضِيقٍ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيُّ وَاعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ لِتَقْصِيرِهِ بِفِعْلِ مَا لَا يُعْتَادُ ، ( وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ) زِحَامٌ أَوْ حَدَثٌ وَقَدْ تَوَسَّطَ السُّوقَ كَمَا بُحِثَ ( وَتَمَزَّقَ ) بِهِ ( ثَوْبٌ ) مَثَلًا ( فَلَا ) يَضْمَنُهُ إذَا كَانَ لَابِسُهُ مُسْتَقْبِلَ الْبَهِيمَةِ ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ الِاحْتِرَازَ مِنْهَا ( إلَّا ثَوْبَ ) أَوْ مَتَاعَ أَوْ بَدَنَ ( أَعْمَى ) أَوْ مَعْصُوبَ الْعَيْنِ ( وَمُسْتَدْبِرَ الْبَهِيمَةِ فَيَجِبُ تَنْبِيهُهُ ) أَيْ : مَنْ ذُكِرَ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ضَمِنَ الْكُلَّ ، إلَّا إذَا كَانَ مِنْ صَاحِبِ الثَّوْبِ أَوْ الْمَتَاعِ فِعْلٌ كَأَنْ وَطِئَ هُوَ أَوْ بَهِيمَتُهُ ثَوْبَهُ أَوْ مَدَاسَهُ فَجَذَبَهُ صَاحِبُهُ وَلَوْ مَعَ زِحَامٍ فَالنِّصْفُ ؛ لِأَنَّهُ بِفِعْلِهِمَا وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى الْوَاطِئِ إلَّا فِيمَا عُلِمَ أَنَّ لِفِعْلِهِ تَأْثِيرًا فِيهِ مَعَ فِعْلِ اللَّابِسِ ، فَإِنْ تَمَحَّضَ فِعْلُ أَحَدِهِمَا فَالْحُكْمُ لَهُ وَحْدَهُ ، وَلَوْ عَلِمَ تَأْثِيرَ أَحَدِهِمَا وَشَكَّ فِي تَأْثِيرِ الْآخَرِ اُعْتُبِرَ الْأَوَّلُ فَقَطْ فِيمَا يَظْهَرُ ، وَيُحْتَمَلُ تَحْكِيمُ الْقَرِينَةِ الْقَوِيَّةِ فِي ذَلِكَ ، وَقَدْ يَدُلُّ لَهُ كَلَامُهُمَا : وَإِنْ نَبَّهَهُ فَلَمْ يَتَنَبَّهْ فَلَا وَكَعَدِمِ التَّنْبِيهِ الْأَصَمُّ . وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ أَصَمُّ ؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ لَا يَخْتَلِفُ بِالْعِلْمِ وَعَدَمِهِ .
( وَإِنَّمَا يَضْمَنُهُ ) أَيْ : مَا ذُكِرَ الْحَامِلُ أَوْ مَنْ مَعَ الْبَهِيمَةِ ، ( إذَا لَمْ يُقَصِّرْ صَاحِبُ الْمَالِ ، فَإِنْ قَصَّرَ بِأَنْ وَضَعَهُ بِطَرِيقٍ ) وَلَوْ وَاسِعًا وَإِنْ أَذِنَ الْإِمَامُ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ ؛ لِأَنَّ الْمَلْحَظَ هُنَا تَعْرِيضُهُ مَتَاعَهُ لِلضَّيَاعِ وَهُوَ مَوْجُودٌ ، ( أَوْ عَرَّضَهُ لِلدَّابَّةِ ) وَلَوْ بِغَيْرِ طَرِيقٍ ( فَلَا ) يَضْمَنُهُ ؛ لِأَنَّهُ الْمُضَيِّعُ لِمَالِهِ . وَأَفْتَى الْقَفَّالُ بِأَنَّ مِثْلَهُ مَا لَوْ مَرَّ إنْسَانٌ بِحِمَارِ الْحَطَبِ يُرِيدُ التَّقَدُّمَ عَلَيْهِ فَمَزَّقَ ثَوْبَهُ فَلَا يَضْمَنُهُ سَائِقُهُ ؛ لِأَنَّهُ الْمُقَصِّرُ بِمُرُورِهِ عَلَيْهِ ، قَالَ : وَكَذَا لَوْ وُضِعَ حَطَبٌ بِطَرِيقٍ وَاسِعٍ فَمَرَّ بِهِ إنْسَانٌ فَتَمَزَّقَ بِهِ ثَوْبُهُ
( وَإِنَّمَا يَضْمَنُهُ ) أَيْ : مَا ذُكِرَ الْحَامِلُ أَوْ مَنْ مَعَ الْبَهِيمَةِ ، ( إذَا لَمْ يُقَصِّرْ صَاحِبُ الْمَالِ ، فَإِنْ قَصَّرَ بِأَنْ وَضَعَهُ بِطَرِيقٍ ) وَلَوْ وَاسِعًا وَإِنْ أَذِنَ الْإِمَامُ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ ؛ لِأَنَّ الْمَلْحَظَ هُنَا تَعْرِيضُهُ مَتَاعَهُ لِلضَّيَاعِ وَهُوَ مَوْجُودٌ ، ( أَوْ عَرَّضَهُ لِلدَّابَّةِ ) وَلَوْ بِغَيْرِ طَرِيقٍ ( فَلَا ) يَضْمَنُهُ ؛ لِأَنَّهُ الْمُضَيِّعُ لِمَالِهِ . وَأَفْتَى الْقَفَّالُ بِأَنَّ مِثْلَهُ مَا لَوْ مَرَّ إنْسَانٌ بِحِمَارِ الْحَطَبِ يُرِيدُ التَّقَدُّمَ عَلَيْهِ فَمَزَّقَ ثَوْبَهُ فَلَا يَضْمَنُهُ سَائِقُهُ ؛ لِأَنَّهُ الْمُقَصِّرُ بِمُرُورِهِ عَلَيْهِ ، قَالَ : وَكَذَا لَوْ وُضِعَ حَطَبٌ بِطَرِيقٍ وَاسِعٍ فَمَرَّ بِهِ إنْسَانٌ فَتَمَزَّقَ بِهِ ثَوْبُهُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث