تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
الصفحة 9860 · ص. المطبوع 217 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : عَلَى قَادِرٍ ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَخْذًا إلَى وَعَلَى غَيْرِهِ وَقَوْلُهُ : بِأَنْ لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : وَعَلَى قَادِرٍ إلَخْ ) وَلَا يَخْتَصُّ بِالْوُلَاةِ بَلْ يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ قَادِرٍ مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ حُرٍّ وَعَبْدٍ وَلِلصَّبِيِّ ذَلِكَ وَيُثَابُ عَلَيْهِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَإِنْ قَلَّ ) أَيْ كَدِرْهَمٍ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : إيَّاهُ ) أَيْ الْخَوْفَ عَلَى الْعِرْضِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَتْ ) أَيْ الْجُمُعَةُ ( قَوْلُهُ وَعَلَى غَيْرِهِ ) إلَى قَوْلِهِ وَيَحْرُمُ كَذَا فِي الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ ( قَوْلُهُ : وَعَلَى غَيْرِهِ ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى نَفْسِهِ إلَخْ أَيْ وَمَنْ عَلَى نَفْسٍ وَعُضْوٍ وَمَالٍ وَعِرْضِ غَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : عَلَيْهِ ) أَيْ الْغَيْرِ
( قَوْلُهُ : أَكْثَرَ مِنْ مَفْسَدَةِ الْمُنْكَرِ إلَخْ ) يَشْمَلُ أَرْبَعَ صُوَرٍ الْأَقَلُّ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ أَيْ الْمُرْتَكِبِ وَإِلَى غَيْرِهِ وَالْمُسَاوِي بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمَا وَهُوَ وَاضِحٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْأُولَى فِي الْجُمْلَةِ وَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى الثَّلَاثِ الْبَاقِيَةِ أَمَّا : بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُسَاوِي فِي الْمُرْتَكِبِ فَأَيُّ فَائِدَةٍ لَهُ وَهَلْ هُوَ إلَّا تَرْجِيحٌ بِغَيْرِ مُرَجِّحٍ ؟ وَأَمَّا فِي الْأَخِيرَيْنِ فَكَيْفَ يَسُوغُ دَفْعُ ضَرَرٍ يُؤَدِّي إلَى إضْرَارٍ بِآخَرَ وَلَوْ كَانَتْ مَفْسَدَتُهُ أَقَلَّ وَمِنْ جُمْلَةِ الْمُقَرَّرِ أَنَّ الضَّرَرَ لَا يُزَالُ بِالضَّرَرِ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ الْمُزَالُ مُتَمَحِّضًا لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فَكَيْفَ يَسْعَى فِي إزَالَتِهِ بِحُصُولِ ضَرَرٍ فِيهِ حَقٌّ لِلْعَبْدِ وَحَقٌّ لِلَّهِ أَيْضًا فَإِنَّهُ لَازِمٌ لَهُ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ وَقَدْ يُقَالُ فَرْقٌ بَيْنَ الْمُحَقَّقِ وَالْمُتَرَقَّبِ
( قَوْلُهُ : وَيَحْرُمُ مَعَ الْخَوْفِ عَلَى الْغَيْرِ ) أَيْ مَعَ خَوْفِ الْمَفْسَدَةِ الْمَذْكُورَةِ وَقِيَاسُ هَذَا أَنَّ مَنْ طَلَبَ الشَّهَادَةَ وَعَلِمَ أَنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَى شَهَادَتِهِ أَعْظَمُ مِمَّا يَسْتَحِقُّ بِسَبَبِ الْمَعْصِيَةِ حَرُمَ عَلَيْهِ الشَّهَادَةُ . ا هـ . ع ش أَقُولُ بَلْ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْأَفْرَادِ لِمَا مَرَّ عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْغَيْرِ مَا يَشْمَلُ الْمُرْتَكِبَ ( قَوْلُهُ : وَيُسَنُّ مَعَ الْخَوْفِ عَلَى النَّفْسِ ) مَفْهُومُهُ إخْرَاجُ الْمَالِ فَلْيُرَاجَعْ قَالَ ع ش وَأَقُولُ الْمَالُ مَعْلُومٌ مِنْ النَّفْسِ بِالْأَوْلَى بَلْ الْمُرَادُ بِالنَّفْسِ هُنَا مَا يَشْمَلُ الْعُضْوَ وَالْمَالَ وَالْعِرْضَ ( قَوْلُهُ : وَالنَّهْيُ إلَخْ ) جَوَابُ سُؤَالٍ نَشَأَ عَمَّا قُبَيْلَهُ ( قَوْلُهُ كَمُكْرَهٍ إلَخْ ) مِثَالٌ لِغَيْرِ الْجِهَادِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لَا يَقْطَعُ نَفَقَتَهُ ) أَيْ كُلًّا أَوْ بَعْضًا وَقَوْلُهُ : وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَيْهَا أَيْ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَى حَدِّ الضَّرُورَةِ . ا هـ . ع ش
( قَوْلُهُ : وَلَا يَزِيدُ ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ إلَى وَإِنْ ارْتَكَبَ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَزِيدُ إلَخْ ) أَيْ الْمُرْتَكِبُ الْمُنْكَرَ عَلَيْهِ فِيمَا هُوَ فِيهِ عِنَادًا . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِمَا هُوَ أَفْحَشُ إلَخْ ) خَرَجَ الدُّونُ وَالْمُسَاوِي لَكِنْ لَا يَبْعُدُ عَدَمُ الْوُجُوبِ فِي الْمُسَاوِي إذْ لَا فَائِدَةَ سم وَقَدْ يُقَالُ فَرْقٌ بَيْنَ الْمُحَقِّقِ وَالْمُنْتَظِرِ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : 217 بِأَنْ لَمْ يَغْلِبْ إلَخْ ) رَاجِعْ قَوْلَهُ وَأَحْسَنُهُ أَيْضًا إلَخْ ( قَوْلُهُ : مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ قَطْعِ النَّفَقَةِ وَزِيَادَةِ الْعِنَادِ وَالِانْتِقَالِ لِلْأَفْحَشِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ ظَنَّ إلَخْ ) غَايَةٌ فِي قَوْلِهِ عَلَى قَادِرٍ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ مَسْمُوعَ الْقَوْلِ بَلْ عَلَى الْمُكَلَّفِ أَنْ يَأْمُرَ وَيَنْهَى وَإِنْ عَلِمَ بِالْعَادَةِ أَنَّهُ لَا يُفِيدُ { فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ } . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ ظَنَّ إلَخْ ) خِلَافًا لِلْعَقَائِدِ الْعَضُدِيَّةِ عِبَارَتُهُ مَعَ شَرْحِهِ لِلْمُحَقِّقِ الدَّوَانِيّ وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ تَبَعٌ لِمَا يُؤْمَرُ بِهِ فَإِنْ كَانَ مَا يُؤْمَرُ بِهِ وَاجِبًا فَوَاجِبٌ الْأَمْرُ بِهِ وَإِنْ كَانَ مَا يُؤْمَرُ بِهِ مَنْدُوبًا فَمَنْدُوبٌ الْأَمْرُ بِهِ وَالْمُنْكَرُ إنْ كَانَ حَرَامًا وَجَبَ النَّهْيُ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ مَكْرُوهًا كَانَ النَّهْيُ عَنْهُ مَنْدُوبًا وَشَرْطُهُ أَيْ شَرْطِ وُجُوبِهِ وَنَدْبِهِ أَنْ لَا يُؤَدِّيَ إلَى الْفِتْنَةِ فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ يُؤَدِّي إلَيْهَا لَمْ يَجِبْ وَلَمْ يُنْدَبْ بَلْ رُبَّمَا كَانَ حَرَامًا بَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ لَا يَحْضُرَ الْمُنْكَرَ وَيَعْتَزِلَ فِي بَيْتِهِ لِئَلَّا يَرَاهُ وَلَا يَخْرُجَ إلَّا لِضَرُورَةٍ وَلَا يَلْزَمُهُ مُفَارَقَةُ تِلْكَ الْبَلْدَةِ إلَّا إذَا كَانَ عُرْضَةً لِلْفَسَادِ وَأَنْ يَظُنَّ قَبُولَهُ فَإِنْ لَمْ يَظُنَّ قَبُولَهُ لَمْ يَجِبْ سَوَاءٌ ظَنَّ عَدَمَ الْقَبُولِ أَوْ شَكَّ فِي الْقَبُولِ ، وَفِي الْأَخِيرِ تَأَمُّلٌ ، وَإِذَا لَمْ يَجِبْ بِعَدَمِ ظَنِّ الْقَبُولِ لَمْ يَخَفْ الْفِتْنَةَ فَيُسْتَحَبُّ إظْهَارًا لِشِعَارِ الْإِسْلَامِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ ارْتَكَبَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ الْعَدَالَةُ بَلْ قَالَ الْإِمَامُ وَعَلَى مُتَعَاطِي الْكَأْسِ أَنْ يُنْكِرَ عَلَى الْجُلَّاسِ وَقَالَ الْغَزَالِيُّ يَجِبُ عَلَى مَنْ غَصَبَ امْرَأَةً عَلَى الزِّنَا أَمْرُهَا بِسِتْرِ وَجْهِهَا عَنْهُ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : بِالْيَدِ ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ ابْنُ الْقُشَيْرِيِّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَلَا إشْكَالَ فِي ذَلِكَ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ وَقَوْلُهُ : وَبِهَذَا إلَى وَلَيْسَ .
( قَوْلُهُ : بِالْيَدِ فَاللِّسَانِ إلَخْ ) هَذَا إنَّمَا ذَكَرُوهُ فِي النَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ وَانْظُرْ مَا مَعْنَى الْأَمْرِ بِالْيَدِ أَوْ الْقَلْبِ وَبَعْدَ تَسْلِيمِ تَصَوُّرِهِ فَالتَّرْتِيبُ الْمَذْكُورُ فِيهِ مُشْكِلٌ . ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ قَاسِمٍ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ . ا هـ . رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ سم اُنْظُرْ مَا مَعْنَى الْأَمْرِ بِالْيَدِ وَالْقَلْبِ ثُمَّ وُجُوبُ تَقْدِيمِ الْيَدِ مَعَ كِفَايَةِ اللِّسَانِ الْأَخَفِّ ثُمَّ رَأَيْت فِي التَّنْبِيهِ الْآتِي مَعْنَى الْأَمْرِ بِالْقَلْبِ ثُمَّ رَأَيْت الرَّوْضَ إنَّمَا ذَكَرَ الْيَدَ فِي النَّهْيِ وَشَرْحِهِ مُشْعِرٌ بِكِفَايَةِ اللِّسَانِ فِيهِ إذَا حَصَلَ بِهِ زَوَالُ الْمُنْكَرِ وَإِنَّمَا الْمُؤَخَّرُ عَنْ الْيَدِ مُجَرَّدُ الْوَعْظِ فَلْيُتَأَمَّلْ ، وَقَدْ يُتَّجَهُ أَنْ يُقَالَ إنْ أَمْكَنَ حُصُولُ الْمَقْصُودِ بِكُلٍّ مِنْ الْيَدِ وَاللِّسَانِ بِلَا مَفْسَدَةٍ فِي أَحَدِهِمَا تَخَيَّرَ بَيْنَهُمَا وَإِنْ لَحِقَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ مَفْسَدَةٌ اقْتَصَرَ عَلَى الْآخَرِ وَإِنْ لَحِقَ كُلًّا مَفْسَدَةٌ أَعْلَى بَلْ أَوْ مُسَاوِيَةً أَوْ لَمْ يُفِدْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا اقْتَصَرَ عَلَى الْقَلْبِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَاللِّسَانِ ) قِيَاسُ دَفْعِ الصَّائِلِ تَقْدِيمُهُ عَلَى الْيَدِ فَلْيُرَاجَعْ . ا هـ . ع ش وَلَعَلَّهُ أَظْهَرُ مِنْ التَّخْيِيرِ الْمَارِّ عَنْ سم ( قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الزَّوْجِ إلَخْ ) ظَاهِرُ هَذَا السِّيَاقِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِنْكَارُ عَلَى زَوْجَتِهِ ذَلِكَ مُطْلَقًا لَكِنَّ قَوْلَهُ إذْ لَهُ إلَخْ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ جَائِزٌ لَا وَاجِبٌ وَهُوَ الَّذِي يَنْبَغِي إذْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لِحَقِّهِ . ا هـ . رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ مُسْكِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَالْقَاضِي ) وَقَوْلُهُ : مُقَلِّدِ إلَخْ مَعْطُوفَانِ عَلَى الزَّوْجِ 218 ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : كَمَا يَأْتِي ) أَيْ آنِفًا ( قَوْلُهُ : وَمُقَلِّدِ مَنْ لَا يَجُوزُ إلَخْ ) أَيْ فَاعْتِقَادُهُ الْحِلَّ لَا يَمْنَعُ مِنْ الْإِنْكَارِ عَلَيْهِ . ا هـ . ع ش عِبَارَةُ سم أَيْ فَإِذَا ارْتَكَبَ مَا يَعْتَقِدُ إبَاحَتَهُ بِتَقْلِيدِ مُمْتَنِعٍ فَيُنْكِرُ عَلَيْهِ إذَا كَانَ الشَّيْءُ الَّذِي ارْتَكَبَهُ مُحَرَّمًا عِنْدَ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ تَقْلِيدُهُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَوْ فِي اعْتِقَادِ الْفَاعِلِ ) أَيْ مُحَرَّمٌ فِي اعْتِقَادِهِ . ا هـ . نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَلَا لِعَالِمٍ إلَخْ ) الْمُنَاسِبُ وَلَا عَلَى عَالِمٍ إلَخْ . ا هـ . رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَوْ جَهِلَ حُرْمَتَهُ ) صَرِيحٌ أَنَّ جَهْلَ التَّحْرِيمِ مِنْ الْفَاعِلِ مَانِعٌ مِنْ الْإِنْكَارِ وَهُوَ مُشْكِلٌ إلَّا أَنْ يَخُصَّ بِإِنْكَارٍ تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَذِيَّةٌ فَلْيُرَاجَعْ . ا هـ . رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش أَيْ لَكِنَّهُ يُرْشِدُهُ بِأَنْ يُبَيِّنَ لَهُ الْحُكْمَ وَيَطْلُبَ فِعْلَهُ مِنْهُ بِلُطْفٍ . ا هـ . وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَيَرْفُقُ فِي التَّغْيِيرِ بِمَنْ يَخَافُ شَرَّهُ وَبِالْجَاهِلِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَدْعَى إلَى قَبُولِهِ وَإِزَالَةِ الْمُنْكَرِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : أَمَّا مَنْ ارْتَكَبَ إلَخْ ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ وَمُقَلِّدِ مَنْ لَا يَجُوزُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلَكِنْ نُدِبَ إلَخْ ) الْمُرَادُ بِالنَّدْبِ هُنَا الطَّلَبُ وَالدُّعَاءُ عَلَى وَجْهِ النَّصِيحَةِ لَا النَّدْبُ الَّذِي هُوَ أَحَدُ الْأَحْكَامِ الْخَمْسَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ رَشِيدِيٌّ وَ ع ش ( قَوْلُهُ : لِلْخُرُوجِ إلَخْ ) أَيْ اللَّامُ بِمَعْنَى إلَى وَقَوْلُهُ : بِرِفْقٍ مُتَعَلِّقٌ بِنُدِبَ .
( قَوْلُهُ : فَلَا بَأْسَ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ فَحَسَنٌ إنْ لَمْ يَقَعْ فِي خِلَافٍ آخَرَ أَوْ فِي تَرْكِ سُنَّةٍ ثَابِتَةٍ لِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ حِينَئِذٍ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا حَدَّ الشَّافِعِيُّ إلَخْ ) جَوَابٌ عَمَّا نَشَأَ مِنْ قَوْلِهِ أَمَّا مَنْ ارْتَكَبَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : ؛ وَلِأَنَّ الْعِبْرَةَ بَعْدَ الرَّفْعِ لِلْقَاضِي بِاعْتِقَادِهِ فَقَطْ ) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْإِطْلَاقَ غَيْرُ مُرَادٍ إذْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَوْ رَفَعَ لِقَاضٍ شَافِعِيٍّ مُخَالِفٍ صَلَّى مَعَ عَدَمِ تَسْبِيعِ مَا أَصَابَهُ مِنْ نَحْوِ كَلْبٍ أَوْ مَعَ الطُّهْرِ بِمُسْتَعْمَلٍ أَوْ فَعَلَ مَا يَجُوزُ فِي اعْتِقَادِهِ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ بِتَعْزِيرِهِ وَلَا نَحْوِهِ كَمَنْعِهِ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ رَأَيْت فِي بَابِ كَوْنِ النَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ مِنْ الْإِيمَانِ مَا لَفْظُهُ وَلِذَلِكَ قَالُوا لَيْسَ لِلْمُفْتِي وَلَا لِلْقَاضِي أَنْ يَعْتَرِضَ عَلَى مَنْ يُخَالِفُهُ إذَا لَمْ يُخَالِفْ نَصًّا أَوْ إجْمَاعًا أَوْ قِيَاسًا جَلِيًّا . ا هـ . سم وَيَأْتِي عَنْ الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : وَالْكَلَامُ فِي غَيْرِ الْمُحْتَسِبِ إلَخْ ) ( تَنْبِيهٌ )
يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَنْصِبَ مُحْتَسِبًا يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنْ الْمُنْكَرِ وَإِنْ كَانَا لَا يَخْتَصَّانِ بِالْمُحْتَسِبِ فَيَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ الْأَمْرُ بِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ إذَا اجْتَمَعَتْ شُرُوطُهَا وَكَذَا بِصَلَاةِ الْعِيدِ وَإِنْ قُلْنَا إنَّهَا سُنَّةٌ وَلَا يَأْمُرُ الْمُخَالِفِينَ لَهُ فِي الْمَذْهَبِ بِمَا لَا يُجَوِّزُونَهُ وَلَا يَنْهَاهُمْ عَمَّا يَرَوْنَهُ فَرْضًا عَلَيْهِمْ أَوْ سُنَّةً لَهُمْ وَيَأْمُرُ بِمَا يَعُمُّ نَفْعُهُ كَعِمَارَةِ سُورِ الْبَلَدِ وَمَشْرَبِهِ وَمَعُونَةِ الْمُحْتَاجِينَ مِنْ أَبْنَاءِ السَّبِيلِ وَغَيْرِهِمْ وَيَجِبُ ذَلِكَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إنْ كَانَ فِيهِ مَالٌ وَإِلَّا فَعَلَى مَنْ لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى ذَلِكَ وَيَنْهَى الْمُوسِرَ عَنْ مَطْلِ الْغَرِيمِ إنْ اسْتَعْدَاهُ الْغَرِيمُ عَلَيْهِ وَيَنْهَى الرَّجُلَ عَنْ الْوُقُوفِ مَعَ الْمَرْأَةِ فِي طَرِيقٍ خَالٍ ؛ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ رِيبَةٍ بِخِلَافِ مَا لَوْ وَجَدَهُ مَعَهَا فِي طَرِيقٍ يَطْرُقُهُ النَّاسُ وَيَأْمُرُ النِّسَاءَ بِإِيفَاءِ الْعِدَدِ وَالْأَوْلِيَاءَ بِنِكَاحِ الْأَكْفَاءِ وَالسَّادَةَ بِالرِّفْقِ بِالْمَمَالِيكِ وَأَصْحَابَ الْبَهَائِمِ بِتَعَهُّدِهَا وَأَنْ لَا يَسْتَعْمِلُوهَا فِيمَا لَا تُطِيقُ ، وَيُنْكِرُ عَلَى مَنْ تَصَدَّى لِلتَّدْرِيسِ وَالْفَتْوَى وَالْوَعْظِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْلِهِ وَيُشْهِرُ أَمْرَهُ لِئَلَّا يُغْتَرَّ بِهِ .
وَيُنْكِرُ عَلَى مَنْ أَسَرَّ فِي صَلَاةٍ جَهْرِيَّةٍ أَوْ زَادَ فِي الْأَذَانِ وَعَكْسِهِمَا أَيْ وَمَنْ جَهَرَ فِي سَرِيَّةٍ أَوْ نَقَصَ مِنْ الْأَذَانِ وَلَا يُنْكِرُ فِي حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ قَبْلَ الِاسْتِعْدَاءِ مِنْ ذِي الْحَقِّ عَلَيْهِ وَلَا يَحْبِسُ وَلَا يَضْرِبُ لِلدَّيْنِ وَيُنْكِرُ عَلَى الْقُضَاةِ إنْ احْتَجَبُوا عَنْ الْخُصُومِ أَوْ قَصَّرُوا فِي النَّظَرِ فِي الْخُصُومَاتِ وَعَلَى أَئِمَّةِ الْمَسَاجِدِ الْمَطْرُوقَةِ إنْ طَوَّلُوا الصَّلَاةَ وَيَمْنَعُ الْخَوَنَةَ مِنْ مُعَامَلَةِ النِّسَاءِ لِمَا يُخْشَى فِيهَا مِنْ الْفَسَادِ وَلَيْسَ لَهُ حَمْلُ 219 النَّاسِ عَلَى مَذْهَبِهِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ زَادَ شَرْحُ الرَّوْضِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ الْخِلَافُ بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فِي الْفُرُوعِ وَلَا يُنْكِرُ أَحَدٌ عَلَى غَيْرِهِ مُجْتَهِدًا فِيهِ وَإِنَّمَا يُنْكِرُونَ مَا خَالَفَ نَصًّا أَوْ إجْمَاعًا أَوْ قِيَاسًا جَلِيًّا . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ لِأَحَدٍ الْبَحْثُ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ مُسْلِمٍ وَقَالَ أَقَضَى الْقُضَاةِ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَيْسَ لِلْمُحْتَسِبِ أَنْ يَبْحَثَ عَمَّا لَمْ يَظْهَرْ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ فَإِنْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ اسْتِسْرَارُ قَوْمٍ بِهَا لِأَمَارَةٍ وَآثَارٍ ظَهَرَتْ فَذَلِكَ ضَرْبَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ فِي انْتِهَاكِ حُرْمَةٍ يَفُوتُ اسْتِدْرَاكُهَا مِثْلُ أَنْ يُخْبِرَهُ مَنْ يَثِقُ بِصِدْقِهِ أَنَّ رَجُلًا خَلَا بِرَجُلٍ لِيَقْتُلَهُ أَوْ بِامْرَأَةٍ لِيَزْنِيَ بِهَا فَيَجُوزُ لَهُ فِي مِثْلِ هَذَا الْحَالِ أَنْ يَتَجَسَّسَ وَيَقْدُمَ عَلَى الْبَحْثِ وَالْكَشْفِ حَذَرًا مِنْ فَوَاتِ مَا لَا يُسْتَدْرَكُ . وَكَذَا لَوْ عَرَفَ غَيْرَ الْمُحْتَسِبِ مِنْ الْمُتَطَوِّعَةِ جَازَ لَهُمْ الْإِقْدَامُ عَلَى الْكَشْفِ وَالْإِنْكَارِ وَالضَّرْبِ . الثَّانِي مَا قَصَرَ عَنْ هَذِهِ الرُّتْبَةِ فَلَا يَجُوزُ التَّجَسُّسُ عَلَيْهِ وَلَا كَشْفُ الْأَسْتَارِ عَنْهُ فَإِنْ سَمِعَ أَصْوَاتَ الْمَلَاهِي الْمُنْكَرَةِ مِنْ دَارٍ أَنْكَرَهَا خَارِجَ الدَّارِ وَلَمْ يَهْجِمْ عَلَيْهَا بِالدُّخُولِ ؛ لِأَنَّ الْمُنْكَرَ لَيْسَ ظَاهِرًا وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَكْشِفَ عَنْ الْبَاطِنِ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ لِأَحَدٍ ) أَيْ مِنْ الْآمِرِ وَالنَّاهِي . ا هـ . أَسْنَى ( قَوْلُهُ : وَاقْتِحَامُ الدُّورِ ) أَيْ الدُّخُولُ فِيهَا لِلْبَحْثِ عَمَّا فِيهَا . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَوْ بِقَرِينَةٍ ظَاهِرَةٍ ) اُنْظُرْ هَذِهِ الْغَايَةَ وَعِبَارَةُ الْأَنْوَارِ فَإِنْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ اسْتِسْرَارُ قَوْمٍ بِالْمُنْكَرِ بِآثَارٍ وَأَمَارَةٍ فَإِنْ كَانَ مِمَّا يَفُوتُ تَدَارُكُهُ إلَخْ . ا هـ . رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَفُتْ تَدَارُكُهَا فَلَا يَجُوزُ التَّجَسُّسُ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ تَوَقَّفَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَالْإِنْكَارُ لِلْمُنْكَرِ يَكُونُ بِالْيَدِ فَإِنْ عَجَزَ فَبِاللِّسَانِ وَيَرْفُقُ بِمَنْ يَخَافُ شَرَّهُ وَيَسْتَعِينُ عَلَيْهِ بِغَيْرِهِ إنْ لَمْ يَخَفْ فِتْنَةً فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ رَفَعَ ذَلِكَ إلَى الْوَالِي فَإِنْ عَجَزَ أَنْكَرَ بِقَلْبِهِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : مِنْ هَتْكٍ ) أَيْ لِعِرْضِهِ . ا هـ . نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : قَالَهُ ابْنُ الْقُشَيْرِيِّ إلَخْ ) نَعَمْ لَوْ لَمْ يَنْزَجِرْ إلَّا بِهِ أَيْ الرَّفْعِ لِلسُّلْطَانِ جَازَ . ا هـ . نِهَايَةٌ قَالَ الرَّشِيدِيُّ الْمُنَاسِبُ وَجَبَ كَمَا فِي التُّحْفَةِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَهُ احْتِمَالٌ بِوُجُوبِهِ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ مَعَ الْهَتْكِ وَتَغْرِيمِ الْمَالِ وَلْيُنْظَرْ هَلْ الْمُرَادُ تَغْرِيمُ الرَّافِعِ أَوْ الْمَرْفُوعِ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَلَعَلَّهُ إذَا احْتَمَلَ ذَلِكَ الْمَالُ عَادَةً سم وَفِيهِ تَأَمُّلٌ أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ إلَى الْفَهْمِ أَنَّ الْمُرَادَ تَغْرِيمُ الْمَرْفُوعِ كَمَا هُوَ شَأْنُ وُلَاةِ الْجَوْرِ وَأَمَّا ثَانِيًا فَقَضِيَّةُ صَنِيعِ الْمُحَشِّي أَنَّهُ لَا يَنْظُرُ لِتَغْرِيمِ الْمَرْفُوعِ وَلَوْ عَظُمَ وَهُوَ مُشْكِلٌ بَلْ الَّذِي يُتَّجَهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَى مَفْسَدَةِ ذَلِكَ الْمُنْكَرِ وَمَفْسَدَةِ أَخْذِ الْمَالِ وَيُقَيِّدُ إطْلَاقَهُمْ . إذْ فِي إطْلَاقِ الْأَخْذِ بِهِ مَا يُؤَدِّي إلَى مَفَاسِدَ لَا تَلِيقُ بِمَحَاسِنِ الشَّرِيعَةِ الْغَرَّاءِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ فَاعِلُ ذَلِكَ وَيَبْذُلْ جَهْدَهُ فِي النَّظَرِ إلَى أَخَفِّ الْمَفْسَدَتَيْنِ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ : بَلْ الْوَجْهُ أَنَّهُ فَرْضُ عَيْنٍ ) أَقُولُ الْوَجْهُ الْمُتَعَيِّنُ أَنَّ مُرَادَهُمْ بِقَوْلِهِمْ السَّابِقِ فَالْقَلْبُ أَنَّهُ إذَا تَعَذَّرَ الْمَرْتَبَتَانِ الْأُولَيَانِ اكْتَفَى بِالْقَلْبِ وَهَذَا لَا يُنَافِي تَعَيُّنَ الْإِنْكَارِ بِهِ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ مُطْلَقًا وَلَوْ حَالَ الْإِنْكَارِ بِغَيْرِهِ 220 وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْإِنْكَارَ بِالْقَلْبِ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ فَرْضُ عَيْنٍ مُطْلَقًا ثُمَّ إنْ أَمْكَنَتْ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ بِنَحْوِ الْيَدِ وَجَبَتْ عَلَى الْكِفَايَةِ وَإِلَّا فَلَا فَتَأَمَّلْهُ . ا هـ . سم
وَعِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ : بَلْ الْوَجْهُ إلَخْ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ مُسْتَنَدُهُمْ فِي التَّرْتِيبِ الْمَذْكُورِ الْحَدِيثُ وَهُوَ { ۝ مَنْ رَأَى مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ } فَمَعْنَى فَبِقَلْبِهِ عَلَى مَا يُعْطِيهِ السِّيَاقُ فَلْيُغَيِّرْهُ بِقَلْبِهِ بِأَنْ يَتَوَجَّهَ بِهِمَّتِهِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي إزَالَتِهِ وَهَذَا لَا يَلْزَمُ تَحَقُّقُهُ فِي عُمُومِ النَّاسِ فَحَسُنَ عَدُّ رُتْبَةِ الْأَمْرِ بِالْقَلْبِ الْمُرَادُ لِيُطَابِقَ الْحَدِيثَ النَّبَوِيَّ فَتَأَمَّلْهُ إنْ كُنْت مِنْ أَهْلِهِ وَبِفَرْضِ تَحَقُّقِهِ فِي عُمُومِ النَّاسِ وَأَنَّ الْفَرْضَ التَّوَجُّهُ سَوَاءٌ صَدَرَ مِمَّنْ جَرَتْ عَادَةُ اللَّهِ تَعَالَى بِأَنْ لَا يُجِيبَ تَوَجُّهَهُ أَمْ مِنْ غَيْرِهِ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُكْتَفَى بِتَوَجُّهِ الْبَعْضِ وَلَا يُشْتَرَطُ تَوَجُّهُ الْجَمِيعِ بِخِلَافِ الْكَرَاهِيَةِ ؛ لِأَنَّ انْتِفَاءَهَا فِي فَرْدٍ يُنَافِي الْإِيمَانَ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ تَعَالَى . ا هـ .
أَقُولُ تَوْجِيهُهُ الْأَخِيرُ بَعْدَهُ ظَاهِرٌ وَتَوْجِيهُهُ الْأَوَّلُ الْجَارِي عَلَى مَشْرَبِ الصُّوفِيِّ وَجِيهٌ فِي ذَاتِهِ لَكِنْ يُبْعِدُهُ عُمُومُ { ۝ مَنْ رَأَى مُنْكَرًا } فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : بِهِ ) أَيْ الْقَلْبِ وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِضَمِيرِ الْمُثَنَّى الرَّاجِعِ لِلْأَمْرِ وَالنَّهْيِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث