تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : 226 وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ : ابْتِدَاؤُهُ أَنَّهُ لَوْ أَتَى بِهِ بَعْدَ تَكَلُّمٍ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ ) فِي الرَّوْضِ عَطْفًا عَلَى الْمُسْتَحَبِّ وَأَنَّهُ يَبْدَأُ بِهِ قَبْلَ الْكَلَامِ ا هـ . وَلَمْ يَزِدْ شَرْحُهُ عَلَى الِاسْتِدْلَالِ لَهُ . ( قَوْلُهُ لِغَائِبٍ ) يَنْبَغِي وَلَوْ فَاسِقًا فَيَلْزَمُهُ تَبْلِيغُهُ ؛ لِأَنَّهُ تَحَمَّلَ الْأَمَانَةَ وَإِنْ جَازَ تَرْكُ رَدِّ سَلَامِ الْفَاسِقِ زَجْرًا م ر . ( قَوْلُهُ : يُشْرَعُ لَهُ السَّلَامُ ) خَرَجَ الْكَافِرُ وَالْمَرْأَةُ الشَّابَّةُ . ( قَوْلُهُ : لَا بِنَحْوِ سَلِّمْ لِي عَلَيْهِ ) أَيْ : إلَّا أَنْ يَأْتِيَ الرَّسُولُ بِصِيغَةٍ مُعْتَبَرَةٍ كَأَنْ يَقُولَ لَهُ : فُلَانٌ يَقُولُ لَك السَّلَامُ عَلَيْك فَيَكْفِي قَوْلُ الرَّسُولِ : فُلَانٌ يُسَلِّمُ عَلَيْك فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ وُجُودُ الصِّيغَةِ الْمُعْتَبَرَةِ مِنْ الْمُرْسِلِ أَوْ الرَّسُولِ م ر .
( قَوْلُهُ : 227 أَمَّا لَوْ رَدَّهَا ) هَذَا ظَاهِرٌ إذَا رَدَّهَا بِحَضْرَةِ الْمُسَلِّمِ الْمُرْسِلِ أَمَّا لَوْ رَدَّهَا بَعْدَ مُفَارَقَتِهِ كَأَثْنَاءِ الطَّرِيقِ فَهَلْ يَصِحُّ هَذَا الرَّدُّ حَتَّى لَا يَلْزَمَهُ التَّبْلِيغُ أَوْ لَا يَصِحَّ ؟ كَمَا لَوْ رَدَّ الْوَدِيعَةَ بِغَيْرِ غَيْبَةِ الْمَالِكِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ هَذَا الرَّدُّ ، فِيهِ نَظَرٌ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ الثَّانِي م ر . ( قَوْلُهُ : قُلْت مَحَلُّهُ إذَا عَلِمَ الْمَالِكُ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ إنَّهُ إذَا عَلِمَ الْمُرْسَلُ إلَيْهِ إرْسَالَ السَّلَامِ إلَيْهِ لَمْ يَجِبْ قَصْدُهُ وَإِنْ لَمْ يَشُقَّ فَلْيُحَرَّرْ . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ وَغَيْرَهُ رَجَّحُوا أَنَّهُ يُسَلِّمُ عَلَى مَنْ بِمَسْلَخِهِ ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا عَلَى مُصَلٍّ وَسَاجِدٍ إلَخْ ) فِي فَتَاوَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي بَابِ الْوُضُوءِ : أَنَّهُ سُئِلَ هَلْ يُشْرَعُ السَّلَامُ عَلَى 228 الْمُشْتَغِلِ بِالْوُضُوءِ وَيُسَنُّ لَهُ الرَّدُّ أَوْ لَا ؟ فَأَجَابَ بِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ يُشْرَعُ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ الرَّدُّ . ا هـ . وَيُفَارِقُ ذَلِكَ مَا مَرَّ فِي الْمُغْتَسِلِ بِأَنَّ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَكُونَ مُتَجَرِّدًا كُلًّا أَوْ بَعْضًا فَيَشُقُّ عَلَيْهِ مُكَالَمَتُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ . ( قَوْلُهُ : وَمُسْتَغْرِقِ الْقَلْبِ بِدُعَاءٍ إلَخْ ) الْأَذْكَارُ الْمَطْلُوبَةُ عَقِبَ الصَّلَاةِ قَبْلَ التَّكَلُّمِ هَلْ يُسَنُّ السَّلَامُ وَيَجِبُ الرَّدُّ عَلَى الْمُشْتَغِلِ بِهَا أَوْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالثَّانِي غَيْرُ بَعِيدٍ إذْ يَشُقُّ عَلَيْهِ الرَّدُّ مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ لِتَفْوِيتِهِ الثَّوَابَ الْمُتَرَتِّبَ عَلَيْهَا ، وَاحْتِمَالُ أَنْ لَا يَفُوتَ بِعُذْرِهِ بِالرَّدِّ يُعَارِضُهُ الِاحْتِيَاطُ فِي تَحْصِيلِ ذَلِكَ الثَّوَابِ لِاحْتِمَالِ أَنْ لَا يَكُونَ مَعْذُورًا بِالرَّدِّ فِي الْوَاقِعِ فَلْيُتَأَمَّلْ ، نَعَمْ إنْ قَيَّدَ الْكَلَامَ فِي الْأَخْبَارِ بِمَا لَيْسَ خَبَرًا اتَّجَهَ أَنَّهُ لَمْ يَضُرَّ فَلَا كَلَامَ فِي نَدْبِ السَّلَامِ مَعَهَا وَوُجُوبِ الرَّدِّ . ( قَوْلُهُ : صَغِيرٍ عَلَى كَبِيرٍ إلَخْ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَإِنْ عَكَسَ لَمْ يُكْرَهْ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَقَلِيلِينَ عَلَى كَثِيرِينَ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَوْ تَلَاقَى قَلِيلٌ مَاشٍ وَكَثِيرٌ رَاكِبٌ تَعَارَضَا . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَلِزِيَادَةِ مَرْتَبَةٍ نَحْوُ الْكَبِيرِ ) 229 أَيْ : كَالْكَثِيرِ ، وَقَوْلُهُ عَلَى نَحْوِ الصَّغِيرِ أَيْ : كَالْقَلِيلِ . ( قَوْلُهُ : هُنَا ) إشَارَةٌ إلَى مَا فِي قَوْلِهِ : وَيُسَنُّ عِنْدَ التَّلَاقِي عَنْهُ إلَخْ وَقَوْلُهُ : وَيُحْتَمَلُ وُجُوبُهُ وَلَعَلَّهُ الْأَظْهَرَ . ( قَوْلُهُ : فَكُلُّ مَنْ وَرَدَ ) وَلَوْ كَثِيرًا وَقَلِيلًا
( قَوْلُهُ : 226 وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ : ابْتِدَاؤُهُ أَنَّهُ لَوْ أَتَى بِهِ بَعْدَ تَكَلُّمٍ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ ) فِي الرَّوْضِ عَطْفًا عَلَى الْمُسْتَحَبِّ وَأَنَّهُ يَبْدَأُ بِهِ قَبْلَ الْكَلَامِ ا هـ . وَلَمْ يَزِدْ شَرْحُهُ عَلَى الِاسْتِدْلَالِ لَهُ . ( قَوْلُهُ لِغَائِبٍ ) يَنْبَغِي وَلَوْ فَاسِقًا فَيَلْزَمُهُ تَبْلِيغُهُ ؛ لِأَنَّهُ تَحَمَّلَ الْأَمَانَةَ وَإِنْ جَازَ تَرْكُ رَدِّ سَلَامِ الْفَاسِقِ زَجْرًا م ر . ( قَوْلُهُ : يُشْرَعُ لَهُ السَّلَامُ ) خَرَجَ الْكَافِرُ وَالْمَرْأَةُ الشَّابَّةُ . ( قَوْلُهُ : لَا بِنَحْوِ سَلِّمْ لِي عَلَيْهِ ) أَيْ : إلَّا أَنْ يَأْتِيَ الرَّسُولُ بِصِيغَةٍ مُعْتَبَرَةٍ كَأَنْ يَقُولَ لَهُ : فُلَانٌ يَقُولُ لَك السَّلَامُ عَلَيْك فَيَكْفِي قَوْلُ الرَّسُولِ : فُلَانٌ يُسَلِّمُ عَلَيْك فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ وُجُودُ الصِّيغَةِ الْمُعْتَبَرَةِ مِنْ الْمُرْسِلِ أَوْ الرَّسُولِ م ر .
( قَوْلُهُ : 227 أَمَّا لَوْ رَدَّهَا ) هَذَا ظَاهِرٌ إذَا رَدَّهَا بِحَضْرَةِ الْمُسَلِّمِ الْمُرْسِلِ أَمَّا لَوْ رَدَّهَا بَعْدَ مُفَارَقَتِهِ كَأَثْنَاءِ الطَّرِيقِ فَهَلْ يَصِحُّ هَذَا الرَّدُّ حَتَّى لَا يَلْزَمَهُ التَّبْلِيغُ أَوْ لَا يَصِحَّ ؟ كَمَا لَوْ رَدَّ الْوَدِيعَةَ بِغَيْرِ غَيْبَةِ الْمَالِكِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ هَذَا الرَّدُّ ، فِيهِ نَظَرٌ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ الثَّانِي م ر . ( قَوْلُهُ : قُلْت مَحَلُّهُ إذَا عَلِمَ الْمَالِكُ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ إنَّهُ إذَا عَلِمَ الْمُرْسَلُ إلَيْهِ إرْسَالَ السَّلَامِ إلَيْهِ لَمْ يَجِبْ قَصْدُهُ وَإِنْ لَمْ يَشُقَّ فَلْيُحَرَّرْ . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ وَغَيْرَهُ رَجَّحُوا أَنَّهُ يُسَلِّمُ عَلَى مَنْ بِمَسْلَخِهِ ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا عَلَى مُصَلٍّ وَسَاجِدٍ إلَخْ ) فِي فَتَاوَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي بَابِ الْوُضُوءِ : أَنَّهُ سُئِلَ هَلْ يُشْرَعُ السَّلَامُ عَلَى 228 الْمُشْتَغِلِ بِالْوُضُوءِ وَيُسَنُّ لَهُ الرَّدُّ أَوْ لَا ؟ فَأَجَابَ بِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ يُشْرَعُ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ الرَّدُّ . ا هـ . وَيُفَارِقُ ذَلِكَ مَا مَرَّ فِي الْمُغْتَسِلِ بِأَنَّ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَكُونَ مُتَجَرِّدًا كُلًّا أَوْ بَعْضًا فَيَشُقُّ عَلَيْهِ مُكَالَمَتُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ . ( قَوْلُهُ : وَمُسْتَغْرِقِ الْقَلْبِ بِدُعَاءٍ إلَخْ ) الْأَذْكَارُ الْمَطْلُوبَةُ عَقِبَ الصَّلَاةِ قَبْلَ التَّكَلُّمِ هَلْ يُسَنُّ السَّلَامُ وَيَجِبُ الرَّدُّ عَلَى الْمُشْتَغِلِ بِهَا أَوْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالثَّانِي غَيْرُ بَعِيدٍ إذْ يَشُقُّ عَلَيْهِ الرَّدُّ مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ لِتَفْوِيتِهِ الثَّوَابَ الْمُتَرَتِّبَ عَلَيْهَا ، وَاحْتِمَالُ أَنْ لَا يَفُوتَ بِعُذْرِهِ بِالرَّدِّ يُعَارِضُهُ الِاحْتِيَاطُ فِي تَحْصِيلِ ذَلِكَ الثَّوَابِ لِاحْتِمَالِ أَنْ لَا يَكُونَ مَعْذُورًا بِالرَّدِّ فِي الْوَاقِعِ فَلْيُتَأَمَّلْ ، نَعَمْ إنْ قَيَّدَ الْكَلَامَ فِي الْأَخْبَارِ بِمَا لَيْسَ خَبَرًا اتَّجَهَ أَنَّهُ لَمْ يَضُرَّ فَلَا كَلَامَ فِي نَدْبِ السَّلَامِ مَعَهَا وَوُجُوبِ الرَّدِّ . ( قَوْلُهُ : صَغِيرٍ عَلَى كَبِيرٍ إلَخْ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَإِنْ عَكَسَ لَمْ يُكْرَهْ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَقَلِيلِينَ عَلَى كَثِيرِينَ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَوْ تَلَاقَى قَلِيلٌ مَاشٍ وَكَثِيرٌ رَاكِبٌ تَعَارَضَا . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَلِزِيَادَةِ مَرْتَبَةٍ نَحْوُ الْكَبِيرِ ) 229 أَيْ : كَالْكَثِيرِ ، وَقَوْلُهُ عَلَى نَحْوِ الصَّغِيرِ أَيْ : كَالْقَلِيلِ . ( قَوْلُهُ : هُنَا ) إشَارَةٌ إلَى مَا فِي قَوْلِهِ : وَيُسَنُّ عِنْدَ التَّلَاقِي عَنْهُ إلَخْ وَقَوْلُهُ : وَيُحْتَمَلُ وُجُوبُهُ وَلَعَلَّهُ الْأَظْهَرَ . ( قَوْلُهُ : فَكُلُّ مَنْ وَرَدَ ) وَلَوْ كَثِيرًا وَقَلِيلًا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث