شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
22 فَصْلٌ فِي مَوَانِعِ صِحَّةِ الْبَيْعِ ( وَلَا يَصِحُّ بَيْعٌ ) وَلَوْ قَلَّ الْمَبِيعُ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ جُمُعَةٌ ( وَلَا ) يَصِحُّ ( شِرَاءٌ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ جُمُعَةٌ ) وَلَوْ بِغَيْرِهِ ( بَعْدَ نِدَائِهَا ) أَيْ أَذَانِ الْجُمُعَةِ أَيْ الشُّرُوعِ فِيهِ ، وَلَوْ لِأَحَدِ جَامِعَيْنِ بِالْبَلَدِ قَبْلَ أَنْ يُؤَذَّنَ فِي الْآخَرِ ، صَحَّحَهُ فِي الْفُصُولِ ( الَّذِي عِنْدَ الْمِنْبَرِ ) عَقِبَ جُلُوسِ الْإِمَامِ عَلَيْهِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى " { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ } وَالنَّهْيُ يَقْتَضِي الْفَسَادَ ، وَخُصَّ بِالنِّدَاءِ الثَّانِي ; لِأَنَّهُ الْمَعْهُودُ فِي زَمَنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَعَلَّقَ الْحُكْمُ بِهِ وَالشِّرَاءُ أَحَدُ شِقَّيْ الْعَقْدِ ، فَكَانَ كَالشِّقِّ الْآخَرِ . قَالَ ( الْمُنَقِّحُ : أَوْ قَبْلَهُ ) أَيْ النِّدَاءِ الثَّانِي ( لِمَنْ مَنْزِلُهُ بَعِيدٌ ، بِحَيْثُ إنَّهُ يُدْرِكُهَا : انْتَهَى ) .
قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ : وَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ فِي وَقْتِ لُزُومِ السَّعْيِ إلَى الْجُمُعَةِ انْتَهَى ، وَيَسْتَمِرُّ التَّحْرِيمُ إلَى انْقِضَاءِ الصَّلَاةِ ( إلَّا مِنْ حَاجَةٍ كَمُضْطَرٍّ إلَى طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ يُبَاعُ ) فَلَهُ شِرَاؤُهُ لِحَاجَتِهِ .
( وَ ) كَ ( عُرْيَانٍ وَجَدَ سُتْرَةً ) فَلَهُ شِرَاؤُهَا ( وَكَفَنٍ وَكَمُؤْنَةِ تَجْهِيزٍ لِمَيِّتٍ خِيفَ فَسَادُهُ بِتَأَخُّرِ ) تَجْهِيزِهِ حَتَّى تُصَلِّيَ ( وَ ) كَ ( وُجُودِ أَبِيهِ أَوْ نَحْوِهِ ) كَأُمِّهِ وَأَخِيهِ ( يُبَاعُ مَعَ مَنْ لَوْ تَرَكَهُ ) حَتَّى يُصَلِّيَ ( لَذَهَبَ ) بِهِ .
( وَ ) كَشِرَاءِ ( مَرْكُوبٍ لِعَاجِزٍ ) عَنْ مَشْيٍ إلَى الْجُمُعَةِ ( أَوْ ) شِرَاءِ ( ضَرِيرٍ عَدِمَ قَائِدًا ) مَنْ يَقُودُهُ إلَى الْجُمُعَةِ ( وَنَحْوِهِ ) كَشِرَاءِ مَاءِ طَهَارَةٍ ، عُدِمَ غَيْرُهُ ، فَيَصِحُّ لِلْحَاجَةِ .
( وَكَذَا ) أَيْ لَا يَصِحُّ بَيْعٌ وَلَا شِرَاءٌ مِنْ مُكَلَّفٍ ( لَوْ تَضَايَقَ وَقْتُ مَكْتُوبَةٍ ) وَلَوْ جُمُعَةً لَمْ يُؤَذَّنْ لَهَا حَتَّى يُصَلِّيَهَا ، لِوُجُودِ الْمَعْنَى الَّذِي لِأَجْلِهِ مُنِعَ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ بَعْدَ نِدَاءِ الْجُمُعَةِ ، وَعُلِمَ مِمَّا سَبَقَ : صِحَّةُ الْعَقْدِ مِمَّنْ لَا تَلْزَمُهُ ، كَالْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ وَالْمُسَافِرِ وَإِبَاحَتُهُ لَهُ ، لَكِنْ إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا تَلْزَمُهُ ، وَوُجِدَ مِنْهُ الْإِيجَابُ أَوْ الْقَبُولُ بَعْدَ النِّدَاءِ حَرُمَ وَلَمْ يَنْعَقِدْ لِمَا تَقَدَّمَ .
قَالَ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ : وَكُرِهَ لِلْآخَرِ ( وَيَصِحُّ إمْضَاءُ بَيْعِ خِيَارٍ وَبَقِيَّةُ الْعُقُودِ ) مِنْ إجَارَةٍ وَصُلْحٍ ، وَقَرْضٍ ، وَرَهْنٍ ، وَغَيْرِهَا بَعْدَ نِدَاءِ الْجُمُعَةِ ; لِأَنَّ النَّهْيَ عَنْ الْبَيْعِ وَغَيْرِهِ لَا يُسَاوِيهِ فِي التَّشَاغُلِ الْمُؤَدِّي لِفَوَاتِهَا ( وَتَحْرُمُ مُسَاوِمَةٌ وَمُنَادَاةٌ ) بَعْدَ نِدَاءِ جُمُعَةٍ ثَانٍ ; لِأَنَّهُمَا وَسِيلَةٌ لِلْبَيْعِ الْمُحَرَّمِ إذَنْ ، وَتَحْرُمُ أَيْضًا الصِّنَاعَاتُ كُلُّهَا .
قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ : وَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ فِي وَقْتِ لُزُومِ السَّعْيِ إلَى الْجُمُعَةِ انْتَهَى ، وَيَسْتَمِرُّ التَّحْرِيمُ إلَى انْقِضَاءِ الصَّلَاةِ ( إلَّا مِنْ حَاجَةٍ كَمُضْطَرٍّ إلَى طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ يُبَاعُ ) فَلَهُ شِرَاؤُهُ لِحَاجَتِهِ .
( وَ ) كَ ( عُرْيَانٍ وَجَدَ سُتْرَةً ) فَلَهُ شِرَاؤُهَا ( وَكَفَنٍ وَكَمُؤْنَةِ تَجْهِيزٍ لِمَيِّتٍ خِيفَ فَسَادُهُ بِتَأَخُّرِ ) تَجْهِيزِهِ حَتَّى تُصَلِّيَ ( وَ ) كَ ( وُجُودِ أَبِيهِ أَوْ نَحْوِهِ ) كَأُمِّهِ وَأَخِيهِ ( يُبَاعُ مَعَ مَنْ لَوْ تَرَكَهُ ) حَتَّى يُصَلِّيَ ( لَذَهَبَ ) بِهِ .
( وَ ) كَشِرَاءِ ( مَرْكُوبٍ لِعَاجِزٍ ) عَنْ مَشْيٍ إلَى الْجُمُعَةِ ( أَوْ ) شِرَاءِ ( ضَرِيرٍ عَدِمَ قَائِدًا ) مَنْ يَقُودُهُ إلَى الْجُمُعَةِ ( وَنَحْوِهِ ) كَشِرَاءِ مَاءِ طَهَارَةٍ ، عُدِمَ غَيْرُهُ ، فَيَصِحُّ لِلْحَاجَةِ .
( وَكَذَا ) أَيْ لَا يَصِحُّ بَيْعٌ وَلَا شِرَاءٌ مِنْ مُكَلَّفٍ ( لَوْ تَضَايَقَ وَقْتُ مَكْتُوبَةٍ ) وَلَوْ جُمُعَةً لَمْ يُؤَذَّنْ لَهَا حَتَّى يُصَلِّيَهَا ، لِوُجُودِ الْمَعْنَى الَّذِي لِأَجْلِهِ مُنِعَ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ بَعْدَ نِدَاءِ الْجُمُعَةِ ، وَعُلِمَ مِمَّا سَبَقَ : صِحَّةُ الْعَقْدِ مِمَّنْ لَا تَلْزَمُهُ ، كَالْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ وَالْمُسَافِرِ وَإِبَاحَتُهُ لَهُ ، لَكِنْ إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا تَلْزَمُهُ ، وَوُجِدَ مِنْهُ الْإِيجَابُ أَوْ الْقَبُولُ بَعْدَ النِّدَاءِ حَرُمَ وَلَمْ يَنْعَقِدْ لِمَا تَقَدَّمَ .
قَالَ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ : وَكُرِهَ لِلْآخَرِ ( وَيَصِحُّ إمْضَاءُ بَيْعِ خِيَارٍ وَبَقِيَّةُ الْعُقُودِ ) مِنْ إجَارَةٍ وَصُلْحٍ ، وَقَرْضٍ ، وَرَهْنٍ ، وَغَيْرِهَا بَعْدَ نِدَاءِ الْجُمُعَةِ ; لِأَنَّ النَّهْيَ عَنْ الْبَيْعِ وَغَيْرِهِ لَا يُسَاوِيهِ فِي التَّشَاغُلِ الْمُؤَدِّي لِفَوَاتِهَا ( وَتَحْرُمُ مُسَاوِمَةٌ وَمُنَادَاةٌ ) بَعْدَ نِدَاءِ جُمُعَةٍ ثَانٍ ; لِأَنَّهُمَا وَسِيلَةٌ لِلْبَيْعِ الْمُحَرَّمِ إذَنْ ، وَتَحْرُمُ أَيْضًا الصِّنَاعَاتُ كُلُّهَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith