شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
page 1903
( وَمَنْ وُكِّلَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( فِي بَيْعِ شَيْءٍ مَلَكَ تَسْلِيمَهُ ) أَيْ الْمَبِيعِ لِمُشْتَرِيهِ ; لِأَنَّهُ مِنْ تَمَامِ الْبَيْعِ وَ ( لَا ) يَمْلِكُ الْوَكِيلُ ( قَبْضَ ثَمَنِهِ ) أَيْ الْمَبِيعِ ( مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ دَلَّتْ عَلَيْهِ قَرِينَةٌ كَأَمْرِهِ بِبَيْعِهِ فِي مَحَلٍّ لَيْسَ فِيهِ الْمُوَكِّلُ أَوْ لَا ; لِأَنَّهُ قَدْ يُوَكِّلُ فِي الْبَيْعِ مَنْ لَا يَأْمَنُهُ عَلَى قَبْضِ الثَّمَنِ وَكَذَا الْوَكِيلُ فِي النِّكَاحِ لَا يَمْلِكُ قَبْضَ الْمَهْرِ وَفِيهِ وَجْهٌ يَمْلِكُ مُطْلَقًا ، وَوَجْهٌ يَمْلِكُهُ مَعَ الْقَرِينَةِ وَاخْتَارَهُ الْمُوَفَّقُ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَصَوَّبَهُ فِي الْإِنْصَافِ ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْإِقْنَاعِ لَكِنْ قَالَ عَنْ الْأَوَّلِ فِي الْإِنْصَافِ إنَّهُ الْمَذْهَبُ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَالتَّنْقِيحِ وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ .
( فَإِنْ تَعَذَّرَ ) قَبْضُ الثَّمَنِ عَلَى مُوَكِّلٍ ( لَمْ يَلْزَمْهُ ) أَيْ الْوَكِيلُ كَظُهُورِ الْمَبِيعِ مُسْتَحَقًّا أَوْ مَعِيبًا وَ ( كَحَاكِمٍ وَأَمِينِهِ ) يَبِيعَانِ شَيْئًا لِغَائِبٍ أَوْ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ وَيَتَعَذَّرُ قَبْضُ ثَمَنِهِ لِهَرَبِ مُشْتَرٍ وَنَحْوِهِ .
قَالَ ( الْمُنَقِّحُ مَا لَمْ يُفْضِ ) تَرْكُ قَبْضِ ثَمَنِ مَبِيعٍ ( إلَى رِبًا فَإِنْ أَفْضَى ) إلَى رِبَا النَّسِيئَةِ كَأَمْرِهِ بِبَيْعِ قَفِيزِ بُرٍّ بِمِثْلِهِ أَوْ بِشَعِيرٍ فَبَاعَهُ بِهِ ( وَلَمْ يَحْضُرْ مُوَكِّلُهُ ) الْمَجْلِسَ ( مَلَكَ ) الْوَكِيلُ ( قَبْضَهُ ) لِلْإِذْنِ فِيهِ شَرْعًا وَعُرْفًا إذْ لَا يَتِمُّ الْبَيْعُ إلَّا بِهِ ( وَكَذَا الشِّرَاءُ ) فَالْوَكِيلُ فِيهِ يَمْلِكُ تَسْلِيمَ الثَّمَنِ وَلَا يَمْلِكُ تَسْلِيمَ الْمَبِيعِ إلَّا بِإِذْنٍ صَرِيحٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ( وَإِنْ أَخَّرَ ) وَكِيلٌ فِي شِرَاءِ شَيْءٍ ( تَسْلِيمَ ثَمَنِهِ بِلَا عُذْرٍ ) فِي تَأْخِيرِهِ فَتَلِفَ ( ضَمِنَهُ ) لِتَفْرِيطِهِ فَإِنْ كَانَ عُذْرٌ نَحْوُ امْتِنَاعِ بَائِعٍ مِنْ قَبْضِهِ لَمْ يَضْمَنْهُ نَصًّا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith