شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
وَلِأَبٍ تَزْوِيجُ بِكْرٍ ، وَثَيِّبٍ بِدُونِ صَدَاقِ مِثْلِهَا وَلَوْ كَبِيرَةً ( وَإِنْ كَرِهَتْ ) نَصًّا ; لِأَنَّ عُمَرَ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ { أَلَا لَا تُغَالُوا فِي صَدُقَاتِ النِّسَاءِ فَمَا أَصْدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا مِنْ نِسَائِهِ وَلَا أَحَدًا مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً } وَكَانَ ذَلِكَ بِمَحْضَرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَلَمْ يُنْكَرْ فَكَانَ اتِّفَاقًا مِنْهُمْ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَ بِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ دُونَ صَدَاقِ الْمِثْلِ ، وَزَوَّجَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ابْنَتَهُ بِدِرْهَمَيْنِ وَهُوَ مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ نَسَبًا ، وَعِلْمًا ، وَدِينًا ، وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُمَا لَيْسَا مَهْرَ مِثْلِهَا ; وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ النِّكَاحِ السَّكَنُ وَالِازْدِوَاجُ ، وَوَضْعُ الْمَرْأَةِ فِي مَنْصِبٍ عِنْدَ مَنْ يَكْفِيهَا ، وَيَصُونُهَا ، وَيُحْسِنُ عِشْرَتَهَا دُونَ الْعِوَضِ ( وَلَا يَلْزَمُ أَحَدًا ) إذَا زَوَّجَ الْأَبُ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ ( تَتِمَّتُهُ ) لَا الزَّوْجَ وَلَا الْأَبَ لِصِحَّةِ التَّسْمِيَةِ ( وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ غَيْرُهُ ) بِأَنْ زَوَّجَهَا غَيْرُ الْأَبِ بِدُونِ مَهْرِ مِثْلِهَا ( بِإِذْنِهَا صَحَّ ) مَعَ رُشْدِهَا وَلَا اعْتِرَاضَ ; لِأَنَّ الْحَقَّ لَهَا وَقَدْ أَسْقَطَتْهُ كَمَا لَوْ أَذِنَتْ فِي بَيْعِ سِلْعَتِهَا بِدُونِ قِيمَتِهَا .
( وَ ) إنْ زَوَّجَهَا بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ غَيْرُ الْأَبِ ( بِدُونِهِ ) أَيْ : إذْنِهَا ( يَلْزَمُ زَوْجًا تَتِمَّتُهُ ) أَيْ : مَهْرِ الْمِثْلِ لِفَسَادِ التَّسْمِيَةِ إذَنْ ; لِأَنَّهَا غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهَا فَوَجَبَ عَلَى الزَّوْجِ مَهْرُ الْمِثْلِ مَا لَوْ تَزَوَّجَهَا بِمُحَرَّمٍ ، وَعَلَى الْوَلِيِّ ضَمَانُهُ ; لِأَنَّهُ الْمُفَرِّطُ كَمَا لَوْ بَاعَ مَا لَهَا بِدُونِ قِيمَتِهِ ( وَنَصُّهُ ) أَيْ : الْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ ، وَيَلْزَمُ ( الْوَلِيَّ ) تَتِمَّتِهِ ; لِأَنَّهُ مُفَرِّطٌ بِعَقْدِهِ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ ( كَ ) مَا يَلْزَمُ ( تَتِمَّتِهِ ) مُقَدَّرٌ ( مَنْ ) أَيْ : وَلِيِّ ( زَوَّجَ مُوَلِّيَتَهُ بِدُونِ مَا قَدَّرَتْهُ ) مِنْ صَدَاقٍ لَهُ ; لِأَنَّهُ صِيغَةٌ بِتَزْوِيجِهَا بِدُونِهِ وَلَوْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ
( وَ ) إنْ زَوَّجَهَا بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ غَيْرُ الْأَبِ ( بِدُونِهِ ) أَيْ : إذْنِهَا ( يَلْزَمُ زَوْجًا تَتِمَّتُهُ ) أَيْ : مَهْرِ الْمِثْلِ لِفَسَادِ التَّسْمِيَةِ إذَنْ ; لِأَنَّهَا غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهَا فَوَجَبَ عَلَى الزَّوْجِ مَهْرُ الْمِثْلِ مَا لَوْ تَزَوَّجَهَا بِمُحَرَّمٍ ، وَعَلَى الْوَلِيِّ ضَمَانُهُ ; لِأَنَّهُ الْمُفَرِّطُ كَمَا لَوْ بَاعَ مَا لَهَا بِدُونِ قِيمَتِهِ ( وَنَصُّهُ ) أَيْ : الْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ ، وَيَلْزَمُ ( الْوَلِيَّ ) تَتِمَّتِهِ ; لِأَنَّهُ مُفَرِّطٌ بِعَقْدِهِ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ ( كَ ) مَا يَلْزَمُ ( تَتِمَّتِهِ ) مُقَدَّرٌ ( مَنْ ) أَيْ : وَلِيِّ ( زَوَّجَ مُوَلِّيَتَهُ بِدُونِ مَا قَدَّرَتْهُ ) مِنْ صَدَاقٍ لَهُ ; لِأَنَّهُ صِيغَةٌ بِتَزْوِيجِهَا بِدُونِهِ وَلَوْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith