شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
page 4463 · printed p. 480
( وَإِنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ أَوْ ) إلَى ( مَوْضِعٍ مِنْ مَكَّةَ ) كَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَجَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ ( أَوْ ) إلَى ( حَرَمِهَا وَأَطْلَقَ ) فَلَمْ يَقُلْ فِي حَجٍّ وَلَا عُمْرَةٍ وَلَا غَيْرِهِ ( أَوْ قَالَ غَيْرَ حَاجٍّ وَلَا مُعْتَمِرٍ لَزِمَهُ الْمَشْيُ فِي حَجٍّ أَوْ ) فِي ( عُمْرَةٍ ) حَمْلًا لَهُ عَلَى الْمَعْهُودِ الشَّرْعِيِّ وَإِلْغَاءً لِإِرَادَتِهِ غَيْرَهُ ( مِنْ مَكَانِهِ ) أَيْ : النَّذْرِ أَيْ : دُوَيْرَةٍ أَهْلِهِ كَمَا فِي حَجِّ الْفَرْضِ إلَى أَنْ يَتَحَلَّلَ وَ ( لَا ) يَلْزَمُهُ ( إحْرَامٌ قَبْلَ مِيقَاتِهِ ) كَحَجِّ الْفَرْضِ ( مَا لَمْ يَنْوِ مَكَانَا بِعَيْنِهِ ) لِلْمَشْيِ مِنْهُ أَوْ الْإِحْرَامِ فَيَلْزَمُهُ لِعُمُومِ حَدِيثِ { ۝ مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ } . قُلْت مُقْتَضَى مَا سَبَقَ مِنْ أَنَّهُ يُكْرَهُ إحْرَامٌ بِحَجٍّ قَبْلَ مِيقَاتِهِ أَنَّهُ لَوْ نَذَرَهُ لَا يَفِي بِهِ وَيُكَفِّرُ إلَّا أَنْ يُقَالَ أَصْلُ الْإِحْرَامِ مَشْرُوعٌ وَإِنَّمَا الْمَكْرُوهُ تَقْدِيمُهُ ( أَوْ ) يَنْوِي بِنَذْرِهِ الْمَشْيَ إلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ ( إتْيَانُهُ لَا حَقِيقَةَ الْمَشْيِ ) فَيَلْزَمُهُ الْإِتْيَانُ وَيُخَيَّرُ بَيْنَ الْمَشْيِ وَالرُّكُوبِ لِحُصُولِهِ بِكُلٍّ مِنْهُمَا وَإِنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إلَى مَوْضِعٍ 480 خَارِجَ الْحَرَمِ كَعَرَفَةَ وَمَوَاقِيتِ إحْرَامٍ لَمْ يَلْزَمْهُ وَيُخَيَّرُ بَيْنَ فِعْلِهِ وَالْكَفَّارَةِ ( وَإِنْ رَكِبَ ) مَنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ ( لِعَجْزٍ أَوْ غَيْرِهِ ) فَكَفَّارَةُ يَمِينٍ ( أَوْ نَذَرَ الرُّكُوبَ ) لِبَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ ( فَمَشَى ) إلَيْهِ .
( فَ ) عَلَيْهِ ( كَفَّارَةُ يَمِينٍ ) لِحَدِيثِ { ۝ كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ } وَالْمَشْيُ أَوْ الرُّكُوبُ لَا يُوجِبُهُ الْإِحْرَامُ لِيَجِبَ بِهِ دَمٌ ( وَإِنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إلَى مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ ) الْمُنَوَّرَةِ ( أَوْ ) إلَى الْمَسْجِدِ ( الْأَقْصَى لَزِمَهُ ذَلِكَ ) أَيْ : الْمَشْيُ إلَيْهِ .
( وَ ) لَزِمَتْهُ ( الصَّلَاةُ فِيهِ ) رَكْعَتَيْنِ إذْ الْقَصْدُ بِالنَّذْرِ الْقُرْبَةُ وَالطَّاعَةُ وَإِنَّمَا يَحْصُلُ ذَلِكَ بِالصَّلَاةِ فَتَضَمَّنَ ذَلِكَ نَذْرُهُمْ كَنَذْرِ الْمَشْيِ إلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ حَيْثُ وَجَبَ بِهِ أَحَدُ النُّسُكَيْنِ وَإِنْ نَذَرَ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لَمْ يُجْزِئْهُ فِي غَيْرِهِ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ الْمَسَاجِدِ وَإِنْ نَذَرَهَا فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ أَجْزَأَتْهُ فِيهِ وَفِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُ وَإِنْ نَذَرَهَا فِي الْأَقْصَى أَجْزَأَتْهُ فِيهِ وَفِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَتَقَدَّمَ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ دَلِيلُ ذَلِكَ ( وَإِنْ عَيَّنَ ) بِنَذْرِهِ أَنْ يَأْتِيَ ( مَسْجِدًا فِي غَيْرِ حَرَمٍ ) أَيْ غَيْرِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ لَمْ يَتَعَيَّنْ فَيُخَيَّرُ بَيْنَ فِعْلِهِ وَالتَّكْفِيرِ لِحَدِيثِ { ۝ لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا إلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِي هَذَا وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى } فَإِنْ جَاءَهُ ( لَزِمَهُ عِنْدَ وُصُولِهِ رَكْعَتَانِ ) لِمَا سَبَقَ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith