فتح القدير
فتح القدير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ : وَلَوْ جَازَ الْأَدَاءُ مَعَ الْقِتَالِ لَمَا تَرَكَهَا ) قِيلَ فِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ صَلَاةَ الْخَوْفِ إنَّمَا شُرِعَتْ فِي الصَّحِيحِ بَعْدَ الْخَنْدَقِ فَلِذَا لَمْ يُصَلِّهَا إذْ ذَاكَ . وَقَوْلُهُ فِي الْكَافِي : إنَّ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِذَاتِ الرِّقَاعِ وَهِيَ قَبْلَ الْخَنْدَقِ هُوَ قَوْلُ ابْنِ إِسْحَاقَ وَجَمَاعَةِ أَهْلِ السِّيَرِ فِي تَارِيخِ هَذِهِ الصَّلَاةِ وَهَذِهِ الْغَزْوَةِ . وَاسْتَشْكَلَ بِأَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ فِي طَرِيقِ حَدِيثِ الْخَنْدَقِ لِلنَّسَائِيِّ التَّصْرِيحُ بِأَنَّ تَأْخِيرَ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ كَانَ قَبْلَ نُزُولِ صَلَاةِ الْخَوْفِ ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَالدَّارِمِيُّ وَأَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ كُلُّهُمْ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ { حُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ } فَذَكَرَهُ إلَى أَنْ قَالَ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ { فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا } انْتَهَى .
وَهَذَا لَا يَمَسُّ مَا نَحْنُ فِيهِ ; لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الصَّلَاةِ حَالَةَ الْقِتَالِ ، وَهَذِهِ الْآيَةُ تُفِيدُ الصَّلَاةَ رَاكِبًا لِلْخَوْفِ وَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ وَهِيَ الْمَسْأَلَةُ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ وَلَا تَلَازُمَ بَيْنَ الرُّكُوبِ وَالْقِتَالِ ، فَالْحَقُّ أَنَّ نَفْسَ صَلَاةِ الْخَوْفِ بِالصِّفَةِ الْمَعْرُوفَةِ مِنْ الذَّهَابِ وَالْإِيَابِ إنَّمَا شُرِعَتْ بَعْدَ الْخَنْدَقِ ، وَإِنَّ غَزْوَةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ بَعْدَ الْخَنْدَقِ . ثُمَّ لَا يَضُرُّنَا فِي مُدَّعَى الْمُصَنِّفِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، أَمَّا الْأَوَّلُ فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَلَّى بِعُسْفَانَ صَلَاةَ الْخَوْفِ كَمَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَازِلًا بَيْنَ ضَجْنَانَ وَعُسْفَانَ فَحَاصَرَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : إنَّ لِهَؤُلَاءِ صَلَاةً هِيَ أَحَبُّ إلَيْهِمْ مِنْ أَبْنَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ ، أَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ ثُمَّ مِيلُوا عَلَيْهِمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ أَصْحَابَهُ نِصْفَيْنِ } وَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ : { كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ خَالِدٌ فَسَاقَهُ وَقَالَ فَنَزَلَتْ صَلَاةُ الْخَوْفِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، وَصَلَّى بِنَا الْعَصْرَ فَفَرَّقَنَا فِرْقَتَيْنِ } الْحَدِيثَ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ .
وَلَا خِلَافَ أَنَّ غَزْوَةَ عُسْفَانَ كَانَتْ بَعْدَ الْخَنْدَقِ ، وَأَمَّا الثَّانِي فَقَدْ صَحَّ { أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ صَلَّى الْخَوْفَ بِذَاتِ الرِّقَاعِ } عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ ، فَلَزِمَ أَنَّهَا بَعْدَ الْخَنْدَقِ وَبَعْدَ عُسْفَانَ وَيُؤَيِّدُ هَذَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ شَهِدَا غَزْوَةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي مُوسَى { أَنَّهُ شَهِدَ غَزْوَةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ ، وَأَنَّهُمْ كَانُوا يَلُفُّونَ عَلَى أَرْجُلِهِمْ الْخِرَقَ لَمَّا نُقِبَتْ فَسُمِّيَتْ غَزْوَةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ } ، وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ وَالسُّنَنِ { أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ : هَلْ صَلَّيْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ ؟ قَالَ نَعَمْ ، قَالَ مَتَى ؟ قَالَ عَامَ غَزْوَةِ نَجْدٍ } . وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا بَعْدَ غَزْوَةِ خَيْبَرَ ، فَإِنَّ إسْلَامَ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ 102 وَهِيَ بَعْدَ الْخَنْدَقِ ، فَهِيَ بَعْدُ مَا هُوَ بَعْدُ ، فَمَنْ جَعَلَهَا قَبْلَ الْخَنْدَقِ فَقَدْ وَهِمَ . وَأَمَّا الثَّالِثُ فَلِمَا ذَكَرْنَاهُ .
وَتَوْضِيحُهُ أَنَّ الْمُدَّعِي أَنْ لَا تُصَلَّى حَالَةَ الْمُقَاتَلَةِ وَالْمُسَايَفَةِ ، وَهَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ تَأْخِيرُهُ الصَّلَاةَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، إذْ لَوْ جَازَتْ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَشْرُوعَ بَعْدَهَا مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ بِالصِّفَةِ الْخَاصَّةِ لَمْ يُفِدْ جَوَازُهُ ، وَإِنْ اشْتَمَلَتْ الْآيَةُ عَلَى الْأَمْرِ بِأَخْذِ الْأَسْلِحَةِ فَإِنَّهُ لَا يَنْفِي وُجُوبَ الِاسْتِئْنَافِ إنْ وَقَعَ مُحَارَبَةٌ ، فَالْقَدْرُ الْمُتَحَقِّقُ مِنْ فَائِدَةِ الْأَمْرِ بِأَخْذِ الْأَسْلِحَةِ إبَاحَةُ الْقِتَالِ الَّذِي هُوَ لَيْسَ مِنْ أَعْمَالِ الصَّلَاةِ بَلْ هُوَ مِنْ الْمُفْسِدَاتِ .
فَأَفَادَتْ حِلَّ فِعْلِ هَذَا الْمُفْسَدِ بَعْدَ أَنْ كَانَ حَرَامًا فَيَبْقَى كُلُّ مَا عُلِمَ عَلَى مَا عُلِمَ مَا لَمْ يَنْفِهِ نَافٍ ، وَاَلَّذِي كَانَ مَعْلُومًا حُرْمَةُ مُبَاشَرَةِ الْمُفْسِدِ وَثُبُوتُ الْفَسَادِ بِفِعْلِهِ . وَالْقَدْرُ الَّذِي يَسْتَلْزِمُهُ الْأَمْرُ بِأَخْذِ الْأَسْلِحَةِ رَفْعُ الْحُرْمَةِ لَا غَيْرُ فَيَبْقَى الْآخَرُ فَتَجِبُ الْإِعَادَةُ .
وَهَذَا لَا يَمَسُّ مَا نَحْنُ فِيهِ ; لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الصَّلَاةِ حَالَةَ الْقِتَالِ ، وَهَذِهِ الْآيَةُ تُفِيدُ الصَّلَاةَ رَاكِبًا لِلْخَوْفِ وَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ وَهِيَ الْمَسْأَلَةُ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ وَلَا تَلَازُمَ بَيْنَ الرُّكُوبِ وَالْقِتَالِ ، فَالْحَقُّ أَنَّ نَفْسَ صَلَاةِ الْخَوْفِ بِالصِّفَةِ الْمَعْرُوفَةِ مِنْ الذَّهَابِ وَالْإِيَابِ إنَّمَا شُرِعَتْ بَعْدَ الْخَنْدَقِ ، وَإِنَّ غَزْوَةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ بَعْدَ الْخَنْدَقِ . ثُمَّ لَا يَضُرُّنَا فِي مُدَّعَى الْمُصَنِّفِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، أَمَّا الْأَوَّلُ فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَلَّى بِعُسْفَانَ صَلَاةَ الْخَوْفِ كَمَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَازِلًا بَيْنَ ضَجْنَانَ وَعُسْفَانَ فَحَاصَرَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : إنَّ لِهَؤُلَاءِ صَلَاةً هِيَ أَحَبُّ إلَيْهِمْ مِنْ أَبْنَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ ، أَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ ثُمَّ مِيلُوا عَلَيْهِمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ أَصْحَابَهُ نِصْفَيْنِ } وَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ : { كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ خَالِدٌ فَسَاقَهُ وَقَالَ فَنَزَلَتْ صَلَاةُ الْخَوْفِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، وَصَلَّى بِنَا الْعَصْرَ فَفَرَّقَنَا فِرْقَتَيْنِ } الْحَدِيثَ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ .
وَلَا خِلَافَ أَنَّ غَزْوَةَ عُسْفَانَ كَانَتْ بَعْدَ الْخَنْدَقِ ، وَأَمَّا الثَّانِي فَقَدْ صَحَّ { أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ صَلَّى الْخَوْفَ بِذَاتِ الرِّقَاعِ } عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ ، فَلَزِمَ أَنَّهَا بَعْدَ الْخَنْدَقِ وَبَعْدَ عُسْفَانَ وَيُؤَيِّدُ هَذَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ شَهِدَا غَزْوَةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي مُوسَى { أَنَّهُ شَهِدَ غَزْوَةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ ، وَأَنَّهُمْ كَانُوا يَلُفُّونَ عَلَى أَرْجُلِهِمْ الْخِرَقَ لَمَّا نُقِبَتْ فَسُمِّيَتْ غَزْوَةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ } ، وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ وَالسُّنَنِ { أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ : هَلْ صَلَّيْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ ؟ قَالَ نَعَمْ ، قَالَ مَتَى ؟ قَالَ عَامَ غَزْوَةِ نَجْدٍ } . وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا بَعْدَ غَزْوَةِ خَيْبَرَ ، فَإِنَّ إسْلَامَ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ 102 وَهِيَ بَعْدَ الْخَنْدَقِ ، فَهِيَ بَعْدُ مَا هُوَ بَعْدُ ، فَمَنْ جَعَلَهَا قَبْلَ الْخَنْدَقِ فَقَدْ وَهِمَ . وَأَمَّا الثَّالِثُ فَلِمَا ذَكَرْنَاهُ .
وَتَوْضِيحُهُ أَنَّ الْمُدَّعِي أَنْ لَا تُصَلَّى حَالَةَ الْمُقَاتَلَةِ وَالْمُسَايَفَةِ ، وَهَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ تَأْخِيرُهُ الصَّلَاةَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، إذْ لَوْ جَازَتْ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَشْرُوعَ بَعْدَهَا مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ بِالصِّفَةِ الْخَاصَّةِ لَمْ يُفِدْ جَوَازُهُ ، وَإِنْ اشْتَمَلَتْ الْآيَةُ عَلَى الْأَمْرِ بِأَخْذِ الْأَسْلِحَةِ فَإِنَّهُ لَا يَنْفِي وُجُوبَ الِاسْتِئْنَافِ إنْ وَقَعَ مُحَارَبَةٌ ، فَالْقَدْرُ الْمُتَحَقِّقُ مِنْ فَائِدَةِ الْأَمْرِ بِأَخْذِ الْأَسْلِحَةِ إبَاحَةُ الْقِتَالِ الَّذِي هُوَ لَيْسَ مِنْ أَعْمَالِ الصَّلَاةِ بَلْ هُوَ مِنْ الْمُفْسِدَاتِ .
فَأَفَادَتْ حِلَّ فِعْلِ هَذَا الْمُفْسَدِ بَعْدَ أَنْ كَانَ حَرَامًا فَيَبْقَى كُلُّ مَا عُلِمَ عَلَى مَا عُلِمَ مَا لَمْ يَنْفِهِ نَافٍ ، وَاَلَّذِي كَانَ مَعْلُومًا حُرْمَةُ مُبَاشَرَةِ الْمُفْسِدِ وَثُبُوتُ الْفَسَادِ بِفِعْلِهِ . وَالْقَدْرُ الَّذِي يَسْتَلْزِمُهُ الْأَمْرُ بِأَخْذِ الْأَسْلِحَةِ رَفْعُ الْحُرْمَةِ لَا غَيْرُ فَيَبْقَى الْآخَرُ فَتَجِبُ الْإِعَادَةُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith