منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء التاسع
الصفحة 7129 · ص. المطبوع 245 · الشرح
245 بَاب ) فِي بَيَانِ حَدِّ الزِّنَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ
( الزِّنَا ) أَيْ حَقِيقَتُهُ شَرْعًا ( وَطْءُ ) جِنْسٍ فِي حَدٍّ شَمَلَ الْمَحْدُودَ وَغَيْرَهُ وَخَرَجَ عَنْهُ مُقَدِّمَاتُهُ فَلَيْسَتْ زِنًا ، وَإِضَافَتُهُ إلَى شَخْصٍ ( مُكَلَّفٍ ) بِفَتْحِ اللَّامِ ، أَيْ مُلْزَمٍ بِمَا فِيهِ كُلْفَةٌ وَهُوَ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ . فَصْلٌ مُخْرِجٌ وَطْءَ غَيْرِهِ كَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَمُغْمًى عَلَيْهِ وَنَائِمٍ وَسَكْرَانَ بِحَلَالٍ ( مُسْلِمٍ ) فَصْلٌ ثَانٍ مُخْرِجٌ وَطْءَ مُكَلَّفٍ كَافِرٍ كِتَابِيٍّ أَوْ مَجُوسِيٍّ ( فَرْجَ ) أَيْ قُبُلَ أَوْ دُبُرَ فَصْلٌ ثَالِثٌ مُخْرِجٌ وَطْءَ مُكَلَّفٍ مُسْلِمٍ عُكَنَ أَوْ فَخِذَيْ ( آدَمِيٍّ ) مَنْسُوبٍ لِآدَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، لِكَوْنِهِ مِنْ أَوْلَادِهِ فَصْلٌ رَابِعٌ مُخْرِجٌ وَطْءَ مُكَلَّفٍ مُسْلِمٍ فَرْجَ بَهِيمَةٍ ( لَا مِلْكَ لَهُ ) أَيْ الْوَاطِئِ ( فِيهِ ) أَيْ فَرْجِ الْآدَمِيِّ ، فَصْلٌ خَامِسٌ مُخْرِجٌ وَطْءَ مُكَلَّفٍ مُسْلِمٍ فَرْجَ زَوْجَتِهِ أَوْ سُرِّيَّتِهِ ، وَدَخَلَ بِهِ وَطْءُ الْمَمْلُوكِ الذَّكَرِ ، إذْ الْمُرَادُ بِالْمِلْكِ الْإِذْنُ الشَّرْعِيُّ .
وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ انْتِفَاءِ الْمِلْكِ ( بِاتِّفَاقٍ ) مِنْ الْعُلَمَاءِ فِي الْمَذْهَبِ وَخَارِجِهِ فَصْلٌ سَادِسٌ مُخْرِجٌ وَطْءَ مُكَلَّفٍ مُسْلِمٍ فَرْجَ آدَمِيٍّ لَا مِلْكَ فِيهِ عِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ وَطْئًا ( تَعَمُّدًا ) بِفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ الْمِيمِ مُشَدَّدَةً ، أَيْ قَصْدًا فَصْلٌ سَابِعٌ مُخْرِجٌ وَطْءَ مُكَلَّفٍ مُسْلِمٍ فَرْجَ آدَمِيٍّ لَا مِلْكَ لَهُ فِيهِ بِاتِّفَاقٍ نِسْيَانًا أَوْ غَلَطًا وَجَهْلًا بِالْعَيْنِ أَوْ الْحُكْمِ .
( تَنْبِيهَاتٌ )
الْأَوَّلُ : حَدُّ الْمُصَنِّفِ شَامِلٌ لِزِنَا الْمَرْأَةِ لِأَنَّ وَطْءَ الْفَرْجِ لَا يَكُونُ إلَّا بَيْنَ اثْنَيْنِ فَيُنْسَبُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا وَيُشْتَقُّ مِنْهُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا وَصْفٌ يُطْلَقُ عَلَيْهِ أَفَادَهُ الْحَطّ .
الثَّانِي : الْحَطّ حَدُّ الْمُصَنِّفِ لَيْسَ بِجَامِعٍ لِخُرُوجِ تَمْكِينِ الْمَرْأَةِ مَجْنُونًا أَوْ كَافِرًا . الْبُنَانِيُّ 246 هَذَا عَلَى أَنَّ الشُّرُوطَ فِي الْفَاعِلِ لَا تَتَنَاوَلُ الْمَفْعُولَ ، وَقَدْ عَلِمْت خِلَافَهُ فَزِنَاهَا دَاخِلٌ إذْ يَصْدُقُ أَنَّهُ وَطْءُ مُكَلَّفٍ مُسْلِمٍ كَمَا أَفَادَهُ الْحَطّ فِي التَّنْبِيهِ الْأَوَّلِ .
الثَّالِثُ : الْحَطّ حَدُّ الْمُصَنِّفِ غَيْرُ مَانِعٍ لِدُخُولِ وَطْءِ الْمُكَلَّفِ صَغِيرَةً لَا يُمْكِنُ وَطْؤُهَا فِيهِ ، وَتَبِعَهُ الْبُنَانِيُّ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
الرَّابِعُ : الْحَطّ قَوْلُهُ لَا مِلْكَ لَهُ فِيهِ نَحْوُ عِبَارَةِ ابْنِ الْحَاجِبِ ، فَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ الْمُرَادُ بِالْمِلْكِ التَّسَلُّطُ الشَّرْعِيُّ أَوْ شِبْهُهُ ا هـ . فَيَدْخُلُ فِي الْحَدِّ وَطْءُ فَرْجِ الْمَمْلُوكِ الذَّكَرِ لِأَنَّهُ لَا تَسَلُّطَ لَهُ عَلَى فَرْجِهِ فِي الشَّرْعِ ، وَيَخْرُجُ وَطْءُ الرَّجُلِ أَمَةَ ابْنِهِ لِأَنَّ لَهُ فِيهَا شُبْهَةَ الْمِلْكِ .
الْخَامِسُ : ابْنُ عَرَفَةَ الزِّنَا الشَّامِلُ لِلِّوَاطِ مَغِيبُ حَشَفَةِ آدَمِيٍّ فِي فَرْجِ آخَرَ دُونَ شُبْهَةِ حِلِّهِ عَمْدًا فَتَخْرُجُ الْمُحَلَّلَةُ وَوَطْءُ الْأَبِ أَمَةَ ابْنِهِ لَا زَوْجَتَهُ .
السَّادِسُ : دَخَلَ فِي الْحَدِّ إدْخَالُ امْرَأَةٍ ذَكَرَ نَائِمٍ فِي قُبُلِهَا فَتُحَدُّ عِنْدَنَا . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا تُحَدُّ أَفَادَهُ الْحَطّ ، وَهَذَا يَرُدُّ مَا تَقَدَّمَ لَهُ فِيمَنْ مَكَّنَتْ مَجْنُونًا أَوْ كَافِرًا .
السَّابِعُ : خَرَجَ بِقَوْلِهِ لَا مِلْكَ لَهُ فِيهِ بِاتِّفَاقٍ وَطْءُ الزَّوْجَةِ وَالسُّرِّيَّةِ فِي دُبْرِهِمَا فَلَيْسَ زِنًا فَلَا يُحَدُّ فِيهِ لِلْقَوْلِ بِإِبَاحَتِهِ ، وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا وَيَجِبُ أَدَبُهُ عَلَى الْمَعْرُوفِ أَفَادَهُ الْحَطّ .
إنْ كَانَ الْوَطْءُ فِي قُبُلِ حَيَّةٍ بَلْ ( وَإِنْ ) كَانَ ( لِوَاطًا ) فِي دُبُرِ ذَكَرٍ وَلَوْ مَمْلُوكًا لِوَاطِئِهِ كَمَا تَقَدَّمَ أَوْ صَغِيرًا مُطِيقًا فَلَا يُشْتَرَطُ فِي حَدِّ الْفَاعِلِ بُلُوغُ الْمَفْعُولِ فِيهِ ، نَعَمْ يُشْتَرَطُ فِي حَدِّ الْمَفْعُولِ فِيهِ تَكْلِيفُ الْفَاعِلِ فِيهِ ، وَقَصَدَ الْمُصَنِّفُ بِهَذِهِ الْمُبَالَغَةِ عَلَى هَذِهِ الْمَسَائِلِ التَّنْبِيهَ عَلَى مَا فِيهَا مِنْ الْخِلَافِ الْمُوهِمِ لِإِسْقَاطِ الْحَدِّ مِثْلِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَدَاوُد " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " عَنْهُمَا لَا حَدَّ فِي اللِّوَاطِ ، وَإِنَّمَا فِيهِ الْأَدَبُ . وَقَالَ الْمِسْنَاوِيُّ الْأَوْلَى حَذْفُ هَذِهِ الْمُبَالَغَةِ لِأَنَّهَا تَقْتَضِي اشْتِرَاطَ الْإِسْلَامِ فِي حَدِّ اللِّوَاطِ الَّذِي هُوَ الرَّجْمُ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِمَا يَأْتِي ، وَالْقَوْلُ بِأَنَّهَا مُبَالَغَةٌ فِيمَا قَبْلَ قَوْلِهِ مُسْلِمٌ بَعِيدٌ .
( أَوْ ) كَانَ الْوَطْءُ ( إتْيَانَ ) امْرَأَةٍ ( أَجْنَبِيَّةٍ ) أَيْ غَيْرِ زَوْجَتِهِ وَلَا أَمَتِهِ ( بِدُبُرٍ ) فَإِنَّهُ زِنًا عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ لِوَاطٌ ( أَوْ ) إتْيَانَ ( مَيِّتَةٍ غَيْرِ زَوْجٍ ) أَيْ وَغَيْرِ أَمَةٍ لِوَاطِئِهَا فَلَا يُحَدُّ مَنْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ بَعْدَ مَوْتِهَا وَإِنْ حَرُمَ نَعَمْ يُؤَدَّبُ ( أَوْ ) 247 إتْيَانَ ( صَغِيرَةٍ ) أَجْنَبِيَّةٍ ( يُمْكِنُ وَطْؤُهَا ) عَادَةً فِي قُبُلِهَا أَوْ دُبُرِهَا لِوَاطِئِهَا وَلَوْ لَمْ يُمْكِنْ لِغَيْرِهِ فَيُحَدُّ ، وَأَمَّا مَنْ لَا يُمْكِنُ وَطْؤُهَا لَهُ فَلَا يُحَدُّ إذَا وَطِئَهَا . ابْنُ عَرَفَةَ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَنْ زَنَى بِصَغِيرَةٍ فَإِنَّهُ يُحَدُّ إنْ كَانَ مِثْلُهَا يُوطَأُ ، وَإِذَا عَنَّفَ عَلَى صَغِيرَةٍ لَا يُوطَأُ مِثْلُهَا فَلَا يُحَدُّ . وَفِي مُدَوَّنَةِ أَشْهَبَ لَا يُحَدُّ إذَا زَنَى بِصَغِيرَةٍ لَا يُجَامَعُ مِثْلُهَا وَلِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ لَا يَكُونُ مُحْصَنًا حَتَّى يَتَزَوَّجَ مَنْ تُطِيقُ الْوَطْءَ . وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُحَدُّ وَإِنْ كَانَتْ بِنْتَ خَمْسٍ قُلْت وَهُوَ أَظْهَرُ .
( أَوْ ) إتْيَانَ امْرَأَةٍ ( مُسْتَأْجَرَةٍ لِوَطْءٍ أَوْ غَيْرِهِ ) كَخِدْمَةٍ حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً فَيُحَدُّ وَاطِئُهَا . ابْنُ الْحَاجِبِ وَاطِئُ الْمُسْتَأْجَرَةِ لِلْوَطْءِ أَوْ غَيْرِهِ يُحَدُّ ، وَفِيهَا مَنْ وَطِئَ جَارِيَةً عِنْدَهُ رَهْنًا أَوْ عَارِيَّةً أَوْ وَدِيعَةً أَوْ بِإِجَارَةٍ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ ( أَوْ ) إتْيَانَ ( مَمْلُوكَةٍ ) لِوَاطِئِهَا ( تَعْتِقُ ) عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ مِلْكِهَا كَأُمِّهِ ، وَإِنْ عَلَتْ ، وَبِنْتِهِ وَإِنْ سَفْلَتَ وَأُخْتِهِ مُطْلَقًا أَوْ أَمَةً عَلَّقَ عِتْقَهَا عَلَى شِرَائِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ مُجْتَهِدًا رَأَى تَوَقُّفَ الْعِتْقِ عَلَى الْحُكْمِ بِهِ أَوْ مُقَلِّدًا لِمَنْ رَأَى ذَلِكَ فَلَا يُحَدُّ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ .
الْمُصَنِّفُ اُنْظُرْ لِمَ لَمْ يُدْرَأُ عَنْهُ الْحَدُّ إذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِذَلِكَ وَنَحْوُهُ لِابْنِ مَرْزُوقٍ ، سَمِعَ عِيسَى ابْنَ الْقَاسِمِ كُلُّ مَنْ وَطِئَ امْرَأَةً بِمِلْكِ يَمِينٍ مِمَّنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِالنَّسَبِ وَلَا تَعْتِقُ عَلَيْهِ كَعَمَّتِهِ وَخَالَتِهِ وَبِنْتِ أَخِيهِ فَلَا يُحَدُّ ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُنَّ مُحَرَّمَاتٌ لِأَنَّ لَهُ بَيْعَهُنَّ إلَّا أَنْ تَحْمِلَ فَيَلْحَقَهُ الْوَلَدُ وَيُعَجِّلَ الْعِتْقَ ، وَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِحُرْمَتِهِنَّ فَيُعَاقَبُ وَكُلُّ مَنْ وَطِئَ امْرَأَةً بِالْمِلْكِ مِمَّنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِالنَّسَبِ وَتَعْتِقُ عَلَيْهِ بِالْمِلْكِ كَبِنْتِهِ وَأُمِّهِ وَأُخْتِهِ عَامِدًا عَالِمًا فَيُحَدُّ ، وَلَا يَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ . ابْنُ الْقَاسِمِ إلَّا أَنْ يُعْذَرَ بِالْجَهَالَةِ فَلَا يُحَدُّ وَيَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ .
ابْنُ رُشْدٍ هَذِهِ مَسْأَلَةٌ صَحِيحَةٌ عَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا لَا خِلَافَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا إلَّا فِي تَعْجِيلِ عِتْقِ مَنْ حَمَلَتْ مِنْهُ مِنْهُنَّ ، فَمِنْ النَّاسِ مَنْ قَالَ يَسْتَخْدِمُهُنَّ وَلَا يَعْتِقْنَ عَلَيْهِ وَقَعَ هَذَا فِي سَمَاعِ عِيسَى مَرَّةً . 248
( أَوْ ) إتْيَانَ امْرَأَةٍ اشْتَرَاهَا ( يَعْلَمُ حُرِّيَّتَهَا ) فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَيُحَدُّ لِأَنَّهُ وَطِئَ مَنْ لَيْسَتْ زَوْجَةً وَلَا أَمَةً لَهُ ( أَوْ ) إتْيَانَ امْرَأَةٍ ( مُحَرَّمَةٍ ) بِضَمٍّ فَفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا عَلَيْهِ ( بِصِهْرٍ ) بِكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْهَاءِ ، أَيْ قَرَابَةِ زَوْجَةٍ كَابْنَةِ زَوْجَتِهِ الْمَدْخُولِ بِهَا وَأُمِّهَا مُطْلَقًا فَيُحَدُّ ، هَذَا ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ فِي النِّكَاحِ الثَّالِثِ لِأَنَّهُ نَصَّ عَلَى الْحَدِّ وَأَطْلَقَ ، وَفَصَّلَ اللَّخْمِيُّ فِي بَابِ الْقَذْفِ فَقَالَ وَكَذَلِكَ إذَا تَزَوَّجَ أُمَّ امْرَأَتِهِ فَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِالْبِنْتِ حُدَّ وَإِلَّا فَلَا يُحَدُّ لِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِي عَقْدِ الْبِنْتِ هَلْ يُحَرِّمُ أُمَّهَا أَمْ لَا ، وَأَطْلَقَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ هَارُونَ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ كَالْمُدَوَّنَةِ فَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ إطْلَاقُهُمْ خِلَافَ نَقْلِ اللَّخْمِيِّ .
( أَوْ إتْيَانَ ) زَوْجَةٍ ( خَامِسَةٍ ) لِمَنْ فِي عِصْمَتِهِ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ عَالِمًا بِتَحْرِيمِهَا فَيُحَدُّ .
اللَّخْمِيُّ الْإِمَامُ مَالِكٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مُتَزَوِّجِ الْخَامِسَةِ وَالْمَبْتُوتَةِ عَالِمًا بِتَحْرِيمِهَا يُحَدُّ . وَقَالَ فِي مُتَزَوِّجِ الْمُعْتَدَّةِ كَذَلِكَ لَا يُحَدُّ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُنَّ أَوْ إتْيَانَ أَمَةٍ ( مَرْهُونَةٍ ) مِنْ الْمُرْتَهِنِ بِلَا إذْنِ رَاهِنِهَا فَيُحَدُّ فَأَحْرَى الْمُودَعَةُ وَالْمُعَارَةُ لِعَدَمِ شُبْهَتِهِ فِيهِمَا وَلَا يُحَدُّ رَاهِنُهَا إنْ وَطِئَهَا لِأَنَّهَا مِلْكُهُ ( أَوْ ) إتْيَانَ أَمَةٍ ( ذَاتِ مَغْنَمٍ ) مِنْ أَحَدِ الْجَيْشِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَيُحَدُّ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ فِيهَا نَصِيبٌ أَذِنَ لَهُ الْأَمِيرُ أَمْ لَا . وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَا يُحَدُّ لِأَنَّ لَهُ فِيهَا نَصِيبًا . وَقَالَ أَيْضًا يُحَدُّ إنْ عَظُمَ الْجَيْشُ وَإِلَّا فَلَا يُحَدُّ . ابْنُ مَرْزُوقٍ وَهُوَ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " وَكَمْ تِلْكَ الْحِصَّةُ لَمَّا قِيلَ لَهُ أَلَيْسَ لَهُ فِيهَا حِصَّةٌ ا هـ شب .
( أَوْ إتْيَانَ ) امْرَأَةٍ ( حَرْبِيَّةٍ ) بِدَارِ الْحَرْبِ أَوْ بَعْدَ دُخُولِهَا بَلَدِنَا بِأَمَانٍ فَيُحَدُّ ، فَإِنْ أَخْرَجَهَا لِبَلَدِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ أَتَاهَا فَلَا يُحَدُّ اتِّفَاقًا لِأَنَّهُ سَبَاهَا وَمَلَكَهَا ، فِيهَا إنْ دَخَلَ مُسْلِمٌ دَارَ الْحَرْبِ بِأَمَانٍ فَزَنَى فِيهَا بِحَرْبِيَّةٍ حُدَّ ، وَانْظُرْ الْحَاشِيَةَ ( أَوْ إتْيَانَ مَبْتُوتَةٍ ) مِنْهُ ( قَبْلَ ) 249 تَزَوُّجِهَا بِ ( زَوْجٍ ) غَيْرِهِ عَالِمًا بِتَحْرِيمِهَا عَلَيْهِ فَيُحَدُّ .
( وَهَلْ ) يُحَدُّ إنْ أَبَتَّهَا فِي ثَلَاثِ مَرَّاتٍ بِثَلَاثِ طَلْقَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ ، بَلْ ( وَإِنْ أَبَتَّ ) هَا أَيْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ( فِي مَرَّةٍ ) وَاحِدَةٍ بِأَنْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ أَلْبَتَّةَ أَوْ ثَلَاثًا لِضَعْفِ الْقَوْلِ بِلُزُومِهِ طَلْقَةً وَاحِدَةً جِدًّا : ﴿﴾ وَلَيْسَ كُلُّ خِلَافٍ جَاءَ مُعْتَبَرًا ﴿﴾ ﴿﴾ إلَّا خِلَافٍ لَهُ حَظٌّ مِنْ النَّظَرِ ﴿﴾
وَإِنَّمَا يُحَدُّ إذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا مُتَفَرِّقَاتٍ وَأَمَّا إنْ كَانَ أَبَتَّهَا فِي مَرَّةٍ فَلَا يُحَدُّ وَلَوْ عَلِمَ تَحْرِيمَهَا مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِأَنَّهَا وَاحِدَةٌ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا ، فِي الْجَوَابِ ( تَأْوِيلَانِ ) فِيهَا مَنْ تَزَوَّجَ خَامِسَةً أَوْ امْرَأَةً طَلَّقَهَا ثَلَاثًا أَوْ أَلْبَتَّةَ قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ أَوْ أُخْتَهُ مِنْ الرَّضَاعَةِ أَوْ النَّسَبِ أَوْ شَيْئًا مِنْ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ عَلَيْهِ عَامِدًا عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ ، وَلَا يَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ . ابْنُ عَرَفَةَ ظَاهِرُهَا سَوَاءٌ أَوْقَعَ الثَّلَاثَ فِي مَرَّةٍ أَوْ مُفْتَرِقَاتٍ ، وَقَالَ أَصْبَغُ مَنْ نَكَحَ مَبْتُوتَةً عَالِمًا فَلَا يُحَدُّ لِلِاخْتِلَافِ فِيهَا ، بِخِلَافِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا .
( أَوْ ) إتْيَانَ امْرَأَةٍ ( مُطَلَّقَةٍ ) مِنْهُ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ ( قَبْلَ الْبِنَاءِ ) مِنْهُ بِهَا فَيُحَدُّ إلَّا أَنْ يُعْذَرَ بِجَهْلٍ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ ( أَوْ ) إتْيَانَ أَمَةٍ ( مُعْتَقَةٍ ) بِفَتْحِ التَّاءِ مِنْهُ ( بِلَا عَقْدٍ ) لِنِكَاحِهَا فَيُحَدُّ رَاجِعٌ لِلْمُطَلَّقَةِ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَيْضًا . فِيهَا مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ طَلْقَةً ثُمَّ وَطِئَهَا ، وَقَالَ ظَنَنْت أَنَّهُ لَا يُبْرِئُهَا مِنِّي إلَّا الثَّلَاثُ فَلَا يُحَدُّ إنْ عُذِرَ بِالْجَهَالَةِ . مُحَمَّدٌ مَنْ أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ ثُمَّ أَصَابَهَا فِي اسْتِبْرَائِهَا وَقَالَ ظَنَنْت أَنَّهَا تَحِلُّ لِي ، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُحَدُّ . مَوَّاقٌ وَانْظُرْ الْحَاشِيَةَ . 250 وَشَبَّهَ فِي إيجَابِ الْحَدِّ فَقَالَ ( كَأَنْ ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ النُّونِ حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ صِلَتُهُ ( يَطَأَهَا ) أَيْ الْمَرْأَةَ ( مَمْلُوكُهَا ) فَيُحَدَّانِ اتِّفَاقًا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ إنْ كَانَ بَالِغًا وَلَمْ يَعْقِدَا نِكَاحًا إذْ لَا شُبْهَةَ لَهُمَا فَإِنْ كَانَا عَقَدَاهُ فَلَا يُحَدَّانِ لِأَنَّهَا شُبْهَةٌ ، وَإِنْ فَسَدَ وقَوْله تَعَالَى { أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } النِّسَاءَ ، فِي خُصُوصِ الرِّجَالِ إذَا مَلَكُوا الْإِمَاءَ . وَفِي النَّوَادِرِ رُفِعَ لِعُمَرَ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " امْرَأَةٌ اتَّخَذَتْ غُلَامَهَا لِوَطْئِهَا فَأَرَادَ رَجْمَهَا فَقَالَتْ قَرَأْت { أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } النِّسَاءَ ، فَقَالَ تَأَوَّلْتِ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ وَتَرَكَهَا وَجَزَّ رَأْسَ الْغُلَامِ وَغَرَّبَهُ ، أَفَادَهُ شب .
( أَوْ ) مَكَّنَتْ امْرَأَةٌ ( عَاقِلَةٌ ) رَجُلًا ( مَجْنُونًا ) مِنْ نَفْسِهَا فَأَصَابَهَا ، فَتُحَدُّ ، وَإِنْ وَطِئَ عَاقِلٌ مَجْنُونَةً أَجْنَبِيَّةً فَيُحَدُّ فَقَطْ فِيهَا مَنْ زَنَتْ بِمَجْنُونٍ فَعَلَيْهَا الْحَدُّ . اللَّخْمِيُّ إنْ زَنَى مَجْنُونٌ بِعَاقِلَةٍ أَوْ عَاقِلٌ بِمَجْنُونَةٍ حُدَّ الْعَاقِلُ مِنْهُمَا ، وَعُوقِبَ الْمَجْنُونُ إنْ لَمْ يَكُنْ مُطْبِقًا وَكَانَ بِحَالَةٍ يَرُدُّهُ الزَّجْرُ وَالْأَدَبُ .
( بِخِلَافِ ) وَطْءِ الذَّكَرِ ( الصَّغِيرِ ) امْرَأَةً مُكَلَّفَةً فَلَا يُوجِبُ حَدَّهَا ، وَاسْتَثْنَى مِنْ جَمِيعِ مَسَائِلِ إيجَابِ الْحَدِّ السَّابِقَةِ فَقَالَ ( إلَّا أَنْ يَجْهَلَ ) الْوَاطِئُ الْمُكَلَّفُ فِي جَمِيعِهَا ( الْعَيْنَ ) أَيْ الْمَرْأَةَ الْمَوْطُوءَةَ بِأَنْ وَجَدَ امْرَأَةً نَائِمَةً فِي مَنْزِلِهِ فَظَنَّهَا حَلِيلَتَهُ فَعَلَاهَا فَلَا يُحَدُّ لِعُذْرِهِ بِالْجَهْلِ ( أَوْ ) يَجْهَلُ ( الْحُكْمَ ) مَعَ عِلْمِهِ عَيْنَ الْمَوْطُوءَةِ فَلَا يُحَدُّ ( بِأَنْ جَهِلَ مِثْلُهُ ) ذَلِكَ لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ . وَاسْتَثْنَى مِنْ الْجَهْلِ فَقَالَ ( إلَّا ) الزِّنَا ( الْوَاضِحَ ) الَّذِي لَا يُجْهَلُ مِثْلُهُ غَالِبًا فَيُحَدُّ ، وَلَا يُعْذَرُ بِهِ كَكَوْنِ حَلِيلَتِهِ نَحِيفَةً وَوَطِئَ سَمِينَةً أَوْ عَكْسَهُ أَوْ بَيْضَاءَ وَوَطِئَ 251 سَوْدَاءَ أَوْ عَكْسَهُ فِي نُورٍ ، وَعَطَفَ عَلَى وَطْءٍ مِنْ قَوْلِهِ الزِّنَا وَطْءُ مُكَلَّفٍ بِلَا فَقَالَ ( لَا مُسَاحَقَةٍ ) بِضَمِّ الْمِيمِ أَيْ مُحَاكَّةِ امْرَأَةٍ امْرَأَةً أُخْرَى حَتَّى يُنْزِلَا فَلَيْسَتْ زِنًا إذْ لَيْسَ فِيهَا إدْخَالُ حَشَفَةٍ فِي فَرْجٍ ( وَأُدِّبَ ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا فَاعِلُ الْمُسَاحَقَةِ ( اجْتِهَادًا ) مِنْ الْإِمَامِ فِي نَوْعِ الْمُؤَدِّبَةِ وَقَدْرِهِ ابْنُ عَرَفَةَ فِي كَوْنِ عُقُوبَةِ المتساحقتين أَدَبًا بِاجْتِهَادِ الْإِمَامِ عَلَى مَا يَرَى مِنْ شُنْعَةِ ذَلِكَ وَخُبْثِهِمَا أَوْ بِخَمْسِينَ خَمْسِينَ وَنَحْوُهَا سَمَاعُ ابْنِ الْقَاسِمِ مَعَ الشَّيْخِ عَنْ أَصْبَغَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَعَنْهُ وَنَقَلَهُ الْبَاجِيَّ بِدُونِ وَنَحْوُهَا .
وَشَبَّهَ فِي إيجَابِ التَّأْدِيبِ فَقَالَ ( كَ ) وَطْءِ ( بَهِيمَةٍ ) مِنْ النَّعَمِ أَوْ غَيْرِهَا فَيُوجِبُ التَّأْدِيبَ اجْتِهَادًا . ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا مَعَ غَيْرِهَا لَا يُحَدُّ مَنْ أَتَى بَهِيمَةً وَيُعَاقَبُ . اللَّخْمِيُّ فِي كِتَابِ ابْنِ شَعْبَانَ يُحَدُّ وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ ( وَهِيَ ) أَيْ الْبَهِيمَةُ الَّتِي وَطِئَهَا مُكَلَّفٌ ( كَغَيْرِهَا ) الَّذِي لَمْ يُوطَأْ ( فِي ) إبَاحَةِ ( الذَّبْحِ ) لَهَا ( وَالْأَكْلِ ) لِلَحْمِهَا الطُّرْطُوشِيُّ لَمْ يُخْتَلَفْ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ الْبَهِيمَةَ لَا تُقْتَلُ وَإِنْ كَانَتْ مِمَّا يُؤْكَلُ أُكِلَتْ ( وَلَا ) يُحَدُّ وَاطِئُ ( مَنْ ) أَيْ زَوْجَةٍ أَوْ أَمَةٍ لَهُ ( حَرُمَ ) عَلَيْهِ وَطْؤُهَا ( لِعَارِضٍ كَحَيْضٍ ) وَنِفَاسٍ وَإِحْرَامٍ وَصِيَامٍ وَظِهَارٍ وَإِيلَاءٍ وَيُؤَدَّبُ لِأَنَّهُ لَيْسَ زَانِيًا ( أَوْ ) وَاطِئُ أَمَةٍ ( مُشْتَرَكَةٍ ) بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ فَلَا يُحَدُّ لِلشُّبْهَةِ وَيُؤَدَّبُ لِلْحُرْمَةِ ( أَوْ ) وَاطِئُ أَمَةٍ ( مَمْلُوكَةٍ ) لَهُ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا لِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ صِهْرٍ ( لَا تَعْتِقُ ) عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ مِلْكِهَا كَعَمَّتِهِ وَخَالَتِهِ وَبِنْتِ أَخِيهِ وَأُمِّ زَوْجَتِهِ وَزَوْجَةِ ابْنِهِ أَوْ أَبِيهِ فَلَا يُحَدُّ لِلشُّبْهَةِ وَيُؤَدَّبُ لِلْحُرْمَةِ وَيَلْحَقُهُ الْوَلَدُ ، وَيُنَجَّزُ عِتْقُهَا وَتُبَاعُ عَلَيْهِ إنْ لَمْ تَحْمِلْ خَشْيَةَ عَوْدِهِ لِوَطْئِهَا قَالَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ .
( وَ ) وَاطِئُ أَمَةٍ أَوْ ( مُعْتَدَّةٍ ) مِنْ طَلَاقٍ أَوْ مَوْتِ زَوْجِهَا فَلَا يُحَدُّ وَيُؤَدَّبُ وَكَذَا مُتَزَوِّجُ الْمُعْتَدَّةِ مِنْ غَيْرِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ ( أَوْ ) وَاطِئُ ( بِنْتٍ ) لِزَوْجَتِهِ بِنِكَاحٍ ( عَلَى أُمٍّ ) لَهَا 252 عَقَدَ عَلَيْهَا وَ ( لَمْ يَدْخُلْ ) وَاطِئُ الْبِنْتِ ( بِهَا ) أَيْ الْأُمِّ فَلَا يُحَدُّ ، وَإِنْ كَانَ عَقْدُهُ عَلَى الْبِنْتِ وَأُمُّهَا فِي عِصْمَتِهِ مُحَرَّمًا مَفْسُوخًا نَعَمْ يُؤَدَّبُ ( أَوْ ) وَاطِئُ ( أُخْتٍ ) بِنِكَاحٍ أَوْ مِلْكٍ ( عَلَى أُخْتِهَا ) كَذَلِكَ فَلَا يُحَدُّ وَيُؤَدَّبُ .
( وَهَلْ ) لَا يُحَدُّ ( مُطْلَقًا ) عَنْ التَّقْيِيدِ بِكَوْنِ الْأُخُوَّةِ بِرَضَاعٍ ، وَهَذَا لِأَصْبَغَ وَالتُّونُسِيِّ ( أَوْ ) لَا يُحَدُّ ( إلَّا ) إذَا وَطِيءَ ( أُخْتَ النَّسَبِ ) فَيُحَدُّ ( لِتَحْرِيمِهَا ) أَيْ أُخْتِ النَّسَبِ ( بِالْكِتَابِ ) أَيْ الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ ، وَأَمَّا أُخْتُ الرَّضَاعِ فَحُرِّمَتْ بِالْحَدِيثِ ، وَهَذَا لِبَعْضِ شُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ فِي الْجَوَابِ ( تَأْوِيلَانِ ) ابْنُ الْعَرَبِيِّ لَيْسَ مَا حَرَّمَتْهُ السُّنَّةُ كَمَا حَرَّمَهُ الْقُرْآنُ وَلِذَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا عَالِمًا بِالنَّهْيِ يُدْرَأُ عَنْهُ الْحَدُّ لِأَنَّ تَحْرِيمَهُ بِالسُّنَّةِ بِخِلَافِ مَنْ جَمَعَ امْرَأَةً وَأُخْتَهَا فَيُحَدُّ لِأَنَّ تَحْرِيمَهُ بِالْقُرْآنِ . وَاعْتَرَضَ ابْنُ مَرْزُوقٍ ذِكْرَ التَّأْوِيلَيْنِ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا نَصٌّ عَلَى جَمْعِ الْأُخْتَيْنِ فِي النِّكَاحِ بِاعْتِبَارِ الْحَدِّ لَا وُجُوبًا وَلَا سُقُوطًا ، فَمَا الَّذِي أُوِّلَ وَنَحْوُهُ لِلْمَوَّاقِ . طفي وَهُوَ اعْتِرَاضٌ صَحِيحٌ وَيُؤْخَذُ مِنْ تَوْضِيحِهِ ، إذْ لَمْ يُنْسَبْ فِيهِ ذَلِكَ لَهَا .
( أَوْ كَ ) وَاطِئٍ ( أَمَةً مُحَلَّلَةً ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَاللَّامِ ، أَيْ مُعَارَةٍ لَهُ لِوَطْئِهَا مِنْ زَوْجَتِهِ أَوْ قَرِيبِهِ وَأَجْنَبِيٍّ وَلَوْ عَالِمًا بِتَحْرِيمِهَا فَلَا يُحَدُّ لِمُرَاعَاةِ قَوْلِ عَطَاءٍ بِإِبَاحَتِهَا وَوَلَدُهَا حُرٌّ لَاحِقٌ بِهِ لِذَلِكَ ( وَقُوِّمَتْ ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا ( عَلَيْهِ ) أَيْ وَاطِئِهَا سَوَاءٌ حَمَلَتْ أَمْ لَا لِتَتِمَّ لَهُ الشُّبْهَةُ وَتَنْتَفِي الْإِعَارَةُ الْمُحَرَّمَةُ وَيُقَدَّرُ أَنَّهُ وَطِئَ مَمْلُوكَتَهُ إنْ رَضِيَا بِتَقْوِيمِهَا عَلَيْهِ ، بَلْ ( وَإِنْ أَبَيَا ) أَيْ امْتَنَعَ سَيِّدُ الْأَمَةِ وَوَاطِئُهَا مِنْهُ إذْ يَلْزَمُ عَلَى عَدَمِهِ تَمَامُ مَا دَخَلَا عَلَيْهِ وَتُؤْخَذُ مِنْهُ قِيمَتُهَا حَالَّةً إنْ كَانَ مَلِيًّا وَإِلَّا بِيعَتْ عَلَيْهِ .
فِيهَا إنْ لَمْ تَحْمِلْ فَإِنْ زَادَ ثَمَنُهَا عَلَى قِيمَتِهَا فَالزَّائِدَةُ لَهُ ، وَإِنْ نَقَصَ عَنْهَا اُتُّبِعَ بِالنَّقْصِ ، وَإِنْ حَمَلَتْ فَلَا تُبَاعُ وَيُتَّبَعُ بِقِيمَتِهَا فِي ذِمَّتِهِ . أَبُو عِمْرَانَ إنْ أَفْلَسَ وَاطِئُهَا قَبْلَ دَفْعِ قِيمَتِهَا 253 فَرَبُّهَا أَحَقُّ بِهَا وَتُبَاعُ عَلَيْهِ لِئَلَّا يَعُودَ لِتَحْلِيلِهَا ، وَإِنْ مَاتَ وَاطِئُهَا قَبْلَهُ فَرَبُّهَا أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ فِيهَا كُلُّ مَنْ أُحِلَّتْ لَهُ جَارِيَةٌ أَحَلَّهَا لَهُ أَجْنَبِيٌّ أَوْ قَرِيبٌ مِنْهُ أَوْ امْرَأَتُهُ رُدَّتْ إلَى سَيِّدِهَا إلَّا أَنْ يَطَأَهَا مَنْ أُحِلَّتْ لَهُ فَلَا يُحَدُّ وَلَوْ كَانَ عَالِمًا وَلَزِمَتْهُ قِيمَتُهَا وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ وَلَيْسَ لِرَبِّهَا التَّمَسُّكُ بِهَا بِخِلَافِ وَطْءِ الشَّرِيكِ ، فَإِنْ كَانَ عَدِيمًا وَحَمَلَتْ كَانَتْ الْقِيمَةُ فِي ذِمَّتِهِ ، وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ بِيعَتْ عَلَيْهِ فَكَانَ لَهُ الْفَضْلُ عَنْ الْقِيمَةِ وَعَلَيْهِ النُّقْصَانُ .
الصِّقِلِّيُّ الْأَبْهَرِيُّ إنْ كَانَ عَالِمًا بِالْحُرْمَةِ حُدَّ وَلَا يَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ لِأَنَّهُ زَانٍ ، وَهَذَا خِلَافُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا ، وَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ { ۝ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رُفِعَ لَهُ رَجُلٌ وَطِئَ جَارِيَةَ زَوْجَتِهِ فَقَالَ لَأَقْضِيَنَّ فِيهَا بِقَضَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنْ أَحَلَّتْهَا لَهُ جَلَدْته ، وَإِنْ لَمْ تَحِلَّهَا لَهُ رَجَمْته فَوَجَدَهَا أَحَلَّتْهَا لَهُ فَجَلَدَهُ مِائَةً } نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ .
( أَوْ ) وُطِئَتْ امْرَأَةٌ حَالَ كَوْنِهَا ( مُكْرَهَةً ) بِفَتْحِ الرَّاءِ عَلَى وَطْئِهَا بِخَوْفِ مُؤْلِمٍ مِنْ قَتْلٍ أَوْ ضَرْبٍ فَلَا تُحَدُّ ، وَيُحَدُّ الزَّانِي بِهَا إنْ كَانَ طَائِعًا وَإِلَّا فَفِي حَدِّهِ خِلَافٌ . ابْنُ عَرَفَةَ وَالْمُكْرَهَةُ عَلَى التَّمْكِينِ لَا تُحَدُّ ( أَوْ ) وُطِئَتْ حُرَّةٌ حَالَ كَوْنِهَا ( مَبِيعَةً ) مِنْ زَوْجِهَا لِغَيْرِهِ ( بِ ) سَبَبِ ( الْغَلَاءِ ) بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ مَمْدُودًا فَلَا تُحَدُّ الْإِمَامُ مَالِكٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهِيَ وَزَوْجُهَا مَعْذُورَانِ .
ابْنُ عَرَفَةَ سَمِعَ عِيسَى ابْنَ الْقَاسِمِ مَنْ جَاعَ فَبَاعَ امْرَأَتَهُ مِنْ رَجُلٍ فَأَقَرَّتْ لَهُ بِذَلِكَ فَوَطِئَهَا مُشْتَرِيهَا ثُمَّ عَثَرَ عَلَى ذَلِكَ وَجَدْت فِي مَسَائِلِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ ، إمَامِنَا مَالِكٍ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " وَهُوَ رَأْيِي أَنَّهُمَا يُعْذَرَانِ وَتَكُونُ طَلْقَةً بَائِنَةً ، وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ بِثَمَنِهَا . قُلْت فَلَوْ لَمْ يَكُنْ بِهِمَا جُوعٌ قَالَ فَحَرِيٌّ أَنْ تُحَدَّ وَيُنَكَّلُ زَوْجُهَا ، وَلَكِنَّ دَرْءَ حَدِّهَا أَحَبُّ إلَيَّ وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي الرَّجُلِ يَسْرِقُ مِنْ جُوعٍ أَصَابَهُ إنَّهُ لَا يُقْطَعُ . ابْنُ رُشْدٍ لَا شُبْهَةَ أَقْوَى مِنْ الْجُوعِ .
قَوْلُهُ وَيَكُونُ طَلْقَةً بَائِنَةً هُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " فِي سَمَاعِ يَحْيَى مِنْ كِتَابِ الْعِتْقِ وَقِيلَ تَبِينُ مِنْهُ بِالْبَتَّةِ قَالَهُ ابْنُ وَهْبٍ وَرَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ . قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ بِهِمَا جُوعٌ أَحَبُّ إلَيَّ دَرْءُ الْحَدِّ بِالشُّبْهَةِ ، وَجْهُهَا أَنَّ الْمُشْتَرِيَ تَمَلَّكَهَا بِشِرَائِهِ مِلْكَ الْأَمَةِ فَيَكُونُ فِي 254 وَطْئِهَا كَالْمُكْرِهِ ، وَإِنْ كَانَتْ طَائِعَةً ، إذْ لَوْ امْتَنَعَتْ لَقَدَرَ عَلَى إكْرَاهِهَا ، قُلْت كَوْنُ أَصْلِ فِعْلِهَا فِي الْبَيْعِ الطَّوْعَ يَنْفِي كَوْنَهَا مُكْرَهَةً . ابْنُ رُشْدٍ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ فِيمَنْ زَوَّجَ بِنْتَهُ رَجُلًا ثُمَّ حَبَسَهَا وَأَرْسَلَ إلَيْهِ أَمَتَهُ فَوَطِئَهَا فَتُحَدُّ إلَّا أَنْ تَدَّعِيَ أَنَّهَا ظَنَّتْ أَنَّهَا زُوِّجَتْ مِنْهُ تُحَدُّ إنْ طَاعَتْ لِزَوْجِهَا بِبَيْعِهَا فَوَطِئَهَا مُشْتَرِيهَا إلَّا أَنْ تَدَّعِيَ أَنَّهُ أَكْرَهَهَا عَلَى الْوَطْءِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ وَهْبٍ فِي سَمَاعِ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنْ طَلَاقِ السُّنَّةِ أَنَّهَا تُرْجَمُ إنْ أَطَاعَتْهُ فِي الْبَيْعِ وَأَقَرَّتْ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ أَصَابَهَا طَائِعَةً ، وَإِنْ زَعَمَتْ أَنَّهُ أَكْرَهَهَا فَلَا تُحَدُّ .
( وَالْأَظْهَرُ ) عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ مِنْ الْخِلَافِ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ لَا يُحَدُّ وَاطِئُ أَمَةٍ .
طفي فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَوْ مَبِيعَةٍ بِغَلَاءٍ عَلَى الْأَظْهَرِ وَهُوَ الصَّوَابُ ، لِأَنَّ اخْتِيَارَ ابْنِ رُشْدٍ فِيهَا لَا فِيمَا بَعْدَهَا لِأَنَّ الْمَبِيعَةَ بِغَلَاءٍ هِيَ الْمَذْكُورَةُ فِي سَمَاعِ عِيسَى ، وَعَلَيْهَا تَكَلَّمَ ابْنُ رُشْدٍ . وَأَمَّا مَسْأَلَةُ شِرَاءِ الْأَمَةِ فَمَذْكُورَةٌ فِي كِتَابِ الْقَذْفِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَعَزْوُ تت تَبَعًا لِلشَّارِحِ فِيهِ نَظَرٌ . الْبُنَانِيُّ اعْتَرَضَ " ق " قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَالْأَظْهَرُ إلَخْ بِأَنَّهُ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ فَكَيْفَ يَعْزُوهُ لِابْنِ رُشْدٍ فَالصَّوَابُ نُسْخَةُ عَلَى الْأَظْهَرِ ، لِأَنَّ اخْتِيَارَ ابْنِ رُشْدٍ فِي الْمَبِيعَةِ بِغَلَاءٍ لَا فِي شِرَاءِ الْأَمَةِ .
( كَأَنْ ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ النُّونِ حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ مَقْرُونٌ بِكَافِ التَّشْبِيهِ فِي عَدَمِ الْحَدِّ صِلَتُهُ ( ادَّعَى ) الْوَاطِئُ ( شِرَاءَ أَمَةٍ ) مَوْطُوءَةٍ لَهُ وَأَنْكَرَ الْبَائِعُ بَيْعَهَا لَهُ وَلَا بَيِّنَةَ لِلْوَاطِئِ عَلَى الشِّرَاءِ ( وَ ) طَلَبَ مِنْ الْبَائِعِ يَمِينًا عَلَى عَدَمِ الْبَيْعِ فَ ( نَكَلَ الْبَائِعُ ) عَنْ الْيَمِينِ ( وَ ) رُدَّتْ الْيَمِينُ عَلَى الطَّالِبِ فَ ( حَلَفَ الْوَاطِئُ ) أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْهُ فَلَا يُحَدُّ لِتَبَيُّنِ أَنَّهُ وَطِئَ أَمَتَهُ . وَيُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ حَدُّ الْوَاطِئِ إنْ حَلَفَ الْبَائِعُ أَوْ نَكَلَ الْوَاطِئُ أَيْضًا وَهُوَ كَذَلِكَ فِيهِمَا ، فِيهَا مَنْ وَطِئَ جَارِيَةَ رَجُلٍ وَادَّعَى أَنَّهُ ابْتَاعَهَا مِنْهُ وَأَنْكَرَ سَيِّدُهَا فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِبَيِّنَةٍ حُدَّ ، فَإِنْ طَلَبَ الْوَاطِئُ يَمِينَ السَّيِّدِ أَنَّهُ لَمْ يَبِعْهَا لَهُ احْتَلَفْتُهُ لَهُ ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْوَاطِئُ وَقُضِيَ لَهُ بِهَا وَدُرِئَ عَنْهُ الْحَدُّ . 255 وَالْمُخْتَارُ ) لِلَّخْمِيِّ مِنْ الْخِلَافِ ( أَنَّ ) الرَّجُلَ ( الْمُكْرَهَ ) بِفَتْحِ الرَّاءِ عَلَى وَطْءِ مَنْ لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا بِخَوْفِ مُؤْلِمٍ مِنْ قَتْلٍ أَوْ ضَرْبٍ ، وَخَبَرُ أَنَّ الْمُكْرَهَ ( كَذَلِكَ ) أَيْ الْمَذْكُورَ فِيمَا تَقَدَّمَ فِي عَدَمِ حَدِّهِ ( وَالْأَكْثَرُ ) مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ ( عَلَى خِلَافِهِ ) أَيْ كَوْنِ الْمُكْرَهِ كَذَلِكَ وَهُوَ حَدُّهُ . ابْنُ عَرَفَةَ الْمُكْرَهُ عَلَى الزِّنَا . ابْنُ الْعَرَبِيِّ لَا يُحَدُّ ، بَعْضُ أَصْحَابِنَا يُحَدُّ ابْنُ الْقَصَّارِ إنْ انْتَشَرَ قَضِيبُهُ حِينَ إيلَاجِهِ يُحَدُّ أَكْرَهَهُ السُّلْطَانُ أَوْ غَيْرُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَنْتَشِرْ فَلَا يُحَدُّ . اللَّخْمِيُّ اُخْتُلِفَ فِي حَدِّ الرَّجُلِ الْمُكْرَهِ عَلَى الزِّنَا وَالِاحْتِجَاجُ عَلَى حَدِّهِ بِأَنَّ الْإِكْرَاهَ لَا يَصِحُّ مَعَ إنْعَاظِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ ، قَدْ يُرِيدُ الرَّجُلُ شُرْبَ الْخَمْرِ وَيَكُفُّ عَنْهَا خَوْفًا مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنْ أَكْرَهَتْهُ الْمَرْأَةُ عَلَى الزِّنَا بِهَا فَلَا مَهْرَ لَهَا ، وَإِنْ أَكْرَهَهُ غَيْرُهَا فَلَا يُحَدُّ وَيَغْرَمُ لَهَا مَهْرَهَا . قُلْت وَيَرْجِعُ هُوَ بِهِ عَلَى مَنْ أَكْرَهَهُ . أَبُو عُمَرَ فِي كَافِيهِ لَا يُحَدُّ الْمُكْرَهُ . وَقِيلَ يُحَدُّ وَ الْأَوَّلُ قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ إذَا صَحَّ الْإِكْرَاهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث