نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية المغربي
108 بَابُ أَسْبَابِ الْحَدَثِ ( قَوْلُهُ : الْمُرَادُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ) أَيْ الْوَاقِعُ فِي اسْتِعْمَالَاتِ الْفُقَهَاءِ كَمَا هُنَا ( قَوْلُهُ : وَيُعَبَّرُ عَنْهُ إلَخْ ) التَّعْرِيفَانِ مُتَّحِدَانِ 109 مِنْ جِهَةِ الْمَاصَدَقَ فَقَطْ ، وَإِلَّا فَالْأَوَّلُ تَعْرِيفٌ بِالذَّاتِيَّاتِ وَالثَّانِي بِالْخَاصَّةِ وَلِهَذَا قَالَ وَيُعَبَّرُ عَنْهُ ( قَوْلُهُ : ، وَالْمُرَادُ هُنَا الثَّانِي ) لَعَلَّ مُرَادَهُ بِهُنَا مَا يُذْكَرُ فِي الْبَابِ لَا مَا وَقَعَ فِي التَّرْجَمَةِ ، إلَّا أَنَّ مَا ذَكَرَهُ بَعْدُ لَا يُنَاسِبُ ذَلِكَ ، أَمَّا الْوَاقِعُ فِي التَّرْجَمَةِ فَالْأَظْهَرُ فِيهِ إرَادَةُ أَحَدِ الْمَعْنَيَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ بِقَرِينَةِ إضَافَةِ الْأَسْبَابِ الَّتِي هِيَ الْمَعْنَى الثَّانِي إلَيْهِ ، وَلَا يَصِحُّ إرَادَةُ الثَّانِي إلَّا أَنْ تُجْعَلَ الْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةً ، وَقَدْ يُقَالُ : إنَّ مُرَادَهُ بِهُنَا مَا فِي التَّرْجَمَةِ ، وَإِنَّمَا رَجَّحَ فِيهِ الْمَعْنَى الثَّانِيَ ; لِأَنَّ إرَادَةَ غَيْرِهِ تُوهِمُ أَنَّ الْأَسْبَابَ لَا تُسَمَّى حَدَثًا فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) اُنْظُرْ مَا مَوْقِعُ هَذَا الْإِطْلَاقِ ( قَوْلُهُ : وَعِلَّةُ النَّقْضِ بِهَا غَيْرُ مَعْقُولَةٍ ) هِيَ عِبَارَةُ الْإِسْنَوِيِّ ، وَهِيَ مُعْتَرِضَةٌ بِأَنَّ مَا سَيَأْتِي مِنْ تَعْلِيلِهَا يَقْتَضِي خِلَافَ ذَلِكَ ، وَعِبَارَةُ غَيْرِهِ ، وَالْحَصْرُ فِيهَا تَعَبُّدِيٌّ .
وَيُمْكِنُ تَرْجِيعُ مَا هُنَا إلَيْهِ بِأَنْ يُقَالَ : مَعْنَى قَوْلِهِ وَعِلَّةُ النَّقْضِ بِهَا : أَيْ بِمَجْمُوعِهَا فَسَاوَتْ الْعِبَارَةَ الْمَذْكُورَةَ ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا مُرَادُهُ قَوْلُهُ : بَعْدُ : وَأَمَّا شِفَاءُ دَائِمِ الْحَدَثِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَمَذْكُورٌ فِي بَابِهِ ) هَذَا 110 لَا يَدْفَعُ إيرَادَ مَا ذُكِرَ عَلَى الْحَصْرِ إلَّا إنْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ فَمَذْكُورٌ فِي بَابِهِ أَنَّهُ ذَكَرَ فِي بَابِهِ أَنَّهُ غَيْرُ نَاقِضٍ فَلْيُرَاجَعْ مَا ذَكَرَهُ هُنَاكَ ( قَوْلُهُ : فَلِقِلَّةِ مَا أَصَابَهُ ) لَعَلَّهُ إنَّمَا احْتَاجَ إلَى الْجَوَابِ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ تَسَبَّبَ فِي خُرُوجِهِ بِنَزْعِ السَّهْمِ ، وَإِلَّا فَدَمُ الْإِنْسَانِ يُعْفَى عَنْ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ مَا لَمْ يَكُنْ بِفِعْلِهِ أَوْ يُجَاوِزُ مَحَلَّهُ كَمَا سَيَأْتِي ( قَوْلُهُ : حَتَّى لَوْ أَدْخَلَ إلَخْ ) غَايَةٌ فِي أَصْلِ 111 الْخُرُوجِ لَا فِي عَدَمِ الِانْفِصَالِ ( قَوْلُهُ : فِي صُورَةِ سَلَسِ الْمَنِيِّ ) إنَّمَا قَصَرَ التَّصْوِيرَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ مَحَلُّ وِفَاقٍ ، بِخِلَافِ مَنِيِّ السَّلِيمِ ، فَإِنَّهُ مِنْ مَحَلِّ النِّزَاعِ فَلَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِلْزَامُ ، وَإِلَّا فَالْحُكْمُ وَاحِدٌ ( قَوْلُهُ : لَكِنَّهُ اسْتَحَالَ إلَى الْحَيَوَانِيَّةِ ) سَيَأْتِي لَهُ فِي بَابِ الْغُسْلِ فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ بِالْوِلَادَةِ بِلَا بَلَلٍ أَنَّهُ عَلَّلَ بِأَنَّهَا لَا تَخْلُو عَنْ بَلَلٍ وَإِنْ كُنَّا لَا نُشَاهِدُهُ ، وَهُوَ يُنَافِي مَا هُنَا مِنْ عَدَمِ النَّقْضِ .
108 بَابُ أَسْبَابِ الْحَدَثِ ( قَوْلُهُ : الْمُرَادُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ) أَيْ الْوَاقِعُ فِي اسْتِعْمَالَاتِ الْفُقَهَاءِ كَمَا هُنَا ( قَوْلُهُ : وَيُعَبَّرُ عَنْهُ إلَخْ ) التَّعْرِيفَانِ مُتَّحِدَانِ 109 مِنْ جِهَةِ الْمَاصَدَقَ فَقَطْ ، وَإِلَّا فَالْأَوَّلُ تَعْرِيفٌ بِالذَّاتِيَّاتِ وَالثَّانِي بِالْخَاصَّةِ وَلِهَذَا قَالَ وَيُعَبَّرُ عَنْهُ ( قَوْلُهُ : ، وَالْمُرَادُ هُنَا الثَّانِي ) لَعَلَّ مُرَادَهُ بِهُنَا مَا يُذْكَرُ فِي الْبَابِ لَا مَا وَقَعَ فِي التَّرْجَمَةِ ، إلَّا أَنَّ مَا ذَكَرَهُ بَعْدُ لَا يُنَاسِبُ ذَلِكَ ، أَمَّا الْوَاقِعُ فِي التَّرْجَمَةِ فَالْأَظْهَرُ فِيهِ إرَادَةُ أَحَدِ الْمَعْنَيَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ بِقَرِينَةِ إضَافَةِ الْأَسْبَابِ الَّتِي هِيَ الْمَعْنَى الثَّانِي إلَيْهِ ، وَلَا يَصِحُّ إرَادَةُ الثَّانِي إلَّا أَنْ تُجْعَلَ الْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةً ، وَقَدْ يُقَالُ : إنَّ مُرَادَهُ بِهُنَا مَا فِي التَّرْجَمَةِ ، وَإِنَّمَا رَجَّحَ فِيهِ الْمَعْنَى الثَّانِيَ ; لِأَنَّ إرَادَةَ غَيْرِهِ تُوهِمُ أَنَّ الْأَسْبَابَ لَا تُسَمَّى حَدَثًا فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) اُنْظُرْ مَا مَوْقِعُ هَذَا الْإِطْلَاقِ ( قَوْلُهُ : وَعِلَّةُ النَّقْضِ بِهَا غَيْرُ مَعْقُولَةٍ ) هِيَ عِبَارَةُ الْإِسْنَوِيِّ ، وَهِيَ مُعْتَرِضَةٌ بِأَنَّ مَا سَيَأْتِي مِنْ تَعْلِيلِهَا يَقْتَضِي خِلَافَ ذَلِكَ ، وَعِبَارَةُ غَيْرِهِ ، وَالْحَصْرُ فِيهَا تَعَبُّدِيٌّ .
وَيُمْكِنُ تَرْجِيعُ مَا هُنَا إلَيْهِ بِأَنْ يُقَالَ : مَعْنَى قَوْلِهِ وَعِلَّةُ النَّقْضِ بِهَا : أَيْ بِمَجْمُوعِهَا فَسَاوَتْ الْعِبَارَةَ الْمَذْكُورَةَ ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا مُرَادُهُ قَوْلُهُ : بَعْدُ : وَأَمَّا شِفَاءُ دَائِمِ الْحَدَثِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَمَذْكُورٌ فِي بَابِهِ ) هَذَا 110 لَا يَدْفَعُ إيرَادَ مَا ذُكِرَ عَلَى الْحَصْرِ إلَّا إنْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ فَمَذْكُورٌ فِي بَابِهِ أَنَّهُ ذَكَرَ فِي بَابِهِ أَنَّهُ غَيْرُ نَاقِضٍ فَلْيُرَاجَعْ مَا ذَكَرَهُ هُنَاكَ ( قَوْلُهُ : فَلِقِلَّةِ مَا أَصَابَهُ ) لَعَلَّهُ إنَّمَا احْتَاجَ إلَى الْجَوَابِ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ تَسَبَّبَ فِي خُرُوجِهِ بِنَزْعِ السَّهْمِ ، وَإِلَّا فَدَمُ الْإِنْسَانِ يُعْفَى عَنْ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ مَا لَمْ يَكُنْ بِفِعْلِهِ أَوْ يُجَاوِزُ مَحَلَّهُ كَمَا سَيَأْتِي ( قَوْلُهُ : حَتَّى لَوْ أَدْخَلَ إلَخْ ) غَايَةٌ فِي أَصْلِ 111 الْخُرُوجِ لَا فِي عَدَمِ الِانْفِصَالِ ( قَوْلُهُ : فِي صُورَةِ سَلَسِ الْمَنِيِّ ) إنَّمَا قَصَرَ التَّصْوِيرَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ مَحَلُّ وِفَاقٍ ، بِخِلَافِ مَنِيِّ السَّلِيمِ ، فَإِنَّهُ مِنْ مَحَلِّ النِّزَاعِ فَلَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِلْزَامُ ، وَإِلَّا فَالْحُكْمُ وَاحِدٌ ( قَوْلُهُ : لَكِنَّهُ اسْتَحَالَ إلَى الْحَيَوَانِيَّةِ ) سَيَأْتِي لَهُ فِي بَابِ الْغُسْلِ فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ بِالْوِلَادَةِ بِلَا بَلَلٍ أَنَّهُ عَلَّلَ بِأَنَّهَا لَا تَخْلُو عَنْ بَلَلٍ وَإِنْ كُنَّا لَا نُشَاهِدُهُ ، وَهُوَ يُنَافِي مَا هُنَا مِنْ عَدَمِ النَّقْضِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith