نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : أَوْ قَدْرِهِمَا ) لَعَلَّ الْمُرَادَ قَدْرُهُمَا مِنْ الْمُعْتَدِلِ مِنْ غَالِبِ أَمْثَالِهِ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرَهُ فِي الْكَعْبَيْنِ ( قَوْلُهُ : وَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ ) أَيْ تَمَّمَ ( قَوْلُهُ : حَتَّى شَرَعَ ) أَيْ دَخَلَ ( قَوْلُهُ : أَوْ عَلَى حَقِيقَتِهَا ) أَيْ إنْ 172 قُلْنَا : الْيَدُ لِلْمَنْكِبِ عَلَى مَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى مَا يَأْتِي ) أَيْ مِنْ أَنَّهَا : أَيْ الْغَايَةَ لِإِفَادَتِهَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَوْ إسْقَاطَ مَا وَرَاءَهَا ) وَذَلِكَ بِأَنْ يُجْعَلَ التَّقْدِيرُ هُنَا : اغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ مِنْ الْأَصَابِعِ وَاتْرُكُوا مِنْ أَعْلَاهَا إلَى الْمَرَافِقِ .
وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ الْغَسْلُ مِنْ الْأَصَابِعِ الْحَمْلُ عَلَى مَا هُوَ الْغَالِبُ فِي غَسْلِ الْأَيْدِي أَنَّهُ مِنْ الْأَصَابِعِ .
وَمِنْ لَازِمِهِ أَنْ يَكُونَ التَّرْكُ مِنْ الْأَعْلَى ، وَبَيَّنَ ذَلِكَ فِعْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ : حَتَّى شَرَعَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَضَابِطُهُ ) حَاصِلُ هَذَا الضَّابِطِ يَرْجِعُ إلَى أَنَّ الْغَايَةَ إنْ كَانَتْ مِنْ جِنْسِ الْمُغَيَّا دَخَلَتْ فِيهِ إلَّا بِقَرِينَةٍ تَقْتَضِي خُرُوجَهَا كَمَا يَأْتِي فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ إلَى سُورَةِ كَذَا مِنْ خُرُوجِ السُّورَةِ إنْ دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى خُرُوجِهَا وَإِلَّا فَتَدْخُلُ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ جِنْسِهِ لَا تَدْخُلُ إلَّا بِقَرِينَةٍ تَدُلُّ عَلَى الدُّخُولِ .
وَفِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ الْكَبِيرِ مَا يُفِيدُ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ مَرْجُوحٌ ، وَأَنَّ الرَّاجِحَ عَدَمُ دُخُولِهَا مُطْلَقًا إلَّا بِقَرِينَةٍ ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ نَذَرَ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ إلَى سُورَةِ الْكَهْفِ مَثَلًا أَوْ اسْتَأْجَرَهُ آخَرُ عَلَى قِرَاءَةٍ إلَيْهَا وَجَبَ قِرَاءَتُهَا أَيْضًا مَا لَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ عَلَى إخْرَاجِهَا ، وَعَلَى كَلَامِ شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَكَلَامِ ابْنِ هِشَامٍ فِي الْمُغْنِي لَا تَدْخُلُ السُّورَةُ ( قَوْلُهُ أَفَادَتْ الثَّانِيَ ) هُوَ قَوْلُهُ : أَوْ إسْقَاطُ مَا وَرَاءَهَا وَالْأَوَّلُ هُوَ قَوْلُهُ لِإِفَادَتِهَا الْحُكْمَ إلَيْهَا ( قَوْلُهُ فَاللَّيْلُ فِي الصَّوْمِ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ فَإِنْ قُطِعَ بَعْضُهُ إلَخْ ) . [ فَرْعٌ ] لَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ ثُمَّ أَلْصَقَهَا فِي حَرَارَةِ الدَّمِ ، فَإِنْ الْتَحَمَتْ بِحَيْثُ صَارَ يَخْشَى مَحْذُورَ تَيَمُّمٍ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ قَطْعُهَا وَيَجِبُ غَسْلُهَا وَإِلَّا فَلَا م ر سم عَلَى مَنْهَجٍ . [ فَرْعٌ آخَرُ ] لَوْ كَانَ فَاقِدَ الْيَدَيْنِ أَوْ إحْدَاهُمَا فَغَسَلَ بَعْدَ الْوَجْهِ مَا يَجِبُ غَسْلُهُ مِنْهُمَا ، إنْ كَانَ ثُمَّ مَا يَجِبُ غَسْلُهُ ثُمَّ مَسَحَ الرَّأْسَ وَتَمَّمَ وُضُوءَهُ ثُمَّ نَبَتَ لَهُ يَدَانِ بَدَلَ الْمَفْقُودَتَيْنِ فَهَلْ يَجِبُ غَسْلُهُمَا الْآنَ وَيُعِيدُ مَا بَعْدَهُمَا مِنْ الرَّأْسِ وَالرِّجْلَيْنِ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ الثَّانِي لِأَنَّهُ لَمْ يُخَاطَبْ بِغَسْلِهِمَا حِينَ الْوُضُوءِ لِفَقْدِهِمَا ، فَمَسْحُهُ لِلرَّأْسِ وَقَعَ صَحِيحًا مُعْتَدًّا بِهِ فَلَا يُبْطِلُهُ مَا عَرَضَ مِنْ نَبَاتِ الْيَدَيْنِ ، وَكَمَا لَوْ غَسَلَ وَجْهَهُ أَوْ مَسَحَ رَأْسَهُ ثُمَّ نَبَتَ لَهُ شَعْرٌ فِيهِمَا حَيْثُ لَا يَجِبُ غَسْلُهُ وَلَا مَسْحُهُ . ( قَوْلُهُ : عَظْمِ الْعَضُدِ ) الْعَضُدُ مَا بَيْنَ الْمِرْفَقِ إلَى الْكَتِفِ ، وَفِيهَا خَمْسُ لُغَاتٍ : وِزَانُ رَجُلٍ ، وَبِضَمَّتَيْنِ فِي لُغَةِ الْحِجَازِ ، وَقَرَأَ بِهَا الْحَسَنُ فِي قَوْله تَعَالَى { وَمَا كُنْت مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عُضُدًا } وَمِثَالَ كَبِدٍ فِي لُغَةِ بَنِي أَسَدٍ 173 وَمِثَالُ فَلْسٍ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ وَبَكْرٍ ، وَالْخَامِسَةُ مِثَالُ قُفْلٍ ، قَالَ أَبُو زَيْدٍ : أَهْلُ تِهَامَةَ يُؤَنِّثُونَ الْعَضُدَ ثُمَّ يُذَكِّرُونَ وَالْجَمْعُ أَعْضُدٍ وَأَعْضَادٍ مِثْلُ أَفْلُسٍ وَأَقْفَالٍ ا هـ مِصْبَاحٌ ( قَوْلُهُ : مِنْ شَعْرٍ وَإِنْ كَثُفَ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ طَالَ وَخَرَجَ عَنْ الْمُحَاذَاةِ م ر سم عَلَى بَهْجَةٍ .
وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ يَجِبُ غَسْلُ ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ لَكِنْ قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ : وَافَقَ م ر عَلَى أَنَّهُ يَكْفِي غَسْلُ ظَاهِرِ الْخَارِجِ الْكَثِيفِ مِنْ الْيَدَيْنِ ا هـ .
وَإِطْلَاقُ الشَّارِحِ يُوَافِقُ مَا فِي حَاشِيَةِ الْبَهْجَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ عَمَلًا بِإِطْلَاقِهِ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ إنْ كَانَ لَهُمَا غَوْرٌ ) أَيْ الثَّقْبُ وَالشَّقُّ . [ فَرْعٌ ] وَلَوْ دَخَلَتْ شَوْكَةٌ أُصْبُعَهُ مَثَلًا وَصَارَ رَأْسُهَا ظَاهِرًا غَيْرَ مَسْتُورٍ ، فَإِنْ كَانَتْ بِحَيْثُ لَوْ قُلِعَتْ بَقِيَ مَوْضِعُهَا مُجَوَّفًا وَجَبَ قَلْعُهَا ، وَلَا يَصِحُّ غَسْلُ الْيَدِ مَعَ بَقَائِهَا ، وَإِنْ كَانَتْ بِحَيْثُ لَوْ قُلِعَتْ لَا يَبْقَى مَوْضِعُهَا مُجَوَّفًا بَلْ يَلْتَحِمُ وَيَنْطَبِقُ لَمْ يَجِبْ قَلْعُهَا ، وَصَحَّ غَسْلُ الْيَدِ مَعَ وُجُودِهَا لِعَدَمِ ظُهُورِهَا انْتَهَى قب .
وَمِثْلُهُ عَلَى مَنْهَجٍ نَقْلًا عَنْ م ر ، وَعِبَارَةُ حَجّ : عَطْفٌ عَلَى مَا يَجِبُ غَسْلُهُ وَمَحَلُّ شَوْكَةٍ لَمْ تَغَصَّ فِي الْبَاطِنِ حَتَّى اسْتَتَرَتْ وَالْأَصَحُّ الْوُضُوءُ ، وَكَذَا الصَّلَاةُ عَلَى الْأَوْجَهِ إذْ لَا حُكْمَ لِمَا فِي الْبَاطِنِ انْتَهَى .
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ مَتَى كَانَ بَعْضُ الشَّوْكَةِ ظَاهِرًا اُشْتُرِطَ قَلْعُهَا مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ : فَبَلَغَ تَكَشُّطُهَا الْعَضُدَ إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَلْتَصِقْ بِهِ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ ثُمَّ تَدَلَّتْ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ عَكْسِهِ ) أَيْ فَيَجِبُ غَسْلُهُ ، وَعَلَيْهِ فَالْعِبْرَةُ فِي الْمُنْكَشِطِ بِمَا انْتَهَى إلَيْهِ التَّقَلُّعُ لَا بِمَا مِنْهُ التَّقَلُّعُ ( قَوْلُهُ : مَعَ وُقُوعِ الِاسْمِ عَلَيْهَا ) وَبِهَذَا فَارَقَ الْجِلْدَةَ الْمُتَدَلِّيَةَ مِنْ غَيْرِ مَحَلِّ الْفَرْضِ وَالسِّلْعَةَ وَالشَّعْرَةَ ( قَوْلُهُ وَجَبَ غَسْلُ الْمُتَدَلِّي مُطْلَقًا ) أَيْ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا طَالَ أَوْ قَصُرَ ( قَوْلُهُ : وَجَبَ غَسْلُ مَا ظَهَرَ ) أَيْ وَأَعَادَ مَا بَعْدَهُ رِعَايَةً لِلتَّرْتِيبِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا لَوْ حَلَقَ لِحْيَتَهُ الْكَثَّةَ ) فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ غَسْلُ مَا ظَهَرَ بِالْحَلْقِ ( قَوْلُهُ : بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ إلَخْ ) هَذَا قَدْ يُنَافِي مَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِ غَسْلِ مَا لَمْ يُحَاذِ الْفَرْضَ لِأَنَّ التَّكَشُّطَ لَمْ يُجَاوِزْ مَحَلَّ الْفَرْضِ ، إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا الْتَصَقَ طَرَفُهَا بِغَيْرِ الْفَرْضِ نَزَلَ مَنْزِلَةَ مَا انْتَهَى فِيهِ 174 التَّكَشُّطُ بِغَيْرِ الْفَرْضِ ( قَوْلُهُ : إنَّ الزَّائِدَةَ لَوْ نَبَتَتْ إلَخْ ) أَيْ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْفَرْضِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ أَقْرَبُ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : اتَّجَهَ ) خِلَافًا لحج
( قَوْلُهُ : أَوْ قَدْرِهِمَا ) لَعَلَّ الْمُرَادَ قَدْرُهُمَا مِنْ الْمُعْتَدِلِ مِنْ غَالِبِ أَمْثَالِهِ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرَهُ فِي الْكَعْبَيْنِ ( قَوْلُهُ : وَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ ) أَيْ تَمَّمَ ( قَوْلُهُ : حَتَّى شَرَعَ ) أَيْ دَخَلَ ( قَوْلُهُ : أَوْ عَلَى حَقِيقَتِهَا ) أَيْ إنْ 172 قُلْنَا : الْيَدُ لِلْمَنْكِبِ عَلَى مَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى مَا يَأْتِي ) أَيْ مِنْ أَنَّهَا : أَيْ الْغَايَةَ لِإِفَادَتِهَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَوْ إسْقَاطَ مَا وَرَاءَهَا ) وَذَلِكَ بِأَنْ يُجْعَلَ التَّقْدِيرُ هُنَا : اغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ مِنْ الْأَصَابِعِ وَاتْرُكُوا مِنْ أَعْلَاهَا إلَى الْمَرَافِقِ .
وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ الْغَسْلُ مِنْ الْأَصَابِعِ الْحَمْلُ عَلَى مَا هُوَ الْغَالِبُ فِي غَسْلِ الْأَيْدِي أَنَّهُ مِنْ الْأَصَابِعِ .
وَمِنْ لَازِمِهِ أَنْ يَكُونَ التَّرْكُ مِنْ الْأَعْلَى ، وَبَيَّنَ ذَلِكَ فِعْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ : حَتَّى شَرَعَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَضَابِطُهُ ) حَاصِلُ هَذَا الضَّابِطِ يَرْجِعُ إلَى أَنَّ الْغَايَةَ إنْ كَانَتْ مِنْ جِنْسِ الْمُغَيَّا دَخَلَتْ فِيهِ إلَّا بِقَرِينَةٍ تَقْتَضِي خُرُوجَهَا كَمَا يَأْتِي فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ إلَى سُورَةِ كَذَا مِنْ خُرُوجِ السُّورَةِ إنْ دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى خُرُوجِهَا وَإِلَّا فَتَدْخُلُ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ جِنْسِهِ لَا تَدْخُلُ إلَّا بِقَرِينَةٍ تَدُلُّ عَلَى الدُّخُولِ .
وَفِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ الْكَبِيرِ مَا يُفِيدُ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ مَرْجُوحٌ ، وَأَنَّ الرَّاجِحَ عَدَمُ دُخُولِهَا مُطْلَقًا إلَّا بِقَرِينَةٍ ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ نَذَرَ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ إلَى سُورَةِ الْكَهْفِ مَثَلًا أَوْ اسْتَأْجَرَهُ آخَرُ عَلَى قِرَاءَةٍ إلَيْهَا وَجَبَ قِرَاءَتُهَا أَيْضًا مَا لَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ عَلَى إخْرَاجِهَا ، وَعَلَى كَلَامِ شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَكَلَامِ ابْنِ هِشَامٍ فِي الْمُغْنِي لَا تَدْخُلُ السُّورَةُ ( قَوْلُهُ أَفَادَتْ الثَّانِيَ ) هُوَ قَوْلُهُ : أَوْ إسْقَاطُ مَا وَرَاءَهَا وَالْأَوَّلُ هُوَ قَوْلُهُ لِإِفَادَتِهَا الْحُكْمَ إلَيْهَا ( قَوْلُهُ فَاللَّيْلُ فِي الصَّوْمِ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ فَإِنْ قُطِعَ بَعْضُهُ إلَخْ ) . [ فَرْعٌ ] لَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ ثُمَّ أَلْصَقَهَا فِي حَرَارَةِ الدَّمِ ، فَإِنْ الْتَحَمَتْ بِحَيْثُ صَارَ يَخْشَى مَحْذُورَ تَيَمُّمٍ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ قَطْعُهَا وَيَجِبُ غَسْلُهَا وَإِلَّا فَلَا م ر سم عَلَى مَنْهَجٍ . [ فَرْعٌ آخَرُ ] لَوْ كَانَ فَاقِدَ الْيَدَيْنِ أَوْ إحْدَاهُمَا فَغَسَلَ بَعْدَ الْوَجْهِ مَا يَجِبُ غَسْلُهُ مِنْهُمَا ، إنْ كَانَ ثُمَّ مَا يَجِبُ غَسْلُهُ ثُمَّ مَسَحَ الرَّأْسَ وَتَمَّمَ وُضُوءَهُ ثُمَّ نَبَتَ لَهُ يَدَانِ بَدَلَ الْمَفْقُودَتَيْنِ فَهَلْ يَجِبُ غَسْلُهُمَا الْآنَ وَيُعِيدُ مَا بَعْدَهُمَا مِنْ الرَّأْسِ وَالرِّجْلَيْنِ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ الثَّانِي لِأَنَّهُ لَمْ يُخَاطَبْ بِغَسْلِهِمَا حِينَ الْوُضُوءِ لِفَقْدِهِمَا ، فَمَسْحُهُ لِلرَّأْسِ وَقَعَ صَحِيحًا مُعْتَدًّا بِهِ فَلَا يُبْطِلُهُ مَا عَرَضَ مِنْ نَبَاتِ الْيَدَيْنِ ، وَكَمَا لَوْ غَسَلَ وَجْهَهُ أَوْ مَسَحَ رَأْسَهُ ثُمَّ نَبَتَ لَهُ شَعْرٌ فِيهِمَا حَيْثُ لَا يَجِبُ غَسْلُهُ وَلَا مَسْحُهُ . ( قَوْلُهُ : عَظْمِ الْعَضُدِ ) الْعَضُدُ مَا بَيْنَ الْمِرْفَقِ إلَى الْكَتِفِ ، وَفِيهَا خَمْسُ لُغَاتٍ : وِزَانُ رَجُلٍ ، وَبِضَمَّتَيْنِ فِي لُغَةِ الْحِجَازِ ، وَقَرَأَ بِهَا الْحَسَنُ فِي قَوْله تَعَالَى { وَمَا كُنْت مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عُضُدًا } وَمِثَالَ كَبِدٍ فِي لُغَةِ بَنِي أَسَدٍ 173 وَمِثَالُ فَلْسٍ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ وَبَكْرٍ ، وَالْخَامِسَةُ مِثَالُ قُفْلٍ ، قَالَ أَبُو زَيْدٍ : أَهْلُ تِهَامَةَ يُؤَنِّثُونَ الْعَضُدَ ثُمَّ يُذَكِّرُونَ وَالْجَمْعُ أَعْضُدٍ وَأَعْضَادٍ مِثْلُ أَفْلُسٍ وَأَقْفَالٍ ا هـ مِصْبَاحٌ ( قَوْلُهُ : مِنْ شَعْرٍ وَإِنْ كَثُفَ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ طَالَ وَخَرَجَ عَنْ الْمُحَاذَاةِ م ر سم عَلَى بَهْجَةٍ .
وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ يَجِبُ غَسْلُ ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ لَكِنْ قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ : وَافَقَ م ر عَلَى أَنَّهُ يَكْفِي غَسْلُ ظَاهِرِ الْخَارِجِ الْكَثِيفِ مِنْ الْيَدَيْنِ ا هـ .
وَإِطْلَاقُ الشَّارِحِ يُوَافِقُ مَا فِي حَاشِيَةِ الْبَهْجَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ عَمَلًا بِإِطْلَاقِهِ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ إنْ كَانَ لَهُمَا غَوْرٌ ) أَيْ الثَّقْبُ وَالشَّقُّ . [ فَرْعٌ ] وَلَوْ دَخَلَتْ شَوْكَةٌ أُصْبُعَهُ مَثَلًا وَصَارَ رَأْسُهَا ظَاهِرًا غَيْرَ مَسْتُورٍ ، فَإِنْ كَانَتْ بِحَيْثُ لَوْ قُلِعَتْ بَقِيَ مَوْضِعُهَا مُجَوَّفًا وَجَبَ قَلْعُهَا ، وَلَا يَصِحُّ غَسْلُ الْيَدِ مَعَ بَقَائِهَا ، وَإِنْ كَانَتْ بِحَيْثُ لَوْ قُلِعَتْ لَا يَبْقَى مَوْضِعُهَا مُجَوَّفًا بَلْ يَلْتَحِمُ وَيَنْطَبِقُ لَمْ يَجِبْ قَلْعُهَا ، وَصَحَّ غَسْلُ الْيَدِ مَعَ وُجُودِهَا لِعَدَمِ ظُهُورِهَا انْتَهَى قب .
وَمِثْلُهُ عَلَى مَنْهَجٍ نَقْلًا عَنْ م ر ، وَعِبَارَةُ حَجّ : عَطْفٌ عَلَى مَا يَجِبُ غَسْلُهُ وَمَحَلُّ شَوْكَةٍ لَمْ تَغَصَّ فِي الْبَاطِنِ حَتَّى اسْتَتَرَتْ وَالْأَصَحُّ الْوُضُوءُ ، وَكَذَا الصَّلَاةُ عَلَى الْأَوْجَهِ إذْ لَا حُكْمَ لِمَا فِي الْبَاطِنِ انْتَهَى .
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ مَتَى كَانَ بَعْضُ الشَّوْكَةِ ظَاهِرًا اُشْتُرِطَ قَلْعُهَا مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ : فَبَلَغَ تَكَشُّطُهَا الْعَضُدَ إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَلْتَصِقْ بِهِ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ ثُمَّ تَدَلَّتْ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ عَكْسِهِ ) أَيْ فَيَجِبُ غَسْلُهُ ، وَعَلَيْهِ فَالْعِبْرَةُ فِي الْمُنْكَشِطِ بِمَا انْتَهَى إلَيْهِ التَّقَلُّعُ لَا بِمَا مِنْهُ التَّقَلُّعُ ( قَوْلُهُ : مَعَ وُقُوعِ الِاسْمِ عَلَيْهَا ) وَبِهَذَا فَارَقَ الْجِلْدَةَ الْمُتَدَلِّيَةَ مِنْ غَيْرِ مَحَلِّ الْفَرْضِ وَالسِّلْعَةَ وَالشَّعْرَةَ ( قَوْلُهُ وَجَبَ غَسْلُ الْمُتَدَلِّي مُطْلَقًا ) أَيْ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا طَالَ أَوْ قَصُرَ ( قَوْلُهُ : وَجَبَ غَسْلُ مَا ظَهَرَ ) أَيْ وَأَعَادَ مَا بَعْدَهُ رِعَايَةً لِلتَّرْتِيبِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا لَوْ حَلَقَ لِحْيَتَهُ الْكَثَّةَ ) فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ غَسْلُ مَا ظَهَرَ بِالْحَلْقِ ( قَوْلُهُ : بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ إلَخْ ) هَذَا قَدْ يُنَافِي مَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِ غَسْلِ مَا لَمْ يُحَاذِ الْفَرْضَ لِأَنَّ التَّكَشُّطَ لَمْ يُجَاوِزْ مَحَلَّ الْفَرْضِ ، إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا الْتَصَقَ طَرَفُهَا بِغَيْرِ الْفَرْضِ نَزَلَ مَنْزِلَةَ مَا انْتَهَى فِيهِ 174 التَّكَشُّطُ بِغَيْرِ الْفَرْضِ ( قَوْلُهُ : إنَّ الزَّائِدَةَ لَوْ نَبَتَتْ إلَخْ ) أَيْ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْفَرْضِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ أَقْرَبُ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : اتَّجَهَ ) خِلَافًا لحج
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith