نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثاني
( وَهِيَ رَكْعَتَانِ ) إجْمَاعًا وَحُكْمُهَا فِي الْأَرْكَانِ وَالشُّرُوطِ كَغَيْرِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ ( فَيُحْرِمُ بِهَا ) بِنِيَّةِ صَلَاةِ عِيدِ الْفِطْرِ أَوْ الْأَضْحَى كَمَا مَرَّ ( ثُمَّ ) بَعْدَ تَكْبِيرَةِ التَّحَرُّمِ ( يَأْتِي ) نَدْبًا ( بِدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ ) كَغَيْرِهَا ( ثُمَّ بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ ) لِخَبَرٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { كَبَّرَ فِي الْعِيدَيْنِ فِي الْأُولَى سَبْعًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا قَبْلَهَا } وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ غَيْرُ مَحْسُوبَةٍ مِنْ السَّبْعَةِ ( يَقِفُ ) نَدْبًا ( بَيْنَ كُلِّ ثِنْتَيْنِ ) مِنْهَا ( كَآيَةٍ مُعْتَدِلَةٍ ) أَيْ لَا طَوِيلَةٍ وَلَا قَصِيرَةٍ ، وَضَبَطَهُ أَبُو عَلِيٍّ فِي شَرْحِ التَّلْخِيصِ : بِقَدْرِ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ ; وَلِأَنَّ سَائِرَ التَّكْبِيرَاتِ 388 الْمَشْرُوعَةِ فِي الصَّلَاةِ يَعْقُبُهَا ذِكْرٌ مَسْبُوقٌ فَكَذَلِكَ هَذِهِ التَّكْبِيرَاتُ ( يُهَلِّلُ ) أَيْ يَقُولُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ( وَيُكَبِّرُ ) أَيْ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ ( وَيُمَجِّدُ ) أَيْ يُعَظِّمُ اللَّهَ رَوَى ذَلِكَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَوْلًا وَفِعْلًا ( وَيَحْسُنُ ) فِي ذَلِكَ كَمَا قَالَهُ الْجُمْهُورُ أَنْ يَقُولَ ( سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ ) ; لِأَنَّهُ لَائِقٌ بِالْحَالِ وَهِيَ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ فِي قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَجَمَاعَةٍ ، وَلَوْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ جَازَ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْبُوَيْطِيِّ ، وَلَوْ قَالَ مَا اعْتَادَهُ النَّاسُ وَهُوَ : اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ تَسْلِيمًا كَثِيرًا لَكَانَ حَسَنًا ، قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ ( ثُمَّ ) بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الْأَخِيرَةِ ( يَتَعَوَّذُ ) ; لِأَنَّهُ لِافْتِتَاحِ الْقِرَاءَةِ ( وَيَقْرَأُ ) الْفَاتِحَةَ كَغَيْرِهَا ، وَسَيَأْتِي مَا يَقْرَؤُهُ بَعْدَهَا ( وَيُكَبِّرُ فِي ) الرَّكْعَةِ ( الثَّانِيَةِ ) بَعْدَ تَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ ( خَمْسًا ) بِالصِّفَةِ السَّابِقَةِ ( قَبْلَ ) التَّعَوُّذِ ، وَ ( الْقِرَاءَةِ ) لِلْخَبَرِ الْمَارِّ ، وَلَوْ اقْتَدَى بِحَنَفِيٍّ كَبَّرَ ثَلَاثًا ، أَوْ مَالِكِيٍّ كَبَّرَ سِتًّا تَابَعَهُ ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهَا سُنَّةٌ لَيْسَ فِي الْإِتْيَانِ بِهَا مُخَالَفَةٌ فَاحِشَةٌ ، بِخِلَافِ تَكْبِيرَاتِ الِانْتِقَالَاتِ وَجِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَأْتِي بِهِ ، وَعَلَّلُوهُ بِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ عَدَمِ الْمُخَالَفَةِ 389 الْفَاحِشَةِ ، وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّ تَكْبِيرَاتِ الِانْتِقَالَاتِ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا فَكَانَتْ آكَدُ ، وَأَيْضًا فَإِنَّ الِاشْتِغَالَ بِالتَّكْبِيرَاتِ هُنَا قَدْ يُؤَدِّي إلَى عَدَمِ سَمَاعِ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ بِخِلَافِ التَّكْبِيرِ فِي حَالِ الِانْتِقَالِ .
وَأَمَّا جِلْسَةُ الِاسْتِرَاحَةِ فَلِثُبُوتِ حَدِيثِهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ حَتَّى لَوْ تَرَكَ إمَامُهُ هُنَا جَمِيعَ التَّكْبِيرَاتِ لَمْ يَأْتِ بِهَا ( وَيَجْهَرُ ) لِلِاتِّبَاعِ ( وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ ) اسْتِحْبَابًا ( فِي الْجَمِيعِ ) مِنْ السَّبْعِ وَالْخَمْسِ كَغَيْرِهَا مِنْ مُعْظَمِ تَكْبِيرَاتِ الصَّلَاةِ ، وَيُسْتَحَبُّ لَهُ وَضْعُ يُمْنَاهُ عَلَى يُسْرَاهُ تَحْتَ صَدْرِهِ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ كَمَا فِي تَكْبِيرَةِ التَّحَرُّمِ وَيَأْتِي فِي إرْسَالِهِمَا مَا مَرَّ ، وَلَوْ شَكَّ فِي عَدَدِ التَّكْبِيرَاتِ أَخَذَ بِالْأَقَلِّ كَعَدَدِ الرَّكَعَاتِ ، 390 وَلَوْ كَبَّرَ ثَمَانِيًا وَشَكَّ هَلْ نَوَى الْإِحْرَامَ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهَا اسْتَأْنَفَ الصَّلَاةَ ، إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ ذَلِكَ أَوْ شَكَّ فِي أَيُّهَا أَحْرَمَ جَعَلَهَا الْأَخِيرَةَ وَأَعَادَهُنَّ احْتِيَاطًا .
وَأَمَّا جِلْسَةُ الِاسْتِرَاحَةِ فَلِثُبُوتِ حَدِيثِهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ حَتَّى لَوْ تَرَكَ إمَامُهُ هُنَا جَمِيعَ التَّكْبِيرَاتِ لَمْ يَأْتِ بِهَا ( وَيَجْهَرُ ) لِلِاتِّبَاعِ ( وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ ) اسْتِحْبَابًا ( فِي الْجَمِيعِ ) مِنْ السَّبْعِ وَالْخَمْسِ كَغَيْرِهَا مِنْ مُعْظَمِ تَكْبِيرَاتِ الصَّلَاةِ ، وَيُسْتَحَبُّ لَهُ وَضْعُ يُمْنَاهُ عَلَى يُسْرَاهُ تَحْتَ صَدْرِهِ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ كَمَا فِي تَكْبِيرَةِ التَّحَرُّمِ وَيَأْتِي فِي إرْسَالِهِمَا مَا مَرَّ ، وَلَوْ شَكَّ فِي عَدَدِ التَّكْبِيرَاتِ أَخَذَ بِالْأَقَلِّ كَعَدَدِ الرَّكَعَاتِ ، 390 وَلَوْ كَبَّرَ ثَمَانِيًا وَشَكَّ هَلْ نَوَى الْإِحْرَامَ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهَا اسْتَأْنَفَ الصَّلَاةَ ، إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ ذَلِكَ أَوْ شَكَّ فِي أَيُّهَا أَحْرَمَ جَعَلَهَا الْأَخِيرَةَ وَأَعَادَهُنَّ احْتِيَاطًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث