نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثالث
( وَيُنْدَبُ ) ( سِتْرُ الْقَبْرِ بِثَوْبٍ ) عِنْدَ إدْخَالِ الْمَيِّتِ فِيهِ ( وَإِنْ كَانَ رَجُلًا ) ; لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَتَرَ قَبْرَ ابْنِ مُعَاذٍ ; وَلِأَنَّهُ أَسْتَرُ لِمَا عَدَاهُ يَظْهَرُ مِمَّا كَانَ يَجِبُ سِتْرُهُ ، وَهُوَ لِلْأُنْثَى آكَدُ مِنْهُ لِغَيْرِهَا وَلِلْخُنْثَى آكَدُ مِنْ الرَّجُلِ كَمَا فِي حَالِ الْحَيَاةِ ( وَ ) يُسَنُّ ( أَنْ يَقُولَ ) مَنْ يُدْخِلُهُ الْقَبْرَ ( بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) لِلِاتِّبَاعِ ، وَيُسَنُّ أَنْ يَزِيدَ مِنْ الدُّعَاءِ مَا يَلِيقُ بِالْحَالِ ( وَلَا يُفْرَشُ تَحْتَهُ ) فِي الْقَبْرِ ( شَيْءٌ ) مِنْ الْفِرَاشِ ( وَلَا ) يُوضَعُ تَحْتَ رَأْسِهِ ( مِخَدَّةٌ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ جَمْعُهَا مَخَادُّ بِفَتْحِهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهَا آلَةٌ يُوضَعُ الْخَدُّ عَلَيْهَا : أَيْ يُكْرَهُ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ إضَاعَةُ مَالٍ : أَيْ لَكِنَّهُ لِغَرَضٍ قَدْ يُقْصَدُ فَلَا تَنَافِي بَيْنَ الْعِلَّةِ وَالْمُعَلَّلِ ; لِأَنَّ حُرْمَةَ إضَاعَتِهِ حَيْثُ لَا غَرَضَ أَصْلًا ، وَأَجَابُوا عَنْ خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُعِلَ فِي قَبْرِهِ قَطِيفَةٌ حَمْرَاءُ } بِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِرِضَا جُمْلَةِ الصَّحَابَةِ وَلَا عِلْمِهِمْ ، وَإِنَّمَا فَعَلَهُ شُقْرَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرَاهَةَ أَنْ تُلْبَسَ بَعْدَهُ .
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَرِهَ وَضْعَ ثَوْبٍ تَحْتَ الْمَيِّتِ بِقَبْرِهِ مَعَ أَنَّ الْقَطِيفَةَ أُخْرِجَتْ قَبْلَ إهَالَةِ التُّرَابِ عَلَى مَا قَالَهُ فِي اسْتِيعَابٍ ، وَلَوْ سُلِّمَ عَدَمُ خُرُوجِهَا فَهُوَ خَاصٌّ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ وَكِيعٍ ، بَلْ السُّنَّةُ أَنْ يَضَعَ بَدَلَ الْمِخَدَّةِ حَجَرًا أَوْ لَبِنَةً ، وَيُفْضَى بِخَدِّهِ إلَيْهِ أَوْ إلَى التُّرَابِ ، وَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ صَحِيحٌ فَدَعْوَى أَنَّ فِيهِ رَكَّةً ; لِأَنَّ الْمِخَدَّةَ غَيْرُ مَفْرُوشَةٍ ، فَإِنْ أُخْرِجَتْ مِنْ الْفَرْشِ لَمْ يَبْقَ لَهَا عَامِلٌ يَرْفَعُهَا عَجِيبَةً ، وَكَأَنَّ قَائِلَهُ غَفَلَ عَنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ ﴿﴾ وَزَجَّجْنَ الْحَوَاجِبَ وَالْعَيُونَا ﴿﴾ عَطَفَ الْعُيُونَ لَفْظًا عَلَى مَا قَبْلَهُ الْمُتَعَذِّرِ إضْمَارًا لِعَامِلِهِ الْمُنَاسِبِ وَهُوَ كَحَّلْنَ فَكَذَا هُنَا كَمَا قَدَّرْته ، ( وَيُكْرَهُ دَفْنُهُ فِي تَابُوتٍ ) بِالْإِجْمَاعِ ; لِأَنَّهُ بِدْعَةٌ ( إلَّا فِي أَرْضٍ نَدِيَّةٍ أَوْ رِخْوَةٍ ) بِكَسْرِ الرَّاءِ أَفْصَحُ مِنْ فَتْحِهَا ضِدَّ الشَّدِيدَةِ ، وَحُكِيَ فِيهَا أَيْضًا الضَّمُّ فَلَا يُكْرَهُ لِلْمَصْلَحَةِ ، وَلَا تُنَفَّذُ وَصِيَّتُهُ بِهِ إلَّا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ ، وَشَمِلَ ذَلِكَ مَا لَوْ تَهَرَّى الْمَيِّتُ لِلَدْغٍ أَوْ حَرِيقٍ بِحَيْثُ لَا يَضْبِطُهُ إلَّا التَّابُوتُ كَمَا ذَكَرَهُ فِي التَّجْرِيدِ ، وَنَقَلَهُ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ ، وَمَا إذَا كَانَتْ امْرَأَةً وَلَا مَحْرَمَ لَهَا بِدَفْنِهَا لِئَلَّا يَمَسَّهَا الْأَجَانِبُ عِنْدَ الدَّفْنِ كَمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي .
قَالَ فِي الْمُتَوَسِّطِ : وَيَظْهَرُ أَنْ يُلْتَحَقَ بِذَلِكَ دَفْنُهُ بِأَرْضِ الرَّمْلِ الدَّمِثَةِ وَالْبَوَادِي الْكَثِيرَةِ الضِّبَاعِ وَغَيْرِهَا مِنْ السِّبَاعِ النَّبَّاشَةِ ، وَكَانَ لَا يَعْصِمُهُ مِنْهَا إلَّا التَّابُوتُ
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَرِهَ وَضْعَ ثَوْبٍ تَحْتَ الْمَيِّتِ بِقَبْرِهِ مَعَ أَنَّ الْقَطِيفَةَ أُخْرِجَتْ قَبْلَ إهَالَةِ التُّرَابِ عَلَى مَا قَالَهُ فِي اسْتِيعَابٍ ، وَلَوْ سُلِّمَ عَدَمُ خُرُوجِهَا فَهُوَ خَاصٌّ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ وَكِيعٍ ، بَلْ السُّنَّةُ أَنْ يَضَعَ بَدَلَ الْمِخَدَّةِ حَجَرًا أَوْ لَبِنَةً ، وَيُفْضَى بِخَدِّهِ إلَيْهِ أَوْ إلَى التُّرَابِ ، وَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ صَحِيحٌ فَدَعْوَى أَنَّ فِيهِ رَكَّةً ; لِأَنَّ الْمِخَدَّةَ غَيْرُ مَفْرُوشَةٍ ، فَإِنْ أُخْرِجَتْ مِنْ الْفَرْشِ لَمْ يَبْقَ لَهَا عَامِلٌ يَرْفَعُهَا عَجِيبَةً ، وَكَأَنَّ قَائِلَهُ غَفَلَ عَنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ ﴿﴾ وَزَجَّجْنَ الْحَوَاجِبَ وَالْعَيُونَا ﴿﴾ عَطَفَ الْعُيُونَ لَفْظًا عَلَى مَا قَبْلَهُ الْمُتَعَذِّرِ إضْمَارًا لِعَامِلِهِ الْمُنَاسِبِ وَهُوَ كَحَّلْنَ فَكَذَا هُنَا كَمَا قَدَّرْته ، ( وَيُكْرَهُ دَفْنُهُ فِي تَابُوتٍ ) بِالْإِجْمَاعِ ; لِأَنَّهُ بِدْعَةٌ ( إلَّا فِي أَرْضٍ نَدِيَّةٍ أَوْ رِخْوَةٍ ) بِكَسْرِ الرَّاءِ أَفْصَحُ مِنْ فَتْحِهَا ضِدَّ الشَّدِيدَةِ ، وَحُكِيَ فِيهَا أَيْضًا الضَّمُّ فَلَا يُكْرَهُ لِلْمَصْلَحَةِ ، وَلَا تُنَفَّذُ وَصِيَّتُهُ بِهِ إلَّا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ ، وَشَمِلَ ذَلِكَ مَا لَوْ تَهَرَّى الْمَيِّتُ لِلَدْغٍ أَوْ حَرِيقٍ بِحَيْثُ لَا يَضْبِطُهُ إلَّا التَّابُوتُ كَمَا ذَكَرَهُ فِي التَّجْرِيدِ ، وَنَقَلَهُ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ ، وَمَا إذَا كَانَتْ امْرَأَةً وَلَا مَحْرَمَ لَهَا بِدَفْنِهَا لِئَلَّا يَمَسَّهَا الْأَجَانِبُ عِنْدَ الدَّفْنِ كَمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي .
قَالَ فِي الْمُتَوَسِّطِ : وَيَظْهَرُ أَنْ يُلْتَحَقَ بِذَلِكَ دَفْنُهُ بِأَرْضِ الرَّمْلِ الدَّمِثَةِ وَالْبَوَادِي الْكَثِيرَةِ الضِّبَاعِ وَغَيْرِهَا مِنْ السِّبَاعِ النَّبَّاشَةِ ، وَكَانَ لَا يَعْصِمُهُ مِنْهَا إلَّا التَّابُوتُ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith