نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : لَمْ يُكْرَهْ لِانْتِفَاءِ الْقَزَعِ ) هَذَا ظَاهِرٌ إنْ كَانَ أَصْلِيَّيْنِ وَإِلَّا فَفِيهِ مَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : وَلَوْ اسْتَأْصَلَهُ ) أَيْ أَزَالَهُ جَمِيعًا ( قَوْلُهُ : وَإِنْ أَثِمَ ) أَيْ حَيْثُ نَذَرَهُ كَمَا هُوَ الْفَرْضُ أَمَّا إذَا لَمْ يَنْذُرْهُ فَالْوَاجِبُ مُجَرَّدُ الْإِزَالَةِ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : تُفِيدُ الْعُمُومَ ) قَدْ يَتَوَقَّفُ فِي إفَادَةِ مَا ذُكِرَ لِلْعُمُومِ مَعَ عَدَمِ إفَادَةِ الْآيَةِ فَإِنَّ الْآيَةَ سِيقَتْ لِلْإِيجَابِ أَيْضًا ، وَإِنْ كَانَ مُجَرَّدُ مُلَاحَظَةِ الْفَرْضِيَّةِ مُوجِبَةٌ لِلْعُمُومِ لَزِمَ أَنْ تَكُونَ الْآيَةُ كَذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ الْعُمُومُ هُنَا ( قَوْلُهُ : ثَلَاثُ شَعَرَاتٍ ) كُلًّا أَوْ بَعْضًا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي أَوْ تَقْصِيرًا ( قَوْلُهُ : فَلَا يُجْزِئُ شَعْرُ غَيْرِهِ إلَخْ ) قِيَاسُ مَا فِي الْوُضُوءِ أَنَّهُ لَوْ خُلِقَ لَهُ رَأْسَانِ فَإِنْ كَانَا أَصْلِيَّيْنِ اكْتَفَى بِإِزَالَةِ الشَّعْرِ مِنْ أَحَدِهِمَا ، وَإِنْ عُلِمَتْ زِيَادَةُ أَحَدِهِمَا لَمْ يَكْفِ الْأَخْذُ مِنْهُ وَإِنْ اشْتَبَهَ وَجَبَ الْأَخْذُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا ( قَوْلُهُ : وَشَمِلَ ذَلِكَ الْمُسْتَرْسِلَ ) أَيْ فَيَكْفِي وَإِنْ طَالَ ( قَوْلُهُ : أَوْ تَقْصِيرًا ) فَسَّرَهُ فِي الْقَامُوسِ بِأَنَّهُ كَفُّ الشَّعْرِ ، وَالْقَصُّ بِأَنَّهُ الْأَخْذُ مِنْهُ بِالْمِقَصِّ : أَيْ الْمِقْرَاضِ ، فَعَطْفُهُ عَلَيْهِ الْآتِي مِنْ عَطْفِ الْأَخَصِّ تَأْكِيدًا ، وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّ التَّقْصِيرَ حَيْثُ أُطْلِقَ فِي كَلَامِهِمْ أُرِيدَ بِهِ الْمَعْنَى الْأَوَّلُ وَهُوَ الْأَخْذُ مِنْ الشَّعْرِ 306 بِمِقَصٍّ أَوْ غَيْرِهِ ا هـ حَجّ وَعِبَارَةُ الْقَامُوسِ : كَفَّ مِنْهُ : أَيْ أَخَذَ وَبِهَذَا يَظْهَرُ مَعْنَى قَوْلِهِ وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّ التَّقْصِيرَ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : إنْ كَانَ ذَكَرًا كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْأُنْثَى لَا تَفْعَلُ ذَلِكَ ، وَلَوْ قِيلَ بِأَنَّ لَهَا ذَلِكَ أَيْضًا كَالرَّجُلِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا ( قَوْلُهُ لِلْفِطْرَةِ ) أَيْ الْخِلْقَةِ وَالْمُرَادُ مَا يُزَالُ لِتَحْسِينِ الْهَيْئَةِ ( قَوْلُهُ : لِنَحْوِ جِرَاحَةٍ ) أَيْ يُتَوَقَّعُ زَوَالُهَا عَنْ قُرْبٍ ( قَوْلُهُ : وَيُسَنُّ لِلْحَالِقِ ) أَيْ مُطْلَقًا مُحْرِمًا أَوْ غَيْرَهُ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : وَأَنْ يُكَبِّرَ بَعْدَ فَرَاغِهِ ) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ حَالَ الْحَلْقِ .
وَفِي الدَّمِيرِيِّ مَا نَصُّهُ : وَأَنْ يُكَبِّرَ إلَى أَنْ يَفْرُغَ مِنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَفِي مُثِيرِ الْغَرَامِ السَّاكِنِ عَنْ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ أَنَّهُ قَالَ : أَخْطَأْت فِي حَلْقِ رَأْسِي فِي خَمْسَةِ أَحْكَامٍ عَلَّمَنِيهَا حَجَّامٌ ، وَذَلِكَ أَنِّي أَتَيْت إلَى حَجَّامٍ بِمِنًى فَقُلْت لَهُ : بِكَمْ تَحْلِقُ رَأْسِي ؟ فَقَالَ : أَعِرَاقِيٌّ أَنْتَ ؟ قُلْت نَعَمْ ، قَالَ : النُّسُكُ لَا يُشَارَطُ عَلَيْهِ ، قَالَ فَجَلَسْت مُنْحَرِفًا عَنْ الْقِبْلَةِ فَقَالَ لِي : حَوِّلْ وَجْهَك إلَى الْقِبْلَةِ ، فَحَوَّلْته وَأَدَرْتُهُ أَنْ يَحْلِقَ مِنْ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ فَقَالَ لِي : أَدِرْ الْيَمِينَ فَأَدَرْتُهُ فَجَعَلَ يَحْلِقُ وَأَنَا سَاكِتٌ ، فَقَالَ : كَبِّرْ كَبِّرْ ، فَكَبَّرْت فَلَمَّا فَرَغْت قُمْت لِأَذْهَبَ فَقَالَ : صَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ امْضِ .
قُلْت لَهُ : مِنْ أَيْنَ مَا أَمَرْتنِي بِهِ ؟ قَالَ : رَأَيْت عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يَفْعَلُهُ ا هـ شَرْحُ الرَّوْضِ .
( قَوْلُهُ : غَيْرُ التَّكْبِيرِ ) أَيْ وَغَيْرُ الرَّمْيِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ ( قَوْلُهُ : وَأَنْ لَا يُشَارِطَ عَلَيْهِ ) أَيْ أَنْ لَا يَشْرِطَ لِلْحَالِقِ أُجْرَةً مَعْلُومَةً ، وَعِبَارَةُ حَجّ كَذَا أَطْلَقُوهُ ، وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُمْ أَنَّهُ 307 يُعْطِيهِ ابْتِدَاءً مَا تَطِيبُ بِهِ نَفْسُهُ فَإِنْ رَضِيَ وَإِلَّا زَادَهُ ، لَا أَنَّهُ يَسْكُتُ إلَى فَرَاغِهِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ رُبَّمَا تَوَلَّدَ مِنْهُ نِزَاعٌ إذَا لَمْ يَرْضَ الْحَلَّاقُ بِمَا يُعْطِيهِ لَهُ
( قَوْلُهُ : لَمْ يُكْرَهْ لِانْتِفَاءِ الْقَزَعِ ) هَذَا ظَاهِرٌ إنْ كَانَ أَصْلِيَّيْنِ وَإِلَّا فَفِيهِ مَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : وَلَوْ اسْتَأْصَلَهُ ) أَيْ أَزَالَهُ جَمِيعًا ( قَوْلُهُ : وَإِنْ أَثِمَ ) أَيْ حَيْثُ نَذَرَهُ كَمَا هُوَ الْفَرْضُ أَمَّا إذَا لَمْ يَنْذُرْهُ فَالْوَاجِبُ مُجَرَّدُ الْإِزَالَةِ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : تُفِيدُ الْعُمُومَ ) قَدْ يَتَوَقَّفُ فِي إفَادَةِ مَا ذُكِرَ لِلْعُمُومِ مَعَ عَدَمِ إفَادَةِ الْآيَةِ فَإِنَّ الْآيَةَ سِيقَتْ لِلْإِيجَابِ أَيْضًا ، وَإِنْ كَانَ مُجَرَّدُ مُلَاحَظَةِ الْفَرْضِيَّةِ مُوجِبَةٌ لِلْعُمُومِ لَزِمَ أَنْ تَكُونَ الْآيَةُ كَذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ الْعُمُومُ هُنَا ( قَوْلُهُ : ثَلَاثُ شَعَرَاتٍ ) كُلًّا أَوْ بَعْضًا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي أَوْ تَقْصِيرًا ( قَوْلُهُ : فَلَا يُجْزِئُ شَعْرُ غَيْرِهِ إلَخْ ) قِيَاسُ مَا فِي الْوُضُوءِ أَنَّهُ لَوْ خُلِقَ لَهُ رَأْسَانِ فَإِنْ كَانَا أَصْلِيَّيْنِ اكْتَفَى بِإِزَالَةِ الشَّعْرِ مِنْ أَحَدِهِمَا ، وَإِنْ عُلِمَتْ زِيَادَةُ أَحَدِهِمَا لَمْ يَكْفِ الْأَخْذُ مِنْهُ وَإِنْ اشْتَبَهَ وَجَبَ الْأَخْذُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا ( قَوْلُهُ : وَشَمِلَ ذَلِكَ الْمُسْتَرْسِلَ ) أَيْ فَيَكْفِي وَإِنْ طَالَ ( قَوْلُهُ : أَوْ تَقْصِيرًا ) فَسَّرَهُ فِي الْقَامُوسِ بِأَنَّهُ كَفُّ الشَّعْرِ ، وَالْقَصُّ بِأَنَّهُ الْأَخْذُ مِنْهُ بِالْمِقَصِّ : أَيْ الْمِقْرَاضِ ، فَعَطْفُهُ عَلَيْهِ الْآتِي مِنْ عَطْفِ الْأَخَصِّ تَأْكِيدًا ، وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّ التَّقْصِيرَ حَيْثُ أُطْلِقَ فِي كَلَامِهِمْ أُرِيدَ بِهِ الْمَعْنَى الْأَوَّلُ وَهُوَ الْأَخْذُ مِنْ الشَّعْرِ 306 بِمِقَصٍّ أَوْ غَيْرِهِ ا هـ حَجّ وَعِبَارَةُ الْقَامُوسِ : كَفَّ مِنْهُ : أَيْ أَخَذَ وَبِهَذَا يَظْهَرُ مَعْنَى قَوْلِهِ وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّ التَّقْصِيرَ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : إنْ كَانَ ذَكَرًا كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْأُنْثَى لَا تَفْعَلُ ذَلِكَ ، وَلَوْ قِيلَ بِأَنَّ لَهَا ذَلِكَ أَيْضًا كَالرَّجُلِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا ( قَوْلُهُ لِلْفِطْرَةِ ) أَيْ الْخِلْقَةِ وَالْمُرَادُ مَا يُزَالُ لِتَحْسِينِ الْهَيْئَةِ ( قَوْلُهُ : لِنَحْوِ جِرَاحَةٍ ) أَيْ يُتَوَقَّعُ زَوَالُهَا عَنْ قُرْبٍ ( قَوْلُهُ : وَيُسَنُّ لِلْحَالِقِ ) أَيْ مُطْلَقًا مُحْرِمًا أَوْ غَيْرَهُ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : وَأَنْ يُكَبِّرَ بَعْدَ فَرَاغِهِ ) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ حَالَ الْحَلْقِ .
وَفِي الدَّمِيرِيِّ مَا نَصُّهُ : وَأَنْ يُكَبِّرَ إلَى أَنْ يَفْرُغَ مِنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَفِي مُثِيرِ الْغَرَامِ السَّاكِنِ عَنْ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ أَنَّهُ قَالَ : أَخْطَأْت فِي حَلْقِ رَأْسِي فِي خَمْسَةِ أَحْكَامٍ عَلَّمَنِيهَا حَجَّامٌ ، وَذَلِكَ أَنِّي أَتَيْت إلَى حَجَّامٍ بِمِنًى فَقُلْت لَهُ : بِكَمْ تَحْلِقُ رَأْسِي ؟ فَقَالَ : أَعِرَاقِيٌّ أَنْتَ ؟ قُلْت نَعَمْ ، قَالَ : النُّسُكُ لَا يُشَارَطُ عَلَيْهِ ، قَالَ فَجَلَسْت مُنْحَرِفًا عَنْ الْقِبْلَةِ فَقَالَ لِي : حَوِّلْ وَجْهَك إلَى الْقِبْلَةِ ، فَحَوَّلْته وَأَدَرْتُهُ أَنْ يَحْلِقَ مِنْ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ فَقَالَ لِي : أَدِرْ الْيَمِينَ فَأَدَرْتُهُ فَجَعَلَ يَحْلِقُ وَأَنَا سَاكِتٌ ، فَقَالَ : كَبِّرْ كَبِّرْ ، فَكَبَّرْت فَلَمَّا فَرَغْت قُمْت لِأَذْهَبَ فَقَالَ : صَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ امْضِ .
قُلْت لَهُ : مِنْ أَيْنَ مَا أَمَرْتنِي بِهِ ؟ قَالَ : رَأَيْت عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يَفْعَلُهُ ا هـ شَرْحُ الرَّوْضِ .
( قَوْلُهُ : غَيْرُ التَّكْبِيرِ ) أَيْ وَغَيْرُ الرَّمْيِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ ( قَوْلُهُ : وَأَنْ لَا يُشَارِطَ عَلَيْهِ ) أَيْ أَنْ لَا يَشْرِطَ لِلْحَالِقِ أُجْرَةً مَعْلُومَةً ، وَعِبَارَةُ حَجّ كَذَا أَطْلَقُوهُ ، وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُمْ أَنَّهُ 307 يُعْطِيهِ ابْتِدَاءً مَا تَطِيبُ بِهِ نَفْسُهُ فَإِنْ رَضِيَ وَإِلَّا زَادَهُ ، لَا أَنَّهُ يَسْكُتُ إلَى فَرَاغِهِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ رُبَّمَا تَوَلَّدَ مِنْهُ نِزَاعٌ إذَا لَمْ يَرْضَ الْحَلَّاقُ بِمَا يُعْطِيهِ لَهُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث