نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 3031 · ص. المطبوع 330 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( بَابُ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ ) أَيْ الْمُحَرَّمَاتُ بِهِ [ فَائِدَةٌ ] مُحَصِّلُ مَا فِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ لِلشَّارِحِ أَنَّ كُلًّا مِنْ إتْلَافِ الْحَيَوَانِ الْمُحْتَرَمِ وَمِنْ الْجِمَاعِ فِي الْحَجِّ 330 كَبِيرَةٌ ، وَأَنَّ بَقِيَّةَ الْمُحَرَّمَاتِ صَغِيرَةٌ ا هـ سم عَلَى حَجّ .
وَقَوْلُهُ وَمِنْ الْجِمَاعِ ظَاهِرُهُ وَلَوْ بَيْنَ التَّحَلُّلَيْنِ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ ، وَقَوْلُهُ فِي الْحَجِّ قَدْ يُخْرِجُ الْعُمْرَةَ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ أَيْضًا ( قَوْلُهُ : وَالْأَوْجَهُ الثَّانِي ) وَعَلَيْهِ فَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّقْصِيرِ أَنَّ الْبَشَرَةَ هُنَا هِيَ الْمَقْصُودَةُ بِالْحُكْمِ كَالْوُضُوءِ ، وَإِنَّمَا أَجْزَأَ تَقْصِيرُهُ ; لِأَنَّهُ مَنُوطٌ بِالشَّعْرِ لَا الْبَشَرَةِ فَلَمْ يُشْبِهْ مَا نَحْنُ فِيهِ حَجّ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا لَا يُعَدُّ سَاتِرًا كَخَيْطٍ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ قُصِدَ بِهِ السِّتْرُ وَيَدُلُّ لَهُ مَا سَيَأْتِي مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ نَحْوِ الْقُفَّةِ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ كَقُفَّةٍ ) وَمِثْلُ الْقُفَّةِ فِيمَا ذَكَرَ وَضْعُ الْيَدِ عَلَى رَأْسِهِ بِقَصْدِ السِّتْرِ ا هـ حَجّ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ ) أَيْ بِأَنْ قَصَدَ السِّتْرَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ الْحَمْلِ ( قَوْلُهُ : وَمُقْتَضَاهُ ) أَيْ مُقْتَضَى قَوْلِهِ وَإِلَّا لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ ( قَوْلُهُ : مِمَّا ذُكِرَ ) أَيْ مِنْ 331 كَوْنِهِ يُعَدُّ سَاتِرًا عُرْفًا أَوْ لَا يُعَدُّ وَقَصَدَ بِنَحْوِ الْقُفَّةِ السِّتْرَ ( قَوْلُهُ : وَمَاءٌ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ كَخَيْطٍ شَدَّهُ ( قَوْلُهُ : إلَّا لِحَاجَةٍ ) وَيَظْهَرُ ضَبْطُهَا فِي هَذَا الْبَابِ بِمَا لَا يُطَاقُ الصَّبْرُ عَلَيْهِ عَادَةً وَإِنْ لَمْ يُبَحْ التَّيَمُّمُ كَحَرٍّ وَبَرْدٍ إلَخْ ا هـ حَجّ وَبِبَعْضِ الْهَوَامِشِ الصَّحِيحَةِ عَنْ سم مَا نَصُّهُ : سَأَلْت بَعْضَ شُيُوخِ الْحِجَازِ عَنْ الْمُحْرِمِ إذَا لَبِسَ عِمَامَتَهُ لِلْعُذْرِ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ نَزْعُهَا لِأَجْلِ مَسْحِ كُلِّ الرَّأْسِ وَهَلْ تَكَرُّرُ ذَلِكَ لَلسُّنَّةِ وَهَلْ تَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ لِلنَّزْعِ وَالتَّكْرَارِ ، أَوْ لِلنَّزْعِ فَقَطْ ؟ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ نَزْعُهَا لِذَلِكَ وَلَهُ التَّكْرِيرُ ، وَتَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ لِلنَّزْعِ وَلَا تَلْزَمُهُ لِلتَّكْرِيرِ فِي الْوُضُوءِ الْوَاحِدِ ا هـ رَحِمَهُ اللَّهُ وَهُوَ قَرِيبٌ ( قَوْلُهُ : وَتُبَّانٌ ) قَالَ فِي الْمُخْتَارِ : وَالتُّبَّانُ بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ سِرْوَالٌ صَغِيرٌ مِقْدَارُ شِبْرٍ يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ الْمُغَلَّظَةَ وَقَدْ يَكُونُ لِلْمَلَّاحِينَ ا هـ ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَلُفَّ ) قَالَ فِي الْمُخْتَارِ : مِنْ بَابِ رَدِّ ( قَوْلُهُ : أَوْ الْقَبَاءَ ) بِأَنْ وَضَعَ أَسْفَلَهُ عَلَى عَاتِقِيهِ ا هـ حَجّ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ جَعَلَ غِشَاءً عَلَى عَاتِقِيهِ وَبِطَانَتُهُ إلَى خَارِجٍ كَانَ سَاتِرًا فَتَجِبُ فِيهِ الْفِدْيَةُ وَهُوَ قَرِيبٌ ( قَوْلُهُ : وَيَلْحَقُ بِهِ ) أَيْ إدْخَالُ رِجْلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ زَرَّ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِزِرٍّ وَاحِدٍ أَوْ أَزْرَارٍ مُتَبَاعِدَةٍ ، وَسَيَأْتِي أَنَّهُ إنَّمَا يَضُرُّ زَرُّهُ بِالْأَزْرَارِ إنْ تَقَارَبَتْ فِي عُرًى بِخِلَافِ الْمُتَبَاعِدَةِ فَلَعَلَّ مَا هُنَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : أَوْ عَقَدَهُ بِتِكَّةٍ ) التِّكَّةُ بِكَسْرِ التَّاءِ وَالْحُجْزَةُ بِإِثْبَاتِ الْجِيمِ كَمَا هُنَا وَبِحَذْفِهَا كَمَا فِي الْمُهَذَّبِ لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ ذَكَرَهُمَا صَاحِبُ الْمُجْمَلِ وَالصِّحَاحِ وَآخَرُونَ وَهِيَ الَّتِي تُجْعَلُ فِيهَا التِّكَّةُ ا هـ مَجْمُوعٌ لِلنَّوَوِيِّ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ فِيهِ ) أَيْ الرِّدَاءِ ( قَوْلُهُ : هِمْيَانٌ ) اسْمٌ لِكِيسِ الدَّرَاهِمِ 332 قَوْلُهُ : جَوَازَ الِاحْتِبَاءِ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : عِنْدَ فَقْدِ الْإِزَارِ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَنْقُصْ بِفَتْقِهِ وَفِي حَجّ أَنَّ مَحَلَّ جَوَازِ ذَلِكَ إنْ نَقَصَ بِفَتْقِهِ وَإِلَّا وَجَبَ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ اسْتَتَرَ ظَهْرُ الْقَدَمَيْنِ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ اسْتَتَرَ الْعَقِبُ وَعَلَيْهِ فَلَا حَاجَةَ إلَى قَطْعِ مَا يَسْتُرُ الْأَصَابِعَ مِنْ الزُّرْمُوزَةِ أَوْ الزُّرْبُورِ ( قَوْلُهُ : وَاسْتِدَامَةُ لُبْسِهِ ) أَيْ وَإِنْ قَلَّتْ ( قَوْلُهُ : مُوجِبَةٌ لِلدَّمِ ) أَيْ وَحُرْمَةُ الِاسْتِدَامَةِ كَمَا يَأْتِي فِي سَاتِرِ وَجْهِ الْمَرْأَةِ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَسْتُرْ سَيْرُهُ جَمِيعَ الْأَصَابِعِ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا سَتَرَ جَمِيعَ الْأَصَابِعِ ضَرَّ ، وَهُوَ مُشْكِلٌ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ حُرْمَةِ الزُّرْمُوزَةِ مَعَ أَنَّهَا سَاتِرَةٌ لِظَهْرِ الْقَدَمِ مَعَ جَمِيعِ الْأَصَابِعِ إلَّا أَنْ يُعَلَّلَ مَا مَرَّ بِمَا إذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهَا فَاغْتُفِرَ لُبْسُهَا لِلْحَاجَةِ بِخِلَافِ مَا هُنَا ، ثُمَّ رَأَيْت فِي حَجّ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ : أَمَّا الْمَدَاسُ الْمَعْرُوفُ الْآنَ ) وَهُوَ مَا يَكُونُ اسْتِمْسَاكُهُ بِسُيُورٍ عَلَى الْأَصَابِعِ ( قَوْلُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُهُ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ فِي النَّسِيئَةِ لِأَجَلٍ يُوسِرُ فِيهِ كَأَنْ أُجِّلَ مُدَّةً يَصِلُ فِيهَا إلَى مَالِهِ وَقِيَاسُ مَا فِي التَّيَمُّمِ خِلَافُهُ ثُمَّ رَأَيْتُ قَوْلَهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَفِي فَرْضِ الثَّمَنِ مَا مَرَّ فِي التَّيَمُّمِ ) أَيْ فَيَجِبُ حَيْثُ كَانَ لِأَجَلٍ مَعَ زِيَادَةٍ تَلِيقُ بِالْأَجَلِ وَكَانَ مُوسِرًا وَقْتَ حُلُولِهَا 333 قَوْلُهُ : ; لِأَنَّ رَأْسَهَا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ : وَوَجَبَتْ ) أَيْ وَتَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَبْعُدُ جَوَازُ السِّتْرِ ) أَيْ بَلْ يَنْبَغِي وُجُوبُهُ وَلَا يُنَافِيهِ التَّعْبِيرُ بِالْجَوَازِ ; لِأَنَّهُ جَوَازٌ بَعْدَ مَنْعٍ فَيَصْدُقَ بِالْوَاجِبِ ( قَوْلُهُ : وَالرَّجُلُ مِثْلُهَا فِي مُجَرَّدِ لَفٍّ ) أَيْ فِي لَفِّهَا مَعَ الشَّدِّ فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ مِنْ حُرْمَةِ شَدِّ نِصْفِ الْإِزَارِ بِسَاقِهِ ( قَوْلُهُ : إذْ لَا نُوجِبُهَا بِالشَّكِّ ) وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ سَتَرَ وَجْهَهُ وَلَبِسَ الْمَخِيطَ فِي إحْرَامٍ وَاحِدٍ لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ لِتَحَقُّقِ مُوجِبِهَا هُنَا أَيْضًا ا هـ حَجّ ( قَوْلُهُ : وَلَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ عَنْ الْمَجْمُوعِ ) أَيْ فَالْمُعْتَمَدُ مَا فِي الْمَجْمُوعِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث