نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4359 · ص. المطبوع 28 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَيُشْتَرَطُ مِنْ الْمُوَكِّلِ لَفْظٌ ) .
[ فَرْعٌ ] لَوْ قَالَ وَكَّلْتُك فِي أُمُورِ زَوْجَتِي هَلْ يَسْتَفِيدُ طَلَاقَهَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَيُتَّجَهُ لَا حَيْثُ لَا قَرِينَةَ احْتِيَاطًا م ر ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : لَا لِكُلِّ أَحَدٍ ) أَيْ فَإِنْ فَهِمَهَا كُلُّ أَحَدٍ كَانَتْ صَرِيحَةً ( قَوْلُهُ : فِي إعْتَاقِ عَبْدِي ) قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ : وَمِثْلُهُ مَا لَوْ قَالَ : وَكَّلْت مَنْ أَرَادَ فِي وَقْفِ دَارِي هَذِهِ مَثَلًا ا هـ . وَهُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ عُيِّنَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ ، وَشُرُوطُ الْوَقْفِ الَّتِي أَرَادَهَا كَمَا لَوْ قَالَتْ الْمَرْأَةُ وَكَّلْت كُلَّ عَاقِدٍ فِي تَزْوِيجِي حَيْثُ اُشْتُرِطَ لِصِحَّتِهِ تَعْيِينُ الزَّوْجِ وَيَحْتَمِلُ الْأَخْذُ بِظَاهِرِهِ فَيَصِحُّ مُطْلَقًا ، وَيُعْتَبَرُ تَعْيِينُ مَا يُصَحِّحُ الْوَقْفَ مِنْ الْوَكِيلِ وَكَأَنَّ الْمُوَكِّلَ أَرَادَ تَحْصِيلَ وَقْفٍ صَحِيحٍ عَلَى أَيِّ حَالَةٍ
( قَوْلُهُ : أَوْ تَزْوِيجِ أَمَتَى هَذِهِ صَحَّ ) عَدَمُ تَعَلُّقِ الْغَرَضِ فِي هَذِهِ ظَاهِرٌ إنْ عَيَّنَ لَهُ الزَّوْجُ كَمَا يَأْتِي عَنْ الْأَذْرَعِيِّ فِي الْحُرَّةِ ( قَوْلُهُ : وَأُخِذَ مِنْهُ صِحَّةُ إلَخْ ) قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ : وَاعْتُمِدَ عَدَمُ الصِّحَّةِ إلَّا تَبَعًا لِغَيْرِهِ ، فَلَا يَصِحُّ إذْنُ الْمَرْأَةِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ ا هـ ( قَوْلُهُ : لِكُلِّ عَاقِدٍ ) 28 أَيْ مِمَّنْ لَهُ وِلَايَةُ الْعَقْدِ مِنْ الْقُضَاةِ ( قَوْلُهُ : وَيَجْرِي ذَلِكَ التَّعْمِيمُ فِي التَّوْكِيلِ ) قَالَ حَجّ فِي الدَّعْوَى ا هـ
( قَوْلُهُ : وَوَكَّلَا ) أَيْ الزَّوْجَةُ وَالْمُدَّعِي ( قَوْلُهُ : وَوَكَّلَا ) أَيْ الْمُدَّعِيَانِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ قَالُوا ) أَيْ فِي كِتَابَتِهِمْ أَوْ عِنْدَ الْقَاضِي ( قَوْلُهُ : وَلَا يُشْتَرَطُ هُنَا فَوْرٌ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ : نَعَمْ لَوْ وَكَّلَهُ فِي إبْرَاءِ نَفْسِهِ أَوْ عَرَضَهَا الْحَاكِمُ عَلَيْهِ عِنْدَ ثُبُوتِهَا عِنْدَهُ اُعْتُبِرَ الْقَبُولُ بِالِامْتِثَالِ فَوْرًا ، ذَكَرَهُ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَهَذَانِ لَا يُسْتَثْنَيَانِ فِي الْحَقِيقَةِ لِأَنَّ الْأَوَّلَ مِنْهُمَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ تَمْلِيكٌ لَا تَوْكِيلٌ كَنَظِيرِهِ فِي الطَّلَاقِ .
وَالثَّانِي إنَّمَا اُعْتُبِرَ فِيهِ الْفَوْرُ لِإِلْزَامِ الْحَاكِمِ إبْقَاءَ حَقِّ الْغَرِيمِ لَا لِلْوَكَالَةِ ا هـ فَلْيُتَأَمَّلْ . فَإِنَّهُ قَدْ لَا يَتَعَلَّقُ بِمَا فِيهِ غَرِيمٌ ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : وَقَبُولُ ) أَيْ قَبُولُ مَا خُوطِبَ بِهِ مِنْ أَخْذِ الْوَدِيعَةِ أَوْ دَفْعِهَا ( قَوْلُهُ : وَأَذِنَ ) أَيْ الْوَاهِبُ ( قَوْلُهُ : لَهُ ) أَيْ الْآخَرِ ( قَوْلُهُ : فَوَكَّلَ ) أَيْ الْآخَرُ ( قَوْلُهُ : لَا بُدَّ مِنْ قَبُولِ ) أَيْ مِمَّنْ هِيَ تَحْتَ يَدِهِ ( قَوْلُهُ : أَمَّا لَوْ كَانَتْ بِجُعْلٍ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ التَّوْكِيلِ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ أَوْ غَيْرِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ . وَفِي حَجّ أَمَّا الَّتِي بِجُعْلٍ فَلَا بُدَّ فِيهَا مِنْ الْقَبُولِ لَفْظًا إنْ كَانَ الْإِيجَابُ بِصِيغَةِ الْعَقْدِ لَا الْأَمْرِ ا هـ ( قَوْلُهُ : فَلَا بُدَّ مِنْ قَبُولِهِ لَفْظًا ) أَيْ وَفَوْرًا أَيْضًا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ لِتَكُونَ الْوَكَالَةُ حِينَئِذٍ إجَارَةً ( قَوْلُهُ : وَقِيلَ يُشْتَرَطُ مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ صِيَغُ الْعُقُودِ وَغَيْرُهَا ( قَوْلُهُ : سِوَى الْوَصِيَّةِ ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَقَدْ أَوْصَيْت لَهُ بِكَذَا ، وَقَضِيَّةُ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ سم أَنَّ مَحِلَّ الصِّحَّةِ فِي تَعْلِيقِ الْإِيصَاءِ كَمَا لَوْ قَالَ : إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَفُلَانٌ وَصِيٌّ
( قَوْلُهُ : وَالْأَمَارَةُ ) فِي فَتَاوَى الْبُلْقِينِيِّ فِي بَابِ الْوَقْفِ مَسْأَلَةٌ هَلْ يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْوِلَايَةِ ؟ الْجَوَابُ لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْوِلَايَةِ 29 فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إلَّا فِي مَحَلِّ الضَّرُورَةِ كَالْإِمَارَةِ وَالْإِيصَاءِ ا هـ . وَمِنْهُ تَسْتَفِيدُ أَنَّ مَا يَحْصُلُ فِي مَوَاضِعِ الْإِحْبَاسِ مِنْ جَعْلِ النَّظَرِ لَهُ وَلِأَوْلَادِهِ بَعْدَهُ لَا يَصِحُّ فِي حَقِّ الْأَوْلَادِ بِرٌّ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
( قَوْلُهُ : وَالْإِقْدَامُ ) أَيْ بَعْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ ( قَوْلُهُ : وَيَظْهَرُ الِاكْتِفَاءُ بِلَا تَبِعْهُ ) قَضِيَّتُهُ وَإِنْ لَمْ يَسْبِقْهُ وَكَّلْتُك وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ الِاكْتِفَاءُ بِذَلِكَ بَعْدَ قَوْلِهِ : وَكَّلْتُك وَإِنْ لَمْ يَقُلْ الْآنَ ، ثُمَّ رَأَيْت حَجّ جَزَمَ فِي تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ بِهَذَا الِاحْتِمَالِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ ) أَيْ فَلَا يَصِحُّ ( قَوْلُهُ : عَدَمُ الصِّحَّةِ ) أَيْ لِلْوَكَالَةِ فِي الشِّقَّيْنِ وَهُمَا مَا لَوْ قَالَ : وَكَّلْتُك فِي إخْرَاجِ فِطْرَتِي إلَخْ وَمَا لَوْ قَالَ : إذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَأَخْرِجْ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَظَاهِرُ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : إخْرَاجِهَا ) أَيْ الْفِطْرَةِ ( قَوْلُهُ : فَيَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ ) أَيْ إذَا أَرَادَ مَنْعَهُ مِنْ التَّصَرُّفِ بِالْإِذْنِ الْعَامِّ ( قَوْلُهُ : أَنْ يَقُولَ : عَزَلْتُك ) عَزَلْتُك ا هـ حَجّ ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ هَذَا ) أَيْ قَوْلُهُ وَكُلَّمَا عُدْت إلَخْ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ مَلَكَ أَصْلَ التَّعْلِيقَيْنِ ) أَيْ تَعْلِيقِ الْعَزْلِ وَتَعْلِيقِ الْوَكَالَةِ ( قَوْلُهُ : وَالْأَصَحُّ عَدَمُ صِحَّتِهِ ) أَيْ فَلَا يَنْعَزِلُ بِطُلُوعِهَا 30 ا هـ حَجّ ( قَوْلُهُ : فَيُمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ ) أَيْ وَمَعَ عَدَمِ الْعَزْلِ يُمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ ( قَوْلُهُ : وَقِيلَ لَا يَنْعَزِلُ ) هَذَا عَيْنُ الْأَصَحِّ السَّابِقِ فَكَانَ الْأَظْهَرَ ، وَقِيلَ يَنْعَزِلُ ، وَلَا يَتَأَتَّى حِينَئِذٍ مَا فَرَّعَهُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَحِينَئِذٍ فَيَنْفُذُ التَّصَرُّفُ إلَخْ ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ لَا يَنْعَزِلُ أَنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ مِنْ التَّصَرُّفِ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ انْعِزَالِهِ مِنْ الْوَكَالَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ ، وَلَعَلَّ فِي الْعِبَارَةِ سَقْطًا .
وَقَدْ يُقَالُ : الْمَقْصُودُ مِنْ حِكَايَةِ الْقِيلِ صِحَّةُ التَّصَرُّفِ لِعَدَمِ الْعَزْلِ وَكَأَنَّهُ قَالَ : وَالْأَصَحُّ عَدَمُ صِحَّتِهِ ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَنْفُذُ التَّصَرُّفُ لِوُجُودِ الْمَنْعِ ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ الْعَزْلِ جَوَازُ التَّصَرُّفِ كَمَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ فَسَادِ الْوَكَالَةِ فَسَادُ التَّصَرُّفِ ، وَقِيلَ حَيْثُ قُلْنَا : لَا يَنْعَزِلُ صَحَّ تَصَرُّفُهُ ، فَيَصِيرُ حَاصِلُ الْخِلَافِ أَنَّهُ إذَا عُلِّقَ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ لَا يَنْعَزِلُ بِطُلُوعِهَا لِفَسَادِ التَّعْلِيقِ ، وَفِي صِحَّةِ التَّصَرُّفِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا عَدَمُهُ ( قَوْلُهُ : وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ الْأَوَّلُ ) وَهُوَ الْمَنْعُ مِنْ التَّصَرُّفِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ وَالْأَصَحُّ عَدَمُ صِحَّتِهِ فَيُمْنَعُ إلَخْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث