نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4374 · ص. المطبوع 38 - 39 · الشرح
حاشية المغربي
38 - 39 قَوْلُهُ : أَوْ أَطْلَقَ وَقَعَ عَنْ الْمُوَكِّلِ ) لَا يَخْفَى جَرَيَانُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَكَانَ يَنْبَغِي ذِكْرُهُ هُنَاكَ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ كَانَ التَّوْكِيلُ فِي حَالِ عِلْمِهِ إلَخْ ) هَذَا قَسِيمُ قَوْلِهِ وَلَوْ طَرَأَ الْعَجْزُ لِطُرُوِّ نَحْوِ مَرَضٍ إلَخْ ، فَكَانَ يَنْبَغِي ذِكْرُهُ عَقِبَهُ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بِقَوْلِهِ وَكَطُرُوِّ الْعَجْزِ إلَخْ مَعَ أَنَّ قَوْلَهُ وَكَطُرُوِّ الْعَجْزِ إلَخْ مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَسَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي قَوْلِهِ الَّذِي دَخَلَ بِهِ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ كَثُرَ إلَخْ ، وَعُذْرُهُ أَنَّهُ تَبِعَ هُنَاكَ صَنِيعَ التُّحْفَةِ ثُمَّ تَبِعَ هُنَا شَرْحَ الرَّوْضِ بِهَذَا التَّصَرُّفِ فَحَصَلَ التَّكْرَارُ مَعَ الْإِيهَامِ ، وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ : وَلَوْ وَكَّلَهُ فِيمَا يُمْكِنُهُ عَادَةً وَلَكِنَّهُ عَاجِزٌ عَنْهُ بِسَفَرٍ أَوْ مَرَضٍ ، فَإِنْ كَانَ التَّوْكِيلُ فِي حَالِ عِلْمِهِ بِسَفَرِهِ أَوْ مَرَضِهِ جَازَ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ ، وَإِنْ طَرَأَ الْعَجْزُ فَلَا خِلَافًا لِلْجُورِيِّ ، قَالَهُ فِي الْمَطْلَبِ ، وَكَطُرُوِّ الْعَجْزِ مَا لَوْ جَهِلَ الْمُوَكِّلُ حَالَ تَوْكِيلِهِ ذَلِكَ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْإِسْنَوِيِّ انْتَهَتْ .
( قَوْلُهُ : وَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ تُفْهِمُ ذَلِكَ أَيْضًا ) أَيْ كَمَا أَفْهَمَتْهُ عِبَارَةُ أَصْلِهِ حَيْثُ عَبَّرَ فِيمَا يَأْتِي بِقَوْلِهِ لَكِنْ الْأَصَحُّ أَنَّهُ يَنْعَزِلُ بِعَزْلِهِ ، فَفِي إتْيَانِهِ بِلَكِنَّ تَنْبِيهٌ عَلَى ذَلِكَ ، فَحِينَئِذٍ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُحَرَّرُ مَفْهُومٌ مِنْ قَوْلِ الْمِنْهَاجِ فَالثَّانِي وَكِيلُ الْوَكِيلِ بِاللَّازِمِ ، وَيَكُونُ قَوْلُهُ : وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَنْعَزِلُ بِعَزْلِهِ زِيَادَةً عَلَى الْمُحَرَّرِ ، إذْ الضَّمِيرُ فِي عَزْلِهِ رَاجِعٌ فِي عِبَارَةِ الْمُحَرَّرِ لِلْمُوَكِّلِ وَفِي عِبَارَةِ 40 الْمِنْهَاجِ لِلْوَكِيلِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَانْعِزَالُهُ إذْ لَا انْعِزَالَ لِلْمُوَكِّلِ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْأَصَحَّ السَّابِقَ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ خِلَافٌ هَلْ يَنْعَزِلُ بِعَزْلِهِ وَانْعِزَالِهِ أَوْ لَا ؟ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْحَاصِلُ أَنَّ الْخِلَافَ هَلْ هُوَ فِي الْحَالَةِ الْمَذْكُورَةِ وَكِيلُ الْوَكِيلِ أَوْ وَكِيلُ الْمُوَكِّلِ ؟ فَإِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ انْعَزَلَ بِعَزْلِ الْوَكِيلِ وَانْعِزَالِهِ ، وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي فَلَا وَحِينَئِذٍ فَلَا بُدَّ مِنْ الْعِنَايَةِ بِكَلَامِ الشَّارِحِ لِيَصِحَّ بِأَنْ يُقَالَ مَعْنَى قَوْلِهِ عَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ : أَيْ بِنَاءً عَلَيْهِ بِقَرِينَةِ تَصْرِيحِهِ بِالْبِنَاءِ فِي الْمُقَابِلِ ، فَالْأَصَحُّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْأَصَحِّ وَمُقَابِلُهُ عَلَى مُقَابِلِهِ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ وَكَّلَ عَنْ غَيْرِهِ ) عِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ قَيَّدْتُ إطْلَاقَهُ بِقَوْلِي عَنْ نَفْسِهِ احْتِرَازًا عَمَّا لَوْ عَيَّنَ الْوَلِيُّ وَنَحْوُهُ لِوَكِيلِهِ غَيْرَ الْأَمِينِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْوَكِيلِ تَوْكِيلُهُ قَطْعًا وَلَا تَوْكِيلُ غَيْرِهِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ انْتَهَتْ ( قَوْلُهُ : فِي الصُّوَرِ الْمُتَقَدِّمَةِ ) أَيْ حَيْثُ وَقَعَ التَّوْكِيلُ عَنْ الْمُوَكِّلِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث