نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الخامس
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَكُنْ أَصْلًا ) أَمَّا إذَا كَانَ أَصْلًا لَهُ فَلَا لِمَا فِي مَالِ وَلَدِهِ مِنْ شُبْهَةِ الْإِعْفَافِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ جَهِلَ تَحْرِيمَ الزِّنَا مُطْلَقًا ) اُنْظُرْ مَعْنَى الْإِطْلَاقِ وَلَعَلَّهُ قُرْبُ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ أَمْ لَا ، وَلَكِنْ يُقَيَّدُ الْحَدُّ فِيمَنْ قَرُبَ عَهْدُهُ بِمَنْ كَانَ غَيْرَ مُخَالِطٍ لَنَا مُخَالَطَةً تَمْنَعُ مِنْ خَفَاءِ التَّحْرِيمِ عَلَيْهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي ، وَعِبَارَةُ حَجّ تَحْرِيمُ الزِّنَا مُطْلَقًا أَوْ بِالْمَغْصُوبَةِ ، وَقَدْ عُذِرَ بِقُرْبِ إسْلَامِهِ وَلَمْ يَكُنْ مُخَالِطًا لَنَا أَوْ مُخَالِطَنَا ، وَأَمْكَنَ اشْتِبَاهُ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَوْ نَشْئِهِ بَعِيدًا عَنْ إلَخْ ا هـ .
وَمَعْنَى الْإِطْلَاقِ عَلَيْهَا ظَاهِرٌ ، فَإِنَّ مَعْنَى سَوَاءٍ غَيْرُ الْمَغْصُوبَةِ وَالْمَغْصُوبَةُ ( قَوْلُهُ : يَجِبُ الْمَهْرُ إلَّا أَنْ تُطَاوِعَهُ ) وَيَظْهَرُ فِي مُمَيِّزَةٍ عَالِمَةٍ بِالتَّحْرِيمِ أَنَّهَا كَكَبِيرَةٍ فِي سُقُوطِ الْمَهْرِ ; لِأَنَّ مَا وُجِدَ مِنْهَا صُورَةُ زِنًا فَأُعْطِيَتْ حُكْمَهُ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَاهَا ثُمَّ رَأَى فِيهَا ذَلِكَ رَدَّهَا ا هـ سم عَلَى حَجّ .
أَقُولُ : وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الرَّدِّ وَمَا ذَكَرَ بِأَنَّ الْعَيْبَ فِي الْمَبِيعِ مَا نَقَصَ الْقِيمَةَ وَالزِّنَا مِنْهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ يُنْقِصُ قِيمَتَهَا وَيُقَلِّلُ 191 الرَّغْبَةَ فِيهَا وَمَدَارُ الْمَهْرِ عَلَى الزِّنَا ، وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهَا زِنًا حَقِيقَةً ( قَوْلُهُ : فَلَا يَجِبُ مَهْرٌ ) خَرَجَ أَرْشُ الْبَكَارَةِ فَيَجِبُ مَعَ الْمُطَاوَعَةِ كَمَا قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ : وَلَا يَسْقُطُ يَتَوَقَّفُ مُطَاوَعَتِهَا ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ نَهَى عَنْ مَهْرِ الْبَغِيِّ ) أَيْ الزَّانِيَةِ ( قَوْلُهُ : كَزِنَاهَا ) أَيْ فِي عَدَمِ وُجُوبِ الْمَهْرِ ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : وَأَرْشُ الْبَكَارَةِ ) هَذَا يُفِيدُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ مِنْ الْغَاصِبِ يَجِبُ بِوَطْئِهِ الْبِكْرَ مَهْرُ ثَيِّبٍ وَأَرْشَ بَكَارَةٍ ، وَعَلَيْهِ فَيَخُصُّ قَوْلُهُمْ الْمَقْبُوضَةَ بِالشِّرَاءِ الْفَاسِدِ يَجِبُ بِوَطْئِهَا مَهْرُ بِكْرٍ وَأَرْشُ بَكَارَةٍ بِالْمُشْتَرِي مِنْ غَيْرِ الْغَاصِبِ ، وَأَمَّا الْمُشْتَرَى مِنْهُ فَالْوَاجِبُ بِوَطْئِهَا مَهْرُ ثَيِّبٍ وَأَرْشُ بَكَارَةٍ ، وَقَدْ يَلْتَزِمُ ذَلِكَ ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُمْ ثُمَّ إنَّمَا أَوْجَبُوا مَهْرَ الْبِكْرِ مَعَ الْأَرْشِ لِاسْتِنَادِ الْوَطْءِ إلَى عَقْدٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ ، بِخِلَافِ الشِّرَاءِ مِنْ الْغَاصِبِ ، فَإِنَّهُ لَمْ يُخْتَلَفْ فِي فَسَادِهِ فَنَزَلَ مَنْزِلَةَ الْغَاصِبِ وَحُكْمُهُ مَا تَقَدَّمَ ، وَفَرَّقُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَقْبُوضِ بِالشِّرَاءِ الْفَاسِدِ ، وَمَنْ أَرَادَ تَحْقِيقَ الْفَرْقِ فَلْيَنْظُرْ مَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) قَرُبَ عَهْدُهُ بِالْإِسْلَامِ أَمْ لَا نَشَأَ بَعِيدًا أَمْ لَا ( قَوْلُهُ : وَأَمْكَنَ اشْتِبَاهُ ذَلِكَ عَلَيْهِ ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا جَوَابُ حَادِثَةٍ وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهَا وَهِيَ أَنَّ شَخْصًا وَطِئَ جَارِيَةَ زَوْجَتِهِ وَأَحْبَلَهَا مُدَّعِيًا حِلَّهَا لَهُ وَأَنَّ مِلْكَ زَوْجَتِهِ مِلْكٌ لَهُ وَهُوَ عَدَمُ قَبُولِ ذَلِكَ مِنْهُ وَحَدَهُ وَكَوْنُ الْوَلَدِ رَقِيقًا لِعَدَمِ خَفَاءِ ذَلِكَ عَلَى مُخَالِطِنَا .
[ فَرْعٌ ] أَذِنَ الْمَالِكُ لِلْغَاصِبِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي مِنْهُ بِالْوَطْءِ هَلْ يَسْقُطُ الْمَهْرُ ؟ فِيهِ قَوْلَانِ ، أَوْ تَسْقُطُ قِيمَةُ الْوَلَدِ ؟ فِيهِ طَرِيقَانِ ، رَجَّحَ ابْنُ الْقَطَّانِ عَدَمَ سُقُوطِ الْمَهْرِ وَهُوَ قِيَاسُ نَظِيرِهِ فِي الرَّهْنِ ، وَقِيَاسُهُ تَرْجِيحُ عَدَمِ سُقُوطِ قِيمَةِ الْوَلَدِ ا هـ سم عَلَى حَجّ .
ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَ الشَّارِحِ وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَلَوْ انْفَصَلَ حَيًّا ) أَيْ وَمَاتَ رُوِّضَ ا هـ سم عَلَى حَجّ : أَيْ فَإِنْ بَقِيَ حَيًّا وَأَحْبَلَهَا الْغَاصِبُ بِزِنًا كَمَا هُوَ الْفَرْضُ فَهُوَ رَقِيقٌ لِلسَّيِّدِ ( قَوْلُهُ : كَمَا قَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : انْفَصَلَ مَيِّتًا ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ وَلَدَ الْبَهِيمَةِ يُفْرَدُ بِالضَّمَانِ عَنْ أُمِّهِ ، وَلَيْسَ مُرَادًا فَإِنَّ حَمْلَ الْبَهِيمَةِ إنَّمَا يُضْمَنُ بِمَا نَقَصَ مِنْ قِيمَةِ أُمِّهِ وَحِينَئِذٍ يَتَأَمَّلُ الْوَجْهَ الْقَائِلَ بِعَدَمِ الضَّمَانِ مَا الْمُرَادُ بِهِ ( قَوْلُهُ : وَاقْتِصَارُ الشَّارِحِ عَلَى حِكَايَةِ الضَّمَانِ ) أَيْ 192 فِيمَا لَوْ انْفَصَلَ الْوَلَدُ الرَّقِيقُ مَيِّتًا بِلَا جِنَايَةٍ ( قَوْلُهُ : لَا أَنَّهُ انْعَقَدَ رَقِيقًا إلَخْ ) أَيْ وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ ذَلِكَ فِي الْكَفَاءَةِ فِي النِّكَاحِ ( قَوْلُهُ : وَهِيَ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ حُرًّا أَوْ رَقِيقًا لِأَنَّا نُقَدِّرُ الْحُرَّ رَقِيقًا فِي حَقِّ الْغَاصِبِ وَالْمُشْتَرِي لِأَنَّ ضَمَانَهُمَا لِتَفْوِيتِ الرِّقِّ عَلَى السَّيِّدِ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَغْرَمُ الْوَاطِئُ ) أَيْ لِلْمَالِكِ حَتَّى يَأْخُذَهَا أَيْ مِنْ الْجَانِي ( قَوْلُهُ : قَالَهُ الْمُتَوَلِّي ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْقَوْلِ بِضَمَانِهِ ) أَيْ وَهُوَ مَرْجُوحٌ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ انْفَصَلَ ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ : حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً ( قَوْلُهُ : وَجَبَ ضَمَانُهُ ) اُنْظُرْ بِمَاذَا يَضْمَنُ ، وَزَادَ حَجّ بَعْدَ قَوْلِهِ : ضَمَانُهُ كَالْحَيِّ ا هـ ، وَعَلَيْهِ فَلَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ قِيمَةٌ هَلْ تُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ بِتَقْدِيرِ أَنَّ لَهُ حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً ، أَوْ يَضْمَنُهُ بِعُشْرِ قِيمَةِ أُمِّهِ كَمَا لَوْ نَزَلَ مَيِّتًا بِالْجِنَايَةِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ الْمُرَادَ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ الَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ التَّرَدُّدُ بَيْنَ كَوْنِهِ مَضْمُونًا أَوْ لَا ( قَوْلُهُ : لَا يَرْجِعُ بِهَا ) أَيْ الْقِيمَةِ عَلَى الْغَاصِبِ
( قَوْلُهُ : وَهُوَ أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ ) وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْمُتَّهَبَ لَمَّا لَمْ يَغْرَمْ بَدَلَ الْأُمِّ لِلْغَاصِبِ ضَعُفَ جَانِبُهُ فَالْتَحَقَ لِخِسَّتِهِ ، وَالْمُشْتَرِي بِبَذْلِهِ الثَّمَنَ قَوَّى جَانِبَهُ ، وَتَأَكَّدَ تَغْرِيرُهُ مِنْ الْبَائِعِ بِأَخْذِهِ الثَّمَنَ قِيَاسُ التَّغْلِيظِ عَلَى الْبَائِعِ بِالرُّجُوعِ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ ( قَوْلُهُ : أَيْ بِالْقِيمَةِ ) أَيْ قِيمَةِ الْوَلَدِ وَمِثْلِهِ قِيمَةُ أَرْشِ الْوِلَادَةِ ا هـ حَجّ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّارِحِ عَدَمُ الرُّجُوعِ بِأَرْشِ الْوِلَادَةِ ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ مَا فَاتَ مِنْ الْجَارِيَةِ فَهُوَ شَبِيهٌ بِمَا لَوْ تَغَيَّبَتْ فِي يَدِهِ ، وَأَرْشُ الْعَيْبِ إذَا غَرِمَهُ الْغَاصِبُ لَا يَرْجِعُ بِهِ ( قَوْلُهُ : لَوْ تَعَيَّبَ عِنْدَهُ بِآفَةٍ ) خَرَجَ بِهِ مَا غَرِمَهُ بِنُقْصَانِهَا بِالْوِلَادَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ حَجّ ( قَوْلُهُ : أَمَّا إذَا كَانَ إلَخْ ) مُحْتَرَزُ 193 قَوْلِهِ بِآفَةٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لِمَا مَرَّ ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ الَّذِي انْتَفَعَ بِهِ وَبَاشَرَ الْإِتْلَافَ ( قَوْلُهُ : وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ إلَخْ ) أَيْ يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْغَاصِبِ وَيَخْرُجُ بِالْمُشْتَرِي الْمُتَّهَبُ ، فَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِبَدَلِ مَا غَرِمَهُ فِي الْمَنَافِعِ الْفَائِتَةِ بِلَا اسْتِيفَاءٍ مِنْهُ وَهُوَ قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ عَدَمِ الرُّجُوعِ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ .
[ فَرْعٌ ] ادَّعَى عَلَى آخَرَ تَحْتَ يَدِهِ دَابَّةٌ أَنَّ لَهُ فِيهَا النِّصْفَ مَثَلًا وَأَنَّهُ غَصَبَهَا فَأَجَابَ بِأَنَّهَا إنَّمَا كَانَتْ عِنْدِي بِجِهَةِ الْمُهَايَأَةِ وَأَقَامَ بَيِّنَةً بِهَا لَمْ يَضْمَنْهَا كَمَا اسْتَنْبَطَهُ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ كَلَامِ الْمَرْوَزِيِّ فِي الشَّرِكَةِ ، وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ : إنَّهَا فِي زَمَنِ نَوْبَتِهِ كَالْمُعَارَةِ عِنْدَهُ فَلْيَضْمَنْهَا يُرَدُّ بِأَنَّ جَعْلَ الْأَكْسَابِ كُلِّهَا لَهُ زَمَنَ نَوْبَتِهِ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ كَالْمَالِكِ لَهَا لَا كَالْمُسْتَعِيرِ ا هـ حَجّ وَكَتَبَ سم عَلَى قَوْلِهِ وَأَقَامَ بَيِّنَةً إلَخْ سَكَتَ عَنْ بَيَانِ حُكْمِ مَفْهُومِهِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ تَصْدِيقُ الْمُدَّعِي كَمَا لَوْ ادَّعَى أَحَدٌ عَلَى آخَرَ الْغَصْبَ وَادَّعَى آخَرُ الْوَدِيعَةَ مَثَلًا ا هـ : أَيْ فَالْمُصَدَّقُ مُدَّعِي الْغَصْبِ ( قَوْلُهُ : وَشُمُولُ الْعِبَارَةِ ) هِيَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَيَرْجِعُ بِغُرْمِ مَا تَلِفَ ( قَوْلُهُ : أَمَّا الْأُولَى ) هِيَ قَوْلُهُ وَيَرْجِعُ بِغُرْمِ مَا تَلِفَ عِنْدَهُ .
وَالثَّانِيَةُ هِيَ قَوْلُهُ بِأَرْشِ نَقْصِ بِنَائِهِ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَرْجِعْ ) أَيْ عَلَى الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : وَلَوْ غَرِمَ ) أَيْ الْغَاصِبُ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَرْجِعْ بِالزَّائِدِ ) أَيْ عَلَى الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : وَقَيَّدَ بِهِ مَا أَطْلَقَهُ هُنَا ) أَيْ بِأَنْ يُقَالَ وَكُلُّ مَنْ انْبَنَتْ يَدُهُ هِيَ ضَامِنَةٌ كَالْمُسْتَعِيرِ وَالْمُسْتَامِ ، أَمَّا لَوْ كَانَتْ يَدُهُ أَمِينَةً كَالْوَدِيعِ فَهُوَ كَالْغَاصِبِ فِي كَوْنِهِ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ ، وَأَمَّا قَرَارُ الضَّمَانِ فَعَلَى الْغَاصِبِ مَا لَمْ يَكُنْ مَنْ انْبَنَتْ يَدُهُ عَلَى يَدِ الْغَاصِبِ مُتَّهَبًا فَقَرَارُ الضَّمَانِ عَلَيْهِ كَالْمُشْتَرِي .
( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَكُنْ أَصْلًا ) أَمَّا إذَا كَانَ أَصْلًا لَهُ فَلَا لِمَا فِي مَالِ وَلَدِهِ مِنْ شُبْهَةِ الْإِعْفَافِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ جَهِلَ تَحْرِيمَ الزِّنَا مُطْلَقًا ) اُنْظُرْ مَعْنَى الْإِطْلَاقِ وَلَعَلَّهُ قُرْبُ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ أَمْ لَا ، وَلَكِنْ يُقَيَّدُ الْحَدُّ فِيمَنْ قَرُبَ عَهْدُهُ بِمَنْ كَانَ غَيْرَ مُخَالِطٍ لَنَا مُخَالَطَةً تَمْنَعُ مِنْ خَفَاءِ التَّحْرِيمِ عَلَيْهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي ، وَعِبَارَةُ حَجّ تَحْرِيمُ الزِّنَا مُطْلَقًا أَوْ بِالْمَغْصُوبَةِ ، وَقَدْ عُذِرَ بِقُرْبِ إسْلَامِهِ وَلَمْ يَكُنْ مُخَالِطًا لَنَا أَوْ مُخَالِطَنَا ، وَأَمْكَنَ اشْتِبَاهُ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَوْ نَشْئِهِ بَعِيدًا عَنْ إلَخْ ا هـ .
وَمَعْنَى الْإِطْلَاقِ عَلَيْهَا ظَاهِرٌ ، فَإِنَّ مَعْنَى سَوَاءٍ غَيْرُ الْمَغْصُوبَةِ وَالْمَغْصُوبَةُ ( قَوْلُهُ : يَجِبُ الْمَهْرُ إلَّا أَنْ تُطَاوِعَهُ ) وَيَظْهَرُ فِي مُمَيِّزَةٍ عَالِمَةٍ بِالتَّحْرِيمِ أَنَّهَا كَكَبِيرَةٍ فِي سُقُوطِ الْمَهْرِ ; لِأَنَّ مَا وُجِدَ مِنْهَا صُورَةُ زِنًا فَأُعْطِيَتْ حُكْمَهُ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَاهَا ثُمَّ رَأَى فِيهَا ذَلِكَ رَدَّهَا ا هـ سم عَلَى حَجّ .
أَقُولُ : وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الرَّدِّ وَمَا ذَكَرَ بِأَنَّ الْعَيْبَ فِي الْمَبِيعِ مَا نَقَصَ الْقِيمَةَ وَالزِّنَا مِنْهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ يُنْقِصُ قِيمَتَهَا وَيُقَلِّلُ 191 الرَّغْبَةَ فِيهَا وَمَدَارُ الْمَهْرِ عَلَى الزِّنَا ، وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهَا زِنًا حَقِيقَةً ( قَوْلُهُ : فَلَا يَجِبُ مَهْرٌ ) خَرَجَ أَرْشُ الْبَكَارَةِ فَيَجِبُ مَعَ الْمُطَاوَعَةِ كَمَا قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ : وَلَا يَسْقُطُ يَتَوَقَّفُ مُطَاوَعَتِهَا ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ نَهَى عَنْ مَهْرِ الْبَغِيِّ ) أَيْ الزَّانِيَةِ ( قَوْلُهُ : كَزِنَاهَا ) أَيْ فِي عَدَمِ وُجُوبِ الْمَهْرِ ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : وَأَرْشُ الْبَكَارَةِ ) هَذَا يُفِيدُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ مِنْ الْغَاصِبِ يَجِبُ بِوَطْئِهِ الْبِكْرَ مَهْرُ ثَيِّبٍ وَأَرْشَ بَكَارَةٍ ، وَعَلَيْهِ فَيَخُصُّ قَوْلُهُمْ الْمَقْبُوضَةَ بِالشِّرَاءِ الْفَاسِدِ يَجِبُ بِوَطْئِهَا مَهْرُ بِكْرٍ وَأَرْشُ بَكَارَةٍ بِالْمُشْتَرِي مِنْ غَيْرِ الْغَاصِبِ ، وَأَمَّا الْمُشْتَرَى مِنْهُ فَالْوَاجِبُ بِوَطْئِهَا مَهْرُ ثَيِّبٍ وَأَرْشُ بَكَارَةٍ ، وَقَدْ يَلْتَزِمُ ذَلِكَ ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُمْ ثُمَّ إنَّمَا أَوْجَبُوا مَهْرَ الْبِكْرِ مَعَ الْأَرْشِ لِاسْتِنَادِ الْوَطْءِ إلَى عَقْدٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ ، بِخِلَافِ الشِّرَاءِ مِنْ الْغَاصِبِ ، فَإِنَّهُ لَمْ يُخْتَلَفْ فِي فَسَادِهِ فَنَزَلَ مَنْزِلَةَ الْغَاصِبِ وَحُكْمُهُ مَا تَقَدَّمَ ، وَفَرَّقُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَقْبُوضِ بِالشِّرَاءِ الْفَاسِدِ ، وَمَنْ أَرَادَ تَحْقِيقَ الْفَرْقِ فَلْيَنْظُرْ مَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) قَرُبَ عَهْدُهُ بِالْإِسْلَامِ أَمْ لَا نَشَأَ بَعِيدًا أَمْ لَا ( قَوْلُهُ : وَأَمْكَنَ اشْتِبَاهُ ذَلِكَ عَلَيْهِ ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا جَوَابُ حَادِثَةٍ وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهَا وَهِيَ أَنَّ شَخْصًا وَطِئَ جَارِيَةَ زَوْجَتِهِ وَأَحْبَلَهَا مُدَّعِيًا حِلَّهَا لَهُ وَأَنَّ مِلْكَ زَوْجَتِهِ مِلْكٌ لَهُ وَهُوَ عَدَمُ قَبُولِ ذَلِكَ مِنْهُ وَحَدَهُ وَكَوْنُ الْوَلَدِ رَقِيقًا لِعَدَمِ خَفَاءِ ذَلِكَ عَلَى مُخَالِطِنَا .
[ فَرْعٌ ] أَذِنَ الْمَالِكُ لِلْغَاصِبِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي مِنْهُ بِالْوَطْءِ هَلْ يَسْقُطُ الْمَهْرُ ؟ فِيهِ قَوْلَانِ ، أَوْ تَسْقُطُ قِيمَةُ الْوَلَدِ ؟ فِيهِ طَرِيقَانِ ، رَجَّحَ ابْنُ الْقَطَّانِ عَدَمَ سُقُوطِ الْمَهْرِ وَهُوَ قِيَاسُ نَظِيرِهِ فِي الرَّهْنِ ، وَقِيَاسُهُ تَرْجِيحُ عَدَمِ سُقُوطِ قِيمَةِ الْوَلَدِ ا هـ سم عَلَى حَجّ .
ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَ الشَّارِحِ وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَلَوْ انْفَصَلَ حَيًّا ) أَيْ وَمَاتَ رُوِّضَ ا هـ سم عَلَى حَجّ : أَيْ فَإِنْ بَقِيَ حَيًّا وَأَحْبَلَهَا الْغَاصِبُ بِزِنًا كَمَا هُوَ الْفَرْضُ فَهُوَ رَقِيقٌ لِلسَّيِّدِ ( قَوْلُهُ : كَمَا قَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : انْفَصَلَ مَيِّتًا ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ وَلَدَ الْبَهِيمَةِ يُفْرَدُ بِالضَّمَانِ عَنْ أُمِّهِ ، وَلَيْسَ مُرَادًا فَإِنَّ حَمْلَ الْبَهِيمَةِ إنَّمَا يُضْمَنُ بِمَا نَقَصَ مِنْ قِيمَةِ أُمِّهِ وَحِينَئِذٍ يَتَأَمَّلُ الْوَجْهَ الْقَائِلَ بِعَدَمِ الضَّمَانِ مَا الْمُرَادُ بِهِ ( قَوْلُهُ : وَاقْتِصَارُ الشَّارِحِ عَلَى حِكَايَةِ الضَّمَانِ ) أَيْ 192 فِيمَا لَوْ انْفَصَلَ الْوَلَدُ الرَّقِيقُ مَيِّتًا بِلَا جِنَايَةٍ ( قَوْلُهُ : لَا أَنَّهُ انْعَقَدَ رَقِيقًا إلَخْ ) أَيْ وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ ذَلِكَ فِي الْكَفَاءَةِ فِي النِّكَاحِ ( قَوْلُهُ : وَهِيَ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ حُرًّا أَوْ رَقِيقًا لِأَنَّا نُقَدِّرُ الْحُرَّ رَقِيقًا فِي حَقِّ الْغَاصِبِ وَالْمُشْتَرِي لِأَنَّ ضَمَانَهُمَا لِتَفْوِيتِ الرِّقِّ عَلَى السَّيِّدِ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَغْرَمُ الْوَاطِئُ ) أَيْ لِلْمَالِكِ حَتَّى يَأْخُذَهَا أَيْ مِنْ الْجَانِي ( قَوْلُهُ : قَالَهُ الْمُتَوَلِّي ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْقَوْلِ بِضَمَانِهِ ) أَيْ وَهُوَ مَرْجُوحٌ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ انْفَصَلَ ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ : حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً ( قَوْلُهُ : وَجَبَ ضَمَانُهُ ) اُنْظُرْ بِمَاذَا يَضْمَنُ ، وَزَادَ حَجّ بَعْدَ قَوْلِهِ : ضَمَانُهُ كَالْحَيِّ ا هـ ، وَعَلَيْهِ فَلَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ قِيمَةٌ هَلْ تُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ بِتَقْدِيرِ أَنَّ لَهُ حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً ، أَوْ يَضْمَنُهُ بِعُشْرِ قِيمَةِ أُمِّهِ كَمَا لَوْ نَزَلَ مَيِّتًا بِالْجِنَايَةِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ الْمُرَادَ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ الَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ التَّرَدُّدُ بَيْنَ كَوْنِهِ مَضْمُونًا أَوْ لَا ( قَوْلُهُ : لَا يَرْجِعُ بِهَا ) أَيْ الْقِيمَةِ عَلَى الْغَاصِبِ
( قَوْلُهُ : وَهُوَ أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ ) وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْمُتَّهَبَ لَمَّا لَمْ يَغْرَمْ بَدَلَ الْأُمِّ لِلْغَاصِبِ ضَعُفَ جَانِبُهُ فَالْتَحَقَ لِخِسَّتِهِ ، وَالْمُشْتَرِي بِبَذْلِهِ الثَّمَنَ قَوَّى جَانِبَهُ ، وَتَأَكَّدَ تَغْرِيرُهُ مِنْ الْبَائِعِ بِأَخْذِهِ الثَّمَنَ قِيَاسُ التَّغْلِيظِ عَلَى الْبَائِعِ بِالرُّجُوعِ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ ( قَوْلُهُ : أَيْ بِالْقِيمَةِ ) أَيْ قِيمَةِ الْوَلَدِ وَمِثْلِهِ قِيمَةُ أَرْشِ الْوِلَادَةِ ا هـ حَجّ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّارِحِ عَدَمُ الرُّجُوعِ بِأَرْشِ الْوِلَادَةِ ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ مَا فَاتَ مِنْ الْجَارِيَةِ فَهُوَ شَبِيهٌ بِمَا لَوْ تَغَيَّبَتْ فِي يَدِهِ ، وَأَرْشُ الْعَيْبِ إذَا غَرِمَهُ الْغَاصِبُ لَا يَرْجِعُ بِهِ ( قَوْلُهُ : لَوْ تَعَيَّبَ عِنْدَهُ بِآفَةٍ ) خَرَجَ بِهِ مَا غَرِمَهُ بِنُقْصَانِهَا بِالْوِلَادَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ حَجّ ( قَوْلُهُ : أَمَّا إذَا كَانَ إلَخْ ) مُحْتَرَزُ 193 قَوْلِهِ بِآفَةٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لِمَا مَرَّ ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ الَّذِي انْتَفَعَ بِهِ وَبَاشَرَ الْإِتْلَافَ ( قَوْلُهُ : وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ إلَخْ ) أَيْ يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْغَاصِبِ وَيَخْرُجُ بِالْمُشْتَرِي الْمُتَّهَبُ ، فَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِبَدَلِ مَا غَرِمَهُ فِي الْمَنَافِعِ الْفَائِتَةِ بِلَا اسْتِيفَاءٍ مِنْهُ وَهُوَ قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ عَدَمِ الرُّجُوعِ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ .
[ فَرْعٌ ] ادَّعَى عَلَى آخَرَ تَحْتَ يَدِهِ دَابَّةٌ أَنَّ لَهُ فِيهَا النِّصْفَ مَثَلًا وَأَنَّهُ غَصَبَهَا فَأَجَابَ بِأَنَّهَا إنَّمَا كَانَتْ عِنْدِي بِجِهَةِ الْمُهَايَأَةِ وَأَقَامَ بَيِّنَةً بِهَا لَمْ يَضْمَنْهَا كَمَا اسْتَنْبَطَهُ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ كَلَامِ الْمَرْوَزِيِّ فِي الشَّرِكَةِ ، وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ : إنَّهَا فِي زَمَنِ نَوْبَتِهِ كَالْمُعَارَةِ عِنْدَهُ فَلْيَضْمَنْهَا يُرَدُّ بِأَنَّ جَعْلَ الْأَكْسَابِ كُلِّهَا لَهُ زَمَنَ نَوْبَتِهِ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ كَالْمَالِكِ لَهَا لَا كَالْمُسْتَعِيرِ ا هـ حَجّ وَكَتَبَ سم عَلَى قَوْلِهِ وَأَقَامَ بَيِّنَةً إلَخْ سَكَتَ عَنْ بَيَانِ حُكْمِ مَفْهُومِهِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ تَصْدِيقُ الْمُدَّعِي كَمَا لَوْ ادَّعَى أَحَدٌ عَلَى آخَرَ الْغَصْبَ وَادَّعَى آخَرُ الْوَدِيعَةَ مَثَلًا ا هـ : أَيْ فَالْمُصَدَّقُ مُدَّعِي الْغَصْبِ ( قَوْلُهُ : وَشُمُولُ الْعِبَارَةِ ) هِيَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَيَرْجِعُ بِغُرْمِ مَا تَلِفَ ( قَوْلُهُ : أَمَّا الْأُولَى ) هِيَ قَوْلُهُ وَيَرْجِعُ بِغُرْمِ مَا تَلِفَ عِنْدَهُ .
وَالثَّانِيَةُ هِيَ قَوْلُهُ بِأَرْشِ نَقْصِ بِنَائِهِ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَرْجِعْ ) أَيْ عَلَى الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : وَلَوْ غَرِمَ ) أَيْ الْغَاصِبُ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَرْجِعْ بِالزَّائِدِ ) أَيْ عَلَى الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : وَقَيَّدَ بِهِ مَا أَطْلَقَهُ هُنَا ) أَيْ بِأَنْ يُقَالَ وَكُلُّ مَنْ انْبَنَتْ يَدُهُ هِيَ ضَامِنَةٌ كَالْمُسْتَعِيرِ وَالْمُسْتَامِ ، أَمَّا لَوْ كَانَتْ يَدُهُ أَمِينَةً كَالْوَدِيعِ فَهُوَ كَالْغَاصِبِ فِي كَوْنِهِ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ ، وَأَمَّا قَرَارُ الضَّمَانِ فَعَلَى الْغَاصِبِ مَا لَمْ يَكُنْ مَنْ انْبَنَتْ يَدُهُ عَلَى يَدِ الْغَاصِبِ مُتَّهَبًا فَقَرَارُ الضَّمَانِ عَلَيْهِ كَالْمُشْتَرِي .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث