نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4905 · ص. المطبوع 243 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ بَعْدَ ) أَيْ بَعْدَ قَوْلِهِ رَبِحْت كَذَا خَسِرْت إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَمَّا لَوْ كَانَ الشِّرَاءُ بِعَيْنِ مَالِ الْقِرَاضِ ) أَيْ بِعَيْنِهِ ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَعْمَلُ فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ لِلْمَالِكِ مَعَ قَوْلِ الْعَامِلِ اشْتَرَيْت لِنَفْسِي وَلَا بِقَوْلِ الْعَامِلِ مَعَ وُجُودِ الْبَيِّنَةِ فَبَطَلَ الْعَقْدُ ا هـ مُؤَلَّفٌ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ يَقَعُ لِلْقِرَاضِ ) أَيْ حَيْثُ اتَّفَقَا عَلَى ذَلِكَ ، وَقَوْلُهُ عَدَمُ قَبُولِ بَيِّنَةِ الْمَالِكِ أَيْ حَيْثُ اخْتَلَفَا فِيمَا حَصَلَ بِهِ الشِّرَاءُ فَلَا تَخَالُفَ بَيْنَ هَذِهِ وَمَا بَعْدَهَا وَهَذَا هُوَ حَاصِلُ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ الْمُؤَلِّفِ فِي الْمَحَلَّيْنِ ( قَوْلُهُ : بِمَالِ الْقِرَاضِ ) وَهَذَا لَا اخْتِلَافَ ، فَإِنْ اخْتَلَفَا وَاشْتَرَى بِعَيْنِ الْمَالِ تَعَدَّيَا لَمْ يَصِحَّ الشِّرَاءُ ا هـ مُؤَلَّفٌ ( قَوْلُهُ : أَوْ لَمْ تَنْهَنِي إلَخْ ) أَيْ وَقَدْ أَذِنَهُ فِي شِرَائِهِ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ نَهَاهُ عَنْهُ كَمَا صَوَّرَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَيُصَرِّحُ بِهَذَا التَّصْوِيرِ قَوْلُ الشَّارِحِ بَعْدُ : أَمَّا لَوْ قَالَ الْمَالِكُ لَمْ آذَنْك فِي شِرَاءِ كَذَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَلَهُ خَمْسُمِائَةٍ ) أَيْ لِلْحَالِفِ ( قَوْلُهُ وَلَهُ ثُلُثَا خَمْسِمِائَةٍ ) أَيْ لِلْمَالِكِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ أَحْضَرَ ) أَيْ الْعَامِلُ . ( قَوْلُهُ : وَالْبَاقِي يَأْخُذُهُ الْمَالِكُ ) أَيْ وَلَا شَيْءَ لِلْمُقِرِّ ( قَوْلُهُ : عَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي فِي الْوَدِيعَةِ ) وَمِنْهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَذْكُرْ سَبَبًا أَوْ ذَكَرَ سَبَبًا خَفِيًّا صُدِّقَ بِيَمِينِهِ ، لَكِنْ هَلْ مِنْ السَّبَبِ الْخَفِيِّ مَا لَوْ ادَّعَى مَوْتَ الْحَيَوَانِ أَمْ لَا ؟ بَلْ هُوَ مِنْ الظَّاهِرِ لِإِمْكَانِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ فِيهِ نَظَرٌ ، وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُ إنْ غَلَبَ حُصُولُ 243 الْعِلْمِ بِمَوْتِهِ لِأَهْلِ مَحَلَّتِهِ كَمَوْتِ جَمَلٍ فِي قَرْيَةٍ أَوْ حِلَّة كَانَ مِنْ الظَّاهِرِ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ ، وَإِلَّا كَأَنْ كَانَ بِبَرِيَّةٍ أَوْ كَانَ الْحَيَوَانُ صَغِيرًا لَا يُعْلَمُ مَوْتُهُ عَادَةً كَدَجَاجَةٍ قَبْلَ قَوْلِهِ لِأَنَّهُ مِنْ الْخَفِيِّ .
( قَوْلُهُ : بِمَا لَا يَتَمَيَّزُ بِهِ ) أَيْ بِسَبَبِ الْخَلْطِ ( قَوْلُهُ لَا يَنْعَزِلُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يُسَافِرُ إلَخْ ، وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ : لَوْ خَلَطَ مَالَ الْقِرَاضِ بِمَالِهِ ضَمِنَ وَلَمْ يَنْعَزِلْ ، لَكِنْ قَدْ يَشْكُلُ عَدَمُ الِانْعِزَالِ هُنَا بِمَا مَرَّ فِي الْغَصْبِ مِنْ أَنَّهُ إذَا خَلَطَ مَالَ غَيْرِهِ بِمَالِهِ وَلَمْ يَتَمَيَّزْ يَكُونُ كَالتَّالِفِ وَيَمْلِكُهُ الْغَاصِبُ ، وَمُقْتَضَى مِلْكِهِ لَهُ وَكَوْنِهِ كَالتَّالِفِ انْعِزَالُهُ ، إلَّا أَنْ يُقَالَ : لَمَّا كَانَ لَهُ الْإِعْطَاءُ مِنْ الْمَخْلُوطِ نَزَلَ مَنْزِلَةَ الْبَاقِي فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَالْأَصْلُ عَدَمُ السُّقُوطِ ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّ الْمَالِكَ لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ بَاعَهُ وَسَلَّمَهُ الْعَيْنَ عَنْ جِهَةِ الْبَيْعِ وَادَّعَى الْآخِذُ الْوَكَالَةَ صَدَقَ الْمَالِكُ لِأَنَّ الْآخِذَ اعْتَرَفَ بِالْقَبْضِ وَادَّعَى الِائْتِمَانَ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ ، وَلَكِنْ لَا يَسْتَحِقُّ الْمَالِكُ عَلَى الْآخِذِ الثَّمَنَ الَّذِي ذَكَرَهُ ، لِأَنَّهُ إنَّمَا صَدَقَ فِي عَدَمِ الِائْتِمَانِ وَهُوَ لَا يَسْتَلْزِمُ ثَمَنًا يَكُونُ فِي ذِمَّةِ الْآخِذِ بَلْ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ الْبَدَلَ الشَّرْعِيَّ مِنْ مِثْلٍ أَوْ قِيمَةٍ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ ) أَيْ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَفِي دَعْوَى الْعَامِلِ الْقِرَاضَ وَالْمَالِكِ التَّوْكِيلَ ، وَقَوْلُهُ لِزِيَادَةٍ عَلِمَهَا : أَيْ بِوُجُوبِ الْأُجْرَةِ ، كَذَا قَرَّرَهُ م ر ا هـ سم عَلَى حَجّ وَهُوَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ مِنْ تَقْدِيمِ بَيِّنَةِ الْعَامِلِ ( قَوْلُهُ : وَالرِّبْحُ لَهُ ) 244 أَيْ جَمِيعُهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث