نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
page 495 · printed p. 323 · commentary
حاشية الشبراملسي
بَابُ الْحَيْضِ وَالْحِكْمَةُ فِي ذِكْرِ هَذَا الْبَابِ فِي آخِرِ أَبْوَابِ الطَّهَارَةِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَنْوَاعِ الطَّهَارَةِ ، بَلْ الطَّهَارَةُ تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ وَهُوَ مَخْصُوصٌ بِالنِّسَاءِ ( قَوْلُهُ : أَغْلَبُ ) أَيْ مِنْ أَحْكَامِ النِّفَاسِ وَذَلِكَ لِكَثْرَةِ وُقُوعِ الْحَيْضِ لَا لِزِيَادَةِ أَحْكَامِ الْحَيْضِ فِي أَنْفُسِهَا عَلَى أَحْكَامِ النِّفَاسِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي آخِرَ الْبَابِ ، عَلَى أَنَّ أَحْكَامَ الْحَيْضِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَمَّا ذَكَرَهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَكْثَرُ ، إذْ يَتَعَلَّقُ بِهِ الْبُلُوغُ وَالْعِدَّةُ وَالِاسْتِبْرَاءُ وَغَيْرُهُ .
فَإِنْ قُلْت : الْحَامِلُ تَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِالْحَمْلِ . قُلْنَا لَيْسَتْ الْعِدَّةُ مَنُوطَةً بِالنِّفَاسِ بَلْ بِالْوَضْعِ ، حَتَّى لَوْ وَلَدَتْ وَلَدًا جَافًّا انْقَضَتْ بِهِ الْعِدَّةُ ( قَوْلُهُ مَصْدَرُ حَاضَتْ ) هَذَا بِاعْتِبَارِ اللُّغَةِ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ شَرْعًا دَمُ جِبِلَّةٍ إلَخْ ، وَكَمَا أَنَّ الْحَيْضَ مَصْدَرٌ يُسْتَعْمَلُ أَيْضًا اسْمًا لِزَمَانِ الْحَيْضِ وَلِمَكَانِهِ 323 الَّذِي هُوَ الْفَرْجُ ( قَوْلُهُ : وَيُقَالُ إنَّ الْحَوْضَ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْحَيْضِ بِمَعْنَاهُ اللُّغَوِيِّ ( قَوْلُهُ : سَيَلَانِهِ ) أَيْ إلَى الْحَوْضِ ( قَوْلُهُ : تُدْخِلُ الْوَاوَ ) أَيْ تَسْتَعْمِلُهَا فِي مَوْضِعِ الْيَاءِ ( قَوْلُهُ : مِنْ أَقْصَى ) أَيْ أَعْلَى ( قَوْلُهُ رَحِمِ الْمَرْأَةِ ) .
[ فَائِدَةٌ ] لَوْ خُلِقَ لِلْمَرْأَةِ فَرْجَانِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ مَا تَقَدَّمَ فِي النَّقْضِ بِمَسِّهِمَا مِنْ أَنَّهُ إنْ تَمَيَّزَ الْأَصْلِيُّ مِنْ الزَّائِدِ فَالْعِبْرَةُ بِخُرُوجِهِ مِنْ الْأَصْلِيِّ ، وَإِنْ اشْتَبَهَ الْأَصْلِيُّ بِالزَّائِدِ فَلَا بُدَّ لِلْحُكْمِ بِأَنَّهُ حَيْضٌ مِنْ خُرُوجِهِ مِنْهُمَا ، وَكَانَا أَصْلِيَّيْنِ فَالْخَارِجُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا حَيْضٌ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ بُلُوغِهَا ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ الْبُلُوغِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ الْحَيْضُ مُحَصَّلًا لِلْبُلُوغِ فَلَا يَكُونُ بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ : وَلَهُ عَشَرَةُ أَسْمَاءٍ ) وَقَدْ نَظَمَهَا الشَّيْخُ نَجْمُ الدِّينِ بْنُ قَاضِي عَجْلُونٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿﴾ أَسَامِي الْمَحِيضِ الْعَشْرُ إنْ رُمْت حِفْظَهَا ﴿﴾ ﴿﴾ مُفَصَّلَةً حَيْضٌ نِفَاسٌ وَإِكْبَارُ ﴿﴾ ﴿﴾ وَطَمْثٌ وَطَمْسٌ ثُمَّ ضِحْكٌ وَبَعْدَهَا ﴿﴾ ﴿﴾ عِرَاكٌ فِرَاكٌ وَالدِّرَاسُ وَإِعْصَارُ ﴿﴾ ( قَوْلُهُ : أَنَفِسْت ) هُوَ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْفَاءِ فِي الْأَكْثَرِ ، وَفِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ لحج مَا نَصُّهُ : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَصْلُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ مِنْ النَّفْسِ وَهُوَ الدَّمُ ، إلَّا أَنَّهُمْ فَرَّقُوا بَيْنَ بِنَاءِ الْفِعْلِ مِنْ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ فَقَالُوا فِي الْحَيْضِ نَفِسَتْ بِفَتْحِ النُّونِ ، وَفِي الْوِلَادَةِ بِضَمِّهَا ، قَالَهُ كَثِيرٌ مِنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ ، لَكِنْ حَكَى أَبُو حَاتِمٍ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ : يُقَالُ نُفِسَتْ الْمَرْأَةُ فِي الْحَيْضِ وَالْوِلَادَةِ بِضَمِّ النُّونِ فِيهِمَا ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي رِوَايَتِنَا بِالْوَجْهَيْنِ فَتْحُ النُّونِ وَضَمُّهَا ا هـ .
وَفِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ الْكَبِيرِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ مَا نَصُّهُ : وَيُقَالُ فِي فِعْلِ النِّفَاسِ نُفِسَتْ الْمَرْأَةُ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِهَا وَبِكَسْرِ الْفَاءِ فِيهِمَا ، وَالضَّمُّ أَفْصَحُ ، وَفِي فِعْلِ الْحَيْضِ نَفِسَتْ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْفَاءِ لَا غَيْرُ ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ ( قَوْلُهُ : فِي أَدْنَى الرَّحِمِ ) وَمِنْ الطُّرُقِ الَّتِي تَعْرِفُ بِهَا الْمَرْأَةُ كَوْنَ الْخَارِجِ دَمَ حَيْضٍ أَوْ اسْتِحَاضَةٍ أَنْ تَأْخُذَ مَنْ قَامَ بِهَا مَا ذُكِرَ مَاسُورَةً مَثَلًا وَتَضَعَهَا فِي فَرْجِهَا ، فَإِنْ دَخَلَ الدَّمُ فِيهَا فَهُوَ حَيْضٌ ، وَإِنْ ظَهَرَ عَلَى جَوَانِبِهَا فَهُوَ اسْتِحَاضَةٌ ، وَهَذِهِ عَلَامَةٌ ظَنِّيَّةٌ فَقَطْ لَا قَطْعِيَّةٌ وَإِلَّا لَمْ تُوجَدْ لَنَا مُسْتَحَاضَةٌ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ فَرَاغِ الرَّحِمِ مِنْ الْحَمْلِ ) أَيْ وَلَوْ عَلَقَةً أَوْ مُضْغَةً وَقَبْلَ مُضِيِّ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : مَعَ الْوَلَدِ فَلَيْسَ بِحَيْضٍ ) أَيْ أَوْ بَيْنَ تَوْأَمَيْنِ فَلَيْسَ بِنِفَاسٍ بَلْ حَيْضٍ إنْ تَوَفَّرَتْ فِيهِ شُرُوطُهُ ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يَتَّصِلَ ) أَيْ كُلٌّ مِنْ الدَّمِ الْخَارِجِ مَعَ الطَّلْقِ أَوْ الْوَلَدِ فَهُوَ قَيْدٌ فِيهِمَا ( قَوْلُهُ : قَالَ الْجَاحِظُ إلَخْ ) وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ لَا أَثَرَ لَهُ فِي الْأَحْكَامِ حَتَّى لَوْ عَلِقَ بِحَيْضٍ شَيْءٌ مِنْ الْمَذْكُورَاتِ لَمْ يَقَعْ وَإِنْ خَرَجَ 324 مِنْهَا دَمُ مِقْدَارِ أَقَلِّ الْحَيْضِ مَثَلًا ، أَمَّا أَوَّلًا فَكَوْنُ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ يَقَعُ لَهَا الْحَيْضُ لَيْسَ أَمْرًا قَطْعِيًّا وَذِكْرُ الْجَاحِظِ أَوْ غَيْرِهِ لَهُ لَا يَقْتَضِي ثُبُوتَهُ فِي الْوَاقِعِ وَلَا الْقَطْعَ بِهِ ، وَأَمَّا ثَانِيًا فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَيْضُ الْمَذْكُورَاتِ فِي سِنٍّ وَعَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ لَا يَتَحَقَّقُ بَعْدَ التَّعْلِيقِ .
نَعَمْ إنْ أَرَادَ بِحَيْضِهَا مُجَرَّدَ خُرُوجِ الدَّمِ مِنْهَا اُعْتُبِرَ ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : وَالْخُفَّاشُ ) بِوَزْنِ الْعُنَّابِ ا هـ مُخْتَارٌ ( قَوْلُهُ وَالْحِجْرُ ) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْفَرَسُ الْأُنْثَى جَمْعُهَا حُجُورٌ وَأَحْجَارٌ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ وَبِلَا هَاءٍ كَمَا فِي الْمُخْتَارِ ، وَفِي الْقَامُوسِ أَنَّهُ بِالْهَاءِ لَحْنٌ ( قَوْلُهُ خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ ) تَقْوِيَةٌ لِمَا قَبْلَهُ .
( قَوْلُهُ : فِي الْحَيْضِ ) أَيْ فِي شَأْنِهِ ( قَوْلُهُ : كَتَبَهُ ) أَيْ قَدَّرَهُ ( قَوْلُهُ : عَلَى بَنَاتِ آدَمَ ) .
[ فَائِدَةٌ ] نَقَلَ الْبُخَارِيُّ عَنْ بَنِي إسْرَائِيلَ : أَوَّلُ مَا وَقَعَ الْحَيْضُ فِيهِمْ ثُمَّ أَبْطَلَهُ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ إنَّ هَذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ } وَقِيلَ أَوَّلُ مَنْ حَاضَتْ حَوَّاءُ بِالْمَدِّ لَمَّا كَسَرَتْ شَجَرَةَ الْحِنْطَةِ أَدْمَتْهَا ، فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى { ۝ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَأُدْمِيَنَّكِ كَمَا أَدْمَيْت هَذِهِ الشَّجَرَةَ } انْتَهَى .
دَمِيرِيٌّ ، وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْإِضَافَةَ لِلْجِنْسِ : أَيْ جِنْسِ بَنَاتِ آدَمَ ، أَوْ بِحَمْلِ قِصَّةِ بَنِي إسْرَائِيلَ عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى أَنَّهُ أَوَّلُ مَا فَشَا فِيهِمْ وَحَمْلِ مَا فِي قِصَّةِ حَوَّاءَ عَلَى الْأَوَّلِ الْحَقِيقِيِّ .
لَا يُقَالُ : يَرُدُّ عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي الْحَدِيثِ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ الَّتِي تَحِيضُ لِأَنَّا نَقُولُ : لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ حَصْرٌ فَالْحُكْمُ بِأَنَّهُ كَتَبَهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ لَا يُنَافِي أَنَّهُ كَتَبَهُ عَلَى غَيْرِهِنَّ أَيْضًا ( قَوْلُهُ : مَعْرِفَةَ حُكْمِهِ ) إنَّمَا قَدَّمَ الشَّارِحُ هَذَا لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ بِالذَّاتِ ، إذْ مَعْرِفَةُ الْحَيْضِ إنَّمَا هِيَ وَسِيلَةٌ لِتَرَتُّبِ أَحْكَامِهِ ، وَقَدَّمَ الْمُصَنِّفُ السِّنَّ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَصَوُّرُ الْحَيْضِ بِدُونِهِ ( قَوْلُهُ : أَقَلُّ سِنِّهِ تِسْعُ سِنِينَ ) أَيْ وَغَالِبُهُ عِشْرُونَ سَنَةً أَخْذًا مِمَّا ذَكَرُوهُ فِي عُيُوبِ الرَّقِيقِ فِي بَابِ الْخِيَارِ وَأَكْثَرُهُ اثْنَتَانِ وَسِتُّونَ سَنَةً ( قَوْلُهُ : لِلْوُجُودِ ) أَيْ الِاسْتِقْرَاءِ ( قَوْلُهُ : يُتْبَعُ فِيهِ الْوُجُودُ ) أَيْ الْعُرْفُ وَهَذَا صَرِيحٌ فِي تَقَدُّمِ اللُّغَةِ عَلَى الْعُرْفِ ، وَالْمُصَرَّحُ بِهِ فِي الْأُصُولِ خِلَافُهُ فَيُقَدَّمُ الشَّرْعُ ثُمَّ الْعُرْفُ ثُمَّ اللُّغَةُ ، ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي لسم وَالْجَوَابُ لَنَا عَنْهُ ( قَوْلُهُ : أَعْجَلُ مَنْ سَمِعْت مِنْ النِّسَاءِ يَحِضْنَ نِسَاءُ تِهَامَةَ ) فَقَوْلُهُ مَنْ اسْمٌ مَوْصُولٌ وَسَمِعْت صِلَتُهُ وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ وَسَمِعْت بِمَعْنَى عَلِمْته وَمِنْ النِّسَاءِ مُتَعَلِّقٌ بِسَمِعْت وَجُمْلَةُ يَحِضْنَ حَالٌ مِنْ النِّسَاءِ ، وَقَوْلُهُ : نِسَاءُ تِهَامَةَ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ وَهُوَ أَعْجَلُ ( قَوْلُهُ : يَحِضْنَ لِتِسْعِ سِنِينَ ) جَوَابُ سُؤَالٍ تَقْدِيرُهُ : مَا سَبَبُ كَوْنِهِنَّ أَعْجَلَ ( قَوْلُهُ : أَيْ قَمَرِيَّةٍ ) أَيْ هِلَالِيَّةٍ لِأَنَّ السَّنَةَ الْهِلَالِيَّةَ ثَلَثُمِائَةٍ وَأَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ يَوْمًا وَخُمُسُ يَوْمٍ وَسُدُسُهُ ، بِخِلَافِ الْعَدَدِيَّةِ فَإِنَّهَا ثَلَثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ يَوْمًا وَالشَّمْسِيَّةُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَخَمْسَةٌ وَسِتُّونَ يَوْمًا وَرُبُعُ يَوْمٍ إلَّا جُزْءًا مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ جُزْءٍ مِنْ الْيَوْمِ ا هـ شَيْخُنَا زِيَادِيٌّ .
وَعِبَارَةُ عَمِيرَةَ فِي الْهِلَالِيَّةِ : ثَلَثُمِائَةٍ وَخَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ وَسُدُسُ يَوْمٍ ا هـ 325 قَوْلُهُ : أَقَلِّ حَيْضٍ وَطُهْرٍ ) أَيْ وَهُوَ سِتَّةَ عَشَرَ بِلَيَالِيِهَا حَجّ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُنَافِيهِ ) أَيْ قَوْلَ الْمَاوَرْدِيِّ لَا حَدَّ لِآخِرِهِ ( قَوْلُهُ : وَالْأَقْرَبُ عَدَمُ الْفَرْقِ ) أَيْ فَيَكُونُ تَقْرِيبًا فِيهِمَا كَمَا نَقَلَهُ سم فِي حَاشِيَةِ حَجّ وَعِبَارَتُهُ قَوْلُهُ : وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ إلَخْ : أَيْ فِي اعْتِبَارِ اسْتِكْمَالِ التِّسْعِ التَّقْرِيبِيِّ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي وَقَدْ اعْتَمَدَ ذَلِكَ م ر ا هـ ، وَعَلَيْهِ فَالْمَعْنَى أَنَّ خُرُوجَهُ مِنْ الرَّجُلِ قَبْلَ اسْتِكْمَالِ التِّسْعِ بِمَا لَا يَسَعُ حَيْضًا وَطُهْرًا لِلْمَرْأَةِ يَقْتَضِي الْحُكْمَ بِبُلُوغِهِ ، لَكِنَّ مَا ذَكَرَهُ هُنَا مِنْ الِاسْتِدْرَاكِ بِقَوْلِهِ نَعَمْ سَيَأْتِي إلَخْ يُخَالِفُهُ وَهُوَ سَاقِطٌ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ وَلَعَلَّهُ حَاشِيَةٌ أُدْرِجَتْ ( قَوْلُهُ : تَحْدِيدٌ ) أَيْ فِي الْمَنِيِّ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ ، وَيَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِ حَيْثُ جَزَمَ بِهِ اعْتِمَادُ أَنَّهُ تَحْدِيدِيٌّ فَيُقَدَّمُ عَلَى مَا نَقَلَهُ سم عَنْهُ هُنَا مِنْ أَنَّهُ تَقْرِيبِيٌّ ( قَوْلُهُ : جَعَلَهَا كُلَّهَا ) أَيْ السِّنِينَ التِّسْعَ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith