نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السادس
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : كَغَزْوٍ وَمَرَضٍ ) أَيْ لَهُ أَوْ لِخَاصَّتِهِ كَقَرِيبِهِ أَوْ صَدِيقِهِ .
[ فَرْعٌ ] قَالَ سم عَلَى حَجّ فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ : السُّؤَالُ فِي الْمَسْجِدِ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ ، 174 وَإِعْطَاءُ السَّائِلِ فِيهِ قُرْبَةٌ يُثَابُ عَلَيْهَا وَلَيْسَ بِمَكْرُوهٍ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ حَرَامًا ، هَذَا هُوَ الْمَنْقُولُ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ الْأَحَادِيثُ ، ثُمَّ أَطَالَ فِي بَيَانِ ذَلِكَ ا هـ .
وَقَوْلُ سم السُّؤَالُ فِي الْمَسْجِدِ وَمِثْلُهُ التَّعَرُّضُ ، وَمِنْهُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ الْقِرَاءَةِ فِي الْمَسَاجِدِ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ لِيُتَصَدَّقْ عَلَيْهِمْ وَشَمَلَ ذَلِكَ أَيْضًا مَا لَوْ كَانَ السَّائِلُ فِي الْمَسْجِدِ يَسْأَلُ لِغَيْرِهِ فَيُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ هَذَا كُلُّهُ حَيْثُ لَمْ تَدْعُ إلَيْهِ ضَرُورَةٌ وَإِلَّا انْتَفَتْ الْكَرَاهَةُ ( قَوْلُهُ : وَالْعَدُوُّ مِنْ الْأَقَارِبِ أَوْلَى ) أَيْ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ بَقِيَّةِ الْأَقَارِبِ ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَظُنَّ أَنَّ إعْطَاءَهُ يَحْمِلُهُ عَلَى زِيَادَةِ الضَّرَرِ لِظَنِّهِ أَنَّهُ إنَّمَا أَعْطَاهُ خَوْفًا مِنْهُ ( قَوْلُهُ : وَدَفْعُهَا بَعْدَ الْقَرِيبِ ) أَيْ وَمَنْ فِي مَعْنَاهُ مِنْ مَحَارِمِ الرَّضَاعِ وَالْمُصَاهَرَةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَفِي غَيْرِهَا ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْبَلَدِ : أَيْ وَفِي غَيْرِ الْبَلَدِ .
قَالَ حَجّ : وَفِي غَيْرِهَا الْجَارُ أَوْلَى مِنْهُ ا هـ .
وَهِيَ أَوْلَى ( قَوْلُهُ : وَأَهْلُ الْخَيْرِ ) أَيْ حَيْثُ كَانُوا فُقَرَاءَ ( قَوْلُهُ : وَمِنْهَا إبْرَاءُ مَدِينٍ ) . [ فَرْعٌ ] أَبْرَأهُ لِظَنِّ إعْسَارِهِ فَتَبَيَّنَ غِنَاهُ نَفَذَتْ الْبَرَاءَةُ ، أَوْ بِشَرْطِ الْإِعْسَارِ فَتَبَيَّنَ غِنَاهُ بَطَلَتْ م ر ا هـ سم عَلَى حَجّ وَفِيهِ أَيْضًا وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ مِمَّا يَحْتَاجُ إلَيْهِ لَمْ يَضْبِطْ الْحَاجَةَ بِالنِّسْبَةِ لِنَفْسِهِ فَهَلْ هِيَ مَا يَدْفَعُ الضَّرَرَ أَوْ مَا يَدْفَعُ الْمَشَقَّةَ الَّتِي لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً ا هـ سم عَلَى حَجّ .
أَقُولُ : الظَّاهِرُ الْأَوَّلُ ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ ضَرَرٌ لِعِيَالِهِ وَإِنْ 175 لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ بِهِ ضَرَرٌ أَوْ وَصَلَ إلَيْهِ الضَّرَرُ مِنْ جَرَّائِهِمْ ، وَإِنْ لَمْ يَتَضَرَّرُوا ( قَوْلُهُ : مِنْ جِهَةٍ ظَاهِرَةٍ ) وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يُطَالِبْهُ صَاحِبُهُ ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي لَهُ فِي قَوْلِهِ نَعَمْ إنْ وَجَبَ أَدَاؤُهُ فَوْرًا إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُرَدُّ عَلَى الْكِتَابِ ) هُوَ قَوْلُهُ : بِمَا يَحْتَاجُهُ لِنَفَقَةِ نَفْسِهِ ( قَوْلُهُ : حَرُمَتْ الصَّدَقَةُ ) أَيْ بِمَا يُمْكِنُ أَنَّهُ يَدْفَعُ مِنْ الدَّيْنِ وَإِنْ قَلَّ كَجَدِيدٍ مَثَلًا ( قَوْلُهُ : قَبْلَ وَفَائِهِ مُطْلَقًا ) أَيْ لَهُ جِهَةٌ يَرْجُو الْوَفَاءَ مِنْهَا أَمْ لَا ( قَوْلُهُ : كَمَا تَحْرُمُ صَلَاةُ النَّفْلِ ) يَنْبَغِي إلَّا رَوَاتِبَ ذَلِكَ الْفَرْضِ الْفَوْرِيِّ ا هـ سم عَلَى حَجّ .
أَقُولُ : وَكَذَا لَوْ خَافَ فَوْتَ رَاتِبِ الْحَاضِرَةِ فَيُقَدِّمَهُ عَلَى الْقَضَاءِ ، وَإِنْ كَانَ فَوْرِيًّا ; لِأَنَّ الِاشْتِغَالَ بِهَا لَا يُعَدُّ تَقْصِيرًا
( قَوْلُهُ : كَغَزْوٍ وَمَرَضٍ ) أَيْ لَهُ أَوْ لِخَاصَّتِهِ كَقَرِيبِهِ أَوْ صَدِيقِهِ .
[ فَرْعٌ ] قَالَ سم عَلَى حَجّ فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ : السُّؤَالُ فِي الْمَسْجِدِ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ ، 174 وَإِعْطَاءُ السَّائِلِ فِيهِ قُرْبَةٌ يُثَابُ عَلَيْهَا وَلَيْسَ بِمَكْرُوهٍ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ حَرَامًا ، هَذَا هُوَ الْمَنْقُولُ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ الْأَحَادِيثُ ، ثُمَّ أَطَالَ فِي بَيَانِ ذَلِكَ ا هـ .
وَقَوْلُ سم السُّؤَالُ فِي الْمَسْجِدِ وَمِثْلُهُ التَّعَرُّضُ ، وَمِنْهُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ الْقِرَاءَةِ فِي الْمَسَاجِدِ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ لِيُتَصَدَّقْ عَلَيْهِمْ وَشَمَلَ ذَلِكَ أَيْضًا مَا لَوْ كَانَ السَّائِلُ فِي الْمَسْجِدِ يَسْأَلُ لِغَيْرِهِ فَيُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ هَذَا كُلُّهُ حَيْثُ لَمْ تَدْعُ إلَيْهِ ضَرُورَةٌ وَإِلَّا انْتَفَتْ الْكَرَاهَةُ ( قَوْلُهُ : وَالْعَدُوُّ مِنْ الْأَقَارِبِ أَوْلَى ) أَيْ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ بَقِيَّةِ الْأَقَارِبِ ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَظُنَّ أَنَّ إعْطَاءَهُ يَحْمِلُهُ عَلَى زِيَادَةِ الضَّرَرِ لِظَنِّهِ أَنَّهُ إنَّمَا أَعْطَاهُ خَوْفًا مِنْهُ ( قَوْلُهُ : وَدَفْعُهَا بَعْدَ الْقَرِيبِ ) أَيْ وَمَنْ فِي مَعْنَاهُ مِنْ مَحَارِمِ الرَّضَاعِ وَالْمُصَاهَرَةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَفِي غَيْرِهَا ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْبَلَدِ : أَيْ وَفِي غَيْرِ الْبَلَدِ .
قَالَ حَجّ : وَفِي غَيْرِهَا الْجَارُ أَوْلَى مِنْهُ ا هـ .
وَهِيَ أَوْلَى ( قَوْلُهُ : وَأَهْلُ الْخَيْرِ ) أَيْ حَيْثُ كَانُوا فُقَرَاءَ ( قَوْلُهُ : وَمِنْهَا إبْرَاءُ مَدِينٍ ) . [ فَرْعٌ ] أَبْرَأهُ لِظَنِّ إعْسَارِهِ فَتَبَيَّنَ غِنَاهُ نَفَذَتْ الْبَرَاءَةُ ، أَوْ بِشَرْطِ الْإِعْسَارِ فَتَبَيَّنَ غِنَاهُ بَطَلَتْ م ر ا هـ سم عَلَى حَجّ وَفِيهِ أَيْضًا وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ مِمَّا يَحْتَاجُ إلَيْهِ لَمْ يَضْبِطْ الْحَاجَةَ بِالنِّسْبَةِ لِنَفْسِهِ فَهَلْ هِيَ مَا يَدْفَعُ الضَّرَرَ أَوْ مَا يَدْفَعُ الْمَشَقَّةَ الَّتِي لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً ا هـ سم عَلَى حَجّ .
أَقُولُ : الظَّاهِرُ الْأَوَّلُ ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ ضَرَرٌ لِعِيَالِهِ وَإِنْ 175 لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ بِهِ ضَرَرٌ أَوْ وَصَلَ إلَيْهِ الضَّرَرُ مِنْ جَرَّائِهِمْ ، وَإِنْ لَمْ يَتَضَرَّرُوا ( قَوْلُهُ : مِنْ جِهَةٍ ظَاهِرَةٍ ) وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يُطَالِبْهُ صَاحِبُهُ ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي لَهُ فِي قَوْلِهِ نَعَمْ إنْ وَجَبَ أَدَاؤُهُ فَوْرًا إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُرَدُّ عَلَى الْكِتَابِ ) هُوَ قَوْلُهُ : بِمَا يَحْتَاجُهُ لِنَفَقَةِ نَفْسِهِ ( قَوْلُهُ : حَرُمَتْ الصَّدَقَةُ ) أَيْ بِمَا يُمْكِنُ أَنَّهُ يَدْفَعُ مِنْ الدَّيْنِ وَإِنْ قَلَّ كَجَدِيدٍ مَثَلًا ( قَوْلُهُ : قَبْلَ وَفَائِهِ مُطْلَقًا ) أَيْ لَهُ جِهَةٌ يَرْجُو الْوَفَاءَ مِنْهَا أَمْ لَا ( قَوْلُهُ : كَمَا تَحْرُمُ صَلَاةُ النَّفْلِ ) يَنْبَغِي إلَّا رَوَاتِبَ ذَلِكَ الْفَرْضِ الْفَوْرِيِّ ا هـ سم عَلَى حَجّ .
أَقُولُ : وَكَذَا لَوْ خَافَ فَوْتَ رَاتِبِ الْحَاضِرَةِ فَيُقَدِّمَهُ عَلَى الْقَضَاءِ ، وَإِنْ كَانَ فَوْرِيًّا ; لِأَنَّ الِاشْتِغَالَ بِهَا لَا يُعَدُّ تَقْصِيرًا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث