نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 6056 · ص. المطبوع 276 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَمَنْ وَطِئَ امْرَأَةً ) أَيْ ، أَوْ اسْتَدْخَلَتْ مَاءَهُ قِيَاسًا عَلَى مَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : لَا تَثْبُتُ بِهَا مَحْرَمِيَّةٌ ) أَيْ فَتَنْقُضُ وُضُوءَهُ وَيَحْرُمُ نَظَرُهَا وَالْخَلْوَةُ بِهَا وَغَيْرُ ذَلِكَ ، وَالضَّمِيرُ فِي بِهَا رَاجِعٌ لِلشُّبْهَةِ ( قَوْلُهُ : فِي نِكَاحِ بِلَا وَلِيٍّ ) أَيْ وَكَذَا بِلَا وَلِيٍّ وَشُهُودٍ ( قَوْلُهُ : وَلَا أَثَرَ لِوَطْءِ خُنْثَى ) أَيْ فَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَى وَطْئِهِ حُرْمَةٌ لِأَصْلِهِ عَلَى الْمَوْطُوءَةِ ( قَوْلُهُ : لَا الْمَزْنِيُّ بِهَا ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ خَرَجَ مَنِيُّهُ عَلَى وَجْهٍ غَيْرِ مُحْتَرَمٍ ثُمَّ اسْتَدْخَلَتْهُ زَوْجَتُهُ ، كَمَا لَوْ وَطِئَهَا فِي الدُّبُرِ ثُمَّ سَالَ الْمَنِيُّ وَأَخَذْته فِي خِرْقَةٍ وَاسْتَدْخَلَتْهُ وَحَبِلَتْ مِنْ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ مِنْ مَجْنُونٍ ) قَالَ حَجّ : أَوْ مُكْرَهٍ .
قَالَ سم عَلَيْهِ مَا نَصُّهُ : عِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ : نَعَمْ وَطْءُ الْمُكْرَهِ وَالْمَجْنُونِ مِنْ أَقْسَامِ وَطْءِ الشُّبْهَةِ فَيُعْطَى حُكْمَهُ ا هـ .
وَقَضِيَّتُهُ ثُبُوتُ النَّسَبِ مِنْ الْمُكْرَهِ ، وَاَلَّذِي اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا عَنْ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ خِلَافُهُ ( قَوْلُهُ : لِمَسِّ الْأَبِ جَارِيَةَ ابْنِهِ ) أَيْ 276 بِشَهْوَةٍ ( قَوْلُهُ : لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ سِوَى وَطْئِهِ ) أَيْ الْمَرْأَةَ عَلَى أَبِي الْوَاطِئِ ، أَوْ ابْنِهِ سِوَى إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ اخْتَلَطَتْ مُحَرَّمٌ ) وَمِثْلُهُ عَكْسُهُ وَهُوَ مَا لَوْ اخْتَلَطَ مَحْرَمُهَا بِرِجَالِ قَرْيَةٍ فَيَأْتِي فِيهِ مَا ذُكِرَ ، ثُمَّ رَأَيْته فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ وَكَأَنَّهُ تَرَكَهُ لِتَلَازُمِهِمَا ( قَوْلُهُ : مَرْدُودٌ ) أَيْ خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ ، وَيَجُوزُ أَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ كَلَامِهِ عَلَى مُقَابَلَةِ السُّبْكِيّ ( قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي ) تَقْوِيَةٌ لِلرَّدِّ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ ظَنَّ كَذِبَهَا ) عِبَارَتُهُ فِيمَا يَأْتِي وَلَمْ يَقَعْ صِدْقُهَا فِي قَلْبِهِ ا هـ .
وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ ظَنُّ كَذِبِهَا لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْحَاصِلُ بِمُجَرَّدِ الشَّكِّ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي وَإِنْ كَذَّبَهَا زَوْجٌ عَيَّنَتْهُ فَمَعْنَاهُ أَنْ تَزْعُمَ أَنَّهَا تَحَلَّلَتْ بِزَمَنٍ فَكَذَّبَهَا ، وَخَرَجَ بِظَنٍّ كَذِبِهَا مَا لَوْ صَرَّحَ بِهِ ، وَلَمْ يَقُلْ بَعْدَ ذَلِكَ تَبَيَّنْت الْأَمْرَ فَعَلِمْت صِدْقَهَا كَمَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِ الشَّارِحِ آخِرَ الْفَصْلِ وَلَوْ كَذَّبَهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ ( قَوْلِهِ وَلَوْ فَعَلَ لَمْ يَصِحَّ ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يُحَدُّ لِلشُّبْهَةِ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ انْحَصَرُوا أَوَّلًا ( قَوْلُهُ : وَاجْتَنَبَهَا ) أَيْ ذَاتَ السَّوَادِ ( قَوْلُهُ : وَمَرَّ مَا فِيهِ ) أَيْ وَهُوَ أَنَّ هَذَا يَرْجِعُ لِلشَّكِّ فِي وِلَايَةِ الْعَاقِدِ فِي كُلٍّ مِنْ أَمَةِ مُورَثِهِ وَزَوْجَةِ الْمَفْقُودِ وَمَا هُنَا يَرْجِعُ لِلشَّكِّ فِي ذَاتِ الْمَرْأَةِ هَلْ تَحِلُّ ، أَوْ لَا ، وَحَاصِلُ مَا مَرَّ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ بِتَيَقُّنِ الْحِلِّ فَلَا يَكْفِي وُجُودُهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَفِي غَيْرِهِ بِالنِّسْبَةِ لِصِحَّةِ الْعَقْدِ مُطَابِقَتُهُ لِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَبِالنِّسْبَةِ لِجَوَازِ الْإِقْدَامِ بِظَنِّ اسْتِيفَاءِ الشُّرُوطِ ( قَوْلُهُ : وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ مُطْلَقًا ) أَيْ مَحْصُورَاتٍ أَمْ لَا ( قَوْلُهُ : وَبِكَسْرِهَا ) أَيْ فَيَكُونُ صِفَةً لِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ سَبَبٌ مُؤَبِّدٌ لِلتَّحْرِيمِ 277 قَوْلُهُ : كَوَطْءِ زَوْجَةِ أَبِيهِ إلَخْ ) يُسْتَثْنَى كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ الْخُنْثَى فَلَا يَنْقَطِعُ بِوَطْئِهِ زَوْجَةَ ابْنِهِ نِكَاحُ ابْنِهِ لِاحْتِمَالِ زِيَادَةِ الذَّكَرِ الَّذِي وَطِئَ بِهِ فَلَا يُقْطَعُ النِّكَاحُ بِالشَّكِّ وَقَدْ يُشْكِلُ تَصَوُّرُ ابْنِ الْخُنْثَى لِأَنَّهُ إنْ اتَّضَحَتْ ذُكُورَتُهُ تَعَيَّنَ أَنَّ وَطْأَهُ يَقْطَعُ النِّكَاحَ كَغَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَتَّضِحْ فَالْمُشْكِلُ لَا يَصِحُّ نِكَاحُهُ حَتَّى يَتَصَوَّرَ لَهُ وَلَدٌ ، وَلِهَذَا قَالُوا مَا دَامَ مُشْكِلًا اسْتَحَالَ كَوْنُهُ أَبًا أَوْ جَدًّا ، أَوْ أُمًّا ، أَوْ زَوْجًا ، أَوْ زَوْجَةً ا هـ .
وَيَجُوزُ أَنْ يُصَوَّرَ بِمَسْأَلَةٍ ذَكَرَهَا فِي الْعُبَابِ فِي بَابِ الْحَدَثِ وَعِبَارَتُهُ مَعَ شَرْحِهِ لِلشَّارِحِ : وَإِنْ مَالَ إلَى الرِّجَالِ فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ ثُمَّ جَامَعَ وَأَتَتْ مَوْطُوءَتُهُ بِوَلَدٍ .
قَالَ ابْنُ يُونُسَ نَقْلًا عَنْ جَدِّهِ : وَقَالَ إنَّهُ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ وَالدِّقَّةِ لَحِقَهُ نَسَبًا احْتِيَاطًا وَلَا تَحْكُمُ بِذُكُورَتِهِ لِأَنَّ الْحِسَّ يُكَذِّبُهُ ا هـ .
بَقِيَ أَنَّهُ لِمَ خَصَّ هَذَا الْبَعْضُ الِاسْتِثْنَاءَ بِزَوْجَةِ الِابْنِ ، وَهَلَّا ذَكَرَهُ فِي زَوْجَةِ الْأَبِ أَيْضًا ، ثُمَّ اُنْظُرْ مَا الْمَانِعُ مِنْ أَنْ يُصَوَّرَ أَيْضًا بِمَا إذَا اسْتَدْخَلَتْ امْرَأَةٌ ذَكَرَهُ وَهُوَ نَائِمٌ لِظَنِّهَا أَنَّهُ زَوْجُهَا وَأَتَتْ مِنْهُ بِوَلَدٍ ا هـ سم عَلَى حَجّ .
أَقُولُ : إنَّمَا لَمْ يَذْكُرْهُ فِي زَوْجَةِ الْأَبِ لِأَنَّ الْأَبَ وَاضِحٌ ، وَكَوْنُ الِابْنِ خُنْثَى لَا يَقْتَضِي وَطْؤُهُ انْفِسَاخَ نِكَاحِ زَوْجَةِ الْأَبِ لِجَوَازِ كَوْنِ الْوَلَدِ أُنْثَى ، لَكِنْ هَذَا فِي الْحَقِيقَةِ لَا يَدْفَعُ السُّؤَالَ لِأَنَّ مُحَصِّلَهُ أَنْ يُقَالَ هَلَّا ذَكَرَ وَطْءَ الْخُنْثَى لِزَوْجَةِ أَبِيهِ فَلَا يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ وَيَكُونُ ذَلِكَ مُسْتَثْنًى مِنْ انْفِسَاخِ النِّكَاحِ بِوَطْءِ زَوْجَةِ الْأَبِ ( قَوْلُهُ : وَكَوَطْءِ الزَّوْجِ أُمَّ ، أَوْ بِنْتَ زَوْجَتِهِ ) أَيْ فَيُحَرِّمَانِ الْأُولَى مُطْلَقًا وَفِي الثَّانِيَةِ إنْ دَخَلَ بِالْأُمِّ ( قَوْلُهُ : وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ) أَيْ الْأَبِ لِلِابْنِ فِي مُقَابَلَةِ التَّحْرِيمِ .
أَمَّا الْمَهْرُ فَيَلْزَمُهُ فِي مُقَابَلَةِ الْوَطْءِ ( قَوْلُهُ وَلَزِمَ كُلًّا لِمَوْطُوءَتِهِ ) أَيْ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَتْ صَغِيرَةً ، أَوْ مُكْرَهَةً ، أَوْ نَائِمَةً أَوْ غَافِلَةً ( قَوْلُهُ : وَعَلَى السَّابِقِ مِنْهُمَا ) زِيَادَةٌ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ الَّذِي وَجَبَ عَلَيْهِ لِمَنْ وَطِئَهَا ( قَوْلُهُ : بِالْوَطْءِ لِزَوْجَتِهِ ) أَيْ صَغِيرَةً كَانَتْ أَوْ كَبِيرَةً نَائِمَةً ، أَوْ مُكْرَهَةً ( قَوْلُهُ وَفِيمَا يَلْزَمُ الثَّانِي مِنْهُمَا ) أَيْ لِزَوْجَتِهِ ( قَوْلُهُ يَجِبُ لِصَغِيرَةٍ ) أَيْ نِصْفُ الْمُسَمَّى ( قَوْلُهُ : يَنْفَسِخُ نِكَاحُهَا ) أَيْ الْكَبِيرَةُ ( قَوْلُهُ : وَيَرْجِعُ ) أَيْ الثَّانِي وَقَوْلُهُ لَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَيْ كَامِلًا ، وَقَوْلُهُ وَلَا بِمَا غَرِمَ : أَيْ مِنْ الْمُسَمَّى ( قَوْلُهُ : وَلَا يَجِبُ ) أَيْ النِّصْفُ ، وَقَوْلُهُ لِعَاقِلَةِ : أَيْ وَيَجِبُ لِزَوْجِهَا عَلَى الْأَوَّلِ نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ لِتَفْوِيتِهِ الْبُضْعَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : مُطَاوِعَةً ) أَيْ لِغَيْرِ زَوْجِهَا ( قَوْلُهُ مَا كَانَ يَرْجِعُ بِهِ لَوْ انْفَرَدَ ) أَيْ وَهُوَ رُبْعُ مَهْرِ الْمِثْلِ 278 قَوْلُهُ : وَجَبَ لِلْمَوْطُوءَةِ ) أَيْ لِكُلٍّ مِنْ الْمَوْطُوءَتَيْنِ ( قَوْلُهُ : مَهْرُ الْمِثْلِ ) أَيْ عَلَى الْوَاطِئِ ( قَوْلُهُ : وَلِزَوْجَةِ كُلٍّ نِصْفُ الْمُسَمَّى ) أَيْ عَلَى زَوْجِهَا ( قَوْلُهُ : فَنِكَاحُ الْأُولَى بِحَالِهِ ) أَيْ لِأَنَّهُ زَانٍ ( قَوْلُهُ : وَيَحْرُمُ جَمْعُ الْمَرْأَةِ وَأُخْتِهَا ) قَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ : سُئِلَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ عَنْ جَمْعِ الْأُخْتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ ، فَأَجَابَ بِأَنَّهُ لَا مَانِعَ لِأَنَّ الْحُكْمَ يَدُورُ مَعَ الْعِلَّةِ وُجُودًا وَعَدَمًا لِأَنَّ الْعِلَّةَ التَّبَاغُضُ وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَهَذَا الْمَعْنَى مُنْتَفٍ فِي الْجَنَّةِ ا هـ .
وَبِهَامِشِهِ نَقْلًا عَنْ بَعْضِ الْهَوَامِشِ الصِّحَاحِ مَا نَصُّهُ : بَلْ صَرَّحَ الْقُرْطُبِيُّ بِأَنَّهُ يَجُوزُ نِكَاحُ سَائِرِ الْمَحَارِمِ فِي الْجَنَّةِ إلَّا الْأُمَّ وَالْبِنْتَ ( قَوْلُهُ : وَحِكْمَةُ ذَلِكَ كَمَا فِيهِ ) أَيْ مَا فِي الْخَبَرِ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ فَإِنَّكُمْ إذَا فَعَلْتُمْ قَطَعْتُمْ أَرْحَامَكُمْ } ا هـ أَسَنَوِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَالْمِلْكُ ) أَيْ وَخَرَجَ الْمِلْكُ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ يَتَزَوَّجُ سَيِّدَتَهَا ) أَيْ ، أَوْ يَتَزَوَّجُ السَّيِّدَةَ أَوَّلًا ثُمَّ يَعْرِضُ لَهَا مَرَضٌ يَمْنَعُ حُصُولَ الْعِفَّةِ بِهَا ( قَوْلُهُ وَرَبِيبَتُهُ ) أَيْ بِنْتُ زَوْجَتِهِ مِنْ غَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : فَالثَّانِي هُوَ الْبَاطِلُ ) فَرْعٌ : وَقَعَا مُرَتَّبًا إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ بِلَا وَلِيٍّ ، أَوْ بِلَا شُهُودٍ ، لَكِنْ حَكَمَ بِصِحَّتِهِ حَاكِمٌ يَرَاهُ حُكْمًا مُقَارِنًا لِلْعَقْدِ الثَّانِي فَيَنْبَغِي أَنَّ الصَّحِيحَ هُوَ الْعَقْدُ الْأَوَّلُ لِسَبْقِ وُجُودِهِ ، وَبِالْحُكْمِ تَثْبُتُ صِحَّتُهُ مِنْ حِينِ وُجُودِهِ لَا مِنْ حِينِ الْحُكْمِ فَقَطْ ، وَلَوْ وَقَعَ حُكْمَانِ مُتَقَارِنَانِ أَحَدُهُمَا بِصِحَّتِهِ وَالْآخَرُ بِفَسَادِهِ فَيَنْبَغِي تَقْدِيمُ الْحُكْمِ بِصِحَّتِهِ ، وَقَوْلُهُ وَرُجِيَتْ مَعْرِفَتُهَا مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ تُرْجَ مَعْرِفَتُهَا لَا يَتَوَقَّفُ بَلْ يَبْطُلَانِ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ سم عَلَى حَجّ .
وَقَدْ رَاجَعَتْ مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ وَشَرْحِهِ وَكَذَا يَبْطُلَانِ لَوْ عُرِفَ سَبْقُ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يَتَعَيَّنْ وَأَيِسَ مِنْ تَعْيِينِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ فَوَجَدْته كَذَلِكَ ، وَهُوَ أَنَّ مَحَلَّ الْبُطْلَانِ إذَا لَمْ يَرْجُ مَعْرِفَةَ السَّابِقِ وَإِلَّا وَجَبَ مَوْقِفٌ ( قَوْلُهُ : إنْ صَحَّ الْأَوَّلُ ) أَيْ وَإِنْ وَقَعَ بِلَا وَلِيٍّ ، أَوْ بِلَا شُهُودٍ وَحَكَمَ بِصِحَّتِهِ حَاكِمٌ ، وَعِبَارَةُ سم : فَرْعٌ : إلَى آخِرِ مَا ذَكَرْنَاهُ ( قَوْلُهُ : وَالْأَقْرَبُ عَدَمُ الِاحْتِيَاجِ ) أَيْ كَوْنُ الْأَقْرَبِ عَدَمَ إلَخْ هَذَا الْأَقْرَبُ إنَّمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِيمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ عَيْنَ السَّابِقَةِ بِأَنْ عَلِمَ السَّبْقَ وَلَمْ تَتَعَيَّنْ السَّابِقَةُ ، أَمَّا إذَا عُلِمَتْ السَّابِقَةُ ثُمَّ نُسِيَتْ فَلَا مَعْنَى لِافْتِقَارِ التَّوَقُّفِ الْوَاجِبِ 279 إلَى الْفَسْخِ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ سم عَلَى حَجّ ، نَعَمْ لَهَا طَلَبُ الْفَسْخِ مِنْ الْقَاضِي وَيَنْفُذُ لِلضَّرُورَةِ وَيَزُولُ بِهِ التَّوَقُّفُ ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ ) أَيْ قَوْلُهُ أَمْ لَا خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ ( قَوْلُهُ : وَجُهِلَ السَّابِقُ فَوَطِئَ ) أَيْ وَلَوْ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ ( قَوْلُهُ : وَمَا أُخِذَ لِلْمَدْخُولِ بِهِنَّ يُدْفَعُ لَهُنَّ ) وَفِي نُسْخَةٍ : وَمَا أُخِذَ لِلْمَدْخُولِ بِهِنَّ يُقَابَلُ بَيْنَ مُسَمَّى الثَّلَاثِ وَمَهْرِ مِثْلِ الثِّنْتَيْنِ وَعَكْسُهُ وَنَأْخُذُ الْأَكْثَرَ مِنْ الْجَمِيعِ وَنُعْطِي كُلَّ وَاحِدَةٍ الْأَقَلَّ مِنْ مُسَمَّاهَا وَمَهْرَ مِثْلِهَا وَيُوقَفُ الْبَاقِي ، وَهَذِهِ هِيَ الْأَقْرَبُ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ لَمْ تَتَحَقَّقْ مَا وَجَبَ لَهَا ، بَلْ إنْ كَانَ نِكَاحُهَا صَحِيحًا لِكَوْنِهَا مِنْ السَّابِقَاتِ اسْتَحَقَّتْ الْمُسَمَّى ، أَوْ فَاسِدًا فَمَهْرُ الْمِثْلِ لِلشُّبْهَةِ فَعَلِمْنَا اسْتِحْقَاقَهَا لِلْأَقَلِّ مِنْ الْمُسَمَّى وَمَهْرِ الْمِثْلِ وَشَكَكْنَا فِي الزَّائِدِ فَدَفَعَ لَهَا مَا تَحَقَّقَ اسْتِحْقَاقَهَا لَهُ وَوُقِفَ الزَّائِدُ ، وَإِنَّمَا كَانَتْ هَذِهِ أَوْلَى لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى النُّسْخَةِ الَّتِي فِي الْأَصْلِ أَنَّ الْمَدْخُولَ بِهَا بِتَقْدِيرِ كَوْنِهَا زَوْجَةً إذَا دُفِعَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ وَكَانَ زَائِدًا عَلَى الْمُسَمَّى أَخْذُهَا مَا لَا تَسْتَحِقُّهُ ، وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ النُّسْخَةِ : وَنُعْطِي كُلَّ وَاحِدَةٍ : أَيْ مِمَّنْ دَخَلَ بِهَا
( قَوْلُهُ : وَلَا يُؤَثِّرُ وَطْؤُهَا ) أَيْ الثَّانِيَةُ بِأَنْ تَعَدَّى وَوَطِئَهَا ظَاهِرُهُ وَإِنْ ظَنَّهَا الْأُولَى وَهُوَ ظَاهِرٌ ، وَقَدْ يَشْمَلُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ قَبْلُ وَإِنْ ظَنَّهَا تَحِلُّ لَهُ ( قَوْلُهُ : تَحْرِيمُ الْأُولَى ) أَيْ بَلْ هِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى حِلِّهَا وَيَلْزَمُهُ بَقَاءُ الثَّانِيَةِ عَلَى تَحْرِيمِهَا ، وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي التَّمْهِيدِ مَا نَصُّهُ : مَسْأَلَةٌ : يَجُوزُ عِنْدَنَا تَحْرِيمُ وَاحِدٍ لَا بِعَيْنِهِ ، ثُمَّ قَالَ : فَمِنْ فُرُوعِ الْمَسْأَلَةِ مَا إذَا كَانَ لَهُ أَمَتَانِ وَهُمَا أُخْتَانِ فَوَطِئَ إحْدَاهُمَا فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَطْءُ الْأُخْرَى حَتَّى 280 تَحْرُمَ الْأُولَى عَلَيْهِ بِتَزْوِيجٍ ، أَوْ كِتَابَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، فَإِنْ أَقْدَمَ وَوَطِئَهَا قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَتَخَيَّرُ فِي وَطْءِ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا وَتَحْرُمُ عَلَيْهِ الْأُخْرَى ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْبُوَيْطِيِّ ، وَكَأَنَّ سَبَبَهُ أَنَّ الْوَطْءَ قَدْ وَقَعَ وَقَدْ اسْتَوَيَا الْآنَ فِي سَبَبِ التَّحْرِيمِ فَأَشْبَهَ اسْتِوَاءَهُمَا قَبْلَ الْوَطْءِ وَلَا سَبِيلَ إلَى تَحْرِيمِهَا عَلَى التَّأْبِيدِ فَجَعَلْنَا تَحْرِيمَ إحْدَاهُمَا بِعَيْنِهَا مَنُوطًا بِاخْتِيَارِهِ ا هـ .
وَعَلَيْهِ فَلَعَلَّ النَّصَّ مُؤَوَّلٌ ( قَوْلُهُ : وَهِبَةٌ ) أَيْ وَلَوْ لِفَرْعِهِ وَلَا يَضُرُّ تَمَكُّنُهُ مِنْ الرُّجُوعِ فِي هِبَتِهَا ( قَوْلُهُ : ، أَوْ بَعْدَ وَطْئِهَا ) أَيْ الثَّانِيَةِ ( قَوْلُهُ حَلَّتْ الْمَنْكُوحَةُ دُونَهَا ) أَيْ مَا دَامَ النِّكَاحُ بَاقِيًا ، فَإِنْ طَلَّقَ الْمَنْكُوحَةَ حَلَّتْ الْأُخْرَى ( قَوْلُهُ : مِنْ بَقِيَّةِ الْأَقْسَامِ ) أَيْ الْمُشَارِ إلَيْهَا فِيمَا مَرَّ بِقَوْلِهِ : فَإِنْ نَسِيَتْ وَرُجِيَتْ مَعْرِفَتُهَا وَجَبَ التَّوَقُّفُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَكَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ إذَا فَسَدَ الْأَوَّلُ فَالثَّانِي هُوَ الصَّحِيحُ سَوَاءٌ أَعَلِمَ بِذَلِكَ أَمْ لَا خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ ( قَوْلُهُ فِي نِكَاحٍ أَوْ أَنْكِحَةٍ ) الْمُرَادُ مِنْهَا بِالنِّسْبَةِ لِلرَّقِيقِ اثْنَانِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ ) غَايَةٌ أَيْ ، وَإِنْ كَانَ الْمُطَلِّقُ ، وَقَوْلُهُ وَصَبِيًّا : أَيْ بِأَنْ طَلَّقَ عَنْهُ وَلِيُّهُ ، أَوْ طَلَّقَ هُوَ وَحَكَمَ بِصِحَّةِ ذَلِكَ حَاكِمٌ يَرَاهُ فِيهِمَا وَإِلَّا فَالصَّبِيّ عِنْدَنَا لَا يَصِحُّ طَلَاقُهُ ( قَوْلُهُ : أَقْرَرْنَاهُمْ عَلَيْهِ ) أَيْ بِأَنْ لَمْ 281 يَكُنْ فِيهِ مُفْسِدٌ مُقَارِنٌ لِلتَّرَافُعِ .
( قَوْلُهُ : أَوْ قَدَّرَهَا ) أَيْ وَتَعْتَرِفُ بِذَلِكَ ، وَعَلَيْهِ فَلَوْ عَقَدَ لَهَا عَلَى آخَرَ ثُمَّ طَلَّقَهَا وَلَمْ تَعْتَرِفْ بِإِصَابَةٍ وَلَا عَدَمِهَا وَأَذِنَتْ فِي تَزْوِيجِهَا مِنْ الْأَوَّلِ ثُمَّ ادَّعَتْ عَدَمَ إصَابَةِ الثَّانِي فَالظَّاهِرُ تَصْدِيقُهَا سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ عَقْدِ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ ، أَوْ بَعْدَهُ ، وَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي عَنْ الْقَمُولِيِّ مِنْ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ كَوْنِ الْإِنْكَارِ قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ لِأَنَّهُ مَفْرُوضٌ فِيمَنْ أَخْبَرَتْ أَوَّلًا بِالتَّحْلِيلِ ثُمَّ أَنْكَرَتْهُ ، وَمَا هُنَا فِيمَا لَوْ لَمْ يَسْبِقْ إقْرَارٌ وَإِذْنُهَا فِي التَّزْوِيجِ مِنْ الْأَوَّلِ جَازَ أَنَّهَا بَنَتْهُ عَلَى ظَنِّهَا أَنَّ الْعَقْدَ بِمُجَرَّدِهِ يُبِيحُ حِلَّهَا لِلْأَوَّلِ وَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهَا ذَلِكَ لِأَنَّهُ بِفَرْضِ عِلْمِهَا يُحْتَمَلُ نِسْيَانُهَا ( قَوْلُهُ : فَسَّرَهَا بِهِ ) أَيْ وَبِهَذَا اتَّضَحَ وَجْهُ الِاكْتِفَاءِ بِدُخُولِ الْحَشَفَةِ مَعَ نَوْمِهَا ( قَوْلُهُ : وَصِحَّةُ النِّكَاحِ ) مِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ الطِّفْلَ لَا يَحْصُلُ التَّحْلِيلُ بِهِ إلَّا إذَا كَانَ الْمُزَوِّجُ لَهُ أَبًا ، أَوْ جَدًّا وَكَانَ عَدْلًا وَفِي تَزْوِيجِهِ مَصْلَحَةٌ لِلطِّفْلِ وَكَانَ الْمُزَوِّجُ لِلْمَرْأَةِ وَلِيُّهَا الْعَدْلُ بِحَضْرَةِ عَدْلَيْنِ ، فَمَتَى اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَحْصُلْ بِهِ التَّحْلِيلُ لِفَسَادِ النِّكَاحِ ، وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ مَا يَقَعُ فِي زَمَنِنَا مِنْ تَعَاطِي ذَلِكَ وَالِاكْتِفَاءِ بِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ ، لِأَنَّ الْغَالِبَ أَوَ الْمُحَقَّقَ أَنَّ الَّذِينَ يُزَوِّجُونَ أَوْلَادَهُمْ لِإِرَادَةِ ذَلِكَ إنَّمَا هُمْ السَّفَلَةُ الْمُوَاظِبُونَ عَلَى تَرْكِ الصَّلَوَاتِ وَارْتِكَابِ الْمُحَرَّمَاتِ ، وَأَنَّ تَزْوِيجَهُمْ لِأَوْلَادِهِمْ لِذَلِكَ الْغَرَضِ لَا مَصْلَحَةَ فِيهِ لِلطِّفْلِ بَلْ هُوَ مَفْسَدَةٌ أَيُّ مَفْسَدَةٍ : وَكَثِيرًا مَا يَقَعُ فِيهِ أَنَّ الْمُزَوِّجَ لِلْمَرْأَةِ مِنْ غَيْرِ أَوْلِيَائِهَا بِأَنْ تُوَكِّلَ رَجُلًا أَجْنَبِيًّا فِي عَقْدِ نِكَاحِهَا .
( قَوْلُهُ : لَا يَتَنَاوَلُهُ ) أَيْ الْفَاسِدَ ( قَوْلُهُ : وَعَدَمُ اخْتِلَالِهِ ) أَيْ النِّكَاحِ ( قَوْلُهُ : بِأَنْ اسْتَدْخَلَتْ مَاءَهُ ) أَيْ مَاءَ الثَّانِي ، وَهُوَ تَصْوِيرٌ لِكَوْنِ الزَّوْجِ الثَّانِي طَلَّقَ رَجْعِيًّا قَبْلَ الْوَطْءِ ثُمَّ وَطِئَ بَعْدَهُ ، أَوْ ارْتَدَّ ثُمَّ وَطِئَ بَعْدَهَا مَعَ أَنَّ الرِّدَّةَ قَبْلَ الدُّخُولِ تُنَجِّزُ الْفُرْقَةَ ( قَوْلُهُ : مِنْهُ عَادَةً ) أَيْ مِنْ ذَوَاتِ الطِّبَاعِ السَّلِيمَةِ ( قَوْلُهُ : لِانْتِفَاءِ أَهْلِيَّتِهِ لِذَوْقِ الْعُسَيْلَةِ ) .
282 وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ مَا ذَكَرْته فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ أَنَّ مَنْ اشْتَهَى طَبْعًا حُلِّلَ كَمَا يُنْقَضُ الْوُضُوءُ بِمَسِّهِ وَمَنْ لَا فَلَا .
وَأَمَّا مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ غَيْرِ الْبَنْدَنِيجِيِّ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ غَيْرُ الْمُرَاهِقِ ، وَهُوَ مَنْ لَمْ يُقَارِبْ الْبُلُوغَ فَبَعِيدٌ مِنْ عِبَارَةِ الْمَتْنُ وَغَيْرُهُ ا هـ حَجّ ( قَوْلُهُ : وَقَيْدُهُ ) أَيْ مَنْ يُمْكِنُ جِمَاعُهُ ( قَوْلُهُ : دُونَ غَيْرِهِ ) أَيْ وَلَوْ اسْتَثْنَى فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ عِبَارَتِهِ ، وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ حَجّ ( قَوْلُهُ : بِجِمَاعِ مَنْ يُمْكِنُ جِمَاعُهُ ) أَيْ بِأَنْ كَانَ ذَكَرُهُ صَغِيرًا جِدًّا ( قَوْلُهُ : وَرُدَّ بِأَنَّ هَذَا ) أَيْ قَوْلُهُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ ( قَوْلُهُ : إذْ كُلُّ مَا لَوْ صَرَّحَ بِهِ أَبْطَلَ إلَخْ ) وَلَوْ نَكَحَهَا عَلَى أَنْ لَا يَطَأَهَا إلَّا مَرَّةً ، فَإِنْ شَرَطَتْهُ الزَّوْجَةُ بَطَلَ النِّكَاحُ ، وَإِنْ شَرَطَهُ الزَّوْجُ فَلَا انْتَهَى .
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنْ يُحِلَّهَا لِلْأَوَّلِ فَفِي الِاسْتِذْكَارِ لِلدَّارِمِيِّ فِيهِ وَجْهَانِ ، وَجَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ بِالصِّحَّةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ الْفُرْقَةَ بَلْ شَرَطَ مُقْتَضَى الْعَقْدِ شَرْحُ الرَّوْضِ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَذَّبَهَا ) غَايَةٌ ( قَوْلُهُ نَقَلَهُ عَنْ الزَّازِ ) اسْمُهُ أَبُو الْفَرَجِ ( قَوْلُهُ وَلَا يَرِدُ ذَلِكَ عَلَى مَا مَرَّ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ لَا أَنْ يُكَذَّبَ فِي أَصْلِ النِّكَاحِ الْوَلِيُّ وَالزَّوْجُ ( قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ أَنْكَرَ الطَّلَاقَ ) أَيْ الْمُحَلِّلُ ، وَعِبَارَةُ حَجّ : وَلَوْ أَنْكَرَ الطَّلَاقَ صُدِّقَ ، وَقَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ أَنْكَرَ الطَّلَاقَ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يُكَذَّبَ فِي أَصْلِ النِّكَاحِ ( قَوْلُهُ : مَعَ ظَنِّ الزَّوْجِ ) أَيْ الْأَوَّلِ 283 قَوْلُهُ : وَلَوْ كَذَّبَهَا ) أَيْ فِي التَّحْلِيلِ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَقْبَلْهَا ) أَيْ دَعْوَاهَا ، وَقَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ : أَيْ دُخُولِ الثَّانِي بِالْمَعْنَى الَّذِي فَسَّرَ بِهِ الشَّارِحُ ( قَوْلُهُ : ، أَوْ بَعْدَهُ لَمْ يَرْتَفِعْ ) أَيْ الْعَقْدُ ( قَوْلُهُ : وَأَنْكَرَتْهَا ) أَيْ ، أَوْ أَنْكَرَتْهَا مِنْ أَصْلِهَا بِأَنْ لَمْ يَسْبِقْ مِنْهَا اعْتِرَافٌ بِالتَّحْلِيلِ ( قَوْلُهُ : وَزَعَمَ مَوْتَهَا ) أَيْ ادَّعَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث