نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السادس
حاشية الشبراملسي
( فَصْلٌ ) فِي التَّفْوِيضِ ( قَوْلُهُ : فِي التَّفْوِيضِ ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِنْ تَقَرُّرِ الْمَهْرِ بِالْمَوْتِ وَمِنْ حَبْسِهَا نَفْسِهَا ( قَوْلُهُ : وَهُوَ إخْلَاءُ النِّكَاحِ عَنْ الْمَهْرِ ) أَيْ عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ ، وَمِنْهُ أَنْ تَقُولَ لِوَلِيِّهَا زَوِّجْنِي بِلَا مَهْرٍ فَيُزَوِّجُهَا كَذَلِكَ أَوْ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ ، أَمَّا لَوْ قَالَ الْوَلِيُّ زَوَّجْتُكهَا بِلَا مَهْرٍ وَلَمْ يَسْبِقْ إذْنٌ مِنْهَا بِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ تَفْوِيضًا عَلَى الْوَجْهِ الْمُرَادِ هُنَا بَلْ يَجِبُ فِيهِ مَهْرُ الْمِثْلِ بِنَفْسِ الْعَقْدِ ( قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ هُنَا الْأَوَّلُ ) وَأَمَّا الثَّانِي فَقَدْ عُلِمَ مِمَّا مَرَّ مِنْ أَنَّهَا إنْ عَيَّنَتْ مَهْرًا اُتُّبِعَ وَإِنْ لَمْ تُعَيِّنْ
347 زَوَّجَهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهَا إذَا قَالَتْ لَهُ زَوِّجْنِي بِمَا شِئْت جَازَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَبِمَا دُونَهُ ، وَلَا يَجُوزُ إخْلَاءُ النِّكَاحِ مِنْهُ ، فَإِنْ أَخْلَاهُ مِنْهُ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا تَقَدَّمَ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ أَفْصَحُ ) لَعَلَّ الْأَفْصَحِيَّةَ بِاعْتِبَارِ كَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهِ فِي كَلَامِ الْفُقَهَاءِ وَإِلَّا فَمِثْلُ ذَلِكَ لَا يَظْهَرُ فِيهِ مَعْنَى الْأَفْصَحِ فَإِنَّ اللُّغَتَيْنِ لَمْ يَتَوَارَدَا عَلَى مَعْنًى وَاحِدٍ ( قَوْلُهُ : كَنَائِبِهِ ) أَيْ كَنَائِبِ الزَّوْجِ ( قَوْلُهُ بِكْرٌ أَوْ ثَيِّبٌ ) تَعْمِيمٌ ( قَوْلُهُ : أَوْ سَفِيهَةٌ ) أَشَارَ إلَى أَنَّ هَذِهِ مُلْحَقَةٌ بِالرَّشِيدَةِ وَلَيْسَتْ مِنْهَا ، وَاَلَّذِي قَدَّمَهُ فِي أَوَّلِ الْبَيْعِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالرَّشِيدِ فِي كَلَامِ الْفُقَهَاءِ غَيْرُ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ فَهُوَ مُرَادٌ وَإِلَّا فَالرَّشِيدَةُ كَمَا تَقَدَّمَ مَنْ بَلَغَتْ مَصْلَحَةً لِدِينِهَا وَمَالِهَا ( قَوْلُهُ : مُهْمَلَةٌ ) بِأَنْ بَلَغَتْ رَشِيدَةٌ ثُمَّ بَذَرَتْ وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهَا أَوْ فَسَقَتْ ( قَوْلُهُ : أَوْ بِمُؤَجَّلٍ ) أَيْ إنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ قَوْمٍ اعْتَادُوا التَّأْجِيلَ وَإِلَّا فَيَنْعَقِدُ بِمَا سُمِّيَ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : وَسَيَأْتِي حُكْمُهُ ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِذَا جَرَى تَفْوِيضٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَوْ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ ) هَذَا عَيْنُ مَا سَبَقَ فِي قَوْلِهِ أَوَّلًا أَوْ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ أَوْ بِمُؤَجَّلٍ ، وَلَعَلَّ ذِكْرَهُ تَوْطِئَةٌ لِقَوْلِهِ وَصَارَ كَمَا لَوْ إلَخْ عَلَى أَنَّ هَذَا سَاقِطٌ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ جَرَى وَطْءٌ ) مِنْ تَتِمَّةِ الصِّيغَةِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ قَالَ بِهِ أَبُو إِسْحَاقَ ) أَيْ الْإسْفَرايِينِيّ ( قَوْلُهُ وَسَكَتَ ) أَيْ السَّيِّدُ ، وَقَوْلُهُ فَزَوَّجَهَا الْوَكِيلُ وَسَكَتَ ، وَمِثْلُهُ مَا لَوْ قَالَ زَوَّجْتُكهَا بِلَا مَهْرٍ ( قَوْلُهُ وَلَوْ زَوَّجَهَا عَلَى أَنْ لَا مَهْرَ ) أَيْ زَوَّجَ الْوَلِيُّ الْحُرَّةَ أَوْ السَّيِّدُ الْأَمَةَ الْمُكَاتَبَةَ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ أَذِنَتْ ) أَيْ الْحُرَّةُ أَوْ الْمُكَاتَبَةُ فِي الصُّورَتَيْنِ وَمِثْلُهَا سَيِّدُ الْأَمَةِ لَكِنْ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنٍ مِنْ الْأَمَةِ ( قَوْلُهُ : كَغَيْرِ مُكَلَّفَةٍ )
348 مِثَالٌ لِغَيْرِ الرَّشِيدَةِ ( قَوْلُهُ : أَمَّا إذْنُهَا ) أَيْ الْمَحْجُورُ عَلَيْهَا بِسَفَهٍ لِلْعِلْمِ بِأَنَّ غَيْرَ الْمُكَلَّفَةِ لَا يَصِحُّ إذْنُهَا . [ فَرْعٌ ] قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ : وَتَفْوِيضُ الْمَرِيضَةِ صَحِيحٌ إنْ صَحَّتْ ، فَإِنْ مَاتَتْ وَأَجَازَ الْوَارِثُ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا هَكَذَا نَقَلَهُ م ر عَنْ خَطِّ وَالِدِهِ ا هـ .
أَقُولُ : وَيَنْبَغِي تَصْوِيرُ ذَلِكَ بِمَا لَوْ أَذِنَتْ أَنْ تُزَوَّجَ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ وَيَكُونُ مِنْ تَفْوِيضِ الْمَهْرِ ، وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِلْفَرْقِ بَيْنَ إجَازَةِ الْوَارِثِ وَعَدَمِهَا ، بَلْ لَا مَعْنًى لَهُ لِأَنَّهُ بِالْمَوْتِ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ وَلَا تَبَرُّعَ فِيهِ ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَجَازَ الْوَارِثُ أَوْ رَدَّ ( قَوْلُهُ : مِنْ إشْكَالِ الْإِمَامِ ) أَيْ مِنْ الْجَوَابِ عَنْ إشْكَالِ الْإِمَامِ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْعَقْدَ لَمْ يَجِبْ بِهِ شَيْءٌ وَإِنَّمَا هُوَ سَبَبٌ لِلْوُجُوبِ .
( فَصْلٌ ) فِي التَّفْوِيضِ ( قَوْلُهُ : فِي التَّفْوِيضِ ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِنْ تَقَرُّرِ الْمَهْرِ بِالْمَوْتِ وَمِنْ حَبْسِهَا نَفْسِهَا ( قَوْلُهُ : وَهُوَ إخْلَاءُ النِّكَاحِ عَنْ الْمَهْرِ ) أَيْ عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ ، وَمِنْهُ أَنْ تَقُولَ لِوَلِيِّهَا زَوِّجْنِي بِلَا مَهْرٍ فَيُزَوِّجُهَا كَذَلِكَ أَوْ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ ، أَمَّا لَوْ قَالَ الْوَلِيُّ زَوَّجْتُكهَا بِلَا مَهْرٍ وَلَمْ يَسْبِقْ إذْنٌ مِنْهَا بِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ تَفْوِيضًا عَلَى الْوَجْهِ الْمُرَادِ هُنَا بَلْ يَجِبُ فِيهِ مَهْرُ الْمِثْلِ بِنَفْسِ الْعَقْدِ ( قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ هُنَا الْأَوَّلُ ) وَأَمَّا الثَّانِي فَقَدْ عُلِمَ مِمَّا مَرَّ مِنْ أَنَّهَا إنْ عَيَّنَتْ مَهْرًا اُتُّبِعَ وَإِنْ لَمْ تُعَيِّنْ
347 زَوَّجَهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهَا إذَا قَالَتْ لَهُ زَوِّجْنِي بِمَا شِئْت جَازَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَبِمَا دُونَهُ ، وَلَا يَجُوزُ إخْلَاءُ النِّكَاحِ مِنْهُ ، فَإِنْ أَخْلَاهُ مِنْهُ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا تَقَدَّمَ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ أَفْصَحُ ) لَعَلَّ الْأَفْصَحِيَّةَ بِاعْتِبَارِ كَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهِ فِي كَلَامِ الْفُقَهَاءِ وَإِلَّا فَمِثْلُ ذَلِكَ لَا يَظْهَرُ فِيهِ مَعْنَى الْأَفْصَحِ فَإِنَّ اللُّغَتَيْنِ لَمْ يَتَوَارَدَا عَلَى مَعْنًى وَاحِدٍ ( قَوْلُهُ : كَنَائِبِهِ ) أَيْ كَنَائِبِ الزَّوْجِ ( قَوْلُهُ بِكْرٌ أَوْ ثَيِّبٌ ) تَعْمِيمٌ ( قَوْلُهُ : أَوْ سَفِيهَةٌ ) أَشَارَ إلَى أَنَّ هَذِهِ مُلْحَقَةٌ بِالرَّشِيدَةِ وَلَيْسَتْ مِنْهَا ، وَاَلَّذِي قَدَّمَهُ فِي أَوَّلِ الْبَيْعِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالرَّشِيدِ فِي كَلَامِ الْفُقَهَاءِ غَيْرُ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ فَهُوَ مُرَادٌ وَإِلَّا فَالرَّشِيدَةُ كَمَا تَقَدَّمَ مَنْ بَلَغَتْ مَصْلَحَةً لِدِينِهَا وَمَالِهَا ( قَوْلُهُ : مُهْمَلَةٌ ) بِأَنْ بَلَغَتْ رَشِيدَةٌ ثُمَّ بَذَرَتْ وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهَا أَوْ فَسَقَتْ ( قَوْلُهُ : أَوْ بِمُؤَجَّلٍ ) أَيْ إنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ قَوْمٍ اعْتَادُوا التَّأْجِيلَ وَإِلَّا فَيَنْعَقِدُ بِمَا سُمِّيَ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : وَسَيَأْتِي حُكْمُهُ ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِذَا جَرَى تَفْوِيضٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَوْ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ ) هَذَا عَيْنُ مَا سَبَقَ فِي قَوْلِهِ أَوَّلًا أَوْ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ أَوْ بِمُؤَجَّلٍ ، وَلَعَلَّ ذِكْرَهُ تَوْطِئَةٌ لِقَوْلِهِ وَصَارَ كَمَا لَوْ إلَخْ عَلَى أَنَّ هَذَا سَاقِطٌ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ جَرَى وَطْءٌ ) مِنْ تَتِمَّةِ الصِّيغَةِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ قَالَ بِهِ أَبُو إِسْحَاقَ ) أَيْ الْإسْفَرايِينِيّ ( قَوْلُهُ وَسَكَتَ ) أَيْ السَّيِّدُ ، وَقَوْلُهُ فَزَوَّجَهَا الْوَكِيلُ وَسَكَتَ ، وَمِثْلُهُ مَا لَوْ قَالَ زَوَّجْتُكهَا بِلَا مَهْرٍ ( قَوْلُهُ وَلَوْ زَوَّجَهَا عَلَى أَنْ لَا مَهْرَ ) أَيْ زَوَّجَ الْوَلِيُّ الْحُرَّةَ أَوْ السَّيِّدُ الْأَمَةَ الْمُكَاتَبَةَ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ أَذِنَتْ ) أَيْ الْحُرَّةُ أَوْ الْمُكَاتَبَةُ فِي الصُّورَتَيْنِ وَمِثْلُهَا سَيِّدُ الْأَمَةِ لَكِنْ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنٍ مِنْ الْأَمَةِ ( قَوْلُهُ : كَغَيْرِ مُكَلَّفَةٍ )
348 مِثَالٌ لِغَيْرِ الرَّشِيدَةِ ( قَوْلُهُ : أَمَّا إذْنُهَا ) أَيْ الْمَحْجُورُ عَلَيْهَا بِسَفَهٍ لِلْعِلْمِ بِأَنَّ غَيْرَ الْمُكَلَّفَةِ لَا يَصِحُّ إذْنُهَا . [ فَرْعٌ ] قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ : وَتَفْوِيضُ الْمَرِيضَةِ صَحِيحٌ إنْ صَحَّتْ ، فَإِنْ مَاتَتْ وَأَجَازَ الْوَارِثُ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا هَكَذَا نَقَلَهُ م ر عَنْ خَطِّ وَالِدِهِ ا هـ .
أَقُولُ : وَيَنْبَغِي تَصْوِيرُ ذَلِكَ بِمَا لَوْ أَذِنَتْ أَنْ تُزَوَّجَ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ وَيَكُونُ مِنْ تَفْوِيضِ الْمَهْرِ ، وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِلْفَرْقِ بَيْنَ إجَازَةِ الْوَارِثِ وَعَدَمِهَا ، بَلْ لَا مَعْنًى لَهُ لِأَنَّهُ بِالْمَوْتِ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ وَلَا تَبَرُّعَ فِيهِ ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَجَازَ الْوَارِثُ أَوْ رَدَّ ( قَوْلُهُ : مِنْ إشْكَالِ الْإِمَامِ ) أَيْ مِنْ الْجَوَابِ عَنْ إشْكَالِ الْإِمَامِ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْعَقْدَ لَمْ يَجِبْ بِهِ شَيْءٌ وَإِنَّمَا هُوَ سَبَبٌ لِلْوُجُوبِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث