نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السادس
( وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً ) بِالنَّصْبِ كَمَا بِخَطِّهِ ، وَكَذَا لَوْ حَذَفَ طَالِقٌ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَكَلَامُهُمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ ( وَنَوَى عَدَدًا فَوَاحِدَةٌ ) تَقَعُ فَقَطْ دُونَ الْمَنْوِيِّ لِعَدَمِ احْتِمَالِ اللَّفْظِ لَهُ ( وَقِيلَ ) يَقَعُ ( الْمَنْوِيُّ ) كُلُّهُ وَلَوْ مَعَ النَّصْبِ فَالْجَرُّ وَالرَّفْعُ وَالسُّكُونُ أَوْلَى ، وَمَعْنَى وَاحِدَةٍ مُتَوَحِّدَةٌ بِالْعَدَدِ الْمَنْوِيِّ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ ، نَعَمْ إنْ أَرَادَ طَلْقَةً مُلَفَّقَةً مِنْ أَجْزَاءِ ثَلَاثٍ وَقَعْنَ عَلَيْهِمَا ( قُلْت : وَلَوْ قَالَ ) أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً أَوْ ( أَنْتِ وَاحِدَةٌ ) بِالرَّفْعِ أَوْ الْجَرِّ أَوْ السُّكُونِ ( وَنَوَى ) بَعْدَ نِيَّتِهِ الْإِيقَاعَ فِي أَنْتِ وَاحِدَةٌ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهَا كِنَايَةٌ ( عَدَدًا فَالْمَنْوِيُّ ) يَقَعُ حَمْلًا لِلتَّوْحِيدِ عَلَى التَّوَحُّدِ وَالتَّفَرُّدِ عَنْ الزَّوْجِ بِالْعَدَدِ الْمَنْوِيِّ ( وَقِيلَ ) تَقَعُ ( وَاحِدَةٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) لِأَنَّ اللَّفْظَ الْوَاحِدَ لَا يَحْتَمِلُ الْعَدَدَ ، وَلَوْ قَالَ ثِنْتَيْنِ وَنَوَى ثَلَاثًا فَفِي التَّوْشِيحِ يَظْهَرُ مَجِيءُ الْخِلَافِ فِيهِ هَلْ يَقَعُ مَا نَوَاهُ أَوْ ثِنْتَانِ ا هـ وَفِيهِ بُعْدٌ لِأَنَّ الْوَاحِدَةَ قَدْ مَرَّ إمْكَانُ تَأْوِيلِهَا بِالتَّوْحِيدِ ، وَلَا يَظْهَرُ تَأْوِيلُ الثِّنْتَيْنِ بِمَا يَصْدُقُ بِالثَّلَاثِ نَعَمْ يُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ بِأَنَّهُ يَصِحُّ إرَادَةُ الْأَجْزَاءِ فَالْأَصَحُّ مَا فِي التَّوْشِيحِ .
وَلَوْ قَالَ يَا مِائَةُ أَوْ أَنْتِ مِائَةُ طَالِقٍ وَقَعَ الثَّلَاثُ لِتَضَمُّنِ ذَلِكَ اتِّصَافَهَا بِإِيقَاعِ الثَّلَاثِ ، بِخِلَافِ أَنْتِ كَمِائَةِ طَالِقٍ لَا يَقَعُ إلَّا وَاحِدَةٌ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى حَمْلًا لِلتَّشْبِيهِ عَلَى أَصْلِ الطَّلَاقِ دُونَ الْعَدَدِ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ ، وَإِنَّمَا سَوَّوْا بَيْنَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً أَلْفَ مَرَّةٍ 457 وَكَأَلْفِ مَرَّةٍ لِأَنَّ ذِكْرَ الْوَاحِدَةِ يَمْنَعُ لُحُوقَ الْعَدَدِ وَلَمْ نَحْمِلْ مَا هُنَا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا التَّوَحُّدُ حَتَّى لَا يُنَافِيهَا مَا بَعْدَهَا ، لِأَنَّهُ خِلَافُ الْمُتَبَادَرِ مِنْ لَفْظِهَا ، وَحَمَلْنَا عَلَيْهِ مَا مَرَّ لِاقْتِرَانِ نِيَّةِ الثَّلَاثِ بِهِ الْمُخْرِجَةِ لَهُ عَنْ مَدْلُولِهِ ، وَلَوْ قَالَ طَلَاقٌ أَنْتِ يَا دَاهِيَةُ ثَلَاثِينَ وَنَوَى وَاحِدَةً وَقَعَتْ فَقَطْ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، إذْ قَوْلُهُ ثَلَاثِينَ مُتَعَلِّقٌ بِدَاهِيَةٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ سِيَاقِ الْكَلَامِ ، وَعَلَى تَقْدِيرِ تَعَلُّقِهِ بِالْمَصْدَرِ فَقَدْ يُرِيدُ ثَلَاثِينَ أَجْزَاءَ طَلْقَةٍ .
وَالْأَصْلُ عَدَمُ وُقُوعِ مَا زَادَ عَلَيْهَا ، وَلَوْ قَالَ عَدَدَ التُّرَابِ فَوَاحِدَةٌ كَمَا أَفْتَى بِهِ أَيْضًا لِأَنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ إفْرَادِيٍّ ، أَوْ عَدَدَ الرَّمَلِ فَثَلَاثٌ لِأَنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ جَمْعِيٍّ ، وَقَوْلُ ابْنِ الْعِمَادِ : وَكَذَا التُّرَابُ لِأَنَّهُ سَمِعَ تُرَابَهُ وَلِذَا ذَهَبَ جَمْعٌ إلَى وُقُوعِ الثَّلَاثِ فِيهِ يُرَدُّ بِعَدَمِ اشْتِهَارِ ذَلِكَ فِيهِ ، أَوْ عَدَدَ شَعْرِ إبْلِيسَ فَوَاحِدَةٌ عَلَى الْمُخْتَارِ وَلَيْسَ تَعْلِيقًا عَلَى صِفَةٍ فَيُقَالُ شَكَكْنَا فِي وُجُودِهَا بَلْ هُوَ تَنْجِيزُ طَلَاقٍ ، وَرَبَطَ الْعَدَدَ بِشَيْءٍ شَكَكْنَا فِيهِ فَنُوقِعُ أَصْلَ الطَّلَاقِ وَنُلْغِي الْعَدَدَ ، فَإِنَّ الْوَاحِدَةَ لَيْسَتْ بِعَدَدٍ ، وَصَوَّبَ ذَلِكَ الزَّرْكَشِيُّ وَنَقَلَهُ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ أَوْ بِعَدَدِ ضُرَاطِهِ وَقَعَ ثَلَاثٌ ، وَفِي الْكَافِي لَوْ قَالَ بِعَدَدِ سَمَكِ هَذَا الْحَوْضِ وَلَمْ يُعْلَمُ فِيهِ سَمَكٌ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ ، كَمَا فِي أَنْتِ طَالِقٌ وَزْنَ دِرْهَمٍ أَوْ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَلَمْ يَنْوِ عَدَدًا ، وَلَوْ قَالَ بِعَدَدِ شَعْرِ فُلَانٍ وَكَانَ مَاتَ مِنْ مُدَّةٍ وَشَكَّ أَكَانَ لَهُ شَعْرٌ فِي حَيَاتِهِ أَوْ لَا اتَّجَهَ وُقُوعُ ثَلَاثٍ لِاسْتِحَالَةِ خُلُوِّ الْإِنْسَانِ عَادَةً مِنْ ثَلَاثِ شَعَرَاتٍ ، أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّمَا حَلَلْت حُرِّمْت فَوَاحِدَةٌ ، أَوْ عَدَدَ مَا لَاحَ بَارِقٌ أَوْ عَدَدَ مَا مَشَى الْكَلْبُ حَافِيًا أَوْ عَدَدَ مَا حَرَّكَ ذَنَبَهُ وَلَيْسَ هُنَاكَ بَرْقٌ وَلَا كَلْبٌ طَلُقَتْ ثَلَاثًا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ أَلْوَانًا مِنْ الطَّلَاقِ وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَوَاحِدَةٌ ، بِخِلَافِ أَنْوَاعًا أَوْ أَجْنَاسًا مِنْهُ أَوْ أَصْنَافًا كَمَا اسْتَظْهَرَهُ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَلَوْ سَأَلَتْهُ ثَلَاثًا فَأَجَابَهَا بِالطَّلَاقِ وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَوَاحِدَةٌ ، وَإِنَّمَا نَزَّلْنَا الْجَوَابَ عَلَى السُّؤَالِ فِي طَلِّقِي نَفْسَك 458 ثَلَاثًا فَقَالَتْ طَلَّقْت وَلَا نِيَّةَ لَهَا ، وَأَوْقَعَنَا الثَّلَاثَ لِأَنَّ السَّائِلَ فِي تِلْكَ مَالِكٌ لِلطَّلَاقِ بِخِلَافِهِ فِي هَذِهِ ، وَلَوْ طَلَّقَهَا رَجْعِيًّا ثُمَّ قَالَ جَعَلْتهَا ثَلَاثًا لَمْ يَقَعْ بِهِ شَيْءٌ ، أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ مِلْءَ الدُّنْيَا أَوْ مِثْلَ الْجَبَلِ أَوْ أَعْظَمَ الطَّلَاقِ أَوْ أَكْبَرَهُ بِالْمُوَحَّدَةِ أَوْ أَطْوَلَهُ أَوْ أَعْرَضَهُ أَوْ أَشَدَّهُ أَوْ مِلْءَ السَّمَاءِ أَوْ الْأَرْضِ فَوَاحِدَةٌ ، أَوْ أَقَلَّ مِنْ طَلْقَتَيْنِ وَأَكْثَرَ مِنْ طَلْقَةٍ فَثِنْتَانِ كَمَا صَوَّبَهُ الْإِسْنَوِيُّ ، وَلَوْ خَاصَمَتْهُ زَوْجَتُهُ فَأَخَذَ عَصًا بِيَدِهِ وَقَالَ هِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا مُرِيدًا الْعَصَا وَقَعْنَ ، وَلَا يُدَيَّنُ كَمَا فِي الْجَوَاهِرِ فِيمَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَأَرَادَ مُخَاطَبَةَ أُصْبُعِهِ ، لَكِنْ أَفْتَى الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيمَنْ تَشَاجَرَ مَعَ زَوْجَتِهِ فِي أَمْرٍ فَعَلَهُ فَأَطْلَقَ كَفَّهُ وَقَالَ إنْ كُنْتِ فَعَلْتِهِ فَأَنْتِ طَالِقٌ مُخَاطَبًا كَفَّهُ بِأَنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ ظَاهِرًا وَيُدَيَّنُ كَمَا لَوْ قَالَ حَفْصَةُ طَالِقٌ وَقَالَ أَرَدْت أَجْنَبِيَّةً اسْمُهَا ذَلِكَ بَلْ الضَّمِيرُ أَعْرَفُ مِنْ الِاسْمِ الْعَلَمِ ا هـ .
وَجَرَى عَلَى عَدَمِ التَّدْيِينِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي مَسْأَلَةِ مَا لَوْ أَشَارَ بِأُصْبُعِهِ وَقَالَ أَرَدْت الْأُصْبُعَ ، وَ لَا يُنَافِيهِ مَا فِي الرَّوْضَةِ فِيمَنْ لَهُ زَوْجَتَانِ فَقَالَ مُشِيرًا إلَى إحْدَاهُمَا امْرَأَتِي طَالِقٌ وَقَالَ أَرَدْت الْأُخْرَى مِنْ طَلَاقِ الْأُخْرَى وَحْدَهَا لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ هُنَا الطَّلَاقُ عَنْ مَوْضُوعِهِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ .
وَلَوْ قَالَ يَا مِائَةُ أَوْ أَنْتِ مِائَةُ طَالِقٍ وَقَعَ الثَّلَاثُ لِتَضَمُّنِ ذَلِكَ اتِّصَافَهَا بِإِيقَاعِ الثَّلَاثِ ، بِخِلَافِ أَنْتِ كَمِائَةِ طَالِقٍ لَا يَقَعُ إلَّا وَاحِدَةٌ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى حَمْلًا لِلتَّشْبِيهِ عَلَى أَصْلِ الطَّلَاقِ دُونَ الْعَدَدِ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ ، وَإِنَّمَا سَوَّوْا بَيْنَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً أَلْفَ مَرَّةٍ 457 وَكَأَلْفِ مَرَّةٍ لِأَنَّ ذِكْرَ الْوَاحِدَةِ يَمْنَعُ لُحُوقَ الْعَدَدِ وَلَمْ نَحْمِلْ مَا هُنَا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا التَّوَحُّدُ حَتَّى لَا يُنَافِيهَا مَا بَعْدَهَا ، لِأَنَّهُ خِلَافُ الْمُتَبَادَرِ مِنْ لَفْظِهَا ، وَحَمَلْنَا عَلَيْهِ مَا مَرَّ لِاقْتِرَانِ نِيَّةِ الثَّلَاثِ بِهِ الْمُخْرِجَةِ لَهُ عَنْ مَدْلُولِهِ ، وَلَوْ قَالَ طَلَاقٌ أَنْتِ يَا دَاهِيَةُ ثَلَاثِينَ وَنَوَى وَاحِدَةً وَقَعَتْ فَقَطْ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، إذْ قَوْلُهُ ثَلَاثِينَ مُتَعَلِّقٌ بِدَاهِيَةٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ سِيَاقِ الْكَلَامِ ، وَعَلَى تَقْدِيرِ تَعَلُّقِهِ بِالْمَصْدَرِ فَقَدْ يُرِيدُ ثَلَاثِينَ أَجْزَاءَ طَلْقَةٍ .
وَالْأَصْلُ عَدَمُ وُقُوعِ مَا زَادَ عَلَيْهَا ، وَلَوْ قَالَ عَدَدَ التُّرَابِ فَوَاحِدَةٌ كَمَا أَفْتَى بِهِ أَيْضًا لِأَنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ إفْرَادِيٍّ ، أَوْ عَدَدَ الرَّمَلِ فَثَلَاثٌ لِأَنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ جَمْعِيٍّ ، وَقَوْلُ ابْنِ الْعِمَادِ : وَكَذَا التُّرَابُ لِأَنَّهُ سَمِعَ تُرَابَهُ وَلِذَا ذَهَبَ جَمْعٌ إلَى وُقُوعِ الثَّلَاثِ فِيهِ يُرَدُّ بِعَدَمِ اشْتِهَارِ ذَلِكَ فِيهِ ، أَوْ عَدَدَ شَعْرِ إبْلِيسَ فَوَاحِدَةٌ عَلَى الْمُخْتَارِ وَلَيْسَ تَعْلِيقًا عَلَى صِفَةٍ فَيُقَالُ شَكَكْنَا فِي وُجُودِهَا بَلْ هُوَ تَنْجِيزُ طَلَاقٍ ، وَرَبَطَ الْعَدَدَ بِشَيْءٍ شَكَكْنَا فِيهِ فَنُوقِعُ أَصْلَ الطَّلَاقِ وَنُلْغِي الْعَدَدَ ، فَإِنَّ الْوَاحِدَةَ لَيْسَتْ بِعَدَدٍ ، وَصَوَّبَ ذَلِكَ الزَّرْكَشِيُّ وَنَقَلَهُ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ أَوْ بِعَدَدِ ضُرَاطِهِ وَقَعَ ثَلَاثٌ ، وَفِي الْكَافِي لَوْ قَالَ بِعَدَدِ سَمَكِ هَذَا الْحَوْضِ وَلَمْ يُعْلَمُ فِيهِ سَمَكٌ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ ، كَمَا فِي أَنْتِ طَالِقٌ وَزْنَ دِرْهَمٍ أَوْ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَلَمْ يَنْوِ عَدَدًا ، وَلَوْ قَالَ بِعَدَدِ شَعْرِ فُلَانٍ وَكَانَ مَاتَ مِنْ مُدَّةٍ وَشَكَّ أَكَانَ لَهُ شَعْرٌ فِي حَيَاتِهِ أَوْ لَا اتَّجَهَ وُقُوعُ ثَلَاثٍ لِاسْتِحَالَةِ خُلُوِّ الْإِنْسَانِ عَادَةً مِنْ ثَلَاثِ شَعَرَاتٍ ، أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّمَا حَلَلْت حُرِّمْت فَوَاحِدَةٌ ، أَوْ عَدَدَ مَا لَاحَ بَارِقٌ أَوْ عَدَدَ مَا مَشَى الْكَلْبُ حَافِيًا أَوْ عَدَدَ مَا حَرَّكَ ذَنَبَهُ وَلَيْسَ هُنَاكَ بَرْقٌ وَلَا كَلْبٌ طَلُقَتْ ثَلَاثًا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ أَلْوَانًا مِنْ الطَّلَاقِ وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَوَاحِدَةٌ ، بِخِلَافِ أَنْوَاعًا أَوْ أَجْنَاسًا مِنْهُ أَوْ أَصْنَافًا كَمَا اسْتَظْهَرَهُ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَلَوْ سَأَلَتْهُ ثَلَاثًا فَأَجَابَهَا بِالطَّلَاقِ وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَوَاحِدَةٌ ، وَإِنَّمَا نَزَّلْنَا الْجَوَابَ عَلَى السُّؤَالِ فِي طَلِّقِي نَفْسَك 458 ثَلَاثًا فَقَالَتْ طَلَّقْت وَلَا نِيَّةَ لَهَا ، وَأَوْقَعَنَا الثَّلَاثَ لِأَنَّ السَّائِلَ فِي تِلْكَ مَالِكٌ لِلطَّلَاقِ بِخِلَافِهِ فِي هَذِهِ ، وَلَوْ طَلَّقَهَا رَجْعِيًّا ثُمَّ قَالَ جَعَلْتهَا ثَلَاثًا لَمْ يَقَعْ بِهِ شَيْءٌ ، أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ مِلْءَ الدُّنْيَا أَوْ مِثْلَ الْجَبَلِ أَوْ أَعْظَمَ الطَّلَاقِ أَوْ أَكْبَرَهُ بِالْمُوَحَّدَةِ أَوْ أَطْوَلَهُ أَوْ أَعْرَضَهُ أَوْ أَشَدَّهُ أَوْ مِلْءَ السَّمَاءِ أَوْ الْأَرْضِ فَوَاحِدَةٌ ، أَوْ أَقَلَّ مِنْ طَلْقَتَيْنِ وَأَكْثَرَ مِنْ طَلْقَةٍ فَثِنْتَانِ كَمَا صَوَّبَهُ الْإِسْنَوِيُّ ، وَلَوْ خَاصَمَتْهُ زَوْجَتُهُ فَأَخَذَ عَصًا بِيَدِهِ وَقَالَ هِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا مُرِيدًا الْعَصَا وَقَعْنَ ، وَلَا يُدَيَّنُ كَمَا فِي الْجَوَاهِرِ فِيمَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَأَرَادَ مُخَاطَبَةَ أُصْبُعِهِ ، لَكِنْ أَفْتَى الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيمَنْ تَشَاجَرَ مَعَ زَوْجَتِهِ فِي أَمْرٍ فَعَلَهُ فَأَطْلَقَ كَفَّهُ وَقَالَ إنْ كُنْتِ فَعَلْتِهِ فَأَنْتِ طَالِقٌ مُخَاطَبًا كَفَّهُ بِأَنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ ظَاهِرًا وَيُدَيَّنُ كَمَا لَوْ قَالَ حَفْصَةُ طَالِقٌ وَقَالَ أَرَدْت أَجْنَبِيَّةً اسْمُهَا ذَلِكَ بَلْ الضَّمِيرُ أَعْرَفُ مِنْ الِاسْمِ الْعَلَمِ ا هـ .
وَجَرَى عَلَى عَدَمِ التَّدْيِينِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي مَسْأَلَةِ مَا لَوْ أَشَارَ بِأُصْبُعِهِ وَقَالَ أَرَدْت الْأُصْبُعَ ، وَ لَا يُنَافِيهِ مَا فِي الرَّوْضَةِ فِيمَنْ لَهُ زَوْجَتَانِ فَقَالَ مُشِيرًا إلَى إحْدَاهُمَا امْرَأَتِي طَالِقٌ وَقَالَ أَرَدْت الْأُخْرَى مِنْ طَلَاقِ الْأُخْرَى وَحْدَهَا لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ هُنَا الطَّلَاقُ عَنْ مَوْضُوعِهِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث