نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 6595 · ص. المطبوع 457 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : يَدُلُّ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى حَذْفِ طَالِقٍ ( قَوْلُهُ وَقِيلَ يَقَعُ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : وَقَعْنَ عَلَيْهِمَا ) أَيْ الْقَوْلَيْنِ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ نِيَّتِهِ ) أَيْ أَوْ مَعَهُ ( قَوْلُهُ : هَلْ يَقَعُ مَا نَوَاهُ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ وَفِيهِ بُعْدٌ ) أَيْ فِي التَّرَدُّدِ بَلْ الْقِيَاسُ الْجَزْمُ بِوُقُوعِ الثِّنْتَيْنِ ( قَوْلُهُ : بِالتَّوْحِيدِ ) الْأَوْلَى بِالتَّوَحُّدِ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ يُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ ) أَيْ وُقُوعُ الثَّلَاثِ ( قَوْلُهُ فَالْأَصَحُّ مَا فِي التَّوْشِيحِ ) أَيْ وَهُوَ حَمْلُهُ عَلَى إرَادَةِ الْأَجْزَاءِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهَا بِمَعْنَى أَنَّهُ حَيْثُ نَوَى الثَّلَاثَ يَقَعْنَ لِأَنَّ لَهُ مَحْمَلًا صَحِيحًا يَصِحُّ إرَادَتُهُ فَيُحْمَلُ اللَّفْظُ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا سَوَّوْا ) أَيْ فِي وُقُوعِ وَاحِدَةٍ 457 قَوْلُهُ : يَمْنَعُ لُحُوقَ الْعَدَدِ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ نَوَى الْعَدَدَ وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ ( قَوْلُهُ وَحَمَلْنَا عَلَيْهِ ) أَيْ التَّوَحُّدِ ، وَقَوْلُهُ مَا مَرَّ أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ وَاحِدَةٌ وَنَوَى عَدَدًا إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَنَوَى وَاحِدَةً ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا أَطْلَقَ وَقَعَ عَلَيْهِ الثَّلَاثُ ، وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا يَا طَالِقُ إنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ وُقُوعِ وَاحِدَةٍ لِأَنَّهَا الْمُحَقَّقَةُ وَعَوْدُ الْمَشِيئَةِ إلَى ثَلَاثًا أَنْ يَقَعَ هُنَا وَاحِدَةٌ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ لِأَنَّهَا الْمُحَقَّقَةُ فَيُجْعَلُ قَوْلُهُ ثَلَاثِينَ مُتَّصِلًا بِيَا دَاهِيَةُ ( قَوْلُهُ : كَمَا هُوَ ظَاهِرُ سِيَاقِ الْكَلَامِ ) أَيْ وَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا قَدَّمْنَا مِنْ وُقُوعِ وَاحِدَةٍ فِيمَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ ثَلَاثًا ، لِأَنَّ وَصْلَ ثَلَاثًا بِدَخَلْتِ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ التَّقْدِيرَ إنْ دَخَلْت ثَلَاثًا فَعُمِلَ بِظَاهِرِ اللَّفْظِ فِي كُلٍّ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يُعْلَمْ فِيهِ سَمَكٌ ) أَيْ سَوَاءٌ اخْتَبَرَ ذَلِكَ بِالْبَحْثِ عَنْ الْحَوْضِ أَمْ لَا ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ بَحْثٌ وَلَا تَفْتِيشٌ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ وُقُوعِ مَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدَةِ .
( قَوْلُهُ : كُلَّمَا حَلَلْت حُرِّمْت فَوَاحِدَةٌ ) أَيْ وَعَلَيْهِ فَلَوْ رَاجَعَهَا هَلْ تَطْلُقُ ثَانِيًا وَثَالِثًا أَمْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ إنْ نَوَى بِقَوْلِهِ كُلَّمَا حَلَلْت حُرِّمْت الطَّلَاقَ ثُمَّ رَاجَعَ مَرَّتَيْنِ طَلُقَتْ ثَلَاثًا ، لِأَنَّهَا مَادَامَتْ فِي الْعِدَّةِ هِيَ مَحِلٌّ لِلطَّلَاقِ وَكُلَّمَا تَقْتَضِي التَّكْرَارَ ، فَإِنْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا مِنْ الطَّلْقَةِ الْأُولَى ثُمَّ نَكَحَهَا نِكَاحًا جَدِيدًا لَمْ تَطْلُقْ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ سَابِقٌ عَلَى هَذَا النِّكَاحِ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي حَجّ بَعْدَ أَدَوَاتِ التَّعْلِيقِ الْآتِي فِي فَصْلِ إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي شَهْرِ كَذَا مَا يُؤَيِّدُهُ ، وَعِبَارَتُهُ نَصُّهَا : وَلَوْ قَالَ لِمَوْطُوءَةٍ كَمَا عُلِمَ بِالْأَوْلَى مِنْ كَلَامِهِ الْآتِي فِي كُلَّمَا خِلَافًا لِمَنْ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّمَا حَلَلْت حُرِّمْت وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ إلَّا إنْ أَرَادَ بِتَكْرَارِ الْحُرْمَةِ تَكْرَارَ الطَّلَاقِ فَيَقَعُ مَا نَوَاهُ ا هـ ( قَوْلُهُ : طَلُقَتْ ثَلَاثًا ) أَيْ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ ( قَوْلُهُ : أَوْ أَصْنَافًا ) أَيْ فَإِنَّهُ يَقَعُ ثَلَاثٌ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ ( قَوْلُهُ : فَأَجَابَهَا بِالطَّلَاقِ ) 458 أَيْ بِأَنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ طَلَّقْت ( قَوْلُهُ : ثُمَّ قَالَ جَعَلْتهَا ) أَيْ الْوَاحِدَةَ ( قَوْلُهُ : وَقَعْنَ ) يُتَأَمَّلُ هَذَا مَعَ مَا قَدَّمَهُ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا أَنْتِ طَلَاقٌ إلَخْ مِنْ قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهَا ذِكْرٌ رَجَعَ لِنِيَّتِهِ فِي نَحْوِ أَنْتِ طَالِقٌ وَهِيَ غَائِبَةٌ وَهِيَ طَالِقٌ وَهِيَ حَاضِرَةٌ ا هـ .
أَقُولُ : وَيُمْكِنُ حَمْلُ مَا مَرَّ عَلَى الْبَاطِنِ وَمَا هُنَا عَلَى الظَّاهِرِ ، أَوْ أَنَّ الْمُخَاصَمَةَ هُنَا قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَةِ الْمَرْأَةِ بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ ، لِأَنَّ اللَّفْظَ لَمَّا لَمْ يَقَعْ جَوَابًا لِشَيْءٍ ضَعُفَتْ فِيهِ إرَادَةُ الزَّوْجَةِ فَرَجَعَ إلَى نِيَّتِهِ بَعْدَ قَوْلِهِ وَقَعْنَ ، وَفِي نُسْخَةٍ : وَلَا يُدَيَّنُ كَمَا فِي الْجَوَاهِرِ فِيمَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَأَرَادَ مُخَاطَبَةَ أُصْبُعِهِ ، لَكِنْ أَفْتَى الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيمَنْ تَشَاجَرَ مَعَ زَوْجَتِهِ فِي أَمْرٍ آخَرَ مَا ذَكَرْنَا عَنْ سم .
[ فَرْعٌ ] قَالَ فِي الْعُبَابِ : فَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِلْءَ السَّمَوَاتِ أَوْ مِلْءَ الْأَرَضِينَ فَثَلَاثٌ ا هـ . وَكَتَبَ سم عَلَى حَجّ مَا نَصُّهُ : وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ فَقَطْ كَمَا فِي الْأَنْوَارِ ، وَمِثْلُهُ أَنْتِ طَالِقٌ مِلْءَ الْبُيُوتِ الثَّلَاثَةِ فَتَقَعُ وَاحِدَةٌ فَقَطْ ، كَمَا وُجِدَ بِخَطِّ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ خِلَافًا لِمَا فِي الْعُبَابِ مِنْ وُقُوعِ الثَّلَاثِ ، وَيُؤَيِّدُ مَا قَالَهُ شَيْخُنَا مَسْأَلَةُ الْأَنْوَارِ الْمَذْكُورَةُ م ر ا هـ . وَفِي حَجّ : وَفِي قَبُولِهِ بَاطِنًا وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا لَا . ذَكَرَهُ الْقَمُولِيُّ وَغَيْرُهُ وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم مَا نَصُّهُ : الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ الْقَبُولُ بَاطِنًا ، فَقَدْ سُئِلَ عَنْ شَخْصٍ تَشَاجَرَ هُوَ وَزَوْجَتُهُ فِي أَمْرٍ مِنْ الْأُمُورِ قَدْ فَعَلَهُ فَأَطْبَقَ كَفَّهُ وَقَالَ إنْ فَعَلْتِ هَذَا الْأَمْرَ فَأَنْتِ طَالِقٌ مُخَاطِبًا يَدَهُ فَهَلْ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ أَوْ لَا ؟ فَأَجَابَ بِمَا نَصُّهُ : يَقَعُ الطَّلَاقُ الْمَذْكُورُ ظَاهِرًا وَيُدَيَّنُ كَمَا لَوْ قَالَ حَفْصَةُ طَالِقٌ وَقَالَ أَرَدْت أَجْنَبِيَّةً اسْمُهَا ذَلِكَ ، بَلْ الضَّمِيرُ أَعْرَفُ مِنْ الِاسْمِ الْعَلَمِ ا هـ . وَجَرَى عَلَيْهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ا هـ سم عَلَى حَجّ . وَقِيَاسُ قَوْلِ سم وَيُدَيَّنُ التَّدْيِينُ فِي مَسْأَلَةِ الْعَصَا الْمَذْكُورَةِ وَتَتِمَّةِ النُّسْخَةِ الْمَحْكِيَّةِ ، وَجَرَى عَلَى عَدَمِ التَّدْيِينِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِيمَا لَوْ أَشَارَ بِأُصْبُعِهِ وَقَالَ أَرَدْت الْأُصْبُعَ ، وَلَا يُنَافِيهِ مَا فِي الرَّوْضَةِ فِيمَنْ لَهُ زَوْجَتَانِ فَقَالَ مُشِيرًا إلَى إحْدَاهُمَا 459 امْرَأَتِي طَالِقٌ وَقَالَ أَرَدْت الْأُخْرَى مِنْ طَلَاقِ الْأُخْرَى وَحْدَهَا لِأَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْ الطَّلَاقَ هُنَا عَنْ مَوْضُوعِهِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث