نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا يُجْزِئُ عَنْهَا ) خَرَجَ بِهِ عِتْقُ التَّطَوُّعِ ، وَمَا لَوْ نَذَرَ إعْتَاقَ عَبْدٍ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ذَلِكَ فَيَصِحُّ وَلَوْ 92 كَانَ أَعْمَى أَوْ زَمِنًا ( قَوْلُهُ : عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ) أَيْ فَلَا تُجْزَى الْكَافِرَةُ ، وَيَنْبَغِي أَخْذًا مِمَّا ذَكَرَ فِي الْمَرِيضِ إذَا شُفِيَ ، مِنْ الْإِجْزَاءِ أَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَ كَافِرًا فَتَبَيَّنَ إسْلَامَهُ الْإِجْزَاءُ ، وَمِثْلُهُ أَيْضًا مَا لَوْ أَعْتَقَ عَبْدَ مُوَرِّثِهِ ظَانًّا حَيَاتَهُ فَبَانَ مَيْتًا ( قَوْلُهُ لِأَصْلٍ أَوْ دَارٍ ) يَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ نَطَقَ بِالْكُفْرِ بَعْدَ بُلُوغِهِ تَبَعِيَّةً تَبَيَّنَ عَدَمُ إجْزَائِهِ لِبَقَائِهِ عَلَى كُفْرِهِ ، بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ لَوْ نَطَقَ بِالْكُفْرِ فِيهِمَا بَعْدَ بُلُوغِهِ يَصِيرُ مُرْتَدًّا ، فَيُجْزِئُ لِأَنَّهُ كَانَ وَقْتَ إعْتَاقِهِ مُسْلِمًا ( قَوْلُهُ : بِجَامِعِ حُرْمَةِ السَّبَبِ ) أَيْ فِي الْجُمْلَةِ وَإِلَّا فَقَتْلُ الْخَطَأِ الَّذِي وَرَدَتْ فِيهِ الْآيَةُ لَا إثْمَ فِيهِ ، وَعِبَارَةُ حَجّ : بِجَامِعِ عَدَمِ الْإِذْنِ فِي السَّبَبِ ( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى اسْتِقْلَالِهِ ) اُنْظُرْ لَوْ أَعْتَقَ أَحَدَ الْمُلْتَصِقَيْنِ الَّذِي لَا يُمْكِنُ فَصْلُهُ فَهَلْ يَصِحُّ أَوْ لَا لِأَنَّهُ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى الِاسْتِقْلَالِ لِأَنَّ الْمُلْتَصِقَ بِهِ قَدْ لَا يُطَاوِعُهُ عَلَى ذَلِكَ ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى الْكَسْبِ فِي حَدِّ ذَاتِهِ ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ أَعْتَقَهُمَا ، وَهُوَ ظَاهِرٌ : أَيْ لِأَنَّ الْكَسْبَ قَدْ يَحْصُلُ بِلَا عَمَلٍ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ .
( قَوْلُهُ : فَيُجْزِئُ صَغِيرٌ ) أَيْ لِأَنَّ الْأَصْلَ السَّلَامَةُ مِنْ الْعَيْبِ . قَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ : فَإِنْ بَانَ خِلَافُهُ نَقَضَ الْحُكْمُ : أَيْ بِأَنْ يُقَالَ تَبَيَّنَ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ وَلَوْ مَاتَ صَغِيرًا أَجْزَأَهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ وَالْغَالِبَ سَلَامَةُ الْأَعْضَاءِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الْهَرِمِ ) أَيْ كَمَا يَأْتِي لَلْمُصَنِّفِ أَيْ فَلَا يُجْزِئُ لَا هُنَا وَلَا فِي الْغُرَّةِ وَإِنْ وَقَعَ لِلشَّارِحِ ثَمَّ مَا يُخَالِفُهُ ( قَوْلُهُ : خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ إيجَابِهِ ) أَيْ الْقَائِلِ بِإِيجَابِهِ ( قَوْلُهُ : وَفَارَقَ الْغُرَّةَ ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يُجْزِ فِيهَا الصَّغِيرُ ( قَوْلُهُ : عَلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِيهَا ) أَيْ الْغُرَّةِ ( قَوْلُهُ : وَأَعْوَرُ لِذَلِكَ ) أَيْ لِقَوْلِهِ لِقِلَّةِ تَأْثِيرِهِمَا فِي الْعَمَلِ . ( فَرْعٌ ) قَالَ م ر : يُجْزِئُ مَنْ يُبْصِرُ نَهَارًا وَلَا يُبْصِرُ لَيْلًا اكْتِفَاءً بِإِبْصَارِهِ فِي وَقْتِ الْعَمَلِ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ . وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ عَمَلُهُ لَيْلًا ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَشْتَرِطُوا لِإِجْزَاءِ الْعَتِيقِ عَدَمَ الْإِخْلَالِ بِنَوْعٍ بِعَيْنِهِ وَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ خِلَافَهُ ، لَكِنَّ قِيَاسَ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي فِي الْمَجْنُونِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مُتَيَسِّرًا لَيْلًا أَجْزَأَ أَنَّ مَنْ أَبْصَرَ لَيْلًا وَتَيَسَّرَ عَمَلُهُ فِيهِ أَجْزَأَ .
( قَوْلُهُ : وَأَصَمُّ وَأَخْرَسُ ) أَيْ فَلَوْ اجْتَمَعَ الصَّمَمُ وَالْخَرَسُ هَلْ يَكْفِي أَمْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ 93 الْأَوَّلُ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُخِلُّ بِالْعَمَلِ ، ثُمَّ رَأَيْته صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ : وَمَجْذُومٌ ) أَيْ بِجُذَامٍ لَمْ يُخِلَّ بِالْعَمَلِ ( قَوْلُهُ : لَا زَمِنٌ ) أَيْ لَا مُبْتَلًى بِآفَةٍ تَمْنَعُهُ مِنْ الْعَمَلِ . وَفِي الْمُخْتَارِ : وَالزَّمَانَةُ آفَةُ الْحَيَوَانَاتِ ، وَرَجُلٌ زَمِنٌ : أَيْ مُبْتَلًى بَيِّنُ الزَّمَانَةِ ، وَقَدْ زَمِنَ مِنْ بَابِ سَلِمَ ، وَعَلَيْهِ فَالزَّمَانَةُ تَشْمَلُ نَحْوَ الْعَرَجِ الشَّدِيدِ ( قَوْلُهُ : وَجَنِينٌ ) قَالَ الْقَفَّالُ : وَلَوْ انْفَصَلَ بَعْضُهُ لِأَنَّهُ لَا يَتَّصِفُ بِالسَّلَامَةِ إلَّا بَعْدَ كَمَالِ الِانْفِصَالِ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ فَقْدِ أَحَدِهِمَا ) أَوْ فَقْدِهِمَا مِنْ يَدَيْنِ ا هـ حَجّ ( قَوْلُهُ : أَوْ فَاقِدُ أُنْمُلَتَيْنِ مِنْ غَيْرِهِمَا ) عِبَارَةُ حَجّ : مِنْ خِنْصَرٍ أَوْ بِنْصِرٍ لَا يَضُرُّ كَمَا عُلِمَ إلَخْ ا هـ . وَهِيَ ظَاهِرَةٌ لِأَنَّ مُفَادَهَا أَنَّهُ خَصَّ الْأُنْمُلَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْخِنْصَرِ وَالْبِنْصِرِ بِالذِّكْرِ لِأَنَّ فَقْدَهُمَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَخَصَّهُمَا ) أَيْ الْإِبْهَامَ وَمَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ فَقْدَهُمَا ) أَيْ الْأُنْمُلَتَيْنِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ الْعُلْيَا مِنْ أَصَابِعِهِ ) أَيْ الْجَمِيعَ مَا عَدَا الْإِبْهَامَ .
( قَوْلُهُ : وَيَجُوزُ كَوْنُهُ لِلِاحْتِرَازِ ) حَمَلَهُ عَلَى ظَاهِرٍ بَلْ مُتَعَيِّنٍ لِأَنَّ الْهَرَمَ بِمُجَرَّدِهِ لَا يَسْتَلْزِمُ الْعَجْزَ ، فَفِي الْمُخْتَارِ الْهَرَمُ كِبَرُ السِّنِّ . وَقَدْ هَرِمَ مِنْ بَابِ طَرِبِ ا هـ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ مُجَرَّدَ كِبَرِ السِّنِّ لَا يَسْتَلْزِمُ الْعَجْزَ وَإِنْ كَانَ غَالِبًا ( قَوْلُهُ وَذَلِكَ لِمَا مَرَّ ) أَيْ مِنْ إضْرَارِهِ بِالْعَمَلِ 94 قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَلِ النِّكَاحَ ) الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا تُنْتَظَرُ إفَاقَتُهُ لِمَا ذَكَرَهُ ثَمَّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ زُوِّجَ فِي زَمَنِ الْإِفَاقَةِ صَحَّ وَإِنْ قَلَّتْ جِدًّا كَيَوْمٍ فِي سَنَةٍ ( قَوْلُهُ فِي أَكْثَرِ الْأَوْقَاتِ ) وَالْقِيَاسُ عَدَمُ إجْزَائِهِ ( قَوْلُهُ : قَبْلَ الرَّفْعِ لِلْإِمَامِ ) أَيْ فَلَوْ رُفِعَ لَهُ وَقُتِلَ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَتَبَيَّنُ عَدَمُ إجْزَائِهِ لِتَبَيُّنِ مَوْتِهِ بِالسَّبَبِ السَّابِقِ عَلَى الْإِعْتَاقِ .
( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا يُجْزِئُ عَنْهَا ) خَرَجَ بِهِ عِتْقُ التَّطَوُّعِ ، وَمَا لَوْ نَذَرَ إعْتَاقَ عَبْدٍ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ذَلِكَ فَيَصِحُّ وَلَوْ 92 كَانَ أَعْمَى أَوْ زَمِنًا ( قَوْلُهُ : عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ) أَيْ فَلَا تُجْزَى الْكَافِرَةُ ، وَيَنْبَغِي أَخْذًا مِمَّا ذَكَرَ فِي الْمَرِيضِ إذَا شُفِيَ ، مِنْ الْإِجْزَاءِ أَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَ كَافِرًا فَتَبَيَّنَ إسْلَامَهُ الْإِجْزَاءُ ، وَمِثْلُهُ أَيْضًا مَا لَوْ أَعْتَقَ عَبْدَ مُوَرِّثِهِ ظَانًّا حَيَاتَهُ فَبَانَ مَيْتًا ( قَوْلُهُ لِأَصْلٍ أَوْ دَارٍ ) يَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ نَطَقَ بِالْكُفْرِ بَعْدَ بُلُوغِهِ تَبَعِيَّةً تَبَيَّنَ عَدَمُ إجْزَائِهِ لِبَقَائِهِ عَلَى كُفْرِهِ ، بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ لَوْ نَطَقَ بِالْكُفْرِ فِيهِمَا بَعْدَ بُلُوغِهِ يَصِيرُ مُرْتَدًّا ، فَيُجْزِئُ لِأَنَّهُ كَانَ وَقْتَ إعْتَاقِهِ مُسْلِمًا ( قَوْلُهُ : بِجَامِعِ حُرْمَةِ السَّبَبِ ) أَيْ فِي الْجُمْلَةِ وَإِلَّا فَقَتْلُ الْخَطَأِ الَّذِي وَرَدَتْ فِيهِ الْآيَةُ لَا إثْمَ فِيهِ ، وَعِبَارَةُ حَجّ : بِجَامِعِ عَدَمِ الْإِذْنِ فِي السَّبَبِ ( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى اسْتِقْلَالِهِ ) اُنْظُرْ لَوْ أَعْتَقَ أَحَدَ الْمُلْتَصِقَيْنِ الَّذِي لَا يُمْكِنُ فَصْلُهُ فَهَلْ يَصِحُّ أَوْ لَا لِأَنَّهُ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى الِاسْتِقْلَالِ لِأَنَّ الْمُلْتَصِقَ بِهِ قَدْ لَا يُطَاوِعُهُ عَلَى ذَلِكَ ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى الْكَسْبِ فِي حَدِّ ذَاتِهِ ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ أَعْتَقَهُمَا ، وَهُوَ ظَاهِرٌ : أَيْ لِأَنَّ الْكَسْبَ قَدْ يَحْصُلُ بِلَا عَمَلٍ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ .
( قَوْلُهُ : فَيُجْزِئُ صَغِيرٌ ) أَيْ لِأَنَّ الْأَصْلَ السَّلَامَةُ مِنْ الْعَيْبِ . قَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ : فَإِنْ بَانَ خِلَافُهُ نَقَضَ الْحُكْمُ : أَيْ بِأَنْ يُقَالَ تَبَيَّنَ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ وَلَوْ مَاتَ صَغِيرًا أَجْزَأَهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ وَالْغَالِبَ سَلَامَةُ الْأَعْضَاءِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الْهَرِمِ ) أَيْ كَمَا يَأْتِي لَلْمُصَنِّفِ أَيْ فَلَا يُجْزِئُ لَا هُنَا وَلَا فِي الْغُرَّةِ وَإِنْ وَقَعَ لِلشَّارِحِ ثَمَّ مَا يُخَالِفُهُ ( قَوْلُهُ : خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ إيجَابِهِ ) أَيْ الْقَائِلِ بِإِيجَابِهِ ( قَوْلُهُ : وَفَارَقَ الْغُرَّةَ ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يُجْزِ فِيهَا الصَّغِيرُ ( قَوْلُهُ : عَلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِيهَا ) أَيْ الْغُرَّةِ ( قَوْلُهُ : وَأَعْوَرُ لِذَلِكَ ) أَيْ لِقَوْلِهِ لِقِلَّةِ تَأْثِيرِهِمَا فِي الْعَمَلِ . ( فَرْعٌ ) قَالَ م ر : يُجْزِئُ مَنْ يُبْصِرُ نَهَارًا وَلَا يُبْصِرُ لَيْلًا اكْتِفَاءً بِإِبْصَارِهِ فِي وَقْتِ الْعَمَلِ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ . وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ عَمَلُهُ لَيْلًا ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَشْتَرِطُوا لِإِجْزَاءِ الْعَتِيقِ عَدَمَ الْإِخْلَالِ بِنَوْعٍ بِعَيْنِهِ وَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ خِلَافَهُ ، لَكِنَّ قِيَاسَ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي فِي الْمَجْنُونِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مُتَيَسِّرًا لَيْلًا أَجْزَأَ أَنَّ مَنْ أَبْصَرَ لَيْلًا وَتَيَسَّرَ عَمَلُهُ فِيهِ أَجْزَأَ .
( قَوْلُهُ : وَأَصَمُّ وَأَخْرَسُ ) أَيْ فَلَوْ اجْتَمَعَ الصَّمَمُ وَالْخَرَسُ هَلْ يَكْفِي أَمْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ 93 الْأَوَّلُ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُخِلُّ بِالْعَمَلِ ، ثُمَّ رَأَيْته صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ : وَمَجْذُومٌ ) أَيْ بِجُذَامٍ لَمْ يُخِلَّ بِالْعَمَلِ ( قَوْلُهُ : لَا زَمِنٌ ) أَيْ لَا مُبْتَلًى بِآفَةٍ تَمْنَعُهُ مِنْ الْعَمَلِ . وَفِي الْمُخْتَارِ : وَالزَّمَانَةُ آفَةُ الْحَيَوَانَاتِ ، وَرَجُلٌ زَمِنٌ : أَيْ مُبْتَلًى بَيِّنُ الزَّمَانَةِ ، وَقَدْ زَمِنَ مِنْ بَابِ سَلِمَ ، وَعَلَيْهِ فَالزَّمَانَةُ تَشْمَلُ نَحْوَ الْعَرَجِ الشَّدِيدِ ( قَوْلُهُ : وَجَنِينٌ ) قَالَ الْقَفَّالُ : وَلَوْ انْفَصَلَ بَعْضُهُ لِأَنَّهُ لَا يَتَّصِفُ بِالسَّلَامَةِ إلَّا بَعْدَ كَمَالِ الِانْفِصَالِ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ فَقْدِ أَحَدِهِمَا ) أَوْ فَقْدِهِمَا مِنْ يَدَيْنِ ا هـ حَجّ ( قَوْلُهُ : أَوْ فَاقِدُ أُنْمُلَتَيْنِ مِنْ غَيْرِهِمَا ) عِبَارَةُ حَجّ : مِنْ خِنْصَرٍ أَوْ بِنْصِرٍ لَا يَضُرُّ كَمَا عُلِمَ إلَخْ ا هـ . وَهِيَ ظَاهِرَةٌ لِأَنَّ مُفَادَهَا أَنَّهُ خَصَّ الْأُنْمُلَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْخِنْصَرِ وَالْبِنْصِرِ بِالذِّكْرِ لِأَنَّ فَقْدَهُمَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَخَصَّهُمَا ) أَيْ الْإِبْهَامَ وَمَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ فَقْدَهُمَا ) أَيْ الْأُنْمُلَتَيْنِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ الْعُلْيَا مِنْ أَصَابِعِهِ ) أَيْ الْجَمِيعَ مَا عَدَا الْإِبْهَامَ .
( قَوْلُهُ : وَيَجُوزُ كَوْنُهُ لِلِاحْتِرَازِ ) حَمَلَهُ عَلَى ظَاهِرٍ بَلْ مُتَعَيِّنٍ لِأَنَّ الْهَرَمَ بِمُجَرَّدِهِ لَا يَسْتَلْزِمُ الْعَجْزَ ، فَفِي الْمُخْتَارِ الْهَرَمُ كِبَرُ السِّنِّ . وَقَدْ هَرِمَ مِنْ بَابِ طَرِبِ ا هـ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ مُجَرَّدَ كِبَرِ السِّنِّ لَا يَسْتَلْزِمُ الْعَجْزَ وَإِنْ كَانَ غَالِبًا ( قَوْلُهُ وَذَلِكَ لِمَا مَرَّ ) أَيْ مِنْ إضْرَارِهِ بِالْعَمَلِ 94 قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَلِ النِّكَاحَ ) الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا تُنْتَظَرُ إفَاقَتُهُ لِمَا ذَكَرَهُ ثَمَّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ زُوِّجَ فِي زَمَنِ الْإِفَاقَةِ صَحَّ وَإِنْ قَلَّتْ جِدًّا كَيَوْمٍ فِي سَنَةٍ ( قَوْلُهُ فِي أَكْثَرِ الْأَوْقَاتِ ) وَالْقِيَاسُ عَدَمُ إجْزَائِهِ ( قَوْلُهُ : قَبْلَ الرَّفْعِ لِلْإِمَامِ ) أَيْ فَلَوْ رُفِعَ لَهُ وَقُتِلَ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَتَبَيَّنُ عَدَمُ إجْزَائِهِ لِتَبَيُّنِ مَوْتِهِ بِالسَّبَبِ السَّابِقِ عَلَى الْإِعْتَاقِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث