نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
حاشية الشبراملسي
145 فَصْلٌ ) فِي الضَّرْبِ الثَّانِي مِنْ الضَّرْبَيْنِ السَّابِقِينَ ( قَوْلُهُ : غَيْرِ لَاحِقٍ بِذِي الْعِدَّةِ ) أَيْ بِأَنْ كَانَ مِنْ زِنًا أَوْ شُبْهَةٍ ، فَالْأَوَّلُ تَنْقَضِي مَعَهُ الْعِدَّةُ وَالثَّانِي تُؤَخَّرُ مَعَهُ عِدَّةُ الْوَفَاةِ عَنْ عِدَّةِ الشُّبْهَةِ فَتَشْرَعُ فِيهَا بَعْدَ وَضْعِ الْحَمْلِ . [ فَرْعٌ ] مُسِخَ الزَّوْجُ حَجَرًا اعْتَدَّتْ زَوْجَتُهُ عِدَّةَ الْوَفَاةِ أَوْ حَيَوَانًا اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الطَّلَاقِ م ر ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا : أَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ صَارَ جَمَادًا فَالْتَحَقَ بِالْأَمْوَاتِ ، وَفِي الثَّانِي بِبَقَاءِ الْحَيَاةِ فِيهِ كَانَ بِصِفَةِ الْمُطَلِّقِ حَيْثُ صَارَ بِصِفَةٍ لَا تَحِلُّ لَهُ فِيهَا الْمَرْأَةُ فَكَانَ إلْحَاقُهُ بِالْمُطَلِّقِ أَوْلَى ( قَوْلُهُ : لِوَفَاةِ الزَّوْجِ ) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ مَاتَتْ الزَّوْجَةُ مَوْتًا حَقِيقِيًّا وَالزَّوْجُ حَيٌّ ثُمَّ حَيِيَتْ هَلْ تَتَزَوَّجُ بِغَيْرِهِ حَالًا لِأَنَّهَا بِالْمَوْتِ سَقَطَتْ عَنْهَا سَائِرُ الْأَحْكَامِ وَهَذِهِ حَيَاةٌ جَدِيدَةٌ أَمْ لَا فَلَا تَتَزَوَّجُ بِغَيْرِهِ مَا دَامَ حَيًّا حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يُطَلِّقَهَا وَتَعْتَدَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ فِي الْأَوَّلِ وَالطَّلَاقِ فِي الثَّانِي ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ ، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ عَوْدِهَا لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ وَبَيْنَ تَزَوُّجِهَا بِغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : لِصِغَرٍ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُتَهَيِّئَةً لِلْوَطْءِ ( قَوْلُهُ : وَرُدَّ بِأَنَّهُ إلَخْ ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ الرَّدِّ لَا يُصْلَحُ دَلِيلًا عَلَى وُجُوبِ الْيَوْمِ الْعَاشِرِ وَإِنْ كَفَى فِي الرَّدِّ عَلَى مَنْ لَمْ يُوجِبْهُ ، فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ وَإِنَّمَا وَجَبَ الْعَاشِرُ لِكَذَا ، وَلَعَلَّ الْمُوجِبَ لِلْعَاشِرِ الِاحْتِيَاطُ وَإِلَّا فَالْآيَةُ مُحْتَمِلَةٌ عَلَى مَا وُجِّهَ بِهِ ( قَوْلُهُ : وَلِأَنَّ الْقَصْدَ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِلْكِتَابِ ( قَوْلُهُ : أَكْثَرُ مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ ) 146 أَيْ وَأَمَّا لَوْ بَقِيَ مِنْهُ عَشَرَةٌ فَقَطْ فَتَعْتَدُّ بِأَرْبَعَةِ أَهِلَّةٍ بَعْدَهَا وَلَوْ نَوَاقِصَ ( قَوْلُهُ بِقَيْدِهِ السَّابِقِ ) هُوَ قَوْلُهُ مَا لَمْ يَمُتْ أَثْنَاءَ شَهْرٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَعَشْرٌ صَحِيحٌ ) خِلَافًا لحج حَيْثُ قَالَ وَيُرَدُّ : أَيْ بَحْثُ الزَّرْكَشِيّ بِأَنَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى الْوَطْءِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهَا الظَّنُّ عِنْدَهُ ، وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ ا هـ .
وَمَا قَالَهُ حَجّ الْأَقْرَبُ لِمَا عَلَّلَ بِهِ ( قَوْلُهُ : وَيَسْتَمِرُّ ظَنُّهُ إلَخْ ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ .
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ : وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُبْعِضَةَ كَالْقِنَّةِ وَأَنَّ الْأَمَةَ لَوْ عَتَقَتْ مَعَ مَوْتِهِ اعْتَدَّتْ كَالْحُرَّةِ ا هـ سم عَلَى حَجّ .
وَحُكْمُ الْمُبْعِضَةِ عُلِمَ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ : أَيْ مَنْ فِيهَا رِقٌّ قَلَّ أَوْ كَثُرَ ( قَوْلُهُ : وَمَا مَرَّ ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَوْ وَطِئَ أَمَةً يَظُنُّهَا زَوْجَتَهُ الْحُرَّةَ اعْتَدَّتْ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ ( قَوْلُهُ : فَتُحِدُّ ) هُوَ بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الْحَاءِ مِنْ أَحَدَّ وَبِفَتْحِ التَّاءِ مَعَ كَسْرِ الْحَاءِ وَضَمِّهَا مِنْ حَدَّ ( قَوْلُهُ بَلْ تُكْمِلُ عِدَّةَ الطَّلَاقِ ) وَلَهَا النَّفَقَةُ إنْ كَانَتْ حَامِلًا ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَصُورَتُهُ ) أَيْ الْمَنْفِيِّ بِلِعَانٍ ( قَوْلُهُ : أَوْ يَكُونُ ذَلِكَ تَنْظِيرًا ) أَيْ نَظِيرَ مَا قِيلَ فِي الْمُفَارَقَةِ فِي الْحَيَاةِ ( قَوْلُهُ : لِلْقَطْعِ بِانْتِفَاءِ الْحَمْلِ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَنْ لَا يُمْكِنُ إحْبَالُهُ وَبِهِ صَرَّحَ حَجّ ، وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ فِي قَوْلِهِ هَذَا إنْ لَمْ يُولَدْ إلَخْ فَإِنَّهُ قَيْدٌ فِي الصَّبِيِّ لَا الْمَمْسُوحِ ( قَوْلُهُ : إذْ لَا يَلْحَقُهُ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ فُرِضَ أَنَّهُ نَزَلَ مِنْهُ مَاءٌ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ حُكْمُ الْمَنِيِّ فِي نَحْوِ 147 الْغُسْلِ وَإِلَّا يَلْحَقُهُ الْوَلَدُ لِإِمْكَانِ الِاسْتِدْخَالِ حِينَئِذٍ ، وَقَدْ يُقَالُ : قَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ لِتَعَذُّرِ إنْزَالِهِ أَنَّهُ لَوْ عُلِمَ إنْزَالٌ وَجَبَ الْغُسْلُ وَلَحِقَ الْوَلَدُ إذَا اُحْتُمِلَ الِاسْتِدْخَالُ ا هـ سم عَلَى حَجّ .
أَقُولُ : وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ كُلًّا مِنْ قَوْلِهِ لِتَعَذُّرِ إنْزَالِهِ وَقَوْلِهِ وَلِأَنَّهُ لَمْ إلَخْ عِلَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ وَالْحُكْمُ يَبْقَى بِبَقَاءِ عِلَّتِهِ فَلَا يَلْحَقُهُ الْوَلَدُ لِفَسَادِ مَنِيِّهِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ لِوُجُودِ الْمَنِيِّ وَإِنْ لَمْ يَنْعَقِدْ مِنْهُ الْوَلَدُ ( قَوْلُهُ : وَدُفِعَ بِمَا مَرَّ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ لِأَنَّهُ قَدْ يُبَالِغُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَقَدْ وُجِدَ ) هَذَا يَقْتَضِي قُوَّةُ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْإِصْطَخْرِيُّ مِنْ لُحُوقِ الْوَلَدِ لِلْمَمْسُوحِ لِبَقَاءِ مَعْدِنِ الْمَنِيِّ ( قَوْلُهُ : وَشَعْرٌ كَذَلِكَ ) ذِكْرُهُ فِي هَذِهِ لَا يُصْلَحُ أَنْ يَكُونَ مِنْ مَحَلِّ الرَّدِّ لِوُجُودِ مَادَّةِ الشَّعْرِ عِنْدَ الْقَائِلِ بِهِ ، وَكَانَ الْأَظْهَرُ فِي الرَّدِّ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ قَوْلِهِ وَلَهُ مَاءٌ كَثِيرٌ : وَمَنْ لَهُ الْيُمْنَى فَقَطْ وَلَهُ شَعْرٌ كَثِيرٌ
145 فَصْلٌ ) فِي الضَّرْبِ الثَّانِي مِنْ الضَّرْبَيْنِ السَّابِقِينَ ( قَوْلُهُ : غَيْرِ لَاحِقٍ بِذِي الْعِدَّةِ ) أَيْ بِأَنْ كَانَ مِنْ زِنًا أَوْ شُبْهَةٍ ، فَالْأَوَّلُ تَنْقَضِي مَعَهُ الْعِدَّةُ وَالثَّانِي تُؤَخَّرُ مَعَهُ عِدَّةُ الْوَفَاةِ عَنْ عِدَّةِ الشُّبْهَةِ فَتَشْرَعُ فِيهَا بَعْدَ وَضْعِ الْحَمْلِ . [ فَرْعٌ ] مُسِخَ الزَّوْجُ حَجَرًا اعْتَدَّتْ زَوْجَتُهُ عِدَّةَ الْوَفَاةِ أَوْ حَيَوَانًا اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الطَّلَاقِ م ر ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا : أَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ صَارَ جَمَادًا فَالْتَحَقَ بِالْأَمْوَاتِ ، وَفِي الثَّانِي بِبَقَاءِ الْحَيَاةِ فِيهِ كَانَ بِصِفَةِ الْمُطَلِّقِ حَيْثُ صَارَ بِصِفَةٍ لَا تَحِلُّ لَهُ فِيهَا الْمَرْأَةُ فَكَانَ إلْحَاقُهُ بِالْمُطَلِّقِ أَوْلَى ( قَوْلُهُ : لِوَفَاةِ الزَّوْجِ ) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ مَاتَتْ الزَّوْجَةُ مَوْتًا حَقِيقِيًّا وَالزَّوْجُ حَيٌّ ثُمَّ حَيِيَتْ هَلْ تَتَزَوَّجُ بِغَيْرِهِ حَالًا لِأَنَّهَا بِالْمَوْتِ سَقَطَتْ عَنْهَا سَائِرُ الْأَحْكَامِ وَهَذِهِ حَيَاةٌ جَدِيدَةٌ أَمْ لَا فَلَا تَتَزَوَّجُ بِغَيْرِهِ مَا دَامَ حَيًّا حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يُطَلِّقَهَا وَتَعْتَدَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ فِي الْأَوَّلِ وَالطَّلَاقِ فِي الثَّانِي ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ ، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ عَوْدِهَا لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ وَبَيْنَ تَزَوُّجِهَا بِغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : لِصِغَرٍ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُتَهَيِّئَةً لِلْوَطْءِ ( قَوْلُهُ : وَرُدَّ بِأَنَّهُ إلَخْ ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ الرَّدِّ لَا يُصْلَحُ دَلِيلًا عَلَى وُجُوبِ الْيَوْمِ الْعَاشِرِ وَإِنْ كَفَى فِي الرَّدِّ عَلَى مَنْ لَمْ يُوجِبْهُ ، فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ وَإِنَّمَا وَجَبَ الْعَاشِرُ لِكَذَا ، وَلَعَلَّ الْمُوجِبَ لِلْعَاشِرِ الِاحْتِيَاطُ وَإِلَّا فَالْآيَةُ مُحْتَمِلَةٌ عَلَى مَا وُجِّهَ بِهِ ( قَوْلُهُ : وَلِأَنَّ الْقَصْدَ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِلْكِتَابِ ( قَوْلُهُ : أَكْثَرُ مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ ) 146 أَيْ وَأَمَّا لَوْ بَقِيَ مِنْهُ عَشَرَةٌ فَقَطْ فَتَعْتَدُّ بِأَرْبَعَةِ أَهِلَّةٍ بَعْدَهَا وَلَوْ نَوَاقِصَ ( قَوْلُهُ بِقَيْدِهِ السَّابِقِ ) هُوَ قَوْلُهُ مَا لَمْ يَمُتْ أَثْنَاءَ شَهْرٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَعَشْرٌ صَحِيحٌ ) خِلَافًا لحج حَيْثُ قَالَ وَيُرَدُّ : أَيْ بَحْثُ الزَّرْكَشِيّ بِأَنَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى الْوَطْءِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهَا الظَّنُّ عِنْدَهُ ، وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ ا هـ .
وَمَا قَالَهُ حَجّ الْأَقْرَبُ لِمَا عَلَّلَ بِهِ ( قَوْلُهُ : وَيَسْتَمِرُّ ظَنُّهُ إلَخْ ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ .
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ : وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُبْعِضَةَ كَالْقِنَّةِ وَأَنَّ الْأَمَةَ لَوْ عَتَقَتْ مَعَ مَوْتِهِ اعْتَدَّتْ كَالْحُرَّةِ ا هـ سم عَلَى حَجّ .
وَحُكْمُ الْمُبْعِضَةِ عُلِمَ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ : أَيْ مَنْ فِيهَا رِقٌّ قَلَّ أَوْ كَثُرَ ( قَوْلُهُ : وَمَا مَرَّ ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَوْ وَطِئَ أَمَةً يَظُنُّهَا زَوْجَتَهُ الْحُرَّةَ اعْتَدَّتْ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ ( قَوْلُهُ : فَتُحِدُّ ) هُوَ بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الْحَاءِ مِنْ أَحَدَّ وَبِفَتْحِ التَّاءِ مَعَ كَسْرِ الْحَاءِ وَضَمِّهَا مِنْ حَدَّ ( قَوْلُهُ بَلْ تُكْمِلُ عِدَّةَ الطَّلَاقِ ) وَلَهَا النَّفَقَةُ إنْ كَانَتْ حَامِلًا ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَصُورَتُهُ ) أَيْ الْمَنْفِيِّ بِلِعَانٍ ( قَوْلُهُ : أَوْ يَكُونُ ذَلِكَ تَنْظِيرًا ) أَيْ نَظِيرَ مَا قِيلَ فِي الْمُفَارَقَةِ فِي الْحَيَاةِ ( قَوْلُهُ : لِلْقَطْعِ بِانْتِفَاءِ الْحَمْلِ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَنْ لَا يُمْكِنُ إحْبَالُهُ وَبِهِ صَرَّحَ حَجّ ، وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ فِي قَوْلِهِ هَذَا إنْ لَمْ يُولَدْ إلَخْ فَإِنَّهُ قَيْدٌ فِي الصَّبِيِّ لَا الْمَمْسُوحِ ( قَوْلُهُ : إذْ لَا يَلْحَقُهُ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ فُرِضَ أَنَّهُ نَزَلَ مِنْهُ مَاءٌ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ حُكْمُ الْمَنِيِّ فِي نَحْوِ 147 الْغُسْلِ وَإِلَّا يَلْحَقُهُ الْوَلَدُ لِإِمْكَانِ الِاسْتِدْخَالِ حِينَئِذٍ ، وَقَدْ يُقَالُ : قَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ لِتَعَذُّرِ إنْزَالِهِ أَنَّهُ لَوْ عُلِمَ إنْزَالٌ وَجَبَ الْغُسْلُ وَلَحِقَ الْوَلَدُ إذَا اُحْتُمِلَ الِاسْتِدْخَالُ ا هـ سم عَلَى حَجّ .
أَقُولُ : وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ كُلًّا مِنْ قَوْلِهِ لِتَعَذُّرِ إنْزَالِهِ وَقَوْلِهِ وَلِأَنَّهُ لَمْ إلَخْ عِلَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ وَالْحُكْمُ يَبْقَى بِبَقَاءِ عِلَّتِهِ فَلَا يَلْحَقُهُ الْوَلَدُ لِفَسَادِ مَنِيِّهِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ لِوُجُودِ الْمَنِيِّ وَإِنْ لَمْ يَنْعَقِدْ مِنْهُ الْوَلَدُ ( قَوْلُهُ : وَدُفِعَ بِمَا مَرَّ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ لِأَنَّهُ قَدْ يُبَالِغُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَقَدْ وُجِدَ ) هَذَا يَقْتَضِي قُوَّةُ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْإِصْطَخْرِيُّ مِنْ لُحُوقِ الْوَلَدِ لِلْمَمْسُوحِ لِبَقَاءِ مَعْدِنِ الْمَنِيِّ ( قَوْلُهُ : وَشَعْرٌ كَذَلِكَ ) ذِكْرُهُ فِي هَذِهِ لَا يُصْلَحُ أَنْ يَكُونَ مِنْ مَحَلِّ الرَّدِّ لِوُجُودِ مَادَّةِ الشَّعْرِ عِنْدَ الْقَائِلِ بِهِ ، وَكَانَ الْأَظْهَرُ فِي الرَّدِّ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ قَوْلِهِ وَلَهُ مَاءٌ كَثِيرٌ : وَمَنْ لَهُ الْيُمْنَى فَقَطْ وَلَهُ شَعْرٌ كَثِيرٌ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث