نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَلَا ) قِصَاصَ ( بِقَتْلِ وَلَدٍ ) ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى لِلْقَاتِلِ الذَّكَرِ أَوْ الْأُنْثَى ( وَإِنْ سَفَلَ ) لِخَبَرِ { لَا يُقَادُ لِلِابْنِ مِنْ أَبِيهِ } وَفِي رِوَايَةٍ { لَا يُقَادُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ } وَلِأَنَّهُ كَانَ سَبَبًا فِي وُجُودِهِ فَلَا يَكُونُ هُوَ سَبَبًا فِي عَدَمِهِ ، فَلَوْ حَكَمَ بِقَتْلِهِ بِهِ حَاكِمٌ نُقِضَ إلَّا إنْ أَضْجَعَ الْأَصْلُ فَرْعَهُ وَذَبَحَهُ وَحَكَمَ بِالْقَوَدِ حَاكِمٌ فَلَا نَقْضَ ، وَلَوْ قَتَلَ وَلَدَهُ الْمَنْفِيَّ لَمْ يُقْتَلْ بِهِ فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ وَإِنْ عُزِيَ ذَلِكَ إلَى مُقْتَضَى مَا وَقَعَ فِي نُسَخِ الرَّوْضَةِ السَّقِيمَةِ ، وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ يُقْتَلُ بِهِ مَا دَامَ مُصِرًّا عَلَى النَّفْيِ ، وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ فِي الْقَطْعِ بِسَرِقَتِهِ مَالَهُ وَفِي حَدِّهِ بِقَذْفِهِ وَفِي قَبُولِ شَهَادَتِهِ لَهُ ( وَلَا قِصَاصَ ) يَثْبُتُ ( لَهُ ) أَيْ الْفَرْعِ عَلَى أَصْلِهِ كَأَنْ قَتَلَ عَتِيقَهُ أَوْ زَوْجَةَ نَفْسِهِ وَلَهُ مِنْهَا وَلَدٌ ; لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُقْتَلْ بِقَتْلِهِ فَأَوْلَى أَنْ لَا يُقْتَلَ بِمَنْ لَهُ فِيهِ حَقٌّ .
وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ الْجَانِيَ أَوْ فَرْعَهُ مَتَى مَلَكَ جُزْءًا مِنْ الْقَوَدِ سَقَطَ ، وَمَا اقْتَضَاهُ سِيَاقُهُ مِنْ عَدَمِ مُكَافَأَةِ الْوَلَدِ وَالِدَهُ ظَاهِرٌ لِتَمْيِيزِهِ عَلَيْهِ بِفَضِيلَةِ الْأَصَالَةِ ، وَإِنْ زَعَمَ الْغَزَالِيُّ مُكَافَأَتَهُ لَهُ كَعَمِّهِ وَأَيَّدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِخَبَرِ { الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ } إذْ يُرَدُّ بِانْتِفَاءِ الْأَصَالَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَمِّهِ وَلِأَنَّ الْمُكَافَأَةَ فِي الْخَبَرِ غَيْرُهَا هُنَا وَإِلَّا لَزِمَ أَنَّ الْإِسْلَامَ لَا يُعْتَبَرُ مَعَهُ مُكَافَأَةٌ بِوَصْفٍ مِمَّا مَرَّ ( وَيُقْتَلُ بِوَالِدِيهِ ) بِكَسْرِ الدَّالِ مَعَ الْمُكَافَأَةِ بِالْإِجْمَاعِ ، فَبَقِيَّةُ الْمَحَارِمِ بِالْأَوْلَى إذْ لَا تَمَيُّزَ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ ، نَعَمْ لَوْ اشْتَرَى مُكَاتَبٌ أَبَاهُ ثُمَّ قَتَلَهُ لَمْ يُقْتَلْ بِهِ كَمَا مَرَّ لِشُبْهَةِ السَّيِّدِيَّةِ ( وَلَوْ ) ( تَدَاعَيَا مَجْهُولًا ) نَسَبُهُ ( فَقَتَلَهُ أَحَدُهُمَا ) ( فَإِنْ أَلْحَقَهُ الْقَائِفُ ) بِالْقَاتِلِ فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ لِمَا مَرَّ أَوْ أَلْحَقَهُ ( بِالْآخَرِ ) الَّذِي لَمْ يَقْتُلْ ( اقْتَصَّ ) هُوَ لِثُبُوتِ أُبُوَّتِهِ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ لَمْ يُلْحِقْهُ بِهِ ( فَلَا ) يَقْتَصُّ هُوَ بَلْ غَيْرُهُ إنْ أُلْحِقَ بِهِ وَادَّعَاهُ وَإِلَّا وُقِفَ ، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ بِنَاءَهُ لِلْفَاعِلِ الْمُفْهِمِ مَا ذُكِرَ أَوْلَى مِنْهُ 272 لِلْمَفْعُولِ لِإِيهَامِهِ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ أَصْلًا حَيْثُ لَمْ يُلْحِقْهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، وَرُجُوعُ الْمُسْتَلْحِقِ عَنْ الِاسْتِلْحَاقِ غَيْرُ مَقْبُولٍ ، وَلَوْ اسْتَلْحَقَاهُ فَلَا قَوَدَ أَوْ لَمْ يُلْحِقْهُ بِأَحَدٍ فَلَا قَوَدَ حَالًّا ; لِأَنَّ أَحَدَهُمَا أَبُوهُ وَقَدْ اشْتَبَهَ الْأَمْرُ ، وَلَوْ قَتَلَاهُ ثُمَّ رَجَعَ أَحَدُهُمَا وَقَدْ تَعَذَّرَ الْإِلْحَاقُ وَالِانْتِسَابُ قُتِلَ بِهِ أَوْ أُلْحِقَ بِأَحَدِهِمَا قُتِلَ الْآخَرُ ; لِأَنَّهُ شَرِيكُ الْأَبِ ، وَلَوْ لَحِقَ الْقَاتِلُ بِقَائِفٍ أَوْ انْتِسَابٍ مِنْهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ فَأَقَامَ الْآخَرُ بَيِّنَةً بِأَنَّهُ ابْنُهُ قُتِلَ الْأَوَّلُ بِهِ إذْ الْبَيِّنَةُ أَقْوَى مِنْهُمَا ، وَلَوْ كَانَ الْفِرَاشُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا لَمْ يَكْفِ رُجُوعُ أَحَدِهِمَا فِي لُحُوقِهِ بِالْآخَرِ ; لِأَنَّ الْفِرَاشَ لَا يَرْتَفِعُ بِالرُّجُوعِ
وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ الْجَانِيَ أَوْ فَرْعَهُ مَتَى مَلَكَ جُزْءًا مِنْ الْقَوَدِ سَقَطَ ، وَمَا اقْتَضَاهُ سِيَاقُهُ مِنْ عَدَمِ مُكَافَأَةِ الْوَلَدِ وَالِدَهُ ظَاهِرٌ لِتَمْيِيزِهِ عَلَيْهِ بِفَضِيلَةِ الْأَصَالَةِ ، وَإِنْ زَعَمَ الْغَزَالِيُّ مُكَافَأَتَهُ لَهُ كَعَمِّهِ وَأَيَّدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِخَبَرِ { الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ } إذْ يُرَدُّ بِانْتِفَاءِ الْأَصَالَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَمِّهِ وَلِأَنَّ الْمُكَافَأَةَ فِي الْخَبَرِ غَيْرُهَا هُنَا وَإِلَّا لَزِمَ أَنَّ الْإِسْلَامَ لَا يُعْتَبَرُ مَعَهُ مُكَافَأَةٌ بِوَصْفٍ مِمَّا مَرَّ ( وَيُقْتَلُ بِوَالِدِيهِ ) بِكَسْرِ الدَّالِ مَعَ الْمُكَافَأَةِ بِالْإِجْمَاعِ ، فَبَقِيَّةُ الْمَحَارِمِ بِالْأَوْلَى إذْ لَا تَمَيُّزَ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ ، نَعَمْ لَوْ اشْتَرَى مُكَاتَبٌ أَبَاهُ ثُمَّ قَتَلَهُ لَمْ يُقْتَلْ بِهِ كَمَا مَرَّ لِشُبْهَةِ السَّيِّدِيَّةِ ( وَلَوْ ) ( تَدَاعَيَا مَجْهُولًا ) نَسَبُهُ ( فَقَتَلَهُ أَحَدُهُمَا ) ( فَإِنْ أَلْحَقَهُ الْقَائِفُ ) بِالْقَاتِلِ فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ لِمَا مَرَّ أَوْ أَلْحَقَهُ ( بِالْآخَرِ ) الَّذِي لَمْ يَقْتُلْ ( اقْتَصَّ ) هُوَ لِثُبُوتِ أُبُوَّتِهِ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ لَمْ يُلْحِقْهُ بِهِ ( فَلَا ) يَقْتَصُّ هُوَ بَلْ غَيْرُهُ إنْ أُلْحِقَ بِهِ وَادَّعَاهُ وَإِلَّا وُقِفَ ، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ بِنَاءَهُ لِلْفَاعِلِ الْمُفْهِمِ مَا ذُكِرَ أَوْلَى مِنْهُ 272 لِلْمَفْعُولِ لِإِيهَامِهِ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ أَصْلًا حَيْثُ لَمْ يُلْحِقْهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، وَرُجُوعُ الْمُسْتَلْحِقِ عَنْ الِاسْتِلْحَاقِ غَيْرُ مَقْبُولٍ ، وَلَوْ اسْتَلْحَقَاهُ فَلَا قَوَدَ أَوْ لَمْ يُلْحِقْهُ بِأَحَدٍ فَلَا قَوَدَ حَالًّا ; لِأَنَّ أَحَدَهُمَا أَبُوهُ وَقَدْ اشْتَبَهَ الْأَمْرُ ، وَلَوْ قَتَلَاهُ ثُمَّ رَجَعَ أَحَدُهُمَا وَقَدْ تَعَذَّرَ الْإِلْحَاقُ وَالِانْتِسَابُ قُتِلَ بِهِ أَوْ أُلْحِقَ بِأَحَدِهِمَا قُتِلَ الْآخَرُ ; لِأَنَّهُ شَرِيكُ الْأَبِ ، وَلَوْ لَحِقَ الْقَاتِلُ بِقَائِفٍ أَوْ انْتِسَابٍ مِنْهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ فَأَقَامَ الْآخَرُ بَيِّنَةً بِأَنَّهُ ابْنُهُ قُتِلَ الْأَوَّلُ بِهِ إذْ الْبَيِّنَةُ أَقْوَى مِنْهُمَا ، وَلَوْ كَانَ الْفِرَاشُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا لَمْ يَكْفِ رُجُوعُ أَحَدِهِمَا فِي لُحُوقِهِ بِالْآخَرِ ; لِأَنَّ الْفِرَاشَ لَا يَرْتَفِعُ بِالرُّجُوعِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث