نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8495 · ص. المطبوع 58 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَيَحْرُمُ ) عَلَى الْمُكَلَّفِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ عَلَيَا ) قِيَاسُهُ عَلَوَا ، ثُمَّ رَأَيْتُ أَنَّ عَلَا جَاءَ بِالْوَاوِ وَالْيَاءِ فَيُقَالُ فِي مُضَارِعِهِ يَعْلُو وَيُعْلَى عَلَيْهِ فَمَا هُنَا عَلَى إحْدَى اللُّغَتَيْنِ ( قَوْلُهُ : وَيَلْزَمُ الْمُبَعَّضَ ) أَيْ إذَا أَرَادَ الْجِهَادَ ، وَإِلَّا فَهُوَ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَيْهِ .
( قَوْلُهُ : وَيَحْتَاجُ الْقِنُّ ) فِيهِ مَا ذَكَرْنَاهُ ( قَوْلُهُ إلَّا لِعُذْرٍ ) أَيْ وَمِنْهُ السَّفَرُ لِبَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ لِمَا لَا يَتَيَسَّرُ بَيْعُهُ أَوْ شِرَاؤُهُ فِي بَلَدِهِ أَوْ يَتَيَسَّرُ لَكِنْ يَتَوَقَّعُ زِيَادَةً فِي ثَمَنِهِ مِنْ الْبَلَدِ الَّذِي يُسَافِر إلَيْهِ كَمَا تَأْتِي الْإِشَارَةُ إلَيْهِ فِي قَوْلِهِ كَمَا يَكْفِي فِي سَفَرِهِ الْأَمْنُ لِتِجَارَةٍ تُوقِعُ زِيَادَةَ رِبْحٍ أَوْ رَوَاجٍ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ وَقْتُهُ مُتَّسِعًا ) كَتَعَلُّمِ أَحْكَامِ الصَّوْمِ فِي أَوَّلِ السَّنَةِ مَثَلًا ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَجِدْ بِبَلَدِهِ مَنْ يُصْلَحُ ) وَمِثْلُ عَدَمِ وُجُودِهِ مَا لَوْ كَانَ عَظِيمًا وَالْمُعَلِّمُ حَقِيرًا أَوْ جَرَتْ 58 عَادَةُ أَهْلِ بَلَدٍ بِأَنَّهُمْ لَا يَتَعَلَّمُونَ مِنْ بَعْضِهِمْ لِعَدَاوَةٍ أَوْ نَحْوِهَا .
( قَوْلُهُ : وَفَارَقَ الْجِهَادَ ) أَيْ حَيْثُ تَوَقَّفَ عَلَى إذْنِ الْأَبَوَيْنِ إلَّا إذَا دَخَلُوا بَلْدَةً لَنَا ( قَوْلُهُ : أَنْ يَكُونَ رَشِيدًا ) أَيْ أَمَّا غَيْرُهُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ السَّفَرُ ، يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَنْ يَتَعَهَّدُهُ فِي السَّفَرِ ، وَإِلَّا جَازَ الْخُرُوجُ وَعَلَى وَلِيِّهِ أَنْ يَأْذَنَ لِمَنْ يَتَعَهَّدُهُ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ لَهُ وِلَايَةٌ ( قَوْلُهُ امْتَنَعَ سَفَرُهُ ) أَيْ الْأَصْلِ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَوْ أَدَّى نَفَقَةَ يَوْمٍ ) أَيْ لِلزَّوْجَةِ أَوْ الْأَصْلِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ مُتَّجِهٌ ) هَذَا يُخَالِفُ مَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الْحَجِّ مِنْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِجَوَازِ سَفَرِهِ أَنْ يَتْرُكَ لِمُمَوَّنِهِ نَفَقَةَ الذَّهَابِ وَالْإِيَابِ ، وَعِبَارَتُهُ ثَمَّ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَمُؤْنَةُ مَنْ عَلَيْهِ إلَخْ .
وَمَا أَوْهَمَهُ كَلَامُهُمَا مِنْ جَوَازِ الْحَجِّ عِنْدَ فَقْدِ مُؤْنَةِ مَنْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ لِجَعْلِهِمَا ذَلِكَ شَرْطًا لِلْوُجُوبِ لَيْسَ بِمُرَادٍ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ ، إذْ لَا يَجُوزُ لَهُ حَتَّى يَتْرُكَ لَهُمْ نَفَقَةَ الذَّهَابِ وَالْإِيَابِ ، وَإِلَّا فَيَكُونُ مُضَيِّعًا لَهُمْ كَمَا فِي الِاسْتِذْكَارِ وَغَيْرِهِ ، لَكِنَّ ذِكْرَهُ هُنَا يَدُلُّ عَلَى اعْتِمَادِهِ لَهُ ; لِأَنَّهُ فِي مَقَامِ بَيَانِ سَفَرِ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ مُطْلَقًا .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ قَالَ ) أَيْ الْمُنْظَرُ وَقَوْلُهُ فِيهِمَا أَيْ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ ( قَوْلُهُ : مَا تَعَلَّقَتْ ) أَيْ اسْتَقَلَّتْ ، وَقَوْلُهُ بِهِ هُوَ الدَّيْنُ الْمُؤَجَّلُ ، وَقَوْلُهُ فَلَأَنْ بِفَتْحِ اللَّامِ ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ تَتَعَلَّقْ بِهِ ) وَهُوَ نَفَقَةُ الْغَدِ فِي حَقِّ الْأَبَوَيْنِ وَالزَّوْجَةِ ( قَوْلُهُ : بَلْ يُنْدَبُ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ حَصَلَ بِانْصِرَافِهِ كَسْرُ قُلُوبِ الْمُسْلِمِينَ ، هَذَا وَلَوْ قِيلَ بِوُجُوبِ الِانْصِرَافِ عَلَى الْعَبْدِ حَيْثُ رَجَعَ سَيِّدُهُ لَمْ يَبْعُدْ ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يُصَرِّحْ ) 59 أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ مُوسِرٌ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث