نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثامن
حاشية الشبراملسي
95 ( قَوْلُهُ : لِانْتِفَاءِ كَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ الرُّخَصِ ) وَعَلَيْهِ فَمَا أَخَذَهُ الْمُسَافِرُ الْمَذْكُورُ لَا يُحْسَبُ مِمَّا شُرِطَ عَلَيْهِمْ ، بَلْ الْحَقُّ بَاقٍ فِي جِهَتِهِمْ يُطَالَبُونَ بِهِ ، وَيَرْجِعُونَ عَلَيْهِ بِمَا أَخَذَهُ مِنْهُمْ ( قَوْلُهُ : وَأَنَّ ذِكْرَ الْمُسْلِمِينَ ) أَيْ وَيَتَّجِهُ أَنَّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَرُدَّ بِأَنَّ هَذَا ) أَيْ الْمَشْرُوطَ ( قَوْلُهُ عِنْدَ نُزُولِ الضَّيْفِ بِهِمْ ) أَيْ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا ( قَوْلُهُ وَيُذْكَرُ ) وُجُوبًا ( قَوْلُهُ : وَأَنْفَى لِلْغَرَرِ ) عَطْفُ سَبَبٍ عَلَى مُسَبَّبٍ .
( قَوْلُهُ : أَوْ لَمْ يُعْتَدَّ فِي مَحَلِّهِمْ ) الْمُرَادُ بِمَحَلِّهِمْ قَرْيَتُهُمْ مَثَلًا الَّتِي هُمْ بِهَا ، وَالْمُرَادُ بِعَدَمِ اعْتِيَادِهِ فِي مَحَلِّهِمْ أَنَّهُمْ لَمْ تَجْرِ عَادَتُهُمْ بِإِحْضَارِهِ لِلْمَرِيضِ مِنْهُمْ ، فَإِنْ جَرَتْ بِإِحْضَارِهِ عَادَتُهُمْ لِكَوْنِهِ فِي الْبَلَدِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا عُرْفًا وَجَبَ إحْضَارُهُ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ إنْ ذَكَرَ الشَّعِيرَ ) أَيْ أَوْ نَحْوَهُ مِنْ فُولٍ 96 قَوْلُهُ : وَلَا يُخْرَجُونَ ) أَيْ فَلَوْ خَالَفُوا أَثِمُوا ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ عَلَيْهِمْ لِمُدَّةِ سَكَنِهِمْ فِيهِ حَيْثُ كَانَتْ بِقَدْرِ الْمُدَّةِ الْمَشْرُوطَةِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُجَاوِزُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ) أَيْ غَيْرِ يَوْمَيْ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ ( قَوْلُهُ : وَيُشْتَرَطُ ) نَدْبًا كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : فَنَاقِضُونَ ) نَقَلَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ فِي الْفَصْلِ الْآتِي عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ أَبَوْا جِزْيَةً فَنَاقِضُونَ إلَخْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الِانْتِقَاضِ بِمَنْعِ الْجِزْيَةِ بَيْنَ الْوَاحِدِ وَالْكُلِّ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ حَيْثُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا ا هـ .
فَمَا هُنَا مِنْ التَّفْرِقَةِ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ عَلَى كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ وَأَنَّ هَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ الضِّيَافَةِ لِكَوْنِهَا تَابِعَةً فَسُومِحَ فِيهَا بِخِلَافِ الْجِزْيَةِ ، وَكَتَبَ أَيْضًا لَطَفَ اللَّهُ بِهِ قَوْلَهُ فَنَاقِضُونَ : أَيْ فَلَا يَجِبُ تَبْلِيغُهُمْ الْمَأْمَنَ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَمَنْ انْتَقَضَ عَهْدَهُ بَلْ يَتَخَيَّرُ الْإِمَامُ فِيهِمْ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالرِّقِّ وَالْمَنِّ وَالْفِدَاءِ عَلَى مَا يَرَاهُ .
( قَوْلُهُ : وَلَهُ حَمْلُ مَا أَتَوْا بِهِ ) أَيْ يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِينَ حَمْلُ مَا أَتَوْا بِهِ مِنْ الذِّمِّيِّينَ ( قَوْلُهُ : مَا بَعْدَ الْيَوْمِ ) أَيْ لَا يُطْلَبُ تَعْجِيلُهُ مِنْهُمْ
95 ( قَوْلُهُ : لِانْتِفَاءِ كَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ الرُّخَصِ ) وَعَلَيْهِ فَمَا أَخَذَهُ الْمُسَافِرُ الْمَذْكُورُ لَا يُحْسَبُ مِمَّا شُرِطَ عَلَيْهِمْ ، بَلْ الْحَقُّ بَاقٍ فِي جِهَتِهِمْ يُطَالَبُونَ بِهِ ، وَيَرْجِعُونَ عَلَيْهِ بِمَا أَخَذَهُ مِنْهُمْ ( قَوْلُهُ : وَأَنَّ ذِكْرَ الْمُسْلِمِينَ ) أَيْ وَيَتَّجِهُ أَنَّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَرُدَّ بِأَنَّ هَذَا ) أَيْ الْمَشْرُوطَ ( قَوْلُهُ عِنْدَ نُزُولِ الضَّيْفِ بِهِمْ ) أَيْ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا ( قَوْلُهُ وَيُذْكَرُ ) وُجُوبًا ( قَوْلُهُ : وَأَنْفَى لِلْغَرَرِ ) عَطْفُ سَبَبٍ عَلَى مُسَبَّبٍ .
( قَوْلُهُ : أَوْ لَمْ يُعْتَدَّ فِي مَحَلِّهِمْ ) الْمُرَادُ بِمَحَلِّهِمْ قَرْيَتُهُمْ مَثَلًا الَّتِي هُمْ بِهَا ، وَالْمُرَادُ بِعَدَمِ اعْتِيَادِهِ فِي مَحَلِّهِمْ أَنَّهُمْ لَمْ تَجْرِ عَادَتُهُمْ بِإِحْضَارِهِ لِلْمَرِيضِ مِنْهُمْ ، فَإِنْ جَرَتْ بِإِحْضَارِهِ عَادَتُهُمْ لِكَوْنِهِ فِي الْبَلَدِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا عُرْفًا وَجَبَ إحْضَارُهُ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ إنْ ذَكَرَ الشَّعِيرَ ) أَيْ أَوْ نَحْوَهُ مِنْ فُولٍ 96 قَوْلُهُ : وَلَا يُخْرَجُونَ ) أَيْ فَلَوْ خَالَفُوا أَثِمُوا ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ عَلَيْهِمْ لِمُدَّةِ سَكَنِهِمْ فِيهِ حَيْثُ كَانَتْ بِقَدْرِ الْمُدَّةِ الْمَشْرُوطَةِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُجَاوِزُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ) أَيْ غَيْرِ يَوْمَيْ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ ( قَوْلُهُ : وَيُشْتَرَطُ ) نَدْبًا كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : فَنَاقِضُونَ ) نَقَلَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ فِي الْفَصْلِ الْآتِي عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ أَبَوْا جِزْيَةً فَنَاقِضُونَ إلَخْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الِانْتِقَاضِ بِمَنْعِ الْجِزْيَةِ بَيْنَ الْوَاحِدِ وَالْكُلِّ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ حَيْثُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا ا هـ .
فَمَا هُنَا مِنْ التَّفْرِقَةِ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ عَلَى كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ وَأَنَّ هَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ الضِّيَافَةِ لِكَوْنِهَا تَابِعَةً فَسُومِحَ فِيهَا بِخِلَافِ الْجِزْيَةِ ، وَكَتَبَ أَيْضًا لَطَفَ اللَّهُ بِهِ قَوْلَهُ فَنَاقِضُونَ : أَيْ فَلَا يَجِبُ تَبْلِيغُهُمْ الْمَأْمَنَ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَمَنْ انْتَقَضَ عَهْدَهُ بَلْ يَتَخَيَّرُ الْإِمَامُ فِيهِمْ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالرِّقِّ وَالْمَنِّ وَالْفِدَاءِ عَلَى مَا يَرَاهُ .
( قَوْلُهُ : وَلَهُ حَمْلُ مَا أَتَوْا بِهِ ) أَيْ يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِينَ حَمْلُ مَا أَتَوْا بِهِ مِنْ الذِّمِّيِّينَ ( قَوْلُهُ : مَا بَعْدَ الْيَوْمِ ) أَيْ لَا يُطْلَبُ تَعْجِيلُهُ مِنْهُمْ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith