نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثامن
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَيُمْنَعُ الذِّمِّيُّ الذَّكَرُ ) ع : فَخَرَجَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ وَالْمَجَانِينُ إذْ لَا صَغَارَ عَلَيْهِمْ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ ( قَوْلُهُ : وَالْفَخْرُ ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ ( قَوْلُهُ : وَاسْتَثْنَى الْجُوَيْنِيُّ ) ضَعِيفٌ وَلَا يَخْلُو مِنْ نَظَرٍ اعْتِبَارًا بِالْجِنْسِ ا هـ حَجّ ( قَوْلُهُ : وَيُلْحَقُ بِذَلِكَ ) أَيْ بِمَا اسْتَثْنَاهُ الْجُوَيْنِيُّ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَضْعِيفِ الْمُلْحَقِ بِهِ تَضْعِيفُ الْمُلْحِقِ ( قَوْلُهُ : اسْتَعَنَّا بِهِمْ فِيهِ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ لَمْ يَتَعَيَّنْ ذَلِكَ طَرِيقًا لِنَصْرِ الْمُسْلِمِينَ ، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ مُرَادًا وَأَنَّ ذَلِكَ يُغْتَفَرُ لِلضَّرُورَةِ ( قَوْلُهُ : وَخَصَّصَاهُ بَحْثًا إلَخْ ) ضَعِيفٌ ( قَوْله مُطْلَقًا ) أَيْ عَرْضًا أَوْ مُسْتَوِيًا وَالْكَلَامُ فِي غَيْرِ الْخَيْلِ ( قَوْلُهُ : وَاسْتِخْدَامُ مَمْلُوكٍ فَارِهٍ ) أَيْ شَاطِرٍ لِأَنَّ فِيهِ عِزًّا لَهُمْ . قَالَ فِي الْمُخْتَارِ : الْفَارِهُ : الْحَاذِقُ ، إلَى أَنْ قَالَ : وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْفَارِهُ مِنْ النَّاسِ : الْمَلِيحُ الْحَسَنُ ، فَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِقَرِينَةِ التَّمْثِيلِ لَهُ بِالتُّرْكِيِّ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ خِدْمَةِ الْأُمَرَاءِ ) أَيْ خِدْمَةٍ تُؤَدِّي إلَى تَعْظِيمِهِمْ كَاسْتِخْدَامِهِمْ فِي الْمَنَاصِبِ الْمُحْوِجَةِ إلَى تَرَدُّدِ النَّاسِ عَلَيْهِمْ ، وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأُمَرَاءِ كُلُّ مَنْ لَهُ تَصَرُّفٌ فِي أَمْرٍ عَامٍّ يَقْتَضِي تَرَدُّدَ النَّاسِ عَلَيْهِ كَنُظَّارِ الْأَوْقَافِ الْكَبِيرَةِ وَكَمَشَايِخِ الْأَسْوَاقِ وَنَحْوِهِمَا ، 102 وَأَنَّ مَحَلَّ الِامْتِنَاعِ مَا لَمْ تَدْعُ ضَرُورَةٌ إلَى اسْتِخْدَامِهِ بِأَنْ لَا يَقُومَ غَيْرُهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مَقَامَهُ فِي حِفْظِ الْمَالِ ( قَوْلُهُ : قَالَ ابْنُ كَجٍّ ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ الذَّكَرُ الْمُكَلَّفُ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ أَمَّا غَيْرُ الذَّكَرِ الْبَالِغِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَمْشُونَ ) أَيْ يُمْنَعُونَ وُجُوبًا ( قَوْلُهُ : وَلَا يُوَقَّرُ ) أَيْ لَا يُفْعَلُ مَعَهُ أَسْبَابُ التَّعْظِيمِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْمَيْلُ ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَيْلَ إلَيْهِ بِالْقَلْبِ حَرَامٌ وَإِنْ كَانَ سَبَبُهُ مَا يَصِلُ إلَيْهِ مِنْ الْإِحْسَانِ أَوْ دَفْعِ مَضَرَّةٍ عَنْهُ ، وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُ ذَلِكَ بِمَا إذَا طَلَبَ حُصُولَ الْمَيْلِ بِالِاسْتِرْسَالِ فِي أَسْبَابِ الْمَحَبَّةِ إلَى حُصُولِهَا بِقَلْبِهِ ، وَإِلَّا فَالْأُمُورُ الضَّرُورِيَّةُ لَا تَدْخُلُ تَحْتَ حَدِّ التَّكْلِيفِ ، وَبِتَقْدِيرِ حُصُولِهَا يَسْعَى فِي دَفْعِهَا مَا أَمْكَنَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَفَعَهَا بِحَالٍ لَمْ يُؤَاخَذْ بِهَا ، وَعِبَارَةُ حَجّ : وَاضْطِرَارُ مَحَبَّتِهِمَا : أَيْ الْأَبِ وَالِابْنِ لِلتَّكَسُّبِ فِي الْخُرُوجِ عَنْهَا مَدْخَلٌ .
[ فَرْعٌ ] رَأَى شَخْصٌ يَهُودِيًّا جَالِسًا عِنْدَ بَعْضِ مُلُوكِ الْعَرَبِ فَقَالَ لَهُ : ﴿﴾ يَا ذَا الَّذِي طَاعَتُهُ وَاجِبَهْ ﴿﴾ ﴿﴾ وَحُبُّهُ مُفْتَرَضٌ وَاجِبُ ﴿﴾ ﴿﴾ إنَّ الَّذِي شَرُفْتَ مِنْ أَجْلِهِ ﴿﴾ ﴿﴾ يَزْعُمُ هَذَا أَنَّهُ كَاذِبُ ﴿﴾ فَغَضِبَ عَلَى الْيَهُودِيِّ وَأَمَرَ بِإِخْرَاجِهِ وَصَفْعِهِ لِاسْتِحْضَارِهِ تَكْذِيبَ الْمَعْصُومِ الَّذِي شَرُفَتْ بِهِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِمَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سم عَلَى مَنْهَجٍ ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يَرْجُ إسْلَامَهُ ) أَيْ أَوْ يَرْجُو مِنْهُ نَفْعًا دُنْيَوِيًّا لَا يَقُومُ غَيْرُهُ فِيهِ مَقَامَهُ كَأَنْ فَوَّضَ لَهُ عَمَلًا يَعْلَمُ أَنَّهُ يَنْصَحُهُ فِيهِ وَيُخْلِصُ أَوْ قَصَدَ بِذَلِكَ دَفْعَ ضَرَرٍ عَنْهُ ( قَوْلُهُ وَأُلْحِقَ بِالْكَافِرِ فِي ذَلِكَ ) أَيْ مَا مَرَّ مِنْ الْحُرْمَةِ وَالْكَرَاهَةِ ، وَعِبَارَةُ حَجّ بَعْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ فَاسِقٌ وَفِي عُمُومِهِ نَظَرٌ ، وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ حَمْلُ الْحُرْمَةِ عَلَى مَيْلٍ مَعَ إينَاسٍ لَهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ يَحْرُمُ الْجُلُوسُ مَعَ الْفُسَّاقِ إينَاسًا لَهُمْ ، أَمَّا مُعَاشَرَتُهُمْ لِدَفْعِ ضَرَرٍ يَحْصُلُ 103 مِنْهُمْ أَوْ جَلْبِ نَفْعٍ فَلَا حُرْمَةَ فِيهِ
( قَوْلُهُ : وَيُمْنَعُ الذِّمِّيُّ الذَّكَرُ ) ع : فَخَرَجَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ وَالْمَجَانِينُ إذْ لَا صَغَارَ عَلَيْهِمْ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ ( قَوْلُهُ : وَالْفَخْرُ ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ ( قَوْلُهُ : وَاسْتَثْنَى الْجُوَيْنِيُّ ) ضَعِيفٌ وَلَا يَخْلُو مِنْ نَظَرٍ اعْتِبَارًا بِالْجِنْسِ ا هـ حَجّ ( قَوْلُهُ : وَيُلْحَقُ بِذَلِكَ ) أَيْ بِمَا اسْتَثْنَاهُ الْجُوَيْنِيُّ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَضْعِيفِ الْمُلْحَقِ بِهِ تَضْعِيفُ الْمُلْحِقِ ( قَوْلُهُ : اسْتَعَنَّا بِهِمْ فِيهِ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ لَمْ يَتَعَيَّنْ ذَلِكَ طَرِيقًا لِنَصْرِ الْمُسْلِمِينَ ، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ مُرَادًا وَأَنَّ ذَلِكَ يُغْتَفَرُ لِلضَّرُورَةِ ( قَوْلُهُ : وَخَصَّصَاهُ بَحْثًا إلَخْ ) ضَعِيفٌ ( قَوْله مُطْلَقًا ) أَيْ عَرْضًا أَوْ مُسْتَوِيًا وَالْكَلَامُ فِي غَيْرِ الْخَيْلِ ( قَوْلُهُ : وَاسْتِخْدَامُ مَمْلُوكٍ فَارِهٍ ) أَيْ شَاطِرٍ لِأَنَّ فِيهِ عِزًّا لَهُمْ . قَالَ فِي الْمُخْتَارِ : الْفَارِهُ : الْحَاذِقُ ، إلَى أَنْ قَالَ : وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْفَارِهُ مِنْ النَّاسِ : الْمَلِيحُ الْحَسَنُ ، فَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِقَرِينَةِ التَّمْثِيلِ لَهُ بِالتُّرْكِيِّ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ خِدْمَةِ الْأُمَرَاءِ ) أَيْ خِدْمَةٍ تُؤَدِّي إلَى تَعْظِيمِهِمْ كَاسْتِخْدَامِهِمْ فِي الْمَنَاصِبِ الْمُحْوِجَةِ إلَى تَرَدُّدِ النَّاسِ عَلَيْهِمْ ، وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأُمَرَاءِ كُلُّ مَنْ لَهُ تَصَرُّفٌ فِي أَمْرٍ عَامٍّ يَقْتَضِي تَرَدُّدَ النَّاسِ عَلَيْهِ كَنُظَّارِ الْأَوْقَافِ الْكَبِيرَةِ وَكَمَشَايِخِ الْأَسْوَاقِ وَنَحْوِهِمَا ، 102 وَأَنَّ مَحَلَّ الِامْتِنَاعِ مَا لَمْ تَدْعُ ضَرُورَةٌ إلَى اسْتِخْدَامِهِ بِأَنْ لَا يَقُومَ غَيْرُهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مَقَامَهُ فِي حِفْظِ الْمَالِ ( قَوْلُهُ : قَالَ ابْنُ كَجٍّ ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ الذَّكَرُ الْمُكَلَّفُ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ أَمَّا غَيْرُ الذَّكَرِ الْبَالِغِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَمْشُونَ ) أَيْ يُمْنَعُونَ وُجُوبًا ( قَوْلُهُ : وَلَا يُوَقَّرُ ) أَيْ لَا يُفْعَلُ مَعَهُ أَسْبَابُ التَّعْظِيمِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْمَيْلُ ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَيْلَ إلَيْهِ بِالْقَلْبِ حَرَامٌ وَإِنْ كَانَ سَبَبُهُ مَا يَصِلُ إلَيْهِ مِنْ الْإِحْسَانِ أَوْ دَفْعِ مَضَرَّةٍ عَنْهُ ، وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُ ذَلِكَ بِمَا إذَا طَلَبَ حُصُولَ الْمَيْلِ بِالِاسْتِرْسَالِ فِي أَسْبَابِ الْمَحَبَّةِ إلَى حُصُولِهَا بِقَلْبِهِ ، وَإِلَّا فَالْأُمُورُ الضَّرُورِيَّةُ لَا تَدْخُلُ تَحْتَ حَدِّ التَّكْلِيفِ ، وَبِتَقْدِيرِ حُصُولِهَا يَسْعَى فِي دَفْعِهَا مَا أَمْكَنَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَفَعَهَا بِحَالٍ لَمْ يُؤَاخَذْ بِهَا ، وَعِبَارَةُ حَجّ : وَاضْطِرَارُ مَحَبَّتِهِمَا : أَيْ الْأَبِ وَالِابْنِ لِلتَّكَسُّبِ فِي الْخُرُوجِ عَنْهَا مَدْخَلٌ .
[ فَرْعٌ ] رَأَى شَخْصٌ يَهُودِيًّا جَالِسًا عِنْدَ بَعْضِ مُلُوكِ الْعَرَبِ فَقَالَ لَهُ : ﴿﴾ يَا ذَا الَّذِي طَاعَتُهُ وَاجِبَهْ ﴿﴾ ﴿﴾ وَحُبُّهُ مُفْتَرَضٌ وَاجِبُ ﴿﴾ ﴿﴾ إنَّ الَّذِي شَرُفْتَ مِنْ أَجْلِهِ ﴿﴾ ﴿﴾ يَزْعُمُ هَذَا أَنَّهُ كَاذِبُ ﴿﴾ فَغَضِبَ عَلَى الْيَهُودِيِّ وَأَمَرَ بِإِخْرَاجِهِ وَصَفْعِهِ لِاسْتِحْضَارِهِ تَكْذِيبَ الْمَعْصُومِ الَّذِي شَرُفَتْ بِهِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِمَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سم عَلَى مَنْهَجٍ ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يَرْجُ إسْلَامَهُ ) أَيْ أَوْ يَرْجُو مِنْهُ نَفْعًا دُنْيَوِيًّا لَا يَقُومُ غَيْرُهُ فِيهِ مَقَامَهُ كَأَنْ فَوَّضَ لَهُ عَمَلًا يَعْلَمُ أَنَّهُ يَنْصَحُهُ فِيهِ وَيُخْلِصُ أَوْ قَصَدَ بِذَلِكَ دَفْعَ ضَرَرٍ عَنْهُ ( قَوْلُهُ وَأُلْحِقَ بِالْكَافِرِ فِي ذَلِكَ ) أَيْ مَا مَرَّ مِنْ الْحُرْمَةِ وَالْكَرَاهَةِ ، وَعِبَارَةُ حَجّ بَعْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ فَاسِقٌ وَفِي عُمُومِهِ نَظَرٌ ، وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ حَمْلُ الْحُرْمَةِ عَلَى مَيْلٍ مَعَ إينَاسٍ لَهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ يَحْرُمُ الْجُلُوسُ مَعَ الْفُسَّاقِ إينَاسًا لَهُمْ ، أَمَّا مُعَاشَرَتُهُمْ لِدَفْعِ ضَرَرٍ يَحْصُلُ 103 مِنْهُمْ أَوْ جَلْبِ نَفْعٍ فَلَا حُرْمَةَ فِيهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث