نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 936 · ص. المطبوع 9 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : مَا مَنَعَ إدْرَاكَ لَوْنِ الْبَشَرَةِ ) أَيْ لِمُعْتَدِلِ الْبَصَرِ عَادَةً كَمَا فِي نَظَائِرِهِ كَذَا نُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ فَتَاوَى الشَّارِحِ ( قَوْلُهُ : كَسِرْوَالٍ ) أَيْ لِبَاسٍ ( قَوْلُهُ : وَخِلَافُ الْأَوْلَى لِلرَّجُلِ ) قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ : وَفِيهِ وَجْهٌ بِبُطْلَانِ الصَّلَاةِ ا هـ . وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ ، وَعَلَيْهِ فَكَانَ الظَّاهِرُ الْكَرَاهَةَ فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ ، إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ هَذَا الْقَوْلَ شَاذٌّ ، وَلَيْسَ كُلُّ خِلَافٍ يُرَاعَى ( قَوْلُهُ : بِأَنْ يَعْرِفَ مَعَهُ ) أَيْ السَّاتِرِ ( قَوْلُهُ : مِنْ سَوَادِهَا ) أَيْ فِي مَجْلِسِ التَّخَاطُبِ كَذَا ضَبَطَهُ بِهِ ابْنُ عُجَيْلٍ نَاشِرِيّ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ . وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ مَا مُنِعَ فِي مَجْلِسِ التَّخَاطُبِ وَكَانَ بِحَيْثُ لَوْ تَأَمَّلَ النَّاظِرُ فِيهِ مَعَ زِيَادَةِ الْقُرْبِ لِلْمُصَلِّي جِدًّا لَأَدْرَكَ لَوْنَ بَشْرَتِهِ لَا يَضُرُّ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ قَرِيبٌ فَلْيُتَأَمَّلْ .
وَيَنْبَغِي أَنَّ مِنْ ذَلِكَ فِي عَدَمِ الضَّرَرِ مَا لَوْ كَانَتْ تُرَى الْبَشَرَةُ بِوَاسِطَةِ شَمْسٍ أَوْ نَارٍ وَلَا تُرَى عِنْدَ عَدَمِهِ . وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ فَتَاوَى الشَّارِحِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ وَفِيهِ وَقْفَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَسْأَلَةِ الشَّمْسِ ، وَيُقَالُ يَنْبَغِي أَنَّ الرُّؤْيَةَ بِوَاسِطَةِ الشَّمْسِ لَا تَضُرُّ ; لِأَنَّ هَذَا يُعَدُّ سَاتِرًا فِي الْعُرْفِ ، وَمَحَلُّ هَذَا التَّوَقُّفِ إنْ كَانَ الشَّارِحُ فِي الْفَتَاوَى سَوَّى بَيْنَ الشَّمْسِ وَغَيْرِهَا ( قَوْلُهُ : وَهُوَ لَا يَمْنَعُ اللَّوْنَ ) أَقُولُ : يَنْبَغِي تَعَيُّنُ ذَلِكَ عِنْدَ فَقْدِ غَيْرِهِ ; لِأَنَّهُ يَسْتُرُ بَعْضَ الْعَوْرَةِ . ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ .
وَهُوَ ظَاهِرٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُهَلْهَلِ لِسَتْرِهِ بَعْضَ أَجْزَائِهَا ، أَمَّا الزُّجَاجُ فَإِنْ حَصَلَ بِهِ سَتْرُ شَيْءٍ مِنْهَا فَكَذَلِكَ ، وَإِلَّا فَلَا عِبْرَةَ بِهِ ( قَوْلُهُ : كَالْأَصْبَاغِ الَّتِي لَا جِرْمَ لَهَا ) وَمِنْهُ النِّيلَةُ : إذَا زَالَ جِرْمُهَا ، وَبَقِيَ مُجَرَّدُ اللَّوْنِ 9 قَوْلُهُ : وَلَا تَكْفِي الْخَيْمَةُ الضَّيِّقَةُ وَنَحْوُهَا ) قَالَ حَجّ : وَمِنْهُ قَمِيصٌ جُعِلَ جَيْبُهُ بِأَعْلَى رَأْسِهِ وَزِرُّهُ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مِثْلُهَا . ا هـ . وَنَقَلَ سم عَلَى مَنْهَجٍ ذَلِكَ عَنْ طب وَالشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ وَوَلَدِهِ . وَفِي حَجّ بَعْدَمَا ذَكَرَ : وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ بِأَنَّهَا لَا تُعَدُّ مُشْتَمِلَةً عَلَى الْمَسْتُورِ بِخِلَافِهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ مَا يَدُلُّ لِهَذَا ( قَوْلُهُ : وَلَوْ هُوَ طِينٌ ) قَضِيَّتُهُ الِاكْتِفَاءُ بِذَلِكَ مَعَ وُجُودِ الثَّوْبِ ، وَهُوَ كَذَلِكَ وَبِهِ صَرَّحَ سم عَلَى مَنْهَجٍ ، وَعِبَارَتُهُ قَوْلُهُ : وَلَوْ بِطِينٍ إلَخْ أَيْ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ الثَّوْبِ .
أَقُولُ : وَقَدْ يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْمَحَلِّيِّ وَالْأَصَحُّ عَلَى الْأَوَّلِ وُجُوبُ التَّطَيُّنِ عَلَى فَاقِدِ الثَّوْبِ وَنَحْوِهِ ا هـ . فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ فِي جَوَازِ ذَلِكَ عِنْدَ الْقُدْرَةِ ( قَوْلُهُ : أَوْ خَابِئَةٍ ) بِالْهَمْزِ وَيُبْدَلُ يَاءً الْحُبُّ كَمَا فِي الْقَامُوسِ ، وَهُوَ هُنَا الزِّيرُ الْكَبِيرُ ، وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا : الْحِبُّ الْجَرَّةُ أَوْ الضَّخْمَةُ مِنْهَا جَمْعُهُ أَحْبَابٌ وَحِبَبَةٌ وَحِبَابٌ بِالْكَسْرِ . ا هـ .
وَفِي الْمِصْبَاحِ : وَالْحُبُّ بِالضَّمِّ الْخَابِيَةُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ ( قَوْلُهُ : كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ ) وَحَاصِلُ مَسْأَلَةِ الصَّلَاةِ فِي الْمَاءِ الْمَذْكُورِ كَمَا وَافَقَ عَلَيْهِ م ر أَنَّهُ إنْ قَدَرَ عَلَى الصَّلَاةِ فِيهِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فِيهِ بِلَا مَشَقَّةٍ وَجَبَ ذَلِكَ أَوْ عَلَى الصَّلَاةِ فِيهِ ثُمَّ الْخُرُوجِ إلَى الشَّطِّ عِنْد الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِيَأْتِيَ بِهِمَا فِيهِ بِلَا مَشَقَّةٍ وَجَبَ ذَلِكَ ، وَإِنْ نَالَهُ بِالْخُرُوجِ مَشَقَّةٌ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ صَلَّى عَارِيًّا عَلَى الشَّطِّ وَلَا إعَادَةَ ، وَإِنْ شَاءَ وَقَفَ فِي الْمَاءِ ، وَعِنْدَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ يَخْرُجُ إلَى الشَّطِّ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ .
وَهَلْ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ صَلَاتِهِ أَنْ لَا يَأْتِيَ فِي خُرُوجِهِ مِنْ الْمَاءِ وَعَوْدِهِ بِأَفْعَالٍ كَثِيرَةٍ أَوْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ أَخْذًا بِإِطْلَاقِهِمْ ( قَوْلُهُ : وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ : وَوَجْهُهُ مَا فِيهِ مِنْ الْحَرَجِ ( قَوْلُهُ : إنْ لَمْ يَشُقَّ عَلَيْهِ ) أَيْ مَشَقَّةً شَدِيدَةً ا هـ حَجّ ( قَوْلُهُ : عَلَى فَاقِدِ الثَّوْبِ ) فِي الْعُبَابِ مَا نَصُّهُ : فَرْعٌ : لَوْ لَمْ يَجِدْ الرَّجُلُ إلَّا ثَوْبَ حَرِيرٍ ، وَلَزِمَتْهُ الصَّلَاةُ فِيهِ وَكَذَا التَّسَتُّرُ بِهِ حَتَّى يَجِدَ غَيْرَهُ ، وَلَوْ مُتَنَجِّسًا ا هـ . وَقَوْلُهُ لَوْ لَمْ يَجِدْ إلَّا ثَوْبَ حَرِيرٍ يُفِيدُ أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ نَحْوَ الطِّينِ ، وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ وَجَدَهُ لَمْ يُصَلِّ فِي الْحَرِيرِ ، وَبِهِ أَجَابَ م ر سَائِلُهُ عَنْهُ وَيَنْبَغِي كَمَا وَافَقَ عَلَيْهِ جَوَازُ الصَّلَاةِ فِي الْحَرِيرِ مَعَ وُجُودِ نَحْوِ الطِّينِ إذَا أَخَلَّ بِمُرُوءَتِهِ وَحِشْمَتِهِ فَلْيُرَاجَعْ كُلُّ ذَلِكَ وَلْيُحْرَرْ سم عَلَى مَنْهَجٍ . أَقُولُ : وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ نَحْوِ الطِّينِ الْحَشِيشُ وَالْوَرَقُ حَيْثُ أَخَلَّ فَيَجُوزُ لَهُ لُبْسُ الْحَرِيرِ . أَمَّا لَوْ لَمْ يَجِدْ مَا يَسْتَتِرُ بِهِ إلَّا نَحْوَ الطِّينِ وَكَانَ يُخِلُّ بِمُرُوءَتِهِ فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَوْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ ، وَأَنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يُخِلُّ بِالْمُرُوءَةِ ( قَوْلُهُ : امْرَأَتَانِ أَوْ رَجُلَانِ ) أَيْ ، وَإِنْ صَارَ عَلَى صُورَةِ الْقَمِيصِ لَهُمَا : أَيْ أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ بَيْنَهُمَا مَحْرَمِيَّةٌ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ تَوَقَّفَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ ) أَيْ فِي الِاكْتِفَاءِ بِهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث