نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثاني
( وَشَرْطُهُ ) أَيْ السَّاتِرِ ( مَا ) أَيْ جِرْمٌ ( مَنَعَ إدْرَاكَ لَوْنِ الْبَشَرَةِ ) ، وَإِنْ حَكَى حَجْمَهَا كَسِرْوَالٍ ضَيِّقٍ لَكِنَّهُ مَكْرُوهٌ لِلْمَرْأَةِ وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى فِيمَا يَظْهَرُ ، وَخِلَافُ الْأَوْلَى لِلرَّجُلِ فَلَا يَكْفِي مَا يَحْكِي لَوْنَهَا بِأَنْ يَعْرِفَ مَعَهُ نَحْوَ بَيَاضِهَا مِنْ سَوَادِهَا كَزُجَاجٍ وَقَفَ فِيهِ وَمُهَلْهَلٍ اسْتَتَرَ بِهِ ، وَهُوَ لَا يَمْنَعُ اللَّوْنَ ; لِأَنَّ مَقْصُودَ السَّتْرِ لَا يَحْصُلُ بِذَلِكَ فَالْأَصْبَاغُ الَّتِي لَا جِرْمَ لَهَا مِنْ نَحْوِ حُمْرَةٍ وَصُفْرَةٍ فَإِنَّ الْوَجْهَ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِهَا ، وَإِنْ سَتَرَتْ اللَّوْنَ ; لِأَنَّهَا لَا تُعَدُّ سَاتِرًا ، وَالْكَلَامُ فِي السَّاتِرِ مِنْ الْأَجْرَامِ وَمِثْلُ الْأَصْبَاغِ الَّتِي لَا جِرْمَ لَهَا وُقُوفُهُ فِي ظُلْمَةٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ ، 9 وَلَا تَكْفِي الْخَيْمَةُ الضَّيِّقَةُ وَنَحْوُهَا ( وَلَوْ ) هُوَ ( طِينٌ ) أَوْ حَشِيشٌ أَوْ وَرَقٌ ( وَمَاءٌ كَدِرٌ ) أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ كَمَاءٍ صَافٍ مُتَرَاكِمٍ بِخُضْرَةٍ بِحَيْثُ يَمْنَعُ الرُّؤْيَةَ ، وَكَوُقُوفِهِ فِي حُفْرَةٍ أَوْ خَابِئَةٍ ضَيِّقِي الرَّأْسِ يَسْتُرَانِ مِنْ أَعْلَاهُمَا ، وَتُفْرَضُ الصَّلَاةُ فِي الْمَاءِ فِيمَنْ يُمْكِنُهُ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ فِيهِ وَفِي صَلَاةِ الْعَاجِزِ عَنْهُمَا وَالصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ ، وَلَوْ قَدَرَ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ وَيَسْجُدَ عَلَى الشَّطِّ لَمْ يَلْزَمْهُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الدَّارِمِيِّ .
وَوَجْهُهُ مَا فِيهِ مِنْ الْحَرَجِ فَانْدَفَعَ النَّظَرُ لِقَاعِدَةِ : الْمَيْسُورُ لَا يَسْقُطُ بِالْمَعْسُورِ . وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَشُقَّ عَلَيْهِ لَزِمَهُ ، وَبِهِ أَفْتَى الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَبِهِ يُجْمَعُ بَيْنَ إطْلَاقِ الدَّارِمِيِّ عَدَمَ اللُّزُومِ وَبَحْثِ بَعْضِهِمْ اللُّزُومَ مُطْلَقًا ( وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ التَّطَيُّنِ عَلَى فَاقِدِ الثَّوْبِ ) وَنَحْوُهُ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْمَقْصُودِ ، وَكَالطِّينِ الْمَاءُ الْكَدِرُ وَلَوْ خَارِجَ الصَّلَاةِ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ ، وَيَكْفِي السَّتْرُ بِلِحَافٍ الْتَحَفَ بِهِ امْرَأَتَانِ أَوْ رَجُلَانِ ، وَإِنْ حَصَلَتْ مُمَاسَّةٌ مُحَرَّمَةٌ فِي الْأَوْجَهِ كَمَا لَوْ كَانَ بِإِزَارِهِ ثُقْبَةٌ فَوَضَعَ غَيْرُهُ يَدَهُ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي وَالْخُوَارِزْمِيّ وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ ، وَإِنْ تَوَقَّفَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ لَا لِلْمَشَقَّةِ وَالتَّلْوِيثِ ( وَيَجِبُ سَتْرُ أَعْلَاهُ ) أَيْ السَّاتِرِ ( وَجَوَانِبِهِ ) لِلْعَوْرَةِ ( لَا أَسْفَلِهِ ) لَهَا وَلَوْ كَانَ الْمُصَلِّي امْرَأَةً أَوْ خُنْثَى لِعَدَمِ اعْتِيَادِهِ .
وَوَجْهُهُ مَا فِيهِ مِنْ الْحَرَجِ فَانْدَفَعَ النَّظَرُ لِقَاعِدَةِ : الْمَيْسُورُ لَا يَسْقُطُ بِالْمَعْسُورِ . وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَشُقَّ عَلَيْهِ لَزِمَهُ ، وَبِهِ أَفْتَى الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَبِهِ يُجْمَعُ بَيْنَ إطْلَاقِ الدَّارِمِيِّ عَدَمَ اللُّزُومِ وَبَحْثِ بَعْضِهِمْ اللُّزُومَ مُطْلَقًا ( وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ التَّطَيُّنِ عَلَى فَاقِدِ الثَّوْبِ ) وَنَحْوُهُ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْمَقْصُودِ ، وَكَالطِّينِ الْمَاءُ الْكَدِرُ وَلَوْ خَارِجَ الصَّلَاةِ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ ، وَيَكْفِي السَّتْرُ بِلِحَافٍ الْتَحَفَ بِهِ امْرَأَتَانِ أَوْ رَجُلَانِ ، وَإِنْ حَصَلَتْ مُمَاسَّةٌ مُحَرَّمَةٌ فِي الْأَوْجَهِ كَمَا لَوْ كَانَ بِإِزَارِهِ ثُقْبَةٌ فَوَضَعَ غَيْرُهُ يَدَهُ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي وَالْخُوَارِزْمِيّ وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ ، وَإِنْ تَوَقَّفَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ لَا لِلْمَشَقَّةِ وَالتَّلْوِيثِ ( وَيَجِبُ سَتْرُ أَعْلَاهُ ) أَيْ السَّاتِرِ ( وَجَوَانِبِهِ ) لِلْعَوْرَةِ ( لَا أَسْفَلِهِ ) لَهَا وَلَوْ كَانَ الْمُصَلِّي امْرَأَةً أَوْ خُنْثَى لِعَدَمِ اعْتِيَادِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث