الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثاني
485 قَوْلُهُ ( وَإِذَا أَخَذَ فِي غُسْلِهِ سَتَرَ عَوْرَتَهُ ) عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي حَدِّهَا بِلَا نِزَاعٍ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ صَبِيًّا صَغِيرًا دُونَ سَبْعٍ فَإِنَّهُ يُغَسَّلُ مُجَرَّدًا بِغَيْرِ سُتْرَةٍ وَيَجُوزُ مَسُّ عَوْرَتِهِ .
فَائِدَةٌ : يُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ فِي الْغُسْلِ بِمَنْ يَخَافُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ الْأَقْرَبُ ، ثُمَّ الْأَفْضَلُ بَعْدَهُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَقِيلَ : يُقَدَّمُ عَلَيْهِ الْأَسَنُّ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ ، وَأَطْلَقَ الْآجُرِّيُّ يُقَدَّمُ الْأَخْوَفُ ، ثُمَّ الْفَقِيرُ ، ثُمَّ مَنْ سَبَقَ . قَوْلُهُ ( وَجَرَّدَهُ ) هَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ نَصَّ عَلَيْهِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَغَيْرِهِمْ قَالَ الْخِرَقِيُّ : فَإِذَا أَخَذَ فِي غُسْلِهِ سَتَرَ مِنْ سُرَّتِهِ إلَى رُكْبَتِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالنَّظْمِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ وَنَصَرَاهُ ، وَغَيْرُهُمْ وَاخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى ، وَالشِّيرَازِيُّ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي الْهِدَايَةِ ، وَقَالَ الْقَاضِي : يُغَسَّلُ فِي قَمِيصٍ وَاسِعٍ [ الْكُمَّيْنِ ] جَزَمَ بِهِ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ ، وَالتَّعْلِيقِ ، وَالشَّرِيفِ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافَيْهِمَا ، وَابْنُ الْبَنَّا وَغَيْرِهِمْ .
قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَسَائِرُ أَصْحَابِهِ ، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ ، انْتَهَى ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ، وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : يُعْجِبُنِي أَنْ يُغَسَّلَ الْمَيِّتُ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ ، يُدْخِلُ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الثَّوْبِ فَإِنْ كَانَ الْقَمِيصُ ضَيِّقَ الْكُمَّيْنِ : فَتَقَ الدَّخَارِيصَ فَإِنْ تَعَذَّرَ جَرَّدَهُ قَالَ فِي الْفُرُوعِ : اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ قَالَ فِي الْبُلْغَةِ : وَلَا يَنْزِعُ قَمِيصَهُ إلَّا أَنْ لَا يَتَمَكَّنَ فَيَفْتُقُ 486 الْكُمَّ ، أَوْ رَأْسَ الدَّخَارِيصِ ، أَوْ يُجَرِّدُهُ وَيَسْتُرُ عَوْرَتَهُ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ قَوْلُهُ ( وَيَسْتُرُ الْمَيِّتَ عَنْ الْعُيُونِ ) فَيَكُونُ تَحْتَ سِتْرٍ ، كَسَقْفٍ أَوْ خَيْمَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد : يُغَسَّلُ فِي بَيْتٍ مُظْلِمٍ . قَوْلُهُ ( وَلَا يَحْضُرُ إلَّا مَنْ يُعِينُ فِي غُسْلِهِ ) وَيُكْرَهُ لِغَيْرِهِمْ الْحُضُورُ مُطْلَقًا ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَقَالَ الْقَاضِي ، وَابْنُ عَقِيلٍ : لِوَلِيِّهِ الدُّخُولُ عَلَيْهِ كَيْفَ شَاءَ ، وَمَا هُوَ بِبَعِيدٍ .
فَائِدَتَانِ . إحْدَاهُمَا : لَا يُغَطَّى وَجْهُهُ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ ، وَنَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ وَظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي بَكْرٍ : أَنَّهُ يُسَنُّ ذَلِكَ ، وَأَوْمَأَ إلَيْهِ ; لِأَنَّهُ رُبَّمَا تَغَيَّرَ لِدَمٍ ، أَوْ غَيْرِهِ فَيُظَنُّ بِهِ السُّوءُ ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ : إنْ فَعَلَهُ أَوْ تَرَكَهُ فَلَا بَأْسَ . الثَّانِيَةُ : يُسْتَحَبُّ تَوْجِيهُهُ فِي كُلِّ أَحْوَالِهِ ، وَكَذَا عَلَى مُغْتَسَلِهِ مُسْتَلْقِيًا ، قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَقَدَّمَهُ ، وَقَالَ : وَنُصُوصُهُ يَكُونُ كَوَقْتِ الِاحْتِضَارِ . قَوْلُهُ ( ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ بِرِفْقٍ إلَى قَرِيبٍ مِنْ الْجُلُوسِ ، وَيَعْصِرُ بَطْنَهُ عَصْرًا رَفِيقًا ، وَيُكْثِرُ صَبَّ الْمَاءِ حِينَئِذٍ ) يَفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ كُلَّ غَسْلَةٍ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَعَنْهُ لَا يَفْعَلُهُ إلَّا فِي الْغَسْلَةِ الثَّانِيَةِ ، وَعَنْهُ لَا يَفْعَلُهُ إلَّا فِي الثَّالِثَةِ .
تَنْبِيهٌ : مُرَادُ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ أَطْلَقَ : غَيْرُ الْحَامِلِ فَإِنَّهُ لَا يَعْصِرُ بَطْنَهَا ، لِئَلَّا يُؤْذِيَ الْوَلَدَ . صَرَّحَ بِهِ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَصَاحِبُ الْحَوَاشِي ، وَغَيْرُهُمَا .
[ قَوْلُهُ ( ثُمَّ يَلُفُّ عَلَى يَدِهِ خِرْقَةً وَيُنَجِّيهِ ) ، وَصِفَتُهُ : أَنْ يَلُفَّهَا عَلَى يَدِهِ ، فَيَغْسِلُ بِهَا أَحَدَ الْفَرْجَيْنِ ، ثُمَّ يُنَجِّيهِ ، وَيَأْخُذُ 487 أُخْرَى لِلْفَرْجِ الْآخَرِ ، وَفِي الْمُجَرَّدِ : يَكْفِي خِرْقَةٌ وَاحِدَةٌ لِلْفَرْجَيْنِ ، وَحُمِلَ عَلَى أَنَّهَا غُسِلَتْ وَأُعِيدَتْ ] .
تَنْبِيهٌ : قَوْلُهُ ( وَلَا يَحِلُّ مَسُّ عَوْرَتِهِ وَلَا النَّظَرُ فِيهَا ) يَعْنِي : إذَا كَانَ الْمَيِّتُ كَبِيرًا فَإِنْ كَانَ صَغِيرًا فَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا . قَوْلُهُ ( وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَمَسَّ سَائِرَ بَدَنِهِ إلَّا بِخِرْقَةٍ ) ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ ، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : بَدَنُهُ كُلُّهُ عَوْرَةٌ إكْرَامًا لَهُ ، مِنْ حَيْثُ وَجَبَ سِتْرُ جَمِيعِهِ فَيَحْرُمُ نَظَرُهُ ، وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَحْضُرَهُ إلَّا مَنْ يُعِينُ عَلَى أَمْرِهِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي بَكْرٍ ، وَقَالَ فِي الْغُنْيَةِ كَقَوْلِ الْأَصْحَابِ ، مَعَ أَنَّهُ قَالَ : جَمِيعُ بَدَنِهِ عَوْرَةٌ ; لِوُجُوبِ سَتْرِ جَمِيعِهِ .
فَائِدَةٌ : يُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ فِي الْغُسْلِ بِمَنْ يَخَافُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ الْأَقْرَبُ ، ثُمَّ الْأَفْضَلُ بَعْدَهُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَقِيلَ : يُقَدَّمُ عَلَيْهِ الْأَسَنُّ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ ، وَأَطْلَقَ الْآجُرِّيُّ يُقَدَّمُ الْأَخْوَفُ ، ثُمَّ الْفَقِيرُ ، ثُمَّ مَنْ سَبَقَ . قَوْلُهُ ( وَجَرَّدَهُ ) هَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ نَصَّ عَلَيْهِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَغَيْرِهِمْ قَالَ الْخِرَقِيُّ : فَإِذَا أَخَذَ فِي غُسْلِهِ سَتَرَ مِنْ سُرَّتِهِ إلَى رُكْبَتِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالنَّظْمِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ وَنَصَرَاهُ ، وَغَيْرُهُمْ وَاخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى ، وَالشِّيرَازِيُّ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي الْهِدَايَةِ ، وَقَالَ الْقَاضِي : يُغَسَّلُ فِي قَمِيصٍ وَاسِعٍ [ الْكُمَّيْنِ ] جَزَمَ بِهِ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ ، وَالتَّعْلِيقِ ، وَالشَّرِيفِ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافَيْهِمَا ، وَابْنُ الْبَنَّا وَغَيْرِهِمْ .
قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَسَائِرُ أَصْحَابِهِ ، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ ، انْتَهَى ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ، وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : يُعْجِبُنِي أَنْ يُغَسَّلَ الْمَيِّتُ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ ، يُدْخِلُ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الثَّوْبِ فَإِنْ كَانَ الْقَمِيصُ ضَيِّقَ الْكُمَّيْنِ : فَتَقَ الدَّخَارِيصَ فَإِنْ تَعَذَّرَ جَرَّدَهُ قَالَ فِي الْفُرُوعِ : اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ قَالَ فِي الْبُلْغَةِ : وَلَا يَنْزِعُ قَمِيصَهُ إلَّا أَنْ لَا يَتَمَكَّنَ فَيَفْتُقُ 486 الْكُمَّ ، أَوْ رَأْسَ الدَّخَارِيصِ ، أَوْ يُجَرِّدُهُ وَيَسْتُرُ عَوْرَتَهُ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ قَوْلُهُ ( وَيَسْتُرُ الْمَيِّتَ عَنْ الْعُيُونِ ) فَيَكُونُ تَحْتَ سِتْرٍ ، كَسَقْفٍ أَوْ خَيْمَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد : يُغَسَّلُ فِي بَيْتٍ مُظْلِمٍ . قَوْلُهُ ( وَلَا يَحْضُرُ إلَّا مَنْ يُعِينُ فِي غُسْلِهِ ) وَيُكْرَهُ لِغَيْرِهِمْ الْحُضُورُ مُطْلَقًا ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَقَالَ الْقَاضِي ، وَابْنُ عَقِيلٍ : لِوَلِيِّهِ الدُّخُولُ عَلَيْهِ كَيْفَ شَاءَ ، وَمَا هُوَ بِبَعِيدٍ .
فَائِدَتَانِ . إحْدَاهُمَا : لَا يُغَطَّى وَجْهُهُ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ ، وَنَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ وَظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي بَكْرٍ : أَنَّهُ يُسَنُّ ذَلِكَ ، وَأَوْمَأَ إلَيْهِ ; لِأَنَّهُ رُبَّمَا تَغَيَّرَ لِدَمٍ ، أَوْ غَيْرِهِ فَيُظَنُّ بِهِ السُّوءُ ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ : إنْ فَعَلَهُ أَوْ تَرَكَهُ فَلَا بَأْسَ . الثَّانِيَةُ : يُسْتَحَبُّ تَوْجِيهُهُ فِي كُلِّ أَحْوَالِهِ ، وَكَذَا عَلَى مُغْتَسَلِهِ مُسْتَلْقِيًا ، قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَقَدَّمَهُ ، وَقَالَ : وَنُصُوصُهُ يَكُونُ كَوَقْتِ الِاحْتِضَارِ . قَوْلُهُ ( ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ بِرِفْقٍ إلَى قَرِيبٍ مِنْ الْجُلُوسِ ، وَيَعْصِرُ بَطْنَهُ عَصْرًا رَفِيقًا ، وَيُكْثِرُ صَبَّ الْمَاءِ حِينَئِذٍ ) يَفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ كُلَّ غَسْلَةٍ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَعَنْهُ لَا يَفْعَلُهُ إلَّا فِي الْغَسْلَةِ الثَّانِيَةِ ، وَعَنْهُ لَا يَفْعَلُهُ إلَّا فِي الثَّالِثَةِ .
تَنْبِيهٌ : مُرَادُ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ أَطْلَقَ : غَيْرُ الْحَامِلِ فَإِنَّهُ لَا يَعْصِرُ بَطْنَهَا ، لِئَلَّا يُؤْذِيَ الْوَلَدَ . صَرَّحَ بِهِ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَصَاحِبُ الْحَوَاشِي ، وَغَيْرُهُمَا .
[ قَوْلُهُ ( ثُمَّ يَلُفُّ عَلَى يَدِهِ خِرْقَةً وَيُنَجِّيهِ ) ، وَصِفَتُهُ : أَنْ يَلُفَّهَا عَلَى يَدِهِ ، فَيَغْسِلُ بِهَا أَحَدَ الْفَرْجَيْنِ ، ثُمَّ يُنَجِّيهِ ، وَيَأْخُذُ 487 أُخْرَى لِلْفَرْجِ الْآخَرِ ، وَفِي الْمُجَرَّدِ : يَكْفِي خِرْقَةٌ وَاحِدَةٌ لِلْفَرْجَيْنِ ، وَحُمِلَ عَلَى أَنَّهَا غُسِلَتْ وَأُعِيدَتْ ] .
تَنْبِيهٌ : قَوْلُهُ ( وَلَا يَحِلُّ مَسُّ عَوْرَتِهِ وَلَا النَّظَرُ فِيهَا ) يَعْنِي : إذَا كَانَ الْمَيِّتُ كَبِيرًا فَإِنْ كَانَ صَغِيرًا فَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا . قَوْلُهُ ( وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَمَسَّ سَائِرَ بَدَنِهِ إلَّا بِخِرْقَةٍ ) ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ ، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : بَدَنُهُ كُلُّهُ عَوْرَةٌ إكْرَامًا لَهُ ، مِنْ حَيْثُ وَجَبَ سِتْرُ جَمِيعِهِ فَيَحْرُمُ نَظَرُهُ ، وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَحْضُرَهُ إلَّا مَنْ يُعِينُ عَلَى أَمْرِهِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي بَكْرٍ ، وَقَالَ فِي الْغُنْيَةِ كَقَوْلِ الْأَصْحَابِ ، مَعَ أَنَّهُ قَالَ : جَمِيعُ بَدَنِهِ عَوْرَةٌ ; لِوُجُوبِ سَتْرِ جَمِيعِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث