الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثالث
الصفحة 1608 · ص. المطبوع 266
فَائِدَةٌ : قَوْلُهُ ( وَالصَّدَقَةُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ ) هَذَا بِلَا نِزَاعٍ ، وَهِيَ أَفْضَلُ مِنْ الْعِتْقِ . نَقَلَهُ حَرْبٌ لِحَدِيثِ مَيْمُونَةَ ، وَالْعِتْقُ أَفْضَلُ مِنْ الصَّدَقَةِ عَلَى الْأَجَانِبِ ، إلَّا زَمَنَ الْغَلَاءِ وَالْحَاجَةِ . نَقَلَهُ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ 266 وَأَبُو دَاوُد ، وَقَالَ الْحَلْوَانِيُّ فِي التَّبْصِرَةِ ، وَصَاحِبُ الْحَاوِي الصَّغِيرِ : الْعِتْقُ أَحَبُّ الْقُرَبِ إلَى اللَّهِ . انْتَهَيَا . وَيَأْتِي ذَلِكَ أَوَّلَ كِتَابِ الْعِتْقِ . وَهَلْ الْحَجُّ أَفْضَلُ ، أَمْ الصَّدَقَةُ مَعَ عَدَمِ الْحَاجَةِ ، أَمْ مَعَ الْحَاجَةِ ؟ وَعَلَى الْقَرِيبِ ، أَمْ عَلَى الْقَرِيبِ مُطْلَقًا ؟ فِيهِ أَرْبَعُ رِوَايَاتٍ . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : الْحَجُّ أَفْضَلُ مِنْ الصَّدَقَةِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدَ . انْتَهَى . قُلْت : الصَّدَقَةُ زَمَنَ الْمَجَاعَةِ لَا يَعْدِلُهَا شَيْءٌ . لَا سِيَّمَا الْجَارُ . خُصُوصًا الْقَرَابَةَ ، وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ : وَصِيَّتُهُ بِالصَّدَقَةِ أَفْضَلُ مِنْ وَصِيَّتِهِ بِالْحَجِّ التَّطَوُّعِ ، فَيُؤْخَذُ مِنْهُ : أَنَّ الصَّدَقَةَ أَفْضَلُ بِلَا حَاجَةٍ ، فَيَبْقَى قَوْلٌ خَامِسٌ ، وَفِي كِتَابِ الصَّفْوَةِ لِابْنِ الْجَوْزِيِّ : الصَّدَقَةُ أَفْضَلُ مِنْ الْحَجِّ وَمِنْ الْجِهَادِ ، وَسَبَقَ فِي أَوَّلِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ : أَنَّ الْحَجَّ أَفْضَلُ مِنْ الْعِتْقِ ، فَحَيْثُ قُدِّمَتْ الصَّدَقَةُ عَلَى الْحَجِّ ، فَعَلَى الْعِتْقِ بِطَرِيقِ أَوْلَى ، وَحَيْثُ قُدِّمَ الْعِتْقُ عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَالْحَجُّ بِطَرِيقِ أَوْلَى . وَيَأْتِي فِي بَابِ الْوَلِيمَةِ : هَلْ يَجُوزُ الْأَكْلُ مِنْ مَالِ مَنْ فِي مَالِهِ حَرَامٌ وَحَلَالٌ أَمْ لَا ؟ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث