الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
قَوْلُهُ { وَمَتَى ظَهَرَ قَدَمُ الْمَاسِحِ وَرَأْسُهُ ، أَوْ انْقَضَتْ مُدَّةُ الْمَسْحِ اسْتَأْنَفَ الطَّهَارَةَ } . هَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ ، قَالَ فِي الْكَافِي : بَطَلَتْ الطَّهَارَةُ فِي أَشْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ . قَالَ الشَّارِحُ : هَذَا الْمَشْهُورُ عَنْ أَحْمَدَ . قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ : هَذَا الْأَشْهَرُ ، وَنَصَرَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَغَيْرِهِمَا ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَالْمُنْتَخَبِ ، وَنَاظِمِ الْمُفْرَدَاتِ ، وَعُقُودِ ابْنِ الْبَنَّا ، وَالْعُمْدَةِ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَالْفَائِقِ ، وَغَيْرُهُمْ . وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ . وَعَنْهُ يُجْزِيهِ مَسْحُ رَأْسِهِ وَغَسْلُ قَدَمَيْهِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : أَنَّ الطَّهَارَةَ لَا تَبْطُلُ كَإِزَالَةِ الشَّعْرِ الْمَمْسُوحِ عَلَيْهِ .
تَنْبِيهٌ : اخْتَلَفَ الْأَصْحَابُ فِي مَبْنَى هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ عَلَى طُرُقٍ . فَقِيلَ : هُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى الْمُوَالَاةِ ، اخْتَارَهُ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ . وَقَطَعَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّارِحُ ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . فَعَلَى هَذَا : لَوْ حَصَلَ ذَلِكَ قَبْلَ فَوَاتِ الْمُوَالَاةِ ، أَجْزَأَهُ مَسْحُ رَأْسِهِ وَغَسْلُ قَدَمَيْهِ ، قَوْلًا وَاحِدًا ، لِعَدَمِ الْإِخْلَالِ بِالْمُوَالَاةِ . وَقِيلَ : الْخِلَافُ هُنَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمَسْحَ : هَلْ يَرْفَعُ الْحَدَثَ ، أَمْ لَا ؟ وَقَطَعَ 191 بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ ، وَاخْتَارَهُ وَصَحَّحَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَصَاحِبُ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ . وَقَدَّمَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ . وَقَالَ : هُوَ وَأَبُو الْمَعَالِي وَحَفِيدُهُ : وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ . وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَسْحَ يَرْفَعُ الْحَدَثَ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، نَصَّ عَلَيْهِ وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالرِّعَايَةِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَغَيْرُهُمْ . وَقِيلَ : لَا يَرْفَعُهُ وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ أَوَّلَ الْبَابِ . وَأَطْلَقَ الطَّرِيقَةَ ابْنُ تَمِيمٍ . وَقِيلَ : الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى غَسْلِ كُلِّ عُضْوٍ بِنِيَّةٍ وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي بَابِ الْوُضُوءِ فِي أَثْنَاءِ النِّيَّةِ . وَقِيلَ : الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الطَّهَارَةَ لَا تَتَبَعَّضُ فِي النَّقْضِ ، وَإِنْ تَبَعَّضَتْ فِي الثُّبُوتِ ، كَالصَّلَاةِ ، وَالصِّيَامِ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي . وَقَالَ الْقَاضِي فِي الْخِلَافِ ، وَاخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الِانْتِصَارِ وَيَأْتِي فِي آخِرِ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ : هَلْ يَرْفَعُ الْحَدَثَ عَنْ الْعُضْوِ الَّذِي غُسِلَ قَبْلَ تَمَامِ الْوُضُوءِ أَمْ لَا ؟ وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْفُرُوعِ .
تَنْبِيهٌ : اخْتَلَفَ الْأَصْحَابُ فِي مَبْنَى هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ عَلَى طُرُقٍ . فَقِيلَ : هُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى الْمُوَالَاةِ ، اخْتَارَهُ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ . وَقَطَعَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّارِحُ ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . فَعَلَى هَذَا : لَوْ حَصَلَ ذَلِكَ قَبْلَ فَوَاتِ الْمُوَالَاةِ ، أَجْزَأَهُ مَسْحُ رَأْسِهِ وَغَسْلُ قَدَمَيْهِ ، قَوْلًا وَاحِدًا ، لِعَدَمِ الْإِخْلَالِ بِالْمُوَالَاةِ . وَقِيلَ : الْخِلَافُ هُنَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمَسْحَ : هَلْ يَرْفَعُ الْحَدَثَ ، أَمْ لَا ؟ وَقَطَعَ 191 بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ ، وَاخْتَارَهُ وَصَحَّحَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَصَاحِبُ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ . وَقَدَّمَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ . وَقَالَ : هُوَ وَأَبُو الْمَعَالِي وَحَفِيدُهُ : وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ . وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَسْحَ يَرْفَعُ الْحَدَثَ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، نَصَّ عَلَيْهِ وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالرِّعَايَةِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَغَيْرُهُمْ . وَقِيلَ : لَا يَرْفَعُهُ وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ أَوَّلَ الْبَابِ . وَأَطْلَقَ الطَّرِيقَةَ ابْنُ تَمِيمٍ . وَقِيلَ : الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى غَسْلِ كُلِّ عُضْوٍ بِنِيَّةٍ وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي بَابِ الْوُضُوءِ فِي أَثْنَاءِ النِّيَّةِ . وَقِيلَ : الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الطَّهَارَةَ لَا تَتَبَعَّضُ فِي النَّقْضِ ، وَإِنْ تَبَعَّضَتْ فِي الثُّبُوتِ ، كَالصَّلَاةِ ، وَالصِّيَامِ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي . وَقَالَ الْقَاضِي فِي الْخِلَافِ ، وَاخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الِانْتِصَارِ وَيَأْتِي فِي آخِرِ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ : هَلْ يَرْفَعُ الْحَدَثَ عَنْ الْعُضْوِ الَّذِي غُسِلَ قَبْلَ تَمَامِ الْوُضُوءِ أَمْ لَا ؟ وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْفُرُوعِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث