الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
فَائِدَتَانِ إحْدَاهُمَا : لَوْ نَزَعَ خُفًّا فَوْقَانِيًّا كَانَ قَدْ مَسَحَهُ فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ ، 193 وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ : يَلْزَمُهُ نَزْعُ التَّحْتَانِيِّ . فَيَتَوَضَّأُ كَامِلًا ، أَوْ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ ، عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ . وَعَنْهُ لَا يَلْزَمُهُ نَزْعُهُ ، فَيَتَوَضَّأُ أَوْ يَمْسَحُ التَّحْتَانِيَّ مُفْرَدًا عَلَى الْخِلَافِ [ اخْتَارَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى . لَكِنْ قَالَ : الْأَوْلَى ] وَأَطْلَقَ الرِّوَايَتَيْنِ فِي الْفُرُوعِ بَعْدَهُ ، وَعَنْهُ . وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ ، وَصَاحِبُ الْحَاوِيَيْنِ . الثَّانِيَةُ : اعْلَمْ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْخُفِّ الْفَوْقَانِيِّ وَالتَّحْتَانِيِّ بَدَلٌ مُسْتَقِلٌّ عَنْ الْغَسْلِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : الْفَوْقَانِيُّ بَدَلٌ عَنْ الْغَسْلِ . وَالتَّحْتَانِيُّ كَلِفَافَةٍ . وَقِيلَ : الْفَوْقَانِيُّ بَدَلٌ عَنْ التَّحْتَانِيِّ ، وَالتَّحْتَانِيُّ بَدَلٌ عَنْ الْقَدَمِ . وَقِيلَ : هُمَا كَظِهَارَةٍ وَبِطَانَةٍ .
فَائِدَةٌ : قَوْلُهُ " وَلَا مَدْخَلَ لِحَائِلٍ فِي الطَّهَارَةِ الْكُبْرَى إلَّا الْجَبِيرَةُ " اعْلَمْ أَنَّ الْجَبِيرَةَ تُخَالِفُ الْخُفَّ فِي مَسَائِلَ عَدِيدَةٍ مِنْهَا : أَنَّا لَا نَشْتَرِطُ تَقَدُّمَ الطَّهَارَةِ لِجَوَازِ الْمَسْحِ عَلَيْهَا ، عَلَى رِوَايَةٍ ، اخْتَارَهَا الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ . وَهِيَ الْمُخْتَارُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ، بِخِلَافِ جَوَازِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ . وَمِنْهَا : عَدَمُ التَّوْقِيتِ بِمُدَّةٍ كَمَا تَقَدَّمَ . وَمِنْهَا : وُجُوبُ الْمَسْحِ عَلَى جَمِيعِهَا . وَمِنْهَا : دُخُولُهَا فِي الطَّهَارَةِ الْكُبْرَى ، كَمَا تَقَدَّمَ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ . وَمِنْهَا : أَنَّ شَدَّهَا مَخْصُوصٌ بِحَالِ الضَّرُورَةِ . وَمِنْهَا : أَنَّ الْمَسْحَ عَلَيْهَا عَزِيمَةٌ ، بِخِلَافِ الْخُفِّ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ كَمَا تَقَدَّمَ .
وَمِنْهَا : أَنَّهُ لَوْ لَبِسَ خُفًّا عَلَى طَهَارَةٍ مَسَحَ فِيهَا عَلَى الْجَبِيرَةِ : جَازَ لَهُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِ عَلَى طَرِيقِهِ ، وَلَوْ لَبِسَ الْخُفَّ عَلَى طَهَارَةٍ مَسَحَ فِيهَا عَلَى عِمَامَةٍ ، أَوْ لَبِسَ عِمَامَةً عَلَى طَهَارَةٍ مَسَحَ فِيهَا عَلَى خُفٍّ : لَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ عِنْدَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى اشْتِرَاطِ جَوَازِ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبِيرَةِ مُسْتَوْفًى . فَلْيُعَاوَدْ . وَمِنْهَا : أَنَّهُ يَجُوزُ الْمَسْحُ فِيهَا عَلَى الْخِرَقِ وَنَحْوِهَا بِخِلَافِ الْخُفِّ . قُلْت : وَفِي هَذَا نَظَرٌ ظَاهِرٌ . 194 وَمِنْهَا : أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي جَوَازِ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبِيرَةِ سَتْرُ مَحَلِّ الْفَرْضِ إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ حَاجَةٌ ، بِخِلَافِ الْخُفِّ . [ وَمِنْهَا : أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَى صَاحِبِ الْجَبِيرَةِ الْمَسْحُ بِخِلَافِ الْخُفِّ ] . وَمِنْهَا : أَنَّهُ يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ إذَا كَانَتْ مِنْ حَرِيرٍ وَنَحْوِهِ عَلَى رِوَايَةِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ ، بِخِلَافِ الْخُفِّ عَلَى الْمُحَقَّقِ . قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ . وَمِنْهَا : أَنَّهُ يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ فِي سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ ، وَلَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفِّ فِيهِ ، عَلَى قَوْلٍ ، وَتَقَدَّمَ ذِكْرُهُ . فَهَذِهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ مَسْأَلَةً قَدْ خَالَفَتْ الْجَبِيرَةُ فِيهَا الْخُفَّ فِي الْأَحْكَامِ ، إلَّا أَنَّ بَعْضَهَا فِيهِ خِلَافٌ ، بَعْضُهُ ضَعِيفٌ . وَمَرْجِعُ ذَلِكَ كُلِّهِ أَوْ مُعْظَمِهِ إلَى أَنَّ مَسْحَ الْجَبِيرَةِ عَزِيمَةٌ ، وَمَسْحَ الْخُفِّ وَنَحْوِهِ رُخْصَةٌ .
فَائِدَةٌ : قَوْلُهُ " وَلَا مَدْخَلَ لِحَائِلٍ فِي الطَّهَارَةِ الْكُبْرَى إلَّا الْجَبِيرَةُ " اعْلَمْ أَنَّ الْجَبِيرَةَ تُخَالِفُ الْخُفَّ فِي مَسَائِلَ عَدِيدَةٍ مِنْهَا : أَنَّا لَا نَشْتَرِطُ تَقَدُّمَ الطَّهَارَةِ لِجَوَازِ الْمَسْحِ عَلَيْهَا ، عَلَى رِوَايَةٍ ، اخْتَارَهَا الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ . وَهِيَ الْمُخْتَارُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ، بِخِلَافِ جَوَازِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ . وَمِنْهَا : عَدَمُ التَّوْقِيتِ بِمُدَّةٍ كَمَا تَقَدَّمَ . وَمِنْهَا : وُجُوبُ الْمَسْحِ عَلَى جَمِيعِهَا . وَمِنْهَا : دُخُولُهَا فِي الطَّهَارَةِ الْكُبْرَى ، كَمَا تَقَدَّمَ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ . وَمِنْهَا : أَنَّ شَدَّهَا مَخْصُوصٌ بِحَالِ الضَّرُورَةِ . وَمِنْهَا : أَنَّ الْمَسْحَ عَلَيْهَا عَزِيمَةٌ ، بِخِلَافِ الْخُفِّ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ كَمَا تَقَدَّمَ .
وَمِنْهَا : أَنَّهُ لَوْ لَبِسَ خُفًّا عَلَى طَهَارَةٍ مَسَحَ فِيهَا عَلَى الْجَبِيرَةِ : جَازَ لَهُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِ عَلَى طَرِيقِهِ ، وَلَوْ لَبِسَ الْخُفَّ عَلَى طَهَارَةٍ مَسَحَ فِيهَا عَلَى عِمَامَةٍ ، أَوْ لَبِسَ عِمَامَةً عَلَى طَهَارَةٍ مَسَحَ فِيهَا عَلَى خُفٍّ : لَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ عِنْدَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى اشْتِرَاطِ جَوَازِ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبِيرَةِ مُسْتَوْفًى . فَلْيُعَاوَدْ . وَمِنْهَا : أَنَّهُ يَجُوزُ الْمَسْحُ فِيهَا عَلَى الْخِرَقِ وَنَحْوِهَا بِخِلَافِ الْخُفِّ . قُلْت : وَفِي هَذَا نَظَرٌ ظَاهِرٌ . 194 وَمِنْهَا : أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي جَوَازِ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبِيرَةِ سَتْرُ مَحَلِّ الْفَرْضِ إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ حَاجَةٌ ، بِخِلَافِ الْخُفِّ . [ وَمِنْهَا : أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَى صَاحِبِ الْجَبِيرَةِ الْمَسْحُ بِخِلَافِ الْخُفِّ ] . وَمِنْهَا : أَنَّهُ يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ إذَا كَانَتْ مِنْ حَرِيرٍ وَنَحْوِهِ عَلَى رِوَايَةِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ ، بِخِلَافِ الْخُفِّ عَلَى الْمُحَقَّقِ . قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ . وَمِنْهَا : أَنَّهُ يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ فِي سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ ، وَلَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفِّ فِيهِ ، عَلَى قَوْلٍ ، وَتَقَدَّمَ ذِكْرُهُ . فَهَذِهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ مَسْأَلَةً قَدْ خَالَفَتْ الْجَبِيرَةُ فِيهَا الْخُفَّ فِي الْأَحْكَامِ ، إلَّا أَنَّ بَعْضَهَا فِيهِ خِلَافٌ ، بَعْضُهُ ضَعِيفٌ . وَمَرْجِعُ ذَلِكَ كُلِّهِ أَوْ مُعْظَمِهِ إلَى أَنَّ مَسْحَ الْجَبِيرَةِ عَزِيمَةٌ ، وَمَسْحَ الْخُفِّ وَنَحْوِهِ رُخْصَةٌ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith