الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
قَوْلُهُ { وَإِذَا لَمَسَ قُبُلَ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ وَذَكَرَهُ : انْتَقَضَ وُضُوءُهُ فَإِنْ مَسَّ أَحَدَهُمَا لَمْ يَنْتَقِضْ إلَّا أَنْ يَمَسَّ الرَّجُلُ ذَكَرَهُ لِشَهْوَةٍ } قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الْهِدَايَةِ : إذَا مَسَّ قُبُلَ الْخُنْثَى : انْبَنَى لَنَا عَلَى أَرْبَعَةِ أُصُولٍ أَحَدُهَا : مَسُّ الذَّكَرِ . وَالثَّانِي : مَسُّ النِّسَاءِ . وَالثَّالِثُ : مَسُّ الْمَرْأَةِ فَرْجَهَا . وَالرَّابِعُ : هَلْ يُنْتَقَضُ وُضُوءُ الْمَلْمُوسِ أَمْ لَا ؟ . قُلْت : وَتَحْرِيرُ ذَلِكَ : أَنَّهُ مَتَى وُجِدَ فِي حَقِّهِ مَا يَحْتَمِلُ النَّقْضَ وَعَدَمَهُ . تَمَسَّكْنَا بِيَقِينِ الطَّهَارَةِ ، وَلَمْ نُزِلْهَا بِالشَّكِّ . وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّمْسَ يَخْتَلِفُ . هَلْ هُوَ لِلْفَرْجَيْنِ أَوْ لِأَحَدِهِمَا ؟ وَهَلْ هُوَ مِنْ الْخُنْثَى نَفْسِهِ ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ ، أَوْ مِنْهُمَا ؟ وَهَلْ الْغَيْرُ ذَكَرٌ ، أَوْ أُنْثَى ، أَوْ خُنْثَى ؟ وَاللَّمْسُ مِنْهُمْ هَلْ هُوَ لِشَهْوَةٍ ، أَوْ لِغَيْرِهَا ؟ مِنْهُمَا ، أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا ؟ فَتَلَخَّصَ هُنَا اثْنَانِ وَسَبْعُونَ صُورَةً ; لِأَنَّهُ تَارَةً يَمَسُّ رَجُلٌ ذَكَرَهُ .
وَامْرَأَةٌ قُبُلَهُ أَوْ عَكْسَهُ ، لِشَهْوَةٍ مِنْهُمَا ، أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا ، أَوْ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ مِنْهُمَا . وَتَارَةً تَمَسُّ امْرَأَةٌ قُبُلَهُ ، أَوْ خُنْثَى آخَرُ ذَكَرَهُ ، أَوْ عَكْسَهُ ، لِشَهْوَةٍ مِنْهُمَا ، أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا ، أَوْ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ مِنْهُمَا . وَتَارَةً يَمَسُّ رَجُلٌ ذَكَرَهُ ، وَخُنْثَى آخَرُ قُبُلَهُ ، أَوْ عَكْسَهُ ، لِشَهْوَةٍ مِنْهُمَا ، أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا ، أَوْ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ مِنْهُمَا . وَتَارَةً يَمَسُّ الْخُنْثَى ذَكَرَ نَفْسِهِ . وَيَمَسُّ الذَّكَرَ أَيْضًا رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ ، أَوْ خُنْثَى آخَرُ ، لِشَهْوَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَتَارَةً يَمَسُّ الْخُنْثَى قُبُلَ نَفْسِهِ ، وَيَمَسُّ الْقُبُلَ أَيْضًا رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ . أَوْ خُنْثَى آخَرُ لِشَهْوَةٍ أَوْ غَيْرِهَا . 207 وَتَارَةً يَمَسُّ الْخُنْثَى ذَكَرَ نَفْسِهِ ، أَوْ يَمَسُّ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ أَوْ خُنْثَى قُبُلَهُ ، لِشَهْوَةٍ أَوْ غَيْرِهَا . وَتَارَةً يَمَسُّ الْخُنْثَى قُبُلَ نَفْسِهِ . وَيَمَسُّ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ أَوْ خُنْثَى آخَرُ ذَكَرَهُ ، لِشَهْوَةٍ أَوْ غَيْرِهَا . وَتَارَةً يَمَسُّ الْخُنْثَى قُبُلَ نَفْسِهِ أَوْ ذَكَرَ نَفْسِهِ ، وَيَمَسُّ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ أَوْ خُنْثَى فَرْجَيْهِ جَمِيعًا ، لِشَهْوَةٍ أَوْ غَيْرِهَا . وَتَارَةً يَمَسُّ رَجُلٌ فَرْجَيْهِ ، وَامْرَأَةٌ أَحَدَهُمَا ، أَوْ عَكْسَهُ ، أَوْ يَمَسُّ رَجُلٌ فَرْجَيْهِ وَخُنْثَى آخَرُ أَحَدَهُمَا أَوْ عَكْسَهُ ، أَوْ تَمَسُّ امْرَأَةٌ فَرْجَيْهِ ، وَخُنْثَى آخَرُ أَحَدَهُمَا أَوْ عَكْسَهُ فَهَذِهِ اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ صُورَةً يَحْصُلُ النَّقْضُ فِي مَسَائِلَ مِنْهَا . فَمِنْهَا : إذَا لَمَسَ فَرْجَيْهِ ، سَوَاءٌ كَانَ اللَّامِسُ رَجُلًا ، أَوْ امْرَأَةً ، أَوْ خُنْثَى آخَرَ ، أَوْ هُوَ نَفْسُهُ . وَمِنْهَا : إذَا مَسَّ الرَّجُلُ ذَكَرَهُ لِشَهْوَةٍ . كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ هُنَا . وَمِنْهَا : إذَا لَمَسَتْ امْرَأَةٌ قُبُلَهُ بِشَهْوَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ . وَمَفْهُومُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا عَدَمُ النَّقْضِ ، وَهُوَ وَجْهٌ . فَهَذِهِ سِتُّ مَسَائِلَ .
وَأَمَّا الْخُنْثَى نَفْسُهُ : فَيُتَصَوَّرُ نَقْضُ وُضُوئِهِ إذَا قُلْنَا بِنَقْضِ وُضُوءِ الْمَلْمُوسِ فِي صُوَرٍ . مِنْهَا : إذَا لَمَسَ رَجُلٌ ذَكَرَهُ وَامْرَأَةٌ قُبُلَهُ ، أَوْ عَكْسَهُ لِشَهْوَةٍ مِنْهَا . وَمِنْهَا : لَوْ لَمَسَ الرَّجُلُ ذَكَرَهُ لِشَهْوَةٍ ، وَمَسَّهُ الْخُنْثَى نَفْسُهُ أَيْضًا . وَمِنْهَا : لَوْ لَمَسَ الْخُنْثَى ذَكَرَ نَفْسِهِ ، وَلَمَسَ رَجُلٌ قُبُلَهُ لِشَهْوَةٍ . وَمِنْهَا : لَوْ لَمَسَ الْخُنْثَى قُبُلَ نَفْسِهِ ، وَلَمَسَتْ امْرَأَةٌ قُبُلَهُ أَيْضًا لِشَهْوَةٍ . وَمِنْهَا : لَوْ لَمَسَ الْخُنْثَى قُبُلَ نَفْسِهِ ، وَلَمَسَتْ امْرَأَةٌ ذَكَرَهُ لِشَهْوَةٍ . وَمِنْهَا : لَوْ لَمَسَ الْخُنْثَى ذَكَرَ نَفْسِهِ ، وَلَمَسَ رَجُلٌ فَرْجَيْهِ جَمِيعًا لِشَهْوَةٍ . 208 وَمِنْهَا : لَوْ لَمَسَ الْخُنْثَى قُبُلَ نَفْسِهِ ، وَلَمَسَتْ امْرَأَةٌ فَرْجَيْهِ جَمِيعًا لِشَهْوَةٍ . فَهَذِهِ ثَمَانُ مَسَائِلَ . وَيُتَصَوَّرُ نَقْضُ وُضُوءِ أَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ فِي مَسَائِلَ . مِنْهَا : لَوْ مَسَّ رَجُلٌ ذَكَرَهُ وَامْرَأَةٌ قُبُلَهُ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ مِنْهَا . وَمِنْهَا : لَوْ مَسَّ رَجُلٌ قُبُلَهُ وَامْرَأَةٌ ذَكَرَهُ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ ، أَوْ شَهْوَةٍ مِنْهُمَا ، أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا ; لِأَنَّهُ قَدْ مَسَّ فَرْجًا أَصْلِيًّا . وَمِنْهَا : لَوْ مَسَّتْ امْرَأَةٌ ذَكَرَهُ وَخُنْثَى آخَرُ قُبُلَهُ . فَقَدْ مَسَّ أَحَدُهُمَا فَرْجَهُ الْأَصْلِيَّ يَقِينًا . وَمِنْهَا : لَوْ مَسَّ رَجُلٌ قُبُلَهُ ، وَخُنْثَى آخَرُ ذَكَرَهُ ; لِأَنَّهُ قَدْ وُجِدَ مِنْ أَحَدِهِمَا مَسُّ فَرْجٍ أَصْلِيٍّ . وَمِنْهَا : لَوْ مَسَّ الْخُنْثَى ذَكَرَ نَفْسِهِ ، وَامْرَأَةٌ قُبُلَهُ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ ; لِأَنَّهُ إمَّا رَجُلٌ لَمَسَ ذَكَرَهُ ، أَوْ امْرَأَةٌ لَمَسَتْ امْرَأَةٌ فَرْجَهَا .
وَمِنْهَا : لَوْ مَسَّ الْخُنْثَى قُبُلَ نَفْسِهِ ، وَرَجُلٌ ذَكَرَهُ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ ; لِأَنَّهُ إمَّا رَجُلٌ لَمَسَ رَجُلٌ ذَكَرَهُ ، أَوْ امْرَأَةٌ مَسَّتْ فَرْجَهَا . وَمِنْهَا : لَوْ مَسَّ الْخُنْثَى قُبُلَ نَفْسِهِ ، وَامْرَأَةٌ ذَكَرَهُ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ وَمِنْهَا : لَوْ مَسَّ الْخُنْثَى قُبُلَ نَفْسِهِ ، وَخُنْثَى آخَرُ لِشَهْوَةٍ أَوْ غَيْرِهَا . وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ . وَالْحُكْمُ فِي ذَلِكَ : أَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يَقْتَدِيَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ ، لِتَيَقُّنِ زَوَالِ طُهْرِ أَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ . هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ . وَعَنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الْوُضُوءِ عَلَيْهِمَا .
تَنْبِيهٌ : هَذَا كُلُّهُ إذَا وُجِدَ اللَّمْسُ مِنْ اثْنَيْنِ .
أَمَّا إنْ وُجِدَ مِنْ وَاحِدٍ : فَإِنْ مَسَّ أَحَدُهُمَا لَمْ يُنْتَقَضْ إلَّا أَنْ يَمَسَّ مَا لَهُ مِنْهُ بِشَهْوَةٍ ، وَإِنْ مَسَّهُمَا جَمِيعًا اُنْتُقِضَ ، سَوَاءٌ كَانَ اللَّامِسُ ذَكَرًا ، أَوْ أُنْثَى ، أَوْ خُنْثَى ، أَوْ هُوَ لِشَهْوَةٍ أَوْ غَيْرِهَا . فَهَذِهِ اثْنَتَا عَشَرَ مَسْأَلَةً .
فَائِدَةٌ : لَوْ لَمَسَ رَجُلٌ ذَكَرَ خُنْثَى ، وَلَمَسَ الْخُنْثَى ذَكَرَ الرَّجُلِ : اُنْتُقِضَ وُضُوءُ الْخُنْثَى . وَيُنْتَقَضُ وُضُوءُ الرَّجُلِ ، إنْ وُجِدَ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا شَهْوَةٌ ، وَإِلَّا فَلَا . 209
وَلَوْ لَمَسَ الْخُنْثَى فَرْجَ امْرَأَةٍ ، وَلَمَسَتْ امْرَأَةٌ قُبُلَهُ : اُنْتُقِضَ وُضُوءُهُمَا ، إنْ كَانَ لِشَهْوَةٍ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا . وَلَوْ لَمَسَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْخُنْثَيَيْنِ ذَكَرَ الْآخَرِ أَوْ قُبُلَهُ فَلَا نَقْضَ فِي حَقِّهِمَا . فَإِنْ مَسَّ أَحَدُهُمَا ذَكَرَ الْآخَرِ وَالْآخَرُ قُبُلَ الْأَوَّلِ : اُنْتُقِضَ وُضُوءُ أَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ . إنْ كَانَ لِشَهْوَةٍ وَإِلَّا فَلَا . فَيُلْحَقُ حُكْمُهُ بِمَا قَبْلَهُ . وَإِذَا تَوَضَّأَ الْخُنْثَى وَلَمَسَ أَحَدَ فَرْجَيْهِ وَصَلَّى الظُّهْرَ ، ثُمَّ أَحْدَثَ وَتَطَهَّرَ ، وَلَمَسَ الْآخَرَ وَصَلَّى الْعَصْرَ ، أَوْ فَاتَتْهُ : لَزِمَهُ إعَادَتُهُمَا دُونَ الْوُضُوءِ .
قُلْت : فَيُعَايَى بِهَا .
وَامْرَأَةٌ قُبُلَهُ أَوْ عَكْسَهُ ، لِشَهْوَةٍ مِنْهُمَا ، أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا ، أَوْ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ مِنْهُمَا . وَتَارَةً تَمَسُّ امْرَأَةٌ قُبُلَهُ ، أَوْ خُنْثَى آخَرُ ذَكَرَهُ ، أَوْ عَكْسَهُ ، لِشَهْوَةٍ مِنْهُمَا ، أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا ، أَوْ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ مِنْهُمَا . وَتَارَةً يَمَسُّ رَجُلٌ ذَكَرَهُ ، وَخُنْثَى آخَرُ قُبُلَهُ ، أَوْ عَكْسَهُ ، لِشَهْوَةٍ مِنْهُمَا ، أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا ، أَوْ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ مِنْهُمَا . وَتَارَةً يَمَسُّ الْخُنْثَى ذَكَرَ نَفْسِهِ . وَيَمَسُّ الذَّكَرَ أَيْضًا رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ ، أَوْ خُنْثَى آخَرُ ، لِشَهْوَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَتَارَةً يَمَسُّ الْخُنْثَى قُبُلَ نَفْسِهِ ، وَيَمَسُّ الْقُبُلَ أَيْضًا رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ . أَوْ خُنْثَى آخَرُ لِشَهْوَةٍ أَوْ غَيْرِهَا . 207 وَتَارَةً يَمَسُّ الْخُنْثَى ذَكَرَ نَفْسِهِ ، أَوْ يَمَسُّ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ أَوْ خُنْثَى قُبُلَهُ ، لِشَهْوَةٍ أَوْ غَيْرِهَا . وَتَارَةً يَمَسُّ الْخُنْثَى قُبُلَ نَفْسِهِ . وَيَمَسُّ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ أَوْ خُنْثَى آخَرُ ذَكَرَهُ ، لِشَهْوَةٍ أَوْ غَيْرِهَا . وَتَارَةً يَمَسُّ الْخُنْثَى قُبُلَ نَفْسِهِ أَوْ ذَكَرَ نَفْسِهِ ، وَيَمَسُّ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ أَوْ خُنْثَى فَرْجَيْهِ جَمِيعًا ، لِشَهْوَةٍ أَوْ غَيْرِهَا . وَتَارَةً يَمَسُّ رَجُلٌ فَرْجَيْهِ ، وَامْرَأَةٌ أَحَدَهُمَا ، أَوْ عَكْسَهُ ، أَوْ يَمَسُّ رَجُلٌ فَرْجَيْهِ وَخُنْثَى آخَرُ أَحَدَهُمَا أَوْ عَكْسَهُ ، أَوْ تَمَسُّ امْرَأَةٌ فَرْجَيْهِ ، وَخُنْثَى آخَرُ أَحَدَهُمَا أَوْ عَكْسَهُ فَهَذِهِ اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ صُورَةً يَحْصُلُ النَّقْضُ فِي مَسَائِلَ مِنْهَا . فَمِنْهَا : إذَا لَمَسَ فَرْجَيْهِ ، سَوَاءٌ كَانَ اللَّامِسُ رَجُلًا ، أَوْ امْرَأَةً ، أَوْ خُنْثَى آخَرَ ، أَوْ هُوَ نَفْسُهُ . وَمِنْهَا : إذَا مَسَّ الرَّجُلُ ذَكَرَهُ لِشَهْوَةٍ . كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ هُنَا . وَمِنْهَا : إذَا لَمَسَتْ امْرَأَةٌ قُبُلَهُ بِشَهْوَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ . وَمَفْهُومُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا عَدَمُ النَّقْضِ ، وَهُوَ وَجْهٌ . فَهَذِهِ سِتُّ مَسَائِلَ .
وَأَمَّا الْخُنْثَى نَفْسُهُ : فَيُتَصَوَّرُ نَقْضُ وُضُوئِهِ إذَا قُلْنَا بِنَقْضِ وُضُوءِ الْمَلْمُوسِ فِي صُوَرٍ . مِنْهَا : إذَا لَمَسَ رَجُلٌ ذَكَرَهُ وَامْرَأَةٌ قُبُلَهُ ، أَوْ عَكْسَهُ لِشَهْوَةٍ مِنْهَا . وَمِنْهَا : لَوْ لَمَسَ الرَّجُلُ ذَكَرَهُ لِشَهْوَةٍ ، وَمَسَّهُ الْخُنْثَى نَفْسُهُ أَيْضًا . وَمِنْهَا : لَوْ لَمَسَ الْخُنْثَى ذَكَرَ نَفْسِهِ ، وَلَمَسَ رَجُلٌ قُبُلَهُ لِشَهْوَةٍ . وَمِنْهَا : لَوْ لَمَسَ الْخُنْثَى قُبُلَ نَفْسِهِ ، وَلَمَسَتْ امْرَأَةٌ قُبُلَهُ أَيْضًا لِشَهْوَةٍ . وَمِنْهَا : لَوْ لَمَسَ الْخُنْثَى قُبُلَ نَفْسِهِ ، وَلَمَسَتْ امْرَأَةٌ ذَكَرَهُ لِشَهْوَةٍ . وَمِنْهَا : لَوْ لَمَسَ الْخُنْثَى ذَكَرَ نَفْسِهِ ، وَلَمَسَ رَجُلٌ فَرْجَيْهِ جَمِيعًا لِشَهْوَةٍ . 208 وَمِنْهَا : لَوْ لَمَسَ الْخُنْثَى قُبُلَ نَفْسِهِ ، وَلَمَسَتْ امْرَأَةٌ فَرْجَيْهِ جَمِيعًا لِشَهْوَةٍ . فَهَذِهِ ثَمَانُ مَسَائِلَ . وَيُتَصَوَّرُ نَقْضُ وُضُوءِ أَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ فِي مَسَائِلَ . مِنْهَا : لَوْ مَسَّ رَجُلٌ ذَكَرَهُ وَامْرَأَةٌ قُبُلَهُ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ مِنْهَا . وَمِنْهَا : لَوْ مَسَّ رَجُلٌ قُبُلَهُ وَامْرَأَةٌ ذَكَرَهُ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ ، أَوْ شَهْوَةٍ مِنْهُمَا ، أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا ; لِأَنَّهُ قَدْ مَسَّ فَرْجًا أَصْلِيًّا . وَمِنْهَا : لَوْ مَسَّتْ امْرَأَةٌ ذَكَرَهُ وَخُنْثَى آخَرُ قُبُلَهُ . فَقَدْ مَسَّ أَحَدُهُمَا فَرْجَهُ الْأَصْلِيَّ يَقِينًا . وَمِنْهَا : لَوْ مَسَّ رَجُلٌ قُبُلَهُ ، وَخُنْثَى آخَرُ ذَكَرَهُ ; لِأَنَّهُ قَدْ وُجِدَ مِنْ أَحَدِهِمَا مَسُّ فَرْجٍ أَصْلِيٍّ . وَمِنْهَا : لَوْ مَسَّ الْخُنْثَى ذَكَرَ نَفْسِهِ ، وَامْرَأَةٌ قُبُلَهُ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ ; لِأَنَّهُ إمَّا رَجُلٌ لَمَسَ ذَكَرَهُ ، أَوْ امْرَأَةٌ لَمَسَتْ امْرَأَةٌ فَرْجَهَا .
وَمِنْهَا : لَوْ مَسَّ الْخُنْثَى قُبُلَ نَفْسِهِ ، وَرَجُلٌ ذَكَرَهُ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ ; لِأَنَّهُ إمَّا رَجُلٌ لَمَسَ رَجُلٌ ذَكَرَهُ ، أَوْ امْرَأَةٌ مَسَّتْ فَرْجَهَا . وَمِنْهَا : لَوْ مَسَّ الْخُنْثَى قُبُلَ نَفْسِهِ ، وَامْرَأَةٌ ذَكَرَهُ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ وَمِنْهَا : لَوْ مَسَّ الْخُنْثَى قُبُلَ نَفْسِهِ ، وَخُنْثَى آخَرُ لِشَهْوَةٍ أَوْ غَيْرِهَا . وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ . وَالْحُكْمُ فِي ذَلِكَ : أَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يَقْتَدِيَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ ، لِتَيَقُّنِ زَوَالِ طُهْرِ أَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ . هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ . وَعَنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الْوُضُوءِ عَلَيْهِمَا .
تَنْبِيهٌ : هَذَا كُلُّهُ إذَا وُجِدَ اللَّمْسُ مِنْ اثْنَيْنِ .
أَمَّا إنْ وُجِدَ مِنْ وَاحِدٍ : فَإِنْ مَسَّ أَحَدُهُمَا لَمْ يُنْتَقَضْ إلَّا أَنْ يَمَسَّ مَا لَهُ مِنْهُ بِشَهْوَةٍ ، وَإِنْ مَسَّهُمَا جَمِيعًا اُنْتُقِضَ ، سَوَاءٌ كَانَ اللَّامِسُ ذَكَرًا ، أَوْ أُنْثَى ، أَوْ خُنْثَى ، أَوْ هُوَ لِشَهْوَةٍ أَوْ غَيْرِهَا . فَهَذِهِ اثْنَتَا عَشَرَ مَسْأَلَةً .
فَائِدَةٌ : لَوْ لَمَسَ رَجُلٌ ذَكَرَ خُنْثَى ، وَلَمَسَ الْخُنْثَى ذَكَرَ الرَّجُلِ : اُنْتُقِضَ وُضُوءُ الْخُنْثَى . وَيُنْتَقَضُ وُضُوءُ الرَّجُلِ ، إنْ وُجِدَ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا شَهْوَةٌ ، وَإِلَّا فَلَا . 209
وَلَوْ لَمَسَ الْخُنْثَى فَرْجَ امْرَأَةٍ ، وَلَمَسَتْ امْرَأَةٌ قُبُلَهُ : اُنْتُقِضَ وُضُوءُهُمَا ، إنْ كَانَ لِشَهْوَةٍ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا . وَلَوْ لَمَسَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْخُنْثَيَيْنِ ذَكَرَ الْآخَرِ أَوْ قُبُلَهُ فَلَا نَقْضَ فِي حَقِّهِمَا . فَإِنْ مَسَّ أَحَدُهُمَا ذَكَرَ الْآخَرِ وَالْآخَرُ قُبُلَ الْأَوَّلِ : اُنْتُقِضَ وُضُوءُ أَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ . إنْ كَانَ لِشَهْوَةٍ وَإِلَّا فَلَا . فَيُلْحَقُ حُكْمُهُ بِمَا قَبْلَهُ . وَإِذَا تَوَضَّأَ الْخُنْثَى وَلَمَسَ أَحَدَ فَرْجَيْهِ وَصَلَّى الظُّهْرَ ، ثُمَّ أَحْدَثَ وَتَطَهَّرَ ، وَلَمَسَ الْآخَرَ وَصَلَّى الْعَصْرَ ، أَوْ فَاتَتْهُ : لَزِمَهُ إعَادَتُهُمَا دُونَ الْوُضُوءِ .
قُلْت : فَيُعَايَى بِهَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith