الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
فَوَائِدُ :
إحْدَاهُمَا : لَوْ انْتَبَهَ بَالِغٌ أَوْ مَنْ يُحْتَمَلُ بُلُوغُهُ . فَوَجَدَ بَلَلًا ، جَهِلَ أَنَّهُ مَنِيٌّ : وَجَبَ الْغُسْلُ مُطْلَقًا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَنْهُ يَجِبُ مَعَ الْحُلُمِ . وَعَنْهُ لَا يَجِبُ مُطْلَقًا . ذَكَرَهَا الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَفِيهِ نَظَرٌ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : فَهَلْ يُحْكَمُ 229 بِأَنَّهُ مَنِيٌّ ؟ وَهُوَ الْمَشْهُورُ ، أَوْ مَذْيٌ . وَإِلَيْهِ مَيْلُ أَبِي مُحَمَّدٍ فِيهِ رِوَايَتَانِ . فَعَلَى الْمَذْهَبِ يَغْسِلُ بَدَنَهُ وَثَوْبَهُ احْتِيَاطًا . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَلَعَلَّ ظَاهِرَهُ لَا يَجِبُ . وَلِهَذَا قَالُوا : وَإِنْ وَجَدَهُ يَقِظَةً وَشَكَّ ، فِيهِ : تَوَضَّأَ . وَلَا يَلْزَمُهُ غُسْلُ ثَوْبِهِ وَبَدَنِهِ . وَقِيلَ : يَلْزَمُهُ حُكْمُ غَيْرِ الْمَنِيِّ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ يَلْزَمُهُ حُكْمُهُمَا . انْتَهَى .
وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْغُسْلُ : لَا يَلْزَمُهُ أَيْضًا غُسْلُ ثَوْبِهِ . ذَكَرَهُ فِي الْفُنُونِ عَنْ الشَّرِيفِ أَبِي جَعْفَرٍ . وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْقَاعِدَةِ الْخَامِسَةَ عَشْرَ . وَقَالَ : يَنْبَغِي عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ : أَنْ لَا يَجُوزَ لَهُ الصَّلَاةُ قَبْلَ الِاغْتِسَالِ فِي ذَلِكَ الثَّوْبِ قَبْلَ غَسْلِهِ ، لِأَنَّا نَتَيَقَّنُ وُجُودَ الْمُفْسِدِ لِلصَّلَاةِ لَا مَحَالَةَ .
تَنْبِيهٌ : مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ : إذَا لَمْ يَسْبِقْ نَوْمَهُ مُلَاعَبَةٌ ، أَوْ بَرْدٌ ، أَوْ نَظَرٌ ، أَوْ فِكْرٌ ، أَوْ نَحْوُهُ . فَإِنْ سَبَقَ نَوْمَهُ ذَلِكَ : لَمْ يَجِبْ الْغُسْلُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَنْهُ يَجِبُ . وَعَنْهُ يَجِبُ مَعَ الْحُلُمِ . قَالَ فِي النُّكَتِ : وَقَطَعَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ بِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْغُسْلُ إنْ ذَكَرَ احْتِلَامًا ، سَوَاءٌ تَقَدَّمَ نَوْمَهُ فِكْرٌ أَوْ مُلَاعَبَةٌ أَوْ لَا . قَالَ : وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ . الثَّانِيَةُ : إذَا احْتَلَمَ وَلَمْ يَجِدْ بَلَلًا : لَمْ يَجِبْ الْغُسْلُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ إجْمَاعًا . وَعَنْهُ يَجِبُ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَأَغْرَبَ ابْنُ أَبِي مُوسَى فِي حِكَايَتِهِ رِوَايَةً بِالْوُجُوبِ . وَعَنْهُ يَجِبُ إنْ وَجَدَ لَذَّةَ الْإِنْزَالِ وَإِلَّا فَلَا . الثَّالِثَةُ : لَا يَجِبُ الْغُسْلُ إذَا رَأَى مَنِيًّا فِي ثَوْبٍ يَنَامُ فِيهِ هُوَ وَغَيْرُهُ ، وَكَانَا مِنْ أَهْلِ الِاحْتِلَامِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَنْهُ يَجِبُ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ . فَعَلَى الْمَذْهَبِ : لَا يَجُوزُ أَنْ يُصَافَّهُ ، وَلَا يَأْتَمَّ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ . وَتَقَدَّمَ نَظِيرُهَا فِي الْخِتَانِ .
وَمِثْلُهُ لَوْ سَمِعَا رِيحًا مِنْ أَحَدِهِمَا . وَلَا يُعْلَمُ مِنْ أَيُّهَا هِيَ ؟ وَكَذَا كُلُّ اثْنَيْنِ تُيُقِّنَ مُوجِبُ الطَّهَارَةِ مِنْ أَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ . 230 قَوْلُهُ ( فَإِنْ أَحَسَّ بِانْتِقَالِهِ ، فَأَمْسَكَ ذَكَرَهُ ، فَلَمْ يَخْرُجْ . فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ ) وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْإِيضَاحِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالْهَادِي ، وَالْكَافِي ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ . إحْدَاهُمَا : يَجِبُ الْغُسْلُ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ ، وَحَرْبٍ . قَالَ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالشَّرْحِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ وَغَيْرِهِمْ : هَذَا الْمَشْهُورُ عَنْ أَحْمَدَ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هِيَ الْمَنْصُوصَةُ عَنْ أَحْمَدَ الْمُخْتَارَةُ لِعَامَّةِ أَصْحَابِهِ ، حَتَّى إنَّ جُمْهُورَهُمْ جَزَمُوا بِهِ . وَاخْتَارَهَا الْقَاضِي ، وَابْنُ عَقِيلٍ . وَلَمْ يَذْكُرُوا خِلَافًا . قَالَ فِي التَّلْخِيصِ : وَهَذَا أَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ ، قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : يَجِبُ عَلَى الْأَصَحِّ . وَنَصَرَهَا الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : النَّصُّ وُجُوبُهُ . وَأَنْكَرَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَنْ يَكُونَ الْمَاءُ يَرْجِعُ . وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَالْإِفَادَاتِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَالْمُنْتَخَبِ ، وَغَيْرِهِمْ [ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ ، وَالْفَائِقِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَغَيْرِهِمْ ] وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ . وَالثَّانِيَةُ : لَا يَجِبُ الْغُسْلُ حَتَّى يَخْرُجَ ، وَلَوْ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ . اخْتَارَهَا الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ ، وَصَاحِبُ الْفَائِقِ ، وَالشَّرِيفُ فِيمَا حَكَاهُ عَنْهُ الشِّيرَازِيُّ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ فِي الْفُرُوعِ . اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : فَعَلَيْهَا يُعِيدُ مَا صَلَّى لَمَّا انْتَقَلَ انْتَهَى .
وَمَا رَأَيْته لِغَيْرِهِ . فَإِذَا خَرَجَ اغْتَسَلَ بِلَا نِزَاعٍ . فَعَلَى الْمَذْهَبِ : لَا يَثْبُتُ حُكْمُ الْبُلُوغِ . وَالْفِطْرُ وَفَسَادُ النُّسُكِ ، وَوُجُوبُ الْكَفَّارَةِ وَغَيْرُ ذَلِكَ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ اخْتِيَارِهِ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . 231 وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ تَثْبُتُ بِذَلِكَ جَمِيعُ الْأَحْكَامِ . وَقَالَهُ الْقَاضِي فِي تَعْلِيقِهِ الْتِزَامًا ، وَقَدَّمَهُ الزَّرْكَشِيُّ . قُلْت : وَهُوَ أَوْلَى . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَهُوَ بَعِيدٌ . وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ ذَكَرَهُمَا الْقَاضِي . قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَالْفَائِقِ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ ، قُلْت : وَإِنْ لَمْ يَجِبْ بِخُرُوجِهِ بَعْدَ الْغُسْلِ لَمْ يَجِبْ بِانْتِقَالِهِ ، بَلْ أَوْلَى .
إحْدَاهُمَا : لَوْ انْتَبَهَ بَالِغٌ أَوْ مَنْ يُحْتَمَلُ بُلُوغُهُ . فَوَجَدَ بَلَلًا ، جَهِلَ أَنَّهُ مَنِيٌّ : وَجَبَ الْغُسْلُ مُطْلَقًا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَنْهُ يَجِبُ مَعَ الْحُلُمِ . وَعَنْهُ لَا يَجِبُ مُطْلَقًا . ذَكَرَهَا الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَفِيهِ نَظَرٌ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : فَهَلْ يُحْكَمُ 229 بِأَنَّهُ مَنِيٌّ ؟ وَهُوَ الْمَشْهُورُ ، أَوْ مَذْيٌ . وَإِلَيْهِ مَيْلُ أَبِي مُحَمَّدٍ فِيهِ رِوَايَتَانِ . فَعَلَى الْمَذْهَبِ يَغْسِلُ بَدَنَهُ وَثَوْبَهُ احْتِيَاطًا . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَلَعَلَّ ظَاهِرَهُ لَا يَجِبُ . وَلِهَذَا قَالُوا : وَإِنْ وَجَدَهُ يَقِظَةً وَشَكَّ ، فِيهِ : تَوَضَّأَ . وَلَا يَلْزَمُهُ غُسْلُ ثَوْبِهِ وَبَدَنِهِ . وَقِيلَ : يَلْزَمُهُ حُكْمُ غَيْرِ الْمَنِيِّ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ يَلْزَمُهُ حُكْمُهُمَا . انْتَهَى .
وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْغُسْلُ : لَا يَلْزَمُهُ أَيْضًا غُسْلُ ثَوْبِهِ . ذَكَرَهُ فِي الْفُنُونِ عَنْ الشَّرِيفِ أَبِي جَعْفَرٍ . وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْقَاعِدَةِ الْخَامِسَةَ عَشْرَ . وَقَالَ : يَنْبَغِي عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ : أَنْ لَا يَجُوزَ لَهُ الصَّلَاةُ قَبْلَ الِاغْتِسَالِ فِي ذَلِكَ الثَّوْبِ قَبْلَ غَسْلِهِ ، لِأَنَّا نَتَيَقَّنُ وُجُودَ الْمُفْسِدِ لِلصَّلَاةِ لَا مَحَالَةَ .
تَنْبِيهٌ : مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ : إذَا لَمْ يَسْبِقْ نَوْمَهُ مُلَاعَبَةٌ ، أَوْ بَرْدٌ ، أَوْ نَظَرٌ ، أَوْ فِكْرٌ ، أَوْ نَحْوُهُ . فَإِنْ سَبَقَ نَوْمَهُ ذَلِكَ : لَمْ يَجِبْ الْغُسْلُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَنْهُ يَجِبُ . وَعَنْهُ يَجِبُ مَعَ الْحُلُمِ . قَالَ فِي النُّكَتِ : وَقَطَعَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ بِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْغُسْلُ إنْ ذَكَرَ احْتِلَامًا ، سَوَاءٌ تَقَدَّمَ نَوْمَهُ فِكْرٌ أَوْ مُلَاعَبَةٌ أَوْ لَا . قَالَ : وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ . الثَّانِيَةُ : إذَا احْتَلَمَ وَلَمْ يَجِدْ بَلَلًا : لَمْ يَجِبْ الْغُسْلُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ إجْمَاعًا . وَعَنْهُ يَجِبُ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَأَغْرَبَ ابْنُ أَبِي مُوسَى فِي حِكَايَتِهِ رِوَايَةً بِالْوُجُوبِ . وَعَنْهُ يَجِبُ إنْ وَجَدَ لَذَّةَ الْإِنْزَالِ وَإِلَّا فَلَا . الثَّالِثَةُ : لَا يَجِبُ الْغُسْلُ إذَا رَأَى مَنِيًّا فِي ثَوْبٍ يَنَامُ فِيهِ هُوَ وَغَيْرُهُ ، وَكَانَا مِنْ أَهْلِ الِاحْتِلَامِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَنْهُ يَجِبُ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ . فَعَلَى الْمَذْهَبِ : لَا يَجُوزُ أَنْ يُصَافَّهُ ، وَلَا يَأْتَمَّ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ . وَتَقَدَّمَ نَظِيرُهَا فِي الْخِتَانِ .
وَمِثْلُهُ لَوْ سَمِعَا رِيحًا مِنْ أَحَدِهِمَا . وَلَا يُعْلَمُ مِنْ أَيُّهَا هِيَ ؟ وَكَذَا كُلُّ اثْنَيْنِ تُيُقِّنَ مُوجِبُ الطَّهَارَةِ مِنْ أَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ . 230 قَوْلُهُ ( فَإِنْ أَحَسَّ بِانْتِقَالِهِ ، فَأَمْسَكَ ذَكَرَهُ ، فَلَمْ يَخْرُجْ . فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ ) وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْإِيضَاحِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالْهَادِي ، وَالْكَافِي ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ . إحْدَاهُمَا : يَجِبُ الْغُسْلُ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ ، وَحَرْبٍ . قَالَ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالشَّرْحِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ وَغَيْرِهِمْ : هَذَا الْمَشْهُورُ عَنْ أَحْمَدَ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هِيَ الْمَنْصُوصَةُ عَنْ أَحْمَدَ الْمُخْتَارَةُ لِعَامَّةِ أَصْحَابِهِ ، حَتَّى إنَّ جُمْهُورَهُمْ جَزَمُوا بِهِ . وَاخْتَارَهَا الْقَاضِي ، وَابْنُ عَقِيلٍ . وَلَمْ يَذْكُرُوا خِلَافًا . قَالَ فِي التَّلْخِيصِ : وَهَذَا أَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ ، قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : يَجِبُ عَلَى الْأَصَحِّ . وَنَصَرَهَا الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : النَّصُّ وُجُوبُهُ . وَأَنْكَرَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَنْ يَكُونَ الْمَاءُ يَرْجِعُ . وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَالْإِفَادَاتِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَالْمُنْتَخَبِ ، وَغَيْرِهِمْ [ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ ، وَالْفَائِقِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَغَيْرِهِمْ ] وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ . وَالثَّانِيَةُ : لَا يَجِبُ الْغُسْلُ حَتَّى يَخْرُجَ ، وَلَوْ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ . اخْتَارَهَا الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ ، وَصَاحِبُ الْفَائِقِ ، وَالشَّرِيفُ فِيمَا حَكَاهُ عَنْهُ الشِّيرَازِيُّ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ فِي الْفُرُوعِ . اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : فَعَلَيْهَا يُعِيدُ مَا صَلَّى لَمَّا انْتَقَلَ انْتَهَى .
وَمَا رَأَيْته لِغَيْرِهِ . فَإِذَا خَرَجَ اغْتَسَلَ بِلَا نِزَاعٍ . فَعَلَى الْمَذْهَبِ : لَا يَثْبُتُ حُكْمُ الْبُلُوغِ . وَالْفِطْرُ وَفَسَادُ النُّسُكِ ، وَوُجُوبُ الْكَفَّارَةِ وَغَيْرُ ذَلِكَ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ اخْتِيَارِهِ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . 231 وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ تَثْبُتُ بِذَلِكَ جَمِيعُ الْأَحْكَامِ . وَقَالَهُ الْقَاضِي فِي تَعْلِيقِهِ الْتِزَامًا ، وَقَدَّمَهُ الزَّرْكَشِيُّ . قُلْت : وَهُوَ أَوْلَى . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَهُوَ بَعِيدٌ . وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ ذَكَرَهُمَا الْقَاضِي . قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَالْفَائِقِ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ ، قُلْت : وَإِنْ لَمْ يَجِبْ بِخُرُوجِهِ بَعْدَ الْغُسْلِ لَمْ يَجِبْ بِانْتِقَالِهِ ، بَلْ أَوْلَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث