الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
الصفحة 288 · ص. المطبوع 334
وَثَمَّ مَسَائِلُ : مِنْهَا : دَمُ الْبَقِّ . وَالْقَمْلِ ، وَالْبَرَاغِيثِ . وَالذُّبَابِ وَنَحْوِهِمَا . يُعْفَى عَنْ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْلِ بِنَجَاسَتِهِ بِلَا نِزَاعٍ . قَالَهُ الْأَصْحَابُ . وَمِنْهَا : بَقِيَّةُ دَمِ اللَّحْمِ الْمَأْكُولِ مِنْ غَيْرِ الْعُرُوقِ . يُعْفَى عَنْهُ عَلَى الْقَوْلِ بِنَجَاسَتِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ . وَمِنْهَا : يَسِيرُ النَّجَاسَةِ ، إذَا كَانَتْ عَلَى أَسْفَلِ الْخُفِّ وَالْحِذَاءِ بَعْدَ الدَّلْكِ ، يُعْفَى عَنْهُ عَلَى الْقَوْلِ بِنَجَاسَتِهِ ، وَقَطَعَ بِهِ الْأَصْحَابُ . وَمِنْهَا : يَسِيرُ سَلَسِ الْبَوْلِ ، مَعَ كَمَالِ التَّحَفُّظِ يُعْفَى عَنْهُ . قَالَ النَّاظِمُ : قُلْت : وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ : عَدَمُ الْعَفْوِ . وَعَلَى قِيَاسِهِ يَسِيرُ دَمِ الْمُسْتَحَاضَةِ . وَمِنْهَا : يَسِيرُ دُخَانِ النَّجَاسَةِ ، وَغُبَارِهَا وَبُخَارِهَا ، يُعْفَى عَنْهُ ، مَا لَمْ تَظْهَرْ لَهُ صِفَةٌ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالنَّظْمِ . قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَغَيْرُهُمْ : يُعْفَى عَنْ ذَلِكَ مَا لَمْ يَتَكَاثَفْ . زَادَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَقِيلَ مَا لَمْ يَجْتَمِعْ مِنْهُ شَيْءٌ وَيَظْهَرْ لَهُ صِفَةٌ . وَقِيلَ : أَوْ تَعَذَّرَ أَوْ تَعَسَّرَ التَّحَرُّزُ مِنْهُ . وَأَطْلَقَ أَبُو الْمَعَالِي الْعَفْوَ عَنْ غُبَارِ النَّجَاسَةِ . وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِالْيَسِيرِ ; لِأَنَّ التَّحَرُّزَ لَا سَبِيلَ إلَيْهِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَهَذَا مُتَوَجِّهٌ . وَقِيلَ : لَا يُعْفَى عَنْ يَسِيرِ ذَلِكَ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ . وَقَالَ : وَلَوْ هَبَّتْ رِيحٌ ، فَأَصَابَ غُبَارٌ نَجِسٌ مِنْ طَرِيقٍ أَوْ غَيْرِهِ . فَهُوَ دَاخِلٌ فِي الْمَسْأَلَةِ .
وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ النَّجَاسَةَ بِهِ . وَمِنْهَا : يَسِيرُ بَوْلِ الْمَأْكُولِ وَرَوْثِهِ ، عَلَى الْقَوْلِ بِنَجَاسَتِهِمَا ، يُعْفَى عَنْهُ فِي رِوَايَةٍ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ ، جَزَمَ بِهِ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ابْنُ عُبَيْدَانَ . 334 وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ . وَعَنْهُ لَا يُعْفَى عَنْهُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْحَاوِيَيْنِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ . وَزَادَ : وَمَنِيُّهُ وَقَيْؤُهُ . وَذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ الرِّوَايَةَ الْأُولَى فِي الْفَائِقِ . وَمِنْهَا : يَسِيرُ بَوْلِ الْحِمَارِ ، وَالْبَغْلِ ، وَرَوْثِهِمَا . وَكَذَا يَسِيرُ بَوْلِ كُلِّ بَهِيمٍ نَجِسٍ أَوْ طَاهِرٍ لَا يُؤْكَلُ ، وَيَنْجُسُ بِمَوْتِهِ ، لَا يُعْفَى عَنْهُ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، قَالَهُ الْمَجْدُ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ . وَعَنْهُ يُعْفَى عَنْهُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ فِي رَوْثِ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ . وَمِنْهَا : يَسِيرُ نَجَاسَةِ الْجَلَّالَةِ قَبْلَ حَبْسِهَا . لَا يُعْفَى عَنْهُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : يُعْفَى عَنْهُ ، وَهُوَ رِوَايَةٌ فِي الرِّعَايَةِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ . وَمِنْهَا : يَسِيرُ الْوَدْيِ . لَا يُعْفَى عَنْهُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : يُعْفَى عَنْهُ . رِوَايَةً فِي الرِّعَايَةِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِيهَا . وَابْنُ تَمِيمٍ .
وَمِنْهَا : مَا قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ : يُعْفَى عَنْ يَسِيرِ الْمَاءِ النَّجِسِ بِمَا عُفِيَ عَنْهُ مِنْ دَمٍ وَنَحْوِهِ فِي الْأَصَحِّ . وَاخْتَارَ الْعَفْوَ عَنْ يَسِيرِ مَا لَا يُدْرِكُهُ الطَّرْفُ . ثُمَّ قَالَ وَقِيلَ : إنْ سَقَطَ ذُبَابٌ عَلَى نَجَاسَةٍ رَطْبَةٍ ، ثُمَّ وَقَعَ فِي مَائِعٍ أَوْ رَطْبٍ نَجِسٍ ، وَإِلَّا فَلَا . إنْ مَضَى زَمَنٌ يَجِفُّ فِيهِ . وَقِيلَ : يُعْفَى عَمَّا يَشُقُّ التَّحَرُّزُ مِنْهُ غَالِبًا . وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : الْعَفْوَ عَنْ يَسِيرِ جَمِيعِ النَّجَاسَاتِ مُطْلَقًا ، فِي الْأَطْعِمَةِ وَغَيْرِهِمْ . حَتَّى بَعْرِ الْفَأْرِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَمَعْنَاهُ اخْتِيَارُ صَاحِبِ النَّظْمِ . قُلْت : قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ قُلْت : الْأَوْلَى الْعَفْوُ عَنْهُ فِي الثِّيَابِ ، وَالْأَطْعِمَةِ ، لِعِظَمِ الْمَشَقَّةِ . وَلَا يَشُكُّ ذُو عَقْلٍ فِي عُمُومِ الْبَلْوَى بِهِ . خُصُوصًا فِي الطَّوَاحِينِ ، وَمَعَاصِرِ السُّكَّرِ ، وَالزَّيْتِ ، وَهُوَ أَشَقُّ صِيَانَةً مِنْ سُؤْرِ الْفَأْرِ ، وَمِنْ دَمِ الذُّبَابِ . وَنَحْوِهِ وَرَجِيعِهِ وَقَدْ اخْتَارَ طَهَارَتَهُ كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ . انْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث