الإنصاف
الإنصاف · الجزء السادس
قَوْلُهُ ( وَإِنْ فُسِخَ الْبَيْعُ بِعَيْبٍ أَوْ إقَالَةٍ فَلِلشَّفِيعِ : أَخْذُهُ إذَا تَقَايَلَا الشِّقْصَ . ثُمَّ عَلِمَ الْمُشْتَرِي ، إنْ قُلْنَا : الْإِقَالَةُ بَيْعٌ . فَلَهُ الْأَخْذُ مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ ) فَإِنْ أَخَذَ مِنْ الْمُشْتَرِي نَقَضَ الْإِقَالَةَ لِيَعُودَ الشِّقْصُ إلَيْهِ . فَيَأْخُذَ مِنْهُ . وَإِنْ قُلْنَا فَسْخٌ : فَلَهُ الشُّفْعَةُ أَيْضًا . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . قَالَ الْحَارِثِيُّ : ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ الْقَاضِي ، وَأَبُو الْخَطَّابِ وَابْنُ عَقِيلٍ ، وَالْمُصَنِّفُ فِي آخَرِينَ . انْتَهَى . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِ . 288 قَالَ الْحَارِثِيُّ : ثُمَّ ذَكَرَ الْقَاضِي ، وَابْنُ عَقِيلٍ ، وَالْمُصَنِّفُ فِي كِتَابَيْهِ : أَنَّهُ يَفْسَخُ الْإِقَالَةَ ، لِيَرْجِعَ الشِّقْصُ إلَى الْمُشْتَرِي فَيَأْخُذَ مِنْهُ . قَالَ الْمُصَنِّفُ : لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الْأَخْذُ مَعَهَا . وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى : لِلشَّفِيعِ انْتِزَاعُهُ مِنْ يَدِ الْبَائِعِ . قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَالْأَوَّلُ أَوْلَى . لِأَنَّ الِاسْتِشْفَاعَ الِانْتِزَاعُ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي . وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ " لَا يُمْكِنُ الْأَخْذُ مَعَهَا " . وَقَدْ نَصَّ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْحَكَمِ عَلَى بُطْلَانِ الشُّفْعَةِ . وَحَمَلَهُ الْقَاضِي عَلَى أَنَّ الشَّفِيعَ عَفَا وَلَمْ يُطَالِبْ . وَتَبِعَهُ ابْنُ عَقِيلٍ . قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ : وَعِنْدِي أَنَّ الْكَلَامَ عَلَى ظَاهِرِهِ . وَمَتَى تَقَايَلَا قَبْلَ الْمُطَالَبَةِ بِالشُّفْعَةِ : لَمْ تَجِبْ الشُّفْعَةُ . كَذَا قَالَ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ ، وَزَادَ : فَيَكُونُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ . قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَالْبُطْلَانُ هُوَ الَّذِي يَصِحُّ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ .
فَائِدَةٌ : لَوْ تَقَايَلَا بَعْدَ عَفْوِ الشَّفِيعِ ، ثُمَّ عَنَّ لَهُ الْمُطَالَبَةُ : فَفِي الْمُجَرَّدِ وَالْفُصُولِ إنْ قِيلَ : الْإِقَالَةُ فَسْخٌ ، فَلَا شَيْءَ لَهُ . وَإِنْ قِيلَ : هِيَ بَيْعٌ ، تَجَدَّدَتْ الشُّفْعَةُ . وَأَخَذَ مِنْ الْبَائِعِ لِتَجَدُّدِ السَّبَبِ . فَهُوَ كَالْعَوْدِ إلَيْهِ بِالْبَيْعِ الصَّرِيحِ . وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْحَارِثِيُّ . وَإِنْ فُسِخَ الْبَيْعُ بِعَيْبٍ قَدِيمٍ ، ثُمَّ عَلِمَ الشَّفِيعُ وَطَالَبَ مُقَدَّمًا عَلَى الْعَيْبِ . فَقَالَ الْمُصَنِّفُ هُنَا : لَهُ الشُّفْعَةُ . كَذَا قَالَ الْأَصْحَابُ : الْقَاضِي ، وَأَبُو الْخَطَّابِ ، وَابْنُ عَقِيلٍ فِي آخَرِينَ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَعَنْهُ لَيْسَ لَهُ الْأَخْذُ إذَا فُسِخَ بِعَيْبٍ . ذَكَرَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، أَخْذًا مِنْ نَصِّهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْحَكَمِ فِي الْمُقَايَلَةِ . وَأَكْثَرُهُمْ حَكَاهُ قَوْلًا ، وَمَالَ إلَيْهِ الْحَارِثِيُّ .
فَائِدَةٌ : لَوْ تَقَايَلَا بَعْدَ عَفْوِ الشَّفِيعِ ، ثُمَّ عَنَّ لَهُ الْمُطَالَبَةُ : فَفِي الْمُجَرَّدِ وَالْفُصُولِ إنْ قِيلَ : الْإِقَالَةُ فَسْخٌ ، فَلَا شَيْءَ لَهُ . وَإِنْ قِيلَ : هِيَ بَيْعٌ ، تَجَدَّدَتْ الشُّفْعَةُ . وَأَخَذَ مِنْ الْبَائِعِ لِتَجَدُّدِ السَّبَبِ . فَهُوَ كَالْعَوْدِ إلَيْهِ بِالْبَيْعِ الصَّرِيحِ . وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْحَارِثِيُّ . وَإِنْ فُسِخَ الْبَيْعُ بِعَيْبٍ قَدِيمٍ ، ثُمَّ عَلِمَ الشَّفِيعُ وَطَالَبَ مُقَدَّمًا عَلَى الْعَيْبِ . فَقَالَ الْمُصَنِّفُ هُنَا : لَهُ الشُّفْعَةُ . كَذَا قَالَ الْأَصْحَابُ : الْقَاضِي ، وَأَبُو الْخَطَّابِ ، وَابْنُ عَقِيلٍ فِي آخَرِينَ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَعَنْهُ لَيْسَ لَهُ الْأَخْذُ إذَا فُسِخَ بِعَيْبٍ . ذَكَرَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، أَخْذًا مِنْ نَصِّهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْحَكَمِ فِي الْمُقَايَلَةِ . وَأَكْثَرُهُمْ حَكَاهُ قَوْلًا ، وَمَالَ إلَيْهِ الْحَارِثِيُّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث