الإنصاف
الإنصاف · الجزء السابع
قَوْلُهُ ( وَقَوْمُهُ وَنُسَبَاؤُهُ كَقَرَابَتِهِ ) . هَذَا الْمَذْهَبُ . نَصَّ عَلَيْهِ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْخُلَاصَةِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِمَا . وَقَدَّمَهُ فِيهِمَا فِي الْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَالشَّرْحِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَقِيلَ : هُمَا كَذَوِي رَحِمِهِ . 89 وَقِيلَ : قَوْمُهُ كَقَرَابَتِهِ . وَنُسَبَاؤُهُ كَذَوِي رَحِمِهِ . جَزَمَ بِهِ فِي مُنْتَخَبِ الْأَزَجِيِّ . وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ : وَ " نُسَبَاؤُهُ " كَأَهْلِ بَيْتِهِ وَقَوْمِهِ . وَقَدَّمَا : أَنَّ " قَوْمَهُ " كَقَرَابَتِهِ . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : هُمَا كَأَهْلِ بَيْتِهِ . وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْهِدَايَةِ . وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُذْهَبِ . قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ مَا حَكَاهُ أَبُو الْخَطَّابِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ فِي التَّنْبِيهِ : أَنَّهُ إذَا قَالَ " لِأَهْلِ بَيْتِي " أَوْ " قَوْمِي " فَهُوَ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ . وَإِنْ قَالَ " أَنْسِبَائِي " فَمِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْأُمِّ . انْتَهَى . وَيَأْتِي كَلَامُ الْقَاضِي فِي " الْأَنْسِبَاءِ " عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى ذَوِي الرَّحِمِ . وَاخْتَارَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ : أَنَّ " قَوْمَهُ " كَقَرَابَةِ أَبَوَيْهِ . وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : " الْقَوْمُ " لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ ، وِفَاقًا لِلشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ { لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ } .
قَوْلُهُ ( وَالْعِتْرَةُ : هُمْ الْعَشِيرَةُ ) . هَذَا الْمَذْهَبُ . قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ . وَقَالَهُ الْقَاضِي ، وَغَيْرُهُ . قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْكَافِي ، وَالشَّارِحُ " الْعِتْرَةُ " الْعَشِيرَةُ الْأَدْنَوْنَ فِي عُرْفِ النَّاسِ ، وَوَلَدُهُ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ ، وَإِنْ سَفُلُوا . وَصَحَّحَاهُ . قَالَ فِي الْوَجِيزِ : " الْعِتْرَةُ " تَخْتَصُّ الْعَشِيرَةُ ، وَالْوَلَدُ . وَقِيلَ : " الْعِتْرَةُ " الذُّرِّيَّةُ . وَقَدَّمَهُ فِي النَّظْمِ . وَاخْتَارَهُ الْمَجْدُ . وَقِيلَ : هِيَ الْعَشِيرَةُ الْأَدْنَوْنَ . وَقِيلَ : وَلَدُهُ . وَقِيلَ : وَلَدُهُ وَوَلَدُ وَلَدِهِ . وَقِيلَ : ذَوُو قَرَابَتِهِ . اخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى . 90 قَالَ فِي الْهِدَايَةِ : إذَا أَوْصَى لِعِتْرَتِهِ . فَقَدْ تَوَقَّفَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ فَيَحْتَمِلُ : أَنْ يَدْخُلَ فِي ذَلِكَ عَشِيرَتُهُ وَأَوْلَادُهُ . وَيَحْتَمِلُ : أَنْ يَخْتَصَّ مَنْ كَانَ مِنْ وَلَدِهِ .
فَائِدَةٌ :
" الْعَشِيرَةُ " هِيَ الْقَبِيلَةُ . قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ . وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : هِيَ أَهْلُهُ الْأَدْنَوْنَ . وَهُمْ بَنُو أَبِيهِ . قَوْلُهُ ( وَذَوُو رَحِمِهِ : كُلُّ قَرَابَةٍ لَهُ مِنْ جِهَةِ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ ) . هَذَا الْمَذْهَبُ . جَزَمَ بِهِ فِي الشَّرْحِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ . وَغَيْرِهِمْ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ : وَهُمْ قَرَابَتُهُ لِأَبَوَيْهِ وَوَلَدِهِ . وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : هُمْ قَرَابَةُ أَبَوَيْهِ ، أَوْ وَلَدِهِ ، بِزِيَادَةِ أَلْفٍ . وَقَالَ الْقَاضِي : إذَا قَالَ " لِرَحِمِي " أَوْ " لِأَرْحَامِي " أَوْ " لِنُسَبَائِي " أَوْ " لِمُنَاسِبِيَّ " صُرِفَ إلَى قَرَابَتِهِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ . وَيَتَعَدَّى وَلَدَ الْأَبِ الْخَامِسَ . قَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ : فَعَلَى هَذَا : يُصْرَفُ إلَى كُلِّ مَنْ يَرِثُ بِفَرْضٍ أَوْ تَعْصِيبٍ ، أَوْ بِالرَّحِمِ ، فِي حَالٍ مَنْ الْأَحْوَالِ . وَنَقَلَ صَالِحٌ : يَخْتَصُّ مَنْ يَصِلُهُ مِنْ أَهْلِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ ، وَلَوْ جَاوَزَ أَرْبَعَةَ آبَاءٍ .
قَوْلُهُ ( وَالْأَيَامَى وَالْعُزَّابُ مِنْ الْأَزْوَاجِ لَهُ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ) . هَذَا الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . قَالَ الشَّارِحُ : ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِ . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَخْتَصَّ الْأَيَامَى بِالنِّسَاءِ وَالْعُزَّابُ بِالرِّجَالِ . قَالَ الشَّارِحُ : وَهَذَا أَوْلَى . وَاخْتَارَهُ فِي الْمُغْنِي . 91 وَقَالَ فِي التَّبْصِرَةِ " الْأَيَامَى " : النِّسَاءُ الْبِلَاغُ قَالَ الْقَاضِي ، فِي التَّعْلِيقِ : الصَّغِيرُ لَا يُسَمَّى أَيِّمًا عُرْفًا . وَإِنَّمَا ذَلِكَ صِفَةٌ لِلْبَالِغِ . قَوْلُهُ فَأَمَّا الْأَرَامِلُ : فَمِنْ النِّسَاءِ اللَّاتِي فَارَقَهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ . هَذَا الْمَذْهَبُ . جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالنَّظْمِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَغَيْرُهُ . قَالَ الْحَارِثِيُّ : هَذَا الْمَذْهَبُ . وَقِيلَ : هُوَ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ . وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ . قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ ، فِي اللُّغَةِ : رَجُلٌ أَرْمَلُ ، وَامْرَأَةٌ أَرْمَلَةٌ . وَقَالَ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ : الصَّغِيرَةُ لَا تُسَمَّى أَرْمَلَةً عُرْفًا . وَإِنَّمَا ذَلِكَ لِلْبَالِغِ . كَمَا قَالَ فِي الْأَيِّمِ . فَائِدَتَانِ .
إحْدَاهُمَا : " الْبِكْرُ ، وَالثَّيِّبُ ، وَالْعَانِسُ " يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى . وَكَذَا " إخْوَتُهُ وَعُمُومَتُهُ " يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى . وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيَتَوَجَّهُ وَجْهٌ : وَتَنَاوُلُهُ لِبَعِيدٍ ، كَوَلَدِ وَلَدٍ . قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : يُقَالُ فِي اللُّغَةِ : رَجُلٌ أَيِّمٌ ، وَامْرَأَةٌ أَيِّمٌ ، وَرَجُلٌ بِكْرٌ ، وَامْرَأَةٌ بِكْرٌ ، إذَا لَمْ يَتَزَوَّجَا . وَرَجُلٌ ثَيِّبٌ ، وَامْرَأَةٌ ثِيبَةٌ : إذَا كَانَا قَدْ تَزَوَّجَا . انْتَهَى وَأَمَّا " الثُّيُوبَةُ " فَزَوَالُ الْبَكَارَةِ . قَالَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَمَنْ تَبِعَهُ ، وَأَطْلَقَ وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : زَوَالُ الْبَكَارَةِ بِزَوْجِيَّةٍ ، مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ .
الثَّانِيَةُ : " الرَّهْطُ " مَا دُونَ الْعَشَرَةِ مِنْ الرِّجَالِ خَاصَّةً ، لُغَةً . وَذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : أَنَّ " الرَّهْطَ " مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ ، وَالْعَشَرَةِ . وَكَذَا قَالَ فِي " النَّفَرِ " إنَّهُ مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ وَالْعَشَرَةِ . 92 وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ " النَّفَرِ " فِي الْفَوَاتِ وَالْإِحْصَارِ ، فِيمَا إذَا وَقَفَ نَفَرٌ .
قَوْلُهُ ( وَالْعِتْرَةُ : هُمْ الْعَشِيرَةُ ) . هَذَا الْمَذْهَبُ . قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ . وَقَالَهُ الْقَاضِي ، وَغَيْرُهُ . قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْكَافِي ، وَالشَّارِحُ " الْعِتْرَةُ " الْعَشِيرَةُ الْأَدْنَوْنَ فِي عُرْفِ النَّاسِ ، وَوَلَدُهُ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ ، وَإِنْ سَفُلُوا . وَصَحَّحَاهُ . قَالَ فِي الْوَجِيزِ : " الْعِتْرَةُ " تَخْتَصُّ الْعَشِيرَةُ ، وَالْوَلَدُ . وَقِيلَ : " الْعِتْرَةُ " الذُّرِّيَّةُ . وَقَدَّمَهُ فِي النَّظْمِ . وَاخْتَارَهُ الْمَجْدُ . وَقِيلَ : هِيَ الْعَشِيرَةُ الْأَدْنَوْنَ . وَقِيلَ : وَلَدُهُ . وَقِيلَ : وَلَدُهُ وَوَلَدُ وَلَدِهِ . وَقِيلَ : ذَوُو قَرَابَتِهِ . اخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى . 90 قَالَ فِي الْهِدَايَةِ : إذَا أَوْصَى لِعِتْرَتِهِ . فَقَدْ تَوَقَّفَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ فَيَحْتَمِلُ : أَنْ يَدْخُلَ فِي ذَلِكَ عَشِيرَتُهُ وَأَوْلَادُهُ . وَيَحْتَمِلُ : أَنْ يَخْتَصَّ مَنْ كَانَ مِنْ وَلَدِهِ .
فَائِدَةٌ :
" الْعَشِيرَةُ " هِيَ الْقَبِيلَةُ . قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ . وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : هِيَ أَهْلُهُ الْأَدْنَوْنَ . وَهُمْ بَنُو أَبِيهِ . قَوْلُهُ ( وَذَوُو رَحِمِهِ : كُلُّ قَرَابَةٍ لَهُ مِنْ جِهَةِ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ ) . هَذَا الْمَذْهَبُ . جَزَمَ بِهِ فِي الشَّرْحِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ . وَغَيْرِهِمْ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ : وَهُمْ قَرَابَتُهُ لِأَبَوَيْهِ وَوَلَدِهِ . وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : هُمْ قَرَابَةُ أَبَوَيْهِ ، أَوْ وَلَدِهِ ، بِزِيَادَةِ أَلْفٍ . وَقَالَ الْقَاضِي : إذَا قَالَ " لِرَحِمِي " أَوْ " لِأَرْحَامِي " أَوْ " لِنُسَبَائِي " أَوْ " لِمُنَاسِبِيَّ " صُرِفَ إلَى قَرَابَتِهِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ . وَيَتَعَدَّى وَلَدَ الْأَبِ الْخَامِسَ . قَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ : فَعَلَى هَذَا : يُصْرَفُ إلَى كُلِّ مَنْ يَرِثُ بِفَرْضٍ أَوْ تَعْصِيبٍ ، أَوْ بِالرَّحِمِ ، فِي حَالٍ مَنْ الْأَحْوَالِ . وَنَقَلَ صَالِحٌ : يَخْتَصُّ مَنْ يَصِلُهُ مِنْ أَهْلِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ ، وَلَوْ جَاوَزَ أَرْبَعَةَ آبَاءٍ .
قَوْلُهُ ( وَالْأَيَامَى وَالْعُزَّابُ مِنْ الْأَزْوَاجِ لَهُ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ) . هَذَا الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . قَالَ الشَّارِحُ : ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِ . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَخْتَصَّ الْأَيَامَى بِالنِّسَاءِ وَالْعُزَّابُ بِالرِّجَالِ . قَالَ الشَّارِحُ : وَهَذَا أَوْلَى . وَاخْتَارَهُ فِي الْمُغْنِي . 91 وَقَالَ فِي التَّبْصِرَةِ " الْأَيَامَى " : النِّسَاءُ الْبِلَاغُ قَالَ الْقَاضِي ، فِي التَّعْلِيقِ : الصَّغِيرُ لَا يُسَمَّى أَيِّمًا عُرْفًا . وَإِنَّمَا ذَلِكَ صِفَةٌ لِلْبَالِغِ . قَوْلُهُ فَأَمَّا الْأَرَامِلُ : فَمِنْ النِّسَاءِ اللَّاتِي فَارَقَهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ . هَذَا الْمَذْهَبُ . جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالنَّظْمِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَغَيْرُهُ . قَالَ الْحَارِثِيُّ : هَذَا الْمَذْهَبُ . وَقِيلَ : هُوَ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ . وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ . قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ ، فِي اللُّغَةِ : رَجُلٌ أَرْمَلُ ، وَامْرَأَةٌ أَرْمَلَةٌ . وَقَالَ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ : الصَّغِيرَةُ لَا تُسَمَّى أَرْمَلَةً عُرْفًا . وَإِنَّمَا ذَلِكَ لِلْبَالِغِ . كَمَا قَالَ فِي الْأَيِّمِ . فَائِدَتَانِ .
إحْدَاهُمَا : " الْبِكْرُ ، وَالثَّيِّبُ ، وَالْعَانِسُ " يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى . وَكَذَا " إخْوَتُهُ وَعُمُومَتُهُ " يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى . وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيَتَوَجَّهُ وَجْهٌ : وَتَنَاوُلُهُ لِبَعِيدٍ ، كَوَلَدِ وَلَدٍ . قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : يُقَالُ فِي اللُّغَةِ : رَجُلٌ أَيِّمٌ ، وَامْرَأَةٌ أَيِّمٌ ، وَرَجُلٌ بِكْرٌ ، وَامْرَأَةٌ بِكْرٌ ، إذَا لَمْ يَتَزَوَّجَا . وَرَجُلٌ ثَيِّبٌ ، وَامْرَأَةٌ ثِيبَةٌ : إذَا كَانَا قَدْ تَزَوَّجَا . انْتَهَى وَأَمَّا " الثُّيُوبَةُ " فَزَوَالُ الْبَكَارَةِ . قَالَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَمَنْ تَبِعَهُ ، وَأَطْلَقَ وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : زَوَالُ الْبَكَارَةِ بِزَوْجِيَّةٍ ، مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ .
الثَّانِيَةُ : " الرَّهْطُ " مَا دُونَ الْعَشَرَةِ مِنْ الرِّجَالِ خَاصَّةً ، لُغَةً . وَذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : أَنَّ " الرَّهْطَ " مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ ، وَالْعَشَرَةِ . وَكَذَا قَالَ فِي " النَّفَرِ " إنَّهُ مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ وَالْعَشَرَةِ . 92 وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ " النَّفَرِ " فِي الْفَوَاتِ وَالْإِحْصَارِ ، فِيمَا إذَا وَقَفَ نَفَرٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث