الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
الصفحة 357 · ص. المطبوع 398
قَوْلُهُ ( فَإِنْ بَلَغَ فِي أَثْنَائِهَا ، أَوْ بَعْدَهَا فِي وَقْتِهَا : لَزِمَهُ إعَادَتُهَا ) يَعْنِي إذَا قُلْنَا : إنَّهَا لَا تَجِبُ عَلَيْهِ إلَّا بِالْبُلُوغِ . وَهَذَا الْمَذْهَبُ ، نُصَّ عَلَيْهِ . وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ ، وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ . وَقِيلَ : لَا يَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ فِيهِمَا ، وَهُوَ تَخْرِيجٌ لِأَبِي الْخَطَّابِ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، وَصَاحِبُ الْفَائِقِ ، وَاخْتَارَ الْقَاضِي : أَنَّهُ لَا يَجِبُ قَضَاؤُهَا إذَا بَلَغَ بَعْدَ فَرَاغِهَا ، اخْتَارَهُ فِي شَرْحِ الْمُذْهَبِ . وَقِيلَ : إنْ لَزِمَتْهُ وَأَتَمَّهَا كَفَتْهُ ، وَلَمْ يَجِبْ قَضَاؤُهَا إذَا بَلَغَ . قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ .
فَائِدَةٌ :
حَيْثُ وَجَبَتْ وَهُوَ فِيهَا لَزِمَهُ إتْمَامُهَا عَلَى الْقَوْلِ بِإِعَادَتِهَا . قُلْت : فَيُعَايَى بِهَا . وَحَيْثُ قُلْنَا " لَا تَجِبُ " فَهَلْ يَلْزَمُهُ إتْمَامُهَا ؟ مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ فِيمَنْ دَخَلَ 398 فِي نَفْلٍ . هَلْ يَلْزَمُهُ إتْمَامُهُ ؟ عَلَى مَا يَأْتِي فِي صَوْمِ التَّطَوُّعِ ، وَقَدَّمَ أَبُو الْمَعَالِي فِي النِّهَايَةِ ، وَتَبِعَهُ ابْنُ عُبَيْدَانَ : أَنَّهُ يُتِمُّهَا . وَذَكَرَ الثَّانِيَ احْتِمَالًا . فَعَلَى الْمَذْهَبِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ : لَوْ تَوَضَّأَ قَبْلَ بُلُوغِهِ ، ثُمَّ بَلَغَ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الطَّهَارَةِ : لَمْ يَلْزَمْهُ إعَادَتُهَا ، كَوُضُوءِ الْبَالِغِ قَبْلَ الْوَقْتِ ، وَهُوَ غَيْرُ مَقْصُودٍ فِي نَفْسِهِ . وَقُصَارَاهُ : أَنْ يَكُونَ كَوُضُوءِ الْبَالِغِ لِلنَّافِلَةِ ، بِخِلَافِ التَّيَمُّمِ ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ مُحَرَّرًا فِي التَّيَمُّمِ قَبْلَ قَوْلِهِ " وَيَبْطُلُ التَّيَمُّمُ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ "
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث